إقالة ثلاث نواب لرئيس المجلس البلدي لآزرو مع سبق الإصرار و الترصد

27869 مشاهدة

محمد عـبــيــد – مندوب المنارة الإخبارية – آزرو – إقليم إفران / البوابة المغربية الكبرى- وجدة البوابة..
أسفرت نتائج عمليات التصويت الثلاث التي افتتحت بها الجلسة الثانية للدورة العادية فبراير 2011 للمجلس البلدي لمدينة آزرو، والتي سجل خلالها غياب ملحوظ لبعض المستشارين سيما في صف الأغلبية لكل من حزبي التقدم و الاشتراكية و الاتحاد الاشتراكي ،عن إقالة ثلاثة نواب للرئيس من مهامهم بالمجلس..

إقالة ثلاث نواب لرئيس المجلس البلدي لآزرو مع سبق الإصرار و الترصد
إقالة ثلاث نواب لرئيس المجلس البلدي لآزرو مع سبق الإصرار و الترصد

وقد كان أعضاء المقالون يسهمون في التسيير …وسيصبح قرار الإقالة أو الإعفاء من المهام، ساري المفعول، بعد موافقة وزارة الداخلية، ومنه ستسحب منهم مهامهم وكذا التفويضات، ويصبحون مستشارين بالمجلس، مما سيدفعهم إلى خيار المعارضة.وأقيل بحسب هذه العمليات التي جرت صبيحة الخميس الأخير (03/3/2011) بقاعة الاجتماعات لدائرة آزرو المستشار سعيد مرشيش ( حزب القوة المواطنة //بموافقة 15 عضوا ومقابل رفض 5 أعضاء و إلغاء صوتين من أصل 22 صوتا) من مهامه كنائب أول للرئيس، و بوجمعة الدرويش كنائب ثاني للرئيس ( حزب التقدم و الاشتراكية ب 16 صوت مقابل 4 و 2 ملغاة من أصل 22 صوتا ) ،ثم رشيد موليحياوي كنائب سادس للرئيس ( حزب القوة المواطنة // بموافقة 15 عضوا مقابل 3 رافضين و 2 ملغاة من أصل 20 مصوت) ..و قد استنكر المعنيون بالإقالة إدراج هاته النقطة ضمن أشغال هاته الدورة حيث ردوا الأسباب إلى اعتبارات شخصية أساسها الاختلاف في الرأي من حيث تسيير و تدبير الشأن المحلي وما وصفوه بعدم تقديم الرئيس لأي مبرر أو الأسباب التي دفعته إلى عرضهم على الإقالة بما و يتنافى الأصول و القوانين معا، ليتقدموا بعرض رسالة مشتركة على ممثل الوزارة الوصية محليا في شخص باشا المدينة و تضمنت الرسالة التي توصلت “المنارة الإخبارية لوجدة البوابة ” بنسخة منها التركيز على سيرتهم داخل التسيير الجماعي منذ أن نجحوا في الانتخابات الجماعية الأخيرة (2009) و تحالفهم في انتخاب المكتب الجماعي و اللجان مع الرئيس لتكوين أغلبية بالمجلس الجماعي لآزور قبل أن تظهر بوادر خلافات اتسعت علانية دورة أخيرة و هاته الدورة بالخصوص عندما عزموا على التصويت ضد الحساب الإداري لأسباب – في نظرهم – تمس بالسير الغير العادي لدواليب المجلس تدبيريا و تسييرا عللوها بجملة من الأبواب الواردة في فصول الميزانية المعروضة .. بالتالي تأكيدهم لعدم شرعية طرح هاته النقطة لعدم استيفائها للشروط المنصوص عليها في المادة 6 من الفصل الثاني لمقتضيات الميثاق الجماعي من جهة و من جهة أخرى معلنين استمراريتهم في ممارسة مهامهم و مسؤولياتهم في إطار احترام المصلحة العامة و دفاعا عن ساكنة المدينة ، و أنهم يحتفظون بحقهم في الطعن في القرار المتخذ ضدهم و ذلك باللجوء إلى القضاء قصد ضمان تطبيق القانون.و قد تحفظ رئيس المجلس عن الكشف عن الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ جدولة إقالة المستشارين الثلاثة حيث لم يتقدم بأي تبرير للحضور الذي تشكل من باشا المدينة و جمهور من المواطنين الذين تتبعوا بقية أشغال الدورة في جلستها الثانية هاته و التي تمت خلالها دراسة و مناقشة تجيد العقدة مع محامي البلدية التي صادق عليها الحاضرون بالإجماع ، و النقطة المتعلقة بالسوق الأسبوعي حيث تم تسجيل ملاحظات صبت في الصفقات التي أبرمت مع المقاولين قصد إعادة الإصلاح كما تم تسجيل ملاحظات عن العشوائية في تدبير ذلك المرفق الذي أصبح بحسب بعض المتدخلين لا يرقى إلى مستوى المدينة في غياب الشروط الصحية و السلامة و الحراسة ما جعله عرضة لعدم احترام المواقيت و الولوجيات فضلا عن إثارة مشكل الذبيحة السرية و الدكاكين التي أصبحت يباع فيها الأصل التجاري دون احترام للقوانين و لا تدخل من الجهات المعنية بالسوق و ممتلكاتها لردع هاته الظاهرة …و في نقطة مراجعة القرار الجبائي تقرر تخفيض الأداء في استغلال الملك العمومي و كذلك الشأن بالنسبة لرؤوس الأغنام و الماعز التي تلج السوق الأسبوعي إلى 50 في %عما كان معتمدا سابقا ، و قد اعتبره البعض من المتدخلين أن بمثابة تراجع عن دعم ميزانية الجماعة قد يضر لاحقا بميزانية تسيير الجماعة ..و سوف تستأنف الدورة في جلسة ثالثة يوم الخميس القادم ( 10 مارس الجاري) لتداول بقية النقط التي منها ما يستهتر باهتمام الساكنة و همومها : مشكل الإنارة العمومية و مشكل النظافة (النقطتان اللتين أجلتا في الجلسة الثانية لغياب المعنيين بموضوعيهما)، و تقييم أشغال إعادة هيكلة المدينة ، و اقتراح موقع مراب للشركة المفوض لها تدبير النفايات ، و نزع العقارات اللازمة لمحطة التصفية و ملحقاتها ، و قطاعا الرياضة و الثقافة بالمدينة ، فتقارير اللجان.و يذكر ان الجلسة الاولى لهاته الدورة من انعقاد الدورة العادية لشهر فبراير للمجلس البلدي لآزرو المنعقدة يوم الجمعة الأخير 25 /20/2011 التي احتضنتها قاعة الاجتماعات بدائرة آزرو،و التي ترأسها رئيس بلدية المدينة بحضور 27 عضوا مستشارا بلديا و بمعاينة من باشا المدينة،إضافة إلى جمهور من الساكنة، كانت قد عرفت عرض و مناقشة الحساب الإداري( بما قدره 40.727.176 درهما ) و برمجة فائض الميزانية( الذي ناهز 1.819.697 درهما) برسم سنة 2010 ،نظرا لما عاشته تلك الجلسة من تدخلات و نقاشات طويلة بخصوص النقطة الأولى المرتبطة بالحساب الإداري حملت العديد من الانتقادات من طرف المعارضة، ومن ضمنها الرئيس السابق للمجلس.. قبل أن تتم المصادقة عليها ب 19 صوتا مقابل 8 أصوات للمعارضة، مع تسجيل غياب عضو مستشار ( من الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية) …دورة الحساب الإداري هاته لم تخل من ملاحظات أبرزها انقسام الفريق المكون لحزب التقدم الاشتراكية، إذ نحا نائب الرئيس الثاني نحو المعارضة إلى جانب النائبين الأول و السادس من حزب القوة المواطنة في حين سجل على المعارضة – المتكونة من حزب الأصالة و المعاصرة و من حزب التجمع الوطني للأحرار التي لا ممثل لها ضمن تشكيلة المكتب المسير للمجلس الحالي مراوغاتها في بعض تدخلاتها للدفاع عن حصيلة التسيير، إضافة إلى نهج البعض لتمطيط الكلام ..و كانت كذلك قد عرفت المناقشات و المداخلات التي صمتت خلالها الأغلبية تسجيل ملاحظات في عدة نقط أهمها ” صرف اعتمادات مهمة من ميزانية البلدية دون تبيان أوجه ومكان صرفها و المواد التي اقتنيت بها ..و ذهبت بعض الكلمات إلى حد المطالبة بحسن التدبير و الحرص على المال العام و غياب المقاربة التشاركية في التسيير دون مراعاة العمل الجماعي كما أثيرت ملاحظات بخصوص قراءات لفصول في ميزانية التسيير و ميزانية التجهيز و الإنعاش من الوقوف على ما تم صرفه من مبالغ.. و المبالغة في تقدير بعض الاعتمادات من جهة و التساهل في جلب بعض الموارد المالية من خلال التنازلات عن بعض المكتسبات التي أضرت و تضر بضعف مداخيل المصالح البلدية( كتفويت بعض المرافق البلدية لجهات إدارية أخرى) عدم صرف بعض المنح الموجهة إلى الفرق الرياضية وبعض جمعيات المجتمع المدني وكذلك صرف هذه المنح دون أية مراقبة من طرف الجماعة لكيفية استعمال تلك الأموال..

 

و في ختام هذه الجلسة الأولى من دورة فبراير للمجلس البلدي لآزرو ، تقدم بعض المستشارين المعارضين ل ” المنارة الإخبارية لوجدة البوابة “، للتعبير عن أسفهم و عن التعتيم الذي يقع بالبلدية،”إذ كلما حاولنا – يقول أحد نواب الرئيس الغير راضين عن التسيير الحالي للجماعة – الوصول إلى المعلومات و الوثائق و الكشوفات لدى البلدية لا نجد ردا مسؤولا و لا توضيحا شافيا بل الاستفراد في تدبير و تسيير الشأن المحلي هو الظاهرة التي أصبحت تضجع بالنا و تقلق مهامنا … فعيب أن يتم التسجيل على انه منذ تسليم مقاليد و تسييرها من قبل المجلس الحالي و مدينة آزرو أصبحت تعرف بمدينة الشوارع المحفرة.. فدورة فبراير هذه السنة لم تخرج عن نطاق سابقاتها حيث أظهرت للحاضرين الخلل الواضح في التسيير و عدم النضج في التدبير .. مما سيدفعنا إلى طلب لجنة تقص في الوضعية الراهنة للمجلس البلدي سيما و إننا نسجل تدهور المداخيل أمام التنازلات عن ممتلكات البلدية في حين يسمح الرئيس لنفسه بشراء سيارة خاصة علما انه كان مبرمجا شراء 3 سيارات نفعية دون موافقة المكتب و بقية الأعضاء المستشارين الجماعيين.. و إنه لأمر مؤسف و محرج لنا جميعا كمستشارين و مواطنين غيورين على مصلحة المدينة و ساكنتها…”فيما كانت ردود فعل بعض المتتبعين للدورة من عموم المواطنين عبارة عن آراء كلها أجمعت على أنها أول ما استنتجته من دورات المجلس البلدي لمدينة آزرو هو تواصل الصراعات – يقول احد الفعاليات الجمعوية من المتتبعين للشأن المحلي بالمدينة – كون مجمل دوراته لا تنكب على دراسة عقلانية و متزنة للمشاكل الحقيقة التي تتخبط فيها المدينة في شتى المجالات الاجتماعية و الاقتصادية و العمل على طرح على الأقل تصورات مسؤولة للرفع من مستوى الشأن المحلي و تقريبه من المواطن بقدر ما أن دورات مجلسنا المحترم أصبحت بمثابة دار للمسرح يؤمها المواطنون في هذه المناسبات للتفرج على الصراعات التي لا تخدم المصلحة العامة (المفردة التي يتم تداولها دون تفعيل ملموس ) ..و يضيف آخر – من عموم المواطنين المتحدثين إلى الجريدة – بالقول:”…إن الغريب الذي سجلناه نحن العشرات من المواطنين الذين تتبعوا انطلاقة هذه الدورة من فبراير 2011 للمجلس البلدي لآزرو خرجونا بغضة في نفوسنا جراء ما كشفت عنه هذه الدورة ما يعيش عليه الشأن المحلي من تصدعات داخلية قلبت موازين الأمور رأسا على عقب سيما أمام تبادل الاتجاهات حيث أصبحت المعارضة أغلبية و الأغلبية معارضة كما أن التكتلات الحزبية عرفت هي الأخرى اهتزازات و نرد سر هذه التحولات إلى علم الله وحده في نواياها..و يبدو أن التكتلات التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة كانت بطريقة غير مبنية على أسس و قناعات بقدر ما أنها كانت تستعجل التغيير و بلوغ مناصب المسؤولية و المناصب لا غير حيث أن طموحاتنا كساكنة للمدينة بقيت في كف عفريت للعديد من الاعتبارات وحدها الظروف كفيلة بفرزها لاحقا…”

إقالة ثلاث نواب لرئيس المجلس البلدي لآزرو مع سبق الإصرار و الترصد
إقالة ثلاث نواب لرئيس المجلس البلدي لآزرو مع سبق الإصرار و الترصد
إقالة ثلاث نواب لرئيس المجلس البلدي لآزرو مع سبق الإصرار و الترصد
إقالة ثلاث نواب لرئيس المجلس البلدي لآزرو مع سبق الإصرار و الترصد

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz