إقالة عامل إفليم سيدي بنور بعد وصفه وزيراً بـ”الكلب”

ع. بلبشير10 مارس 2012آخر تحديث : منذ 9 سنوات
إقالة عامل إفليم سيدي بنور بعد وصفه وزيراً بـ”الكلب”
رابط مختصر

وجدة زيري – وجدة البوابة : وجدة في 10 مارس 2012، في سابقة من نوعها بالمغرب، أقال الملك محمد السادس محافظَ إحدى المدن في البلاد من مهامه الرسمية؛ بسبب ما قال بيان صدر عن وزارة الداخلية مساء الخميس الماضي، إنه “مسّ باعتبار وشرف عضو في الحكومة، وإخلاله بواجب التحفظ المفروض على موظفي وأعوان الدولة”.
وكان بلاغ وزارة الداخلية المغربية قد ذكر أنه تقرر إعفاء عامل إقليم سيدي بنور من مهامه بعد أن تأكد لمصالح الوزارة “تفوّهه في حق عضو من أعضاء الحكومة بما يمسّ باعتبار وشرف هذا العضو. الشيء الذي يشكل إخلالاً بواجب التحفظ المفروض على موظفي وأعوان الدولة”.
وسجّل البلاغ الرسمي أيضاً أنه تقررت إقالة هذا المحافظ بعد أن عُرض ملفه على المجلس التأديبي للنظر في حالته ووضعيته الإدارية، مشيراً إلى أنه بأمر من الملك محمد السادس وجب التأكيد على أنه “لن يسمح لأي مسؤول أو موظف، كيفما كانت رتبته ومهامه وموقعه بالمسّ بشرف واعتبار أي عضو في حكومة الملك”، وفق تعبير بلاغ الوزارة.

وأكدت مصادر إعلامية محلية عديدة أن جلال الدين مريمي، محافظ مدينة سيدي بنور، وصف مازحاً وزير الدولة عبدالله باها، الصديق الحميم لرئيس الحكومة عبدالإله بنكيران، بالكلب ذي اللحية، وذلك منذ أسابيع قليلة داخل اجتماع لإحدى اللجان التقنية التي تختص بمحاربة الكلاب الضالة.
وقالت مواقع إخبارية أمس الجمعة، إن المحافظ كان يتحدث في الاجتماع باللغة الفرنسية معلقاً على أن خطة محاربة الكلاب الضالة بالمدينة ليست كافية، بدليل أنه صادف في طريقه للاجتماع 17 كلباً، يتقدمهم “كلب بلحية يشبه وزير الدولة، ومتبوعاً بكلبتين كأنهما زوجتاه”.
وبدا واضحاً أن المزحة الثقيلة للمحافظ “المغضوب عليه” قد كلفته غالياً بعد أن احتج على تلك الأوصاف المهينة أعضاءُ حزب العدالة والتنمية في مدينة سيدي بنور، الذين رأوا في نعوت المحافظ تلميحاً إلى عبدالله باها وزير الدولة في حكومة الإسلاميين، لتكبر كرة الثلج شيئاً فشيئاً وتصل إلى علم رئيس الحكومة، الذي طلب التحقيق في الأمر، وبناءً على ذلك استدعت وزارة الداخلية المحافظ المذكور قبل أن تعلن إقالته من مهامه الوظيفية.

تفعيل الدستور
واعتبر الدكتور حسن قرنفل، الخبير في علم الاجتماع السياسي، في تصريحات لـه أنه بغض النظر عن الحيثيات والسياقات التي أحاطت بقرار إقالة محافظ مدينة سيدي بنور، فإنه يمكن التأكيد على كون هذا القرار يعد شكلاً من أشكال تنزيل الدستور الجديد على أرض الواقع، باعتبار أنه ينصّ على تحمّل رئيس الحكومة سلطات تنفيذية واسعة عليه أن يمارسها.
ويشرح قرنفل أن قرار عزل محافظ مدينة سيدي بنور يؤشر على أنه أضحت لرئيس الحكومة صلاحيات وسلطات فعلية على محافظي المدن بالبلاد، ولم تعد وضعيتهم كما كان في السباق، حيث يخضعون سياسياً لوزارة الداخلية، ويرتبطون مباشرة بالملك.
وتابع قرنفل أن اتخاذ قرار بهذه القوة يعد أحد الملامح التي تحيل على وجود تغيير فعلي في هرمية الدولة، مضيفاً أن رئاسة الحكومة بمثل هذه القرارات الشفافة تسير في الاتجاه الصحيح في ممارسة مهامها ووظائفها السياسية والدستورية المتعددة.
واعتبر مراقبون أن قرار الحكومة إعفاء المحافظ، بسبب زلته اللسانية التي مستّ بشرف أحد أعضائها، يعد سابقة أولى في مسار تكريس الشفافية في اتخاذ القرارات السياسية، وإبلاغها للمواطنين بسرعة وفعالية

إقالة عامل إفليم سيدي بنور بعد وصفه وزيراً بـ"الكلب"
إقالة عامل إفليم سيدي بنور بعد وصفه وزيراً بـ"الكلب"

1
اترك تعليق

avatar
1 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
1 Comment authors
ecole.anour Recent comment authors

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن
ecole.anour
ضيف
ecole.anour

احترام بعضنا لبعض امرنا به الله جل جلاله ، لللهم انصر ملكنا محمد السادس٠