إقبال مكثف على مكاتب تسوية أوضاع المهاجرين

46202 مشاهدة

رسميا شرعت مصالح «مكاتب الأجانب»  لتسوية وضعية المهاجرين غير القانونيين بالمغرب أول أمس الخميس، في استقبال الراغبين في تسوية وضعيتهم القانونية بالمغرب، وذلك في إطار الإجراءات العملية المتخذة لتنفيذ التوجيهات الملكية الخاصة بالسياسة الوطنية الجديدة في مجال الهجرة.
‎في الرباط وطنجة ووجدة والدار البيضاء إلى جانب عدد من المدن، بدأ المهاجرون من الساحل والصحراء وسوريا ودول أسيوية في التوجه إلى مكاتب الأجانب، منهم من تابع العملية بدقة وقدم على أتم الاستعداد لمباشرة تسوية وضعيته، ومنهم من جاء للاستفسار عن الوثائق المطلوبة، فيما لا زال عدد منهم يجهل العملية، وهو ما دفع المسؤولين بمكاتب الأجانب إلى مباشرة عمليات تحسيس في صفوف المهاجرين للاستفادة من هذه العملية غير المسبوقة.‎كان يستعد لدخول مقر ولاية طنجة، صباح أمس، فتفاجأ بأحد عناصر القوات المساعدة يرحب به ثم أرشده إلى المكتب المخصص لاستقبال طلبات المهاجرين الأجانب، وهناك تعرف إلى بعض زملائه من أفارقة دول جنوب الصحراء، كانوا ينتظرون دورهم، بعدما أتيحت لهم فرصة الحصول على الإقامة القانونية.‎ولاية طنجة استعدت لهذه العملية بشكل جيد، من خلال تخصيص مكاتب الاستقبال عند مدخل البوابة الرئيسية، بعدما تم تجهيزها بأدوات جديدة، واعتماد أطر شابة لمواكبة هذه الحملة التي ستستمر إلى نهاية السنة الجارية، تحت إشراف مصلحة الشؤون الداخلية.‎الانطلاقة الرسمية لعملية استقبال طلبات المهاجرين الأجانب، الراغبين في تسوية وضعية إقامتهم فوق التراب المغربي، كانت صباح أول أمس الخميس، حين فتحت مكاتب قسم الأجانب أبوابها بولاية طنجة، وشرعت في تلقي أولى الطلبات، التي بلغ عددها في اليوم الأول 9، تخص 3 سينغاليين و3 سوريين وكاميرونيين ومصري.‎اليوم الثاني شهد توافد مجموعة من المهاجرين بشكل متقطع، حيث استقبل مكتب الأجانب بولاية طنجة في الساعات الأولى من افتتاحه صباح أمس الجمعة، حوالي 5 طلبات لمهاجرين من السنغال وسوريا، ثم تزايد العدد شيئا فشيئا بالتزامن مع سرعة انتشار خبر الشروع في مباشرة هذه الإجراءات بين صفوف المهاجرين المقيمين بالمدينة بطريقة غير قانونية.‎مجموعة من المهاجرين الذين كانوا يوجدون بمقر ولاية طنجة، صباح أمس، كانوا يحملون معهم بعض الوثائق لإثبات هويتهم، وقد عبروا عن فرحتهم بهذه المبادرة وهم يستلمون الاستمارات الخاصة بتصريحاتهم، بعدما استحسنوا أجواء الاستقبال التي خصصت لهم، حين لمسوا جدية السلطات المغربية في تفعيلها للقرار الذي سبق أن أعلنت عنه حول تسوية وضعية إقامة المهاجرين الأجانب بالمغرب.‎السلطات المحلية تتوقع ارتفاع وتيرة استقبال طلبات المهاجرين، خلال الأيام المقبلة، خاصة الذين ينتمون إلى دول جنوب الصحراء، باعتبار أن طنجة شهدت خلال السنوات الأخيرة توافد العديد من المهاجرين، الذين استقروا بالمدينة بعد انتهاء صلاحية مدة إقامتهم، كما أضحت المدينة أيضا في الأشهر المنصرمة قبلة لمجموعة من المهاجرين السوريين الفارين من جحيم القتال الدائر ببلدهم.‎وانطلقت بمدينة وجدة أول أمس الخميس عمليات تسجيل للأجانب، حيث لوحظ حضور عدد قليل من المعنيين بالعملية بالرغم من الوجود المكثف للأجانب الذين يعبرون المدينة المتاخمة للحدود الجزائرية، والتي يتدفق منها القادمون من دول الساحل والصحراء، إضافة للسورين الذين بدأت أعدادهم في تزايد.‎ووصل عدد الملفات التي تم إنجازها بمدينة وجدة أول أمس عشرين ملفا خاصة بالأجانب من الساحل والصحراء، فيما حضر خمسة سوريين للاطلاع على العملية وأخذ معلومات عنها. وفي صبيحة أمس كان الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة،أنيس بيرو، حاضرا بمكتب الهجرة بشارع الأمم المتحدة لإعطاء الانطلاقة الرسمية لهذه العملية ومتابعة ظروف إنجازها.‎وحضر صبيحة أمس حوالي ثمانية من المهاجرين، حيث أعطيت الانطلاقة لعمليات التحسيس في صفوف المهاجرين، الذين لا زالوا بعيدين عن أجواء العملية، بالرغم من الوجود المكثف لهم بهذه المدينة، فيما اعتبرت مصادر من المدينة أن طابع المدينة باعتبارها نقطة انطلاق للهجرة داخل المغرب أو التوجه نحو مدن الشمال أو نحو النقط المتاخمة لمدينة مليلية المحتلة يقلل من قرار العديد منهم الإقامة بها.‎بالعاصمة الاقتصادية، كان حجم الإقبال محدودا على مكاتب استقبال الأجانب، حيث لم يتم تسجيل سوى تقدم ستة مهاجرين قادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، والمقيمين في المغرب بصفة غير قانونية، إلى مقر عمالة مقاطعات أنفا خلال اليومين الماضيين، وذلك من أجل سحب المطبوعات الخاصة بتسوية وضعيتهم القانونية.‎نفس المشهد تكرر بباقي عمالات البيضاء، حيث كان إقبال المهاجرين القادمين من دول جنوب الصحراء على المكاتب المخصّصة لهذا الغرض ضعيفا، ولم يتعد حالات قليلة لمهاجرين استفسروا عن الخطوات الضرورية لاستخراج بطاقة الإقامة، من قبيل تعبئة الاستمارة المكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية، والتي تتضمن مجموعة من المعلومات، من قبيل تاريخ القدوم إلى المغرب، ووثائق الهوية.‎الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية الشرقي الضريس الذي كان حاضرا بمكتب الأجانب بالرباط أول أمس الخميس، قال «إنه يوم متميز بالنسبة للمهاجرين في وضعية غير قانونية بالمغرب، والذين لا يتحدرون فقط من إفريقيا، حسب ما عايناه، وإنما من بقاع أخرى من العالم، وخاصة من آسيا» فيما نوه الوزير المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أنيس بيرو،بمستوى التنظيم والحضور الملحوظ للمهاجرين الذين لم يخفوا فرحتهم بتسوية وضعيتهم بفضل مبادرة جلالة الملك.‎وتهم هذه العملية، التي تستمر إلى غاية 31 دجنبر المقبل، الأجانب المتزوجين من مواطنين مغاربة والذين يتوفرون على ما يثبت ما لا يقل عن سنتين من الحياة المشتركة، وكذا الأجانب المتزوجين من أجانب آخرين مقيمين بصفة قانونية بالمغرب والذين يتوفرون على ما يثبت مدة لا تقل عن أربع سنوات من الحياة المشتركة.‎كما ستهم هذه العملية الاستثنائية الأطفال المزدادين في إطار حالتي الزواج سالفتي الذكر والأجانب الذين يتوفرون على عقود عمل فعلية لا تقل مدتها عن سنتين، والأجانب الذين يتوفرون على ما يثبت إقامتهم بالمغرب لمدة لا تقل عن خمس سنوات متواصلة، فضلا عن الأجانب المصابين بأمراض خطيرة والموجودين فوق التراب الوطني قبل تاريخ 31 دجنبر 2013.

إقبال مكثف على مكاتب تسوية أوضاع المهاجرين
إقبال مكثف على مكاتب تسوية أوضاع المهاجرين

ع. خشيشن- ك. كيفال- المكاتب الجهوية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz