إنما أفسد الاعتكاف الذين يستغلونه لأغراضهم الخاصة ولا يبتغون به وجه الله تعالى

60731 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 5 غشت 2013، اطلعت على مقال الأخ الفاضل الأستاذ الطيب زايد المتعلق باستنكار منع الاعتكاف في بيوت الله عز وجل وتقنينه من طرف السلطات ، وأنا أتفهم جيدا غيرته على دين الله، ولكن لا بد من شهادة لله عز وجل وللتاريخ ، وهي أن الاعتكاف إنما أفسده الذين يستغلونه لأغراضهم ومصالحهم الخاصة ، ولا يجعلونه خالصا لوجه الله تعالى . وأذكر أنني حضرت ذات ليلة قدر بأحد مساجد مدينة وجدة التي كانت تعتكف فيها فئة من جماعة معينة ، فأطلعني المؤذن على برنامجها خلال الاعتكاف فكان عبارة عن برنامج خاصة بهذه الجماعة وبفقرات لا علاقة لها بالاعتكاف . ومن المؤكد أن السلطات تراقب المعتكفين عن كثب ، وتطلع على ما يجري داخل بيوت الله عز وجل من ممارسات لا تمت بصلة للعبادة عن طريق مراقبيها المندسين داخل صفوف المعتكفين ، وأنها عندما تتأكد من استغلال الاعتكاف لأغراض تخص جماعة معينة أو طيفا من الأطياف تعترض عليه جملة وتفصيلا حتى لا تصير بيوت الله عز وجل أماكن ممارسة أنشطة الجماعات والطوائف ، وهي أماكن خاصة بالعبادة . فمن حق الجماعات والطوائف أن تمارس أنشطتها كما تشاء في فضاءاتها الخاصة بها ، وفي المقابل لا يمكنها أن تستغل بيوت الله لذلك . وإذا ما حق لجماعة من الجماعات أو طائفة من الطوائف أن تمارس الأنشطة الخاصة بها في بيوت الله عز وجل ، فإن مختلف الجماعات والطوائف وحتى الأحزاب السياسية ستطالب بنفس الحق أو الريع كما يقال في ممارسة أنشطتها في بيوت الله الذي لم توجد لغير عبادة الله عز وجل . ولهذا قد يكون استنكار منع الاعتكاف من قبيل الحق الذي يراد به باطل عندما يتعلق الأمر بنية استغلال الاعتكاف لغير ما جعله الله عز وجل . ومعلوم أن ممارسة العمل السياسي له أوجهه وقنواته ، وله أماكنه الخاصة به ، ولهذا لا يحق أن تتخذ بيوت الله عز وجل منابر سياسية من خلالها تثار الخلافات سواء بين الجماعات أو الطوائف أو الأحزاب السياسية فيما بينها أو بينها وبين السلطات . وكان من المفروض أن يكون الاعتكاف خالصا لوجه الله تعالى ، لا تشوبه الشوائب مهما كانت مبرراتها ، ولا تنحرف نيته الخالصة لوجه الله تعالى إلى نوايا أخرى . ومن العار أن يستغل الاعتكاف ويوظف كمظلمة يرتزق بها المرتزقون . وعلى الجماعات والطوائف التي تريد الخلط بين الاعتكاف وممارسة المعارضة أو الخلاف مع النظام أن تعتكف في فضاءات خاصة بها كما يفعل أصحاب الزوايا والأحزاب السياسية ، وذلك درءا لاختلاق خلافات مفتعلة كل سنة وتجريم السلطات وحدها دون الإقرار بما يصدر عن بعض المعتكفين من ممارسات لا علاقة لها بالاعتكاف . وليس من الموضوعية ولا من العدل ولا من الإنصاف أن نجرم السلطات ولا نجرؤ على قول كلمة حق في الذين لا يريدون بالاعتكاف وجه الله عز وجل و لا الدار الآخرة . وإذا قيل ما بال المعتكفين الذين يريدون بالاعتكاف وجه الله عز وجل ولا نوايا أخرى لديهم يحرمون من ذلك ، نقول إنما يتحمل مسؤولية ذلك أولئك الذين أفسدوا الاعتكاف على عامة المسلمين من خلال ممارساتهم المنافية لروح الاعتكاف ، والتي هي موضوع خلاف بين السلطات والمحسوبين على الاعتكاف من أصحاب الجماعات والطوائف .ومن العار أن يتخذ هؤلاء الاعتكاف درعا وذريعة للتمويه على ما خفي من نوايا وطوايا تكشف عنها مؤشرات واضحة لا غبار عليها .

إنما أفسد الاعتكاف الذين يستغلونه لأغراضهم الخاصة ولا يبتغون به وجه الله تعالى
إنما أفسد الاعتكاف الذين يستغلونه لأغراضهم الخاصة ولا يبتغون به وجه الله تعالى

اترك تعليق

2 تعليقات على "إنما أفسد الاعتكاف الذين يستغلونه لأغراضهم الخاصة ولا يبتغون به وجه الله تعالى"

نبّهني عن
avatar
ولد اسليم
ضيف

اعتمادا على “ما ذكره لك مؤذن حول الإعتكاف “، تقوم بتعليل منع المعتكفين من طرف الجهات المعنية. ألا تخشى الله؟ هل عاينت هذه الانحرافات التي تزعم أنها وقعت؟، كان حريا بك أن تتأكد من مصادر الخبر قبل ان ترمي الناس بالباطال،

متتبع
ضيف

ألا تخاف الله تعالى . هل زرت المعتكفين وشاهدت برنامجهم؟ كيف تتهم المعتكفين بالتطرف؟ والله إنك من أكبر المنافقين .إتق الله يا رجل. مع تحية حارة للستاذ زايد

‫wpDiscuz