إلى المعلق المنتحل صفة مفتش أتحداك أن تكشف عن هويتك إن كانت عندك مثقال ذرة من شجاعة

23585 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 27 نونبر 2012، من أفعال اللئام انتحال الصفات،  وهي جريمة يعاقب عليها قانون السماء والأرض على حد سواء ، وهو ما أقدم عليه معلق جبان لا يملك مثقال ذرة من شجاعة ، زعم  أنه مفتش  ،وما هو إلا  واحد من أصحاب الفز الذين قفزوا لسبب لم يعد خافيا  على الرأي العام المتابع لما ينشر على هذا الموقع ، وأن ضميره قد وخز من أجل أن يبرر جنايته وافتراءه على المفتشين لمجرد أنني واحد منهم . فعلى افتراض أنه لم ينتحل صفة مفتش ، وأنه بالفعل كذلك، فإن ما افتراه على المفتشين هو وصف يخصه كما يقول المثل العامي ” الذيب ما يعاود غي على فعايله ” أي الذئب لا يروي إلا أفعاله بأسلوب غير مباشر. ومشكلته أنه  يستغفر الله في نهاية تعليقه لأنه يأكل السحت حسب  ما يعتقده في أجور المفتشين، وكان الأجدر به وهو مقتنع بأن المفتشين لا يعملون أكثر من 40  ساعة في السنة  ، ولا يخضعون لجدول حصص ، ويتقاضون تعويضات زائدة إلى جانب أجرتهم  وكل ذلك سحت …. أن يبادر إلى توبة نصوح ومن شروطها الندم والإقلاع ، وهو ما يعني ضرورة تركه للمنصب الذي انتحله فورا. وأنا أفتيه هذه الفتوى دون أن أستشير فضيلة العلامة الدكتور مصطفى بنحمزة كما اقترح علي .  فهل وخزة  الضمير تقف عند حد تعليق على مقال أم تترجم إلى قرار شجاع  كقرار البوعزيزي في تونس .  وإذا كان منتحل صفة مفتش  قد كرر عبارة تحدي المفتشين أكثر من مرة في تعليقه ، فأنا أرد عليه بتحد واحد ،وهو أن  يكشف عن اسمه وهويته ، ويعلن توبته  بمقر الأكاديمية  بحضور المفتشين ووسائل الإعلام من خلال التخلي عن أكل السحت ،وهو ما يعني تركه للمهمة ليكون قدوة للمفتشين الذين لا يريدون أكل السحت . وعلى افتراض أنه صاحب صفة حقيقية أيضا فإنني أوجه إليه نفس الأسئلة التي وجهها إلي وإلى كل المفتشين  ،وهي كم عدد الساعات التي يشتغلها هو صاحب الضمير الموخوز بعد مرور زمن طويل؟ وهل أنجز دروسا تجريبية ؟ وهل فعل ما لم يفعله المفتشون ؟ فإن كان كما وصف المفتشين بالتهاون ، فلماذا اقتصرت شجاعته على الاعتراف بالخطإ  طلبا للفضيلة في تعليق على مقال بموقع إلكتروني ،وهو غير المكان المناسب للتوبة وللتعبير عن وخزة الضمير ؟  ومع أن الجدال مع منتحل صفة مضيعة للوقت فأنا أرد على تحدياته بإحالته على الواقع ، فما عليه إلا أن يسأل عن عملي  شخصيا في مقاطعتي وفي غير مقاطعتي ـ وأعوذ بالله من قول أنا ـ كما يقال . فهل يعلم منتحل صفة مفتش على سبيل المثال لا الحصر أنني في الموسم السابق وحده خصصت الحصة التي جعلها سقفا لعمل المفتش خلال سنة لخمسة أساتذة وحدهم اجتازوا امتحان الكفاءة التربوية العملي بنيابة تاوريرت  ، وهي نيابة تطوعت للعمل بها لعدم وجود مفتش لمادة اللغة العربية  بها للأكثر من عقد ،وذلك بعلم الوزارة  وعمدها، والتقارير شاهدة على ذلك ، وإن كان المنتحل على استعداد لمعاينتها كشفت عنها بحضرة من شاء ومتى شاء وحيثما شاء. وأما عدد ساعات التكوين الخاص ببيداغوجيا الإدماج التي ذهبت أدراج الرياح  بقرار من الوزير استجابة لمن أراد ذلك في كل نيابتي الأصلية ونيابات وجدة أنكاد وبركان وتاوريرت فقد فاقت أربع مرات السقف الذي تحدى به منتحل الصفة أصحاب الصفة ،علما بأن المراقبة المالية وجدت نفسها أمام إشكال التعويض عن ساعات التكوين ،لأن قوانينها لا تسمح بأكثر من 30 ساعة في الشهر الواحد وواقع الحال أن المفتشين تجاوزوا السقف ثلاثة أضعاف. أما الدروس التي سماها التجريبية  لجهله بالتفتيش  كما هو واضح وشعابه فهي دروس تطبيقية لأن التجريب يخص الجديد الذي يجرب أول مرة ، أما التطبيق فهو إنجاز المألوف ، فعليه أن يسأل عنها أساتذة النيابة التي أشتغل بها ، علما بأنه لا يوجد ما يلزم المفتش بإنجاز دروس تطبيقية أو تجريبية دون أن ننسى بأن المفتش مدرس ، وهو في حكم السلوقي الذي يحفظ ما يقرؤه الذئب كما يقول المثل العامي ، ولن يخشى السلوقي أبدا ما  يستطيعه الذئب . وعليه أن يعلم أن بعض المدرسين يضيقون ذرعا حتى بمجرد تدخل محدود من مفتش خلال الحصص الدراسية فما باله إن أعطى دروسا كاملة .  وأما تعميم اتهام جميع المفتشين بإعطاء دروس في مؤسسات خاصة ، ومزاولة أعمال أخرى فيلزم المدعي ببينة وإلا فهو صاحب بهتان وزور أو دونه يمين غموس تغمسه في نار جهنم . فيا منحل صفة مفتش عليك ينطبق قول الشاعر :

كناطح صخرة يوما ليوهنها ///// فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

عليك أن تلتمس حيلة أخرى من حيل أبطال الكدية كما وصفهم الجاحظ لأنك بهذه الحيلة السخيفة المكشوفة قد جعلت نفسك أضحوكة المفتشين . أما ما تمنيته ونسبته لحبيب المالكي ، وهو  شطب التفتيش من المنظومة التربوية المغربية خلافا لكل المنظومات التربوية في العالم  بشطريه المتقدم والسائر في طريق النمو، فشبيه بحلم الصهيوني الذي تمنى أن يصبح ذات يوم ،وقد ابتلع البحر قطاع غزة لأنه شوكة في حلقه أو في خاصرته ، فلن يشطب التفتيش  يا صاحب الفز ،وسيظل وحشك الأسود الذي يطاردك في اليقظة والنوم ،وهو  كذلك بالنسبة لكل صاحب فز في بطنه عجين ولن تنام لك عين يا شبه رجل ولا رجل .

إلى المعلق المنتحل صفة مفتش أتحداك أن تكشف عن هويتك إن كانت عندك مثقال ذرة من شجاعة
إلى المعلق المنتحل صفة مفتش أتحداك أن تكشف عن هويتك إن كانت عندك مثقال ذرة من شجاعة

اترك تعليق

1 تعليق على "إلى المعلق المنتحل صفة مفتش أتحداك أن تكشف عن هويتك إن كانت عندك مثقال ذرة من شجاعة"

نبّهني عن
avatar
mohamed
ضيف

كان عليك أن ترد برد علمي منطقي نابع من واقع ازمة التعيم التي تدل عن ما وصلت إليه ومن مسبباتها هيئة التفتيش التي لا يحلوا لها عدا الجلوس في المقاهي وبيع التبن والعلف وتربية المواشي كما الٱحتجات تلو الأخرى للرفع من الأجور وأستثني القلة القليلة التي تكتفي بتنفيد مذكرات الوزارة دون سواها من أجل ٱنتزاع مأساة واقع التعليم ببلدنا ،
ملحوظة المعلق ليس منتميا لسلك التفتيش ويعلم الكثير عن الواقع

‫wpDiscuz