إقليم جرسيف: المجلس العلمي ينظم صبيحة وأمسية تربويتين تحسيسيتين لفائدة التلاميذ بجماعة لمريجة القروية

106378 مشاهدة

جرسيف/ وجدة البوابة: جرسيف في 18 فبرلاير 2014، امتثالا لقول ربنا عز وجل”ووصينا الانسان بوالديه حُسْنا” (سورة الأحقاف)، واحتفالا باليوم الوطني للسلامة الطرقية، وفي إطار الانفتاح على المؤسسات الاجتماعية والتربوية العاملة بإقليم بجرسيف، وبتنسيق مع جمعية آباء وأولياء تلاميذ مدرسة الكطارة ، نظم المجلس العلمي المحلي يوم السبت 18 فبراير 2014م صبيحة وأمسية تربويتين في موضوع: “الآباء والأبناء: حقوق وواجبات متبادلة”، لفائدة التلاميذ بمجموعة مدارس الكطارة وفضاء دار الطالب والطالبة المتواجدتين بجماعة لمريجة القروية بجرسيف.

حضر الصبيحة التربوية عضوان عن المجلس العلمي ورئيس مؤسسة مجموعة مدارس الكطّارة والأطر التربوية العاملة بالمؤسسة وممثل جمعية الآباء وإمام المسجد وجمع من التلاميذ والتميذات، وبعد ما افتتح الإمام محمد نصيح النشاط بترتيل آيات بينات من الذكر الحكيم، ألقى رئيس المؤسسة كلمة رحب فيها بالمجلس العلمي وشكره على هذه المبادرات الطيبة التي يتعاون فيها مع جمعية آباء وأولياء التلاميذ والطاقم التربوي لنجاحها قصدا في إفادة المتعلمين بما ينفعهم في دينهم ودنياهم.

كما ألقى السيد علي الفيلالي كلمة باسم جمعية الآباء عبر فيها عن امتنانه للمجلس العلمي والأطر الإدارية والتربوية العاملة بمدرسة الكطارة الذين ساهموا كثيرا في تنظيم أنشطة متنوعة لفائدة التلاميذ والتلميذات في مجالات دينية، تربوية، اجتماعية، ودعا للجميع بالتوفيق والسداد. أما الأمسية التربوية فقد حضرها مديرة دار الطالب والطالبة ورئيس مؤسسة المتنبي الإعدادية وممثل الجمعية الخيرية الإسلامية لدار الطالب والطالبة بلمريجة وعدد من الأطر الإدارية والتربوية العاملة بالمؤسسة، وبعد الإنصات لآيات بينات من الذكر الحكيم رتلتها إحدى التلميذات المجوّدات، ألقى كل من ممثل الجمعية الخيرية ومديرة المؤسسة كلمة شكرا فيها المجلس عن هذا النشاط الذي يهدف إلى إغناء معارف التلاميذ وتحسين سلوكاتهم في حياتهم اليومية والأسرية، وطلبا منه المزيد في المستقبل القريب إن شاء الله.

كما ألقى عبد العزيز الحفياني عضو المجلس العلمي كلمة باسم المجلس في كلا النشاطين، شكر فيها كل من ساهم في التنظيم والإعداد لهما من قريب أو بعيد في كلا المؤسستين، خاصة وأن تنظيمهما يأتي متماشيا مع التوجهات الكبرى للدولة المغربية وقائدها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى بناء مجتمع مغربي متماسك في حياته الدينية والاقتصادية والاجتماعية والأسرية، كما أنهما ينظمان لأجل التحسيس والتوعية بمزايا السلامة الطرقية وضرورة تربية الأبناء على السلوك الحسن أثناء استعمالهم الطريق بالقرى والمدن، مع التركيز على الحقوق والواجبات المتبادلة بين الآباء والأبناء في علاقتهم بكافة مناحي الحياة. تضمن كلا النشاطين فقرات متنوعة، من بينها مداخلتين مختلفتين، أولاهما في موضوع: “حقوق الآباء الواجبة على الأبناء” بين فيها الأستاذ عبد العزيز الحفياني قيمة الإحسان إلى الوالدين بالنسبة للشريعة الإسلامية وغيرها من الشرائع، لكونهما كانا سببا في خروجه إلى الحياة بعدما خلقه الله تعالى في أحسن تقويم، لذا عليه الاعتناء بهما والرحمة بهما في مرحلة قوتهما أو عجزهما، دون حيف أو تمييز أو تكبر وقسوة ولا مبالاة أو تضجر، خاصة في هذا العصر الذي قضت فيه العولمة الجارفة في عدد كبير من مجتمعات دول العالم على كثير من القيم السامية والسلوكات النبيلة وعلى رأسها بر الوالدين.

ودعا كل حاضرين إلى تذكر فضلهما عليه منذ لم يكن شيئا مذكورا إلى أن صار مخلوقا مذكورا على الألسن والأوراق والصور.. وحث التلاميذ على الاهتمام بأمهاتهم أكثر خاصة إذا كنّ يعانين من آفات الأمية أو المرض المزمن أو الفقر… عسى أن ننال رضى الله في الدنيا والآخرة امتثالا لقول المصطفى عليه الصلاة والسلام :” رضا الله في رضا الوالد…”(رواه ابن حبان في صحيحه).

ثانيهما تطرق فيها ذ. محمد الهشمي عضو المجلس لموضوع الساعة:”حق الأبناء في التربية على السلامة الطرقية”، حيث استغل الفرصة لتذكير التلاميذ والآباء بوجوب تربية الأبناء جيدا وحمايتهم من كل الأخطار التي قد تحدق بهم ومنها مخاطر الطرقات في المجالين الحضري والقروي، واستشهد بأرقام وإحصاءات مهولة، أسفر ت فيها حوادث السير بالقتل العمد أو الخطأ عن ضحايا كُثر (قتلى، جرحى، معاقين، أرامل ويتامى ) وخسائر مالية فادحة.

كما عدّد الأسباب البشرية والتقنية المسؤولة عن حوادث السير وركز على السبب الأبرز المتمثل في عدم احترام القوانين المنظمة لمرور العربات والراجلين، ودعا الجميع إلى الالتزام بها في كل وقت وحين باعتبارها وسيلة شرعية فعّالة يستعين بها الإنسان في تحقيق مقاصد الدين الحنيف المتمثلة في الحفاظ على الأنفس والأموال والعقول.

وختم كلامه بحث الجميع على الإكثار من حمد الله وشكره على رحمته بنا وتوفيره لنا وسائل عديدة تفيدنا في تنقلنا وحركتنا وأعمالنا اليومية لذا علينا استغلالها دون تفريط أو إفراط أو فساد أو إسراف مصداقا لقول ربنا العزيز: “ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ” (سورة النساء) ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين” (سورة البقرة). وقد تخلل فقرات النشاطين أفلام تربوية قصيرة (عادية وكارتونية) مؤثرة حول البر بالوالدين والسلامة الطرقية، عرضها وعلق عليها الأستاذ الحفياني ليحفز من خلالها التلاميذ على المشاركة بتدخلات وجيهة، عبروا فيها عن تأثرهم بالموضوع ومضامين المشاهد المعروضة واستنكارهم لكل السلوكات الشاذة واللامعقولة.

كما ألقى قصيدة شعرية بعنوان: “يا أمي” أُهديت لكل الأمهات اللواتي ضحين من أجل تربية أبنائهن وبناتهن وبذل الغالي والنفيس لإسعادهم. واختتم كلا النشاطان بالدعاء الصالح لأمير المومنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وولي عهده مولاي الحسن، وصنوه مولاي رشيد، وسائر أفراد شعبه الوفي والأمة الإسلامية جمعاء، وبالرحمة والمغفرة لكل الآباء والأمهات وكل ضحيا حوادث السير، راجين من الله تعالى أن يجنب بلدنا المحن والفتن وأن يديم علينا نعمة الأمن والسعادة والهناء.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz