إن لم تستحي فقل ما شئت: تعقيب على مقال “نيابة وجدة ومنطق المحاسبة الأعوج”

17045 مشاهدة

رشيد بلمقدم/ مستشار في التوجيه بنيابة جرادة

أرسلت هذا التعقيب إلى موقع وجدة سيتي، ردا على مقال اتهم المستشارين في التوجيه بتهم لا قبل لرجل تعليم بها، غير أن مدير الموقع بتر جزءا من تعقيبي، يتعلق بجرد مجموعة من الأخطاء اللغوية التي وقع فيها صاحب المقال، مع تقديم تصحيحات لهذه الأخطاء.

إننا نلتمس العذر للسيد مدير موقع وجدة سيتي، حيث إنه لا شك في أنه أراد أن يتفادى الحرج الذي قد يصيب صاحب المقال، زميله  الإداري العامل بثانوية عبد المومن التأهيلية التي يعمل بها مدير الموقع أيضا. ومهما يكن من أمر، فيما يلي تعقيبي كاملا:

طلع علينا رجل تعليم بتاريخ 06 يناير 2012 بموقع وجدة سيتي الأغر، موقعا مقاله المعنون “نيابة وجدة ومنطق المحاسبة الأعوج” باسم مستعار هو “إداري”، حيث تطاول فيه على مستشاري التوجيه التربوي، المشهود لهم بالكفاءة والجدية والإخلاص في العمل. وقبل أن أصحح بعض معلومات هذا الرجل المتعلقة بالمستشار في التوجيه، سأقف قليلا عند بعض الأخطاء اللغوية غير المطبعية التي عج بها مقاله، غاضا الطرف عن ركاكة الأسلوب، وتداخل الكلام والمعاضلة فيه.

قال صاحبنا: “بينما كان يتواجد بالمؤسسة”، والصواب:” بينما كان يوجد بالمؤسسة”، ذلك بأن فعل “يتواجد” من مشتقاته “الوجد”، بينما “الوجود” هو من مشتقات فعل “يوجد”.

قال أيضا:” اضطر للبقاء في مكتبه”، والصواب:” اضطر إلى البقاء في مكتبه”، ذلك بأننا بالعودة إلى لسان العرب نجد: “اضطر إِلى الشَّيءِ أَي أُلْجئَ إِليه”، بحرف الجر “إلى” وليس حرف  “لام”.

وقال:” مفاجئة الإداريين الكبرى”؛ أي الهمزة على الألف وليس على الياء.

وقال:” … سنتحاكم إليه هو القانون”، والصواب:”… سنحتكم إليه هو القانون “.

وقال:” السادة المستشارون في التوجيه الذي شجعهم القانون”، والصواب:” السادة المستشارون في التوجيه الذين شجعهم القانون”، ذلك بأن المستشارين جمع، وليس اسما مفردا.

وقال:” أن لكل 600  تلميذ حارس عام”، والصواب:” أن لكل 600  تلميذ حارسا عاما”، ذلك بأن حارسا هو اسم أن، وعاما نعت له.

وقال:” ومساعديهم الملحقون التربويون”، والصواب:” ومساعديهم الملحقين التربويين”، ذلك بأن “الملحقين” بدل و”التربويين” نعت له.

من جانب آخر،  تهجم صاحبنا على المستشارين في التوجيه التربوي بكلام غير مسؤول، ينم عن جهله المطبق بمهام الإعلام والمساعدة على التوجيه، وبأوضاع هؤلاء، حيث قال بأسلوب ركيك مليء بالأخطاء:” موظفون آخرون ينبغي كذلك مراسلتهم وعرض جداول حصص داخل المؤسسات التعليمية التي يشتغلون بها وهم السادة المستشارون في التوجيه الذي شجعهم القانون بمنحهم إطار مفتش بعد قضاء عشر سنوات من الخدمة.أنا أتحدى النيابة كاملةأن تعلن للرأي التربوي أيام العمل الفعلية لهذا الإطار الشبح ومحاسبته على إهمال مهامه التي يقوم بها الإداريون وأغتنم الفرصة لأوجه نداء لجميع الحراس العامين بالتخلي عن كل ما يمت بصلة إلى عمل المستشار في التوجيه حتى يقوم هو بعمله. وأوجه كذلك طلبي إلى النيابة بالذهاب إلى المؤسسات التعليمية لمراقبة حضور السادة المستشارين في التوجيه”.

وردا على كلامه هذا، سأبدأ من حيث انتهى، لما استثقل على نفسه، وعلى غيره من الأطر الإدارية، حضور لجنة نيابية إلى المؤسسة التي يعمل بها،  وذلك في قوله:” حلت لجنة ثقيلة الظل تضم موظفين لم يسبق لهم العمل بالثانوي التأهيلي على الساعة الخامسة والنصف بثانويتي عبد المومن وزيري بن عطية لمراقبة حضور الإداريين”. في حين أنه يطلب من النيابة زيارة المؤسسات التعليمية لمراقبة حضور المستشارين في التوجيه، ويطلب منها أيضا مراسلتهم، بمعنى استفسارهم وفق ما يفهم من سياق الكلام.  فكيف يستقيم هذا الكلام، وهذا الرجل يريد لسواه مالا يريده  لنفسه؟

قال أيضا إنه ينبغي عرض جداول حصص المستشارين في التوجيه داخل المؤسسات التعليمية؛ وهنا فاته أن يجدد معلوماته ويحينها انطلاقا من المذكرات الثلاث التي تحمل الأرقام: 17 و18 و19، الصادرة في شهر فبراير 2010، والمتعلقة بمجال الإعلام والمساعدة على التوجيه؛ فلو قام صاحبنا بهذا المجهود البسيط، لتبين له أن المستشار في التوجيه العامل بالقطاع المدرسي لا يعمل وفق جدول حصص، كما هو الشأن بالنسبة إلى الأساتذة والإداريين، وإنما وفق برنامج سنوي عام، يعكسه برنامجان دوريان محددان في الزمان والمكان.

هذا، ولم يستطع صاحب المقال إخفاء حقده على المستشارين في التوجيه وحسده لهم بقوله إن القانون شجعهم على شيء لم يذكره،  بمنحهم حق تغيير الإطار إلى مفتش بعد قضاء عشر سنوات في إطار مستشار في التوجيه. وهنا أيضا فاته أن يصحح معلوماته منذ تسع سنوات؛ أي منذ 23 فبراير 2003، تاريخ صدور النظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية، الذي أجهز على هذا الحق الذي كان مكفولا بالنظام الأساسي لموظفي وزارة التربية الوطنية الصادر سنة 1985. ولعلمه، وعلم غيره، فقد تمكن أطر التوجيه والتخطيط التربوي من استرجاع هذا الحق في إطار نتائج الحوار الاجتماعي المعلن عنها السنة الماضية، لفائدة كل مستشار ولج مركز التوجيه والتخطيط التربوي قبل صدور نظام 2003، وذلك بعد مسار نضالي استمر لأكثر من ست سنوات.

لقد فاته ذلك كله، لكن لم يفته أن يتهم المستشارين في التوجيه التربوي بإهمال مهامهم، ويدعي أن الحراس العامين يؤدون هذه المهام بدلا عنهم. وهذا كلام باطل لن أرد عليه، طالما أن صاحبنا يجهل كل شيء عن هيئة التوجيه والتخطيط التربوي.

إنني أرى صاحب المقال قد أصاب هذه الهيئة بجهالة، ولا أراه سيكون من النادمين، ذلك بأنه في الوقت الذي سعى إلى عرض ما حدث له مع اللجنة النيابية، أقحم المستشارين في التوجيه، الذين يعدون من خيرة أطر وزارة التربية الوطنية، والذين كانوا قبل ذلك أساتذة بالمؤسسات التعليمية؛ أقول أقحم هؤلاء من أجل التعبير عن البغض الذي يكنه لهم، والغيرة منهم؛ ولله في خلقه شؤون.

رشيد بلمقدم/ مستشار في التوجيه بنيابة جرادة

إن لم تستحي فقل ما شئت: تعقيب على مقال "نيابة وجدة ومنطق المحاسبة الأعوج"
إن لم تستحي فقل ما شئت: تعقيب على مقال "نيابة وجدة ومنطق المحاسبة الأعوج"

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz