اتخاذ عدة تدابير لمصاحبة وتطوير العرض التربوي على مستوى جامعة محمد الأول بوجدة

14362 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 4 أكتوبر 2012، أكد رئيس جامعة محمد الأول بوجدة السيد عبد العزيز صادوق أن هناك عدة تدابير يتم اتخاذها من أجل مصاحبة وتطوير العرض التربوي على مستوى الجامعة.

وأشار السيد صادوق٬ في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء بمناسبة الدخول الجامعي (2012/2013)٬ إلى أن هذه السنة تميزت بتدفق عدد هائل من الطلبة على الجامعة بحكم الارتفاع المستمر للحاصلين على الباكالوريا٬ إذ انتقل العدد الاجمالي للطلبة الذين التحقوا بمختلف المؤسسات التابعة لجامعة محمد الأول من ما يقارب 35 ألفا إلى ما يفوق 46 ألف.

وأبرز أن الجامعة٬ سعيا منها لاستيعاب هذا الكم الهائل من الطلبة المتدفقين على مختلف الشعب ومواجهة الضغط الكبير الذي أصبحت تعرفه المؤسسات التابعة لها٬ وضعت برنامجا طموحا يتوخى تحسين الطاقة الاستيعابية وتوفير البنايات والمدرجات والقاعات الإضافية فضلا عن إحداث مراكز جامعية أخرى ذات تخصصات متنوعة.

وأكد أن كلية العلوم والتقنيات بالحسيمة٬ السابعة من نوعها على الصعيد الوطني التي ستنطلق الدراسة بها هذه السنة٬ ستعزز العرض التربوي الذي سيواكب على الخصوص حاجيات الجهتين الشرقية وتازة- الحسيمة- تاونات٬ مبرزا أن الجامعة تتوخى من خلال إحداث هذه الكلية بلوغ ألفي طالب في بحر 2015 خاصة أنها ستتميز بتنوع في التكوينات وستمنح شهادات جديدة لم تكن من قبل لاسيما منها الإجازة في العلوم والتقنيات أو الماستر في العلوم والتقنيات ودبلوم الهندسة.

واعتبر أن العرض التربوي الجامعي يجب أن لا يبقى محصورا فقط في مدينة وجدة بل يجب أن يشمل كذلك أقاليم أخرى على مستوى الجهة٬ مشيرا إلى أن الجامعة ستتوفر قريبا على برنامج لخلق مواقع جامعية حيث سيتم إحداث مركز جامعي بالناظور بالقرب من الكلية متعددة التخصصات على مساحة 24 هكتارا والذي سيمكن من فتح مسالك تساير متطلبات وحاجيات هذا الإقليم.

وأكد أن الجامعة بشراكة مع السلطات الترابية وشركاء آخرين بصدد إعداد مشروع آخر سيمكن من خلق فضاءات تهم بعض الميادين كالرياضة والسياحة والفلاحة انطلاقا من القطب الفلاحي لبركان٬ بالإضافة إلى توفر الجامعة على فضاء للمعرفة سينطلق قريبا.

وأضاف أن الهدف من خلق هذا الفضاء المعرفي٬ الذي يتم تشييده بالقطب التكنولوجي لوجدة على مساحة ثمانية هكتارات٬ يتمثل في مصاحبة المقاولات المتواجدة بالمجمع في ميادين التكوين المستمر والبحث العلمي التطبيقي قصد مواكبة الدينامية التي تعرفها الجهة خاصة في مجالات الطاقات المتجددة والخدمات عن بعد (الأوفشورينغ).

وفي هذا الصدد شدد على أهمية المجهودات التي تبذلها رئيسة ورؤساء المؤسسات التابعة للجامعة٬ كفريق عمل موحد٬ في مجال تطوير الحكامة البيداغوجية من أجل أن تكون جميع البنايات رهن إشارة كافة المكونات الجامعية وكذا التدبير الجديد في ما يخص استعمال الزمن عن طريق إدخال الاعلاميات في هذا المجال.

وأوضح في هذا السياق أن الجامعة دخلت في شراكة مع جامعة فالونسيا بفرنسا من أجل إعداد برنامج سيمكن من تسيير الزمن الجامعي بطريقة عصرية مما سيمكن من المساهمة في استثمار جميع الفضاءات الجامعية مع الاجتهاد فيما يخص تنظيم الحصص التطبيقية والموجهة.

واعتبر السيد عبد العزيز صادوق أن هذه المجهودات المبذولة تتوخى السير في اتجاه إحداث مراكز جامعية تكون فضاءات رهن إشارة جميع مكونات الجامعة إذ ستعرف هذه السنة انطلاق مركز جامعي عصري للغات وآخر للاعلاميات٬ بالإضافة إلى إعداد مشروع طموح لتطوير الأنشطة الرياضية والثقافية الجامعية بشراكة مع الجهة الشرقية ووكالة تنمية أقاليم الجهة والذي سينطلق من المركب الرياضي الجامعي.

ولم تفت رئيس الجامعة التذكير بالمجهودات التي تبذل من أجل تحسين ظروف عيش الطلبة وخاصة في الجانب المتعلق بالإقامة حيث أشار في هذا السياق إلى المشروع المهم الذي أعطى صاحب الجلالة الملك محمد السادس انطلاقته والذي يهم توسيع الإيواء عبر إحداث إقامة للطالبات تصل طاقتها الاستعابية إلى ألف سرير٬ وكذا مشروع تم الانتهاء من أشغاله ويضم 240 سريرا بالإضافة إلى مشاريع أخرى موازية ومنها مشروع شراكة مع المجلس العلمي المحلي للرفع من الطاقة الاستيعابية.

ومن أجل تحسين الخدمات المقدمة للطلبة٬ أكد السيد صادوق أن الجامعة أبرمت اتفاقية شراكة مع مجموعة البنك الشعبي بغرض توفير خدمة التأمين للطلبة بثمن رمزي لا يتجاوز 17 درهما في السنة والتي ستمكن الطالب من أن يكون مؤمنا ضد مختلف الحوادث التي يمكن أن يتعرض لها أثناء مزاولته للأنشطة الدراسة.

وأضاف أن الجامعة وفرت خدمات بنكية اختيارية للطلبة تمكنهم من تدبير المنح بطريقة عصرية تفاديا للمشاكل المطروحة في هذا الجانب وذلك بسعر رمزي لا يزيد عن 40 درهما في السنة٬ مشيرا إلى أن هذه الشراكة البنكية ستمكن أيضا من الولوج إلى شبكة المعلوميات في مجال التربية وكذا إدخال الفضاء الرقمي للاشتغال الذي سيمكن الطلبة من ولوج مختلف الخدمات التي تهم دراستهم الجامعية بصفة عامة.

وبخصوص تطوير البحث العلمي والحكامة اعتبر الرئيس أن الجامعة من بين المؤسسات الجامعية القلائل التي تتوفر على مجالس استشارية وخاصة المجلس الاستشاري للبحث العلمي والتعاون الذي يضم تقريبا مئات من الأساتذة الباحثين وآخر للتكوين والحياة الجامعية خاصة مع وجود فريق الحكامة المتكون من طاقم رئاسة الجامعة ورؤساء المؤسسات الجامعية والذي يشتغل من أجل بلورة مشاريع تعود بالفائدة على الجامعة.

وفي ذات السياق٬ أكد رئيس جامعة محمد الأول أن الثالث من أكتوبر المقبل سيعرف تنظيم يوم دراسي حول تطوير الجامعة الهدف منه هو الخروج ببرنامج ينبني على مقاربة تشاركية والتقائية في ما يخص الرؤية والمخطط الاستراتيجي وترتيب الأولويات وطريقة التعامل مع عدد من الأمور التي تهم على الخصوص التكوين والبحث العلمي والحكامة٬ بالإضافة إلى الدور الذي يجب أن تضطلع به الجامعة للمساهمة في تطوير محيطها.

وأضاف أن السادس من نفس الشهر سيكون يوما للحكامة يخصص لتقييم عمل الجامعة لهذه السنة وذلك بتحديد الجوانب التي حققت فيها الجامعة نجاحا وأخرى التي لم توفق فيها وبالتالي بحث التدابير التي يمكن اتخاذها لتحسين الأداء انطلاقا من أهداف ومؤشرات وبرنامج عمل تم توقيعه مع رؤساء المؤسسات التابعة للجامعة.

اتخاذ عدة تدابير لمصاحبة وتطوير العرض التربوي على مستوى جامعة محمد الأول بوجدة
اتخاذ عدة تدابير لمصاحبة وتطوير العرض التربوي على مستوى جامعة محمد الأول بوجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz