إفران: غابات الإقليم في خطر!.. فمن يتآمر عليها؟

14929 مشاهدة
– محمد عـبــيــد – مندوب المنارة الإخبارية/ آزرو- إقليم إفران / البوابة المغربية الكبرى- وجدة البوابة
تتعرض الثروة الغابوية بمنطقة الصاع” إلى النهب و التدمير من طرف مافيا الاستغلال الغابوي و العصابات المتخصصة في قطع أشجار من النوع النادر يصعب تخليفها ثم بيعها بطرق غير قانونية…مما أدى إلى شبه اندثار مساحات مغطاة بالغابة .و للتستر على هذه الفضائح المتتالية أمام تحدي اللوبيات المتاجرة في مادة الخشب و العصابات المتخصصة في سرقة هذه الثروات ، أقدمت الجهات المسؤولة على هذا القطاع على طرح قطع غابوية على البيع بالمزاد، اقتصرت على 3 مستغلين غابويين، وهو ما أثار غضب العديد من المنتمين إلى جمعية مستغلي الغابات و أحدثت ضجة في الأوساط المهتمة بالشأن البيئي.و حسب معلومات تسربت إلى الرأي العام المحلي، فإن الأمر يتعلق بمحاولة إيجاد ذريعة للتغطية على هذه الأفعال كالتخفيف من كثافة الأشجار و تنظيف الغابة من الحطب اليابس و إخفاء معالم و آثار الجريمة المرتكبة في حق الثروة الغابوية في البقاء و الاستمرار..و تفيد مصادر محسوبة على المجلس القروي لجماعة سيدي المخفي التي تقع بها غابة “الصاع” أن الرئيس طلب من الأعضاء بناء على مراسلة من عامل إقليم إفران المصادقة على بيع هذه القطعة و ذلك قصد الحصول على أصوات أتباعه – و هو معروف بمناوراته-.. كما يشاع، و بقوة، تورط الرئيس في عملية تمرير هذه الصفقة، و لو على حساب مصالح الجماعة القروية.و حددت كمية الخشب المطروح للبيع في ما يقرب 1900ستير ، و تؤكد مصادر فضلت عدم ذكر اسمها أن منتوج هذه القطعة يفوق بكثير السقف المذكور بل يتعداه إلى ما يزيد عن 30 ألف ستير أي 3 ملايين درهم على الأقل.و يرجع سبب التخريب الذي تتعرض له الغابات بإقليم إفران إلى تراخي الجهات المسؤولة في أداء مهامها في المراقبة و الحراسة إن لم نقل الفوضى و التسيب السائدين بهذا القطاع، حيث فشلت إدارة المياه و الغابات و محاربة التصحر في تحسين علاقاتها بالسكان المجاورين للغابة، و يرى هؤلاء عدم جدوى انخراطهم في برامج المحافظة و حماية هذه الثروة من الاعتداء عليها و العمل على تنميتها المستدامة ما دامت لوبيات الاستغلال الغابوي تتصرف حسب أهوائها و تخرق القوانين المنظمة للصفقات و عدم التزامها بالمساحة و العدد المحددين في دفتر التحملات ، و تتمادى في الاغتناء الغير المشروع و تكديس الثروات على حساب ذوي الحق في الانتفاع منها… و هو ما زاد عن غضبهم و استيائهم و “انشقاقهم” بالاعتداءات المتكررة على الغابة أمام صعوبة العيش المطبوع بالفقر و الهشاشة و الجور، و التي يعانون منها …تضاف إليها قساوة الظروف الطبيعية و المناخية.و يبقى سوء المعاملة و الاحتقار و الابتزاز و تسجيل ذعائر خيالية و باطلة في حقهم السبب الرئيسي الذي يدفعهم إلى “الانتقام” و رد الفعل على هذه العلاقات الشاذة حسب فهمهم…ناهيك عن زحف بعض المستثمرين من الخليج على أراضي غابوية بدون رقيب و هم يتوسعون على حساب الملك الغابوي أو الجماعي ، أو المساحات المشجرة .. و تشكل في العمق أفعالا لا تزيد إلا من استياء سكان الأطلس المتوسط و غضبهم (ضاية عوا مثلا).للإشارة ، فقد أثارت الصحافة و بعض الجمعيات المدنية المهتمة بالبيئة و كذلك نشرات إخبارية تطلعنا بها الإذاعة و التلفزة عن ضبط شاحنات محملة بالخشبة المسروق تمكن من ضبطها الدرك أو البوليس بمكناس و كان حراس الغابة بهذا الإقليم في سبات عميق!!!؟..أثارت الأخطار المحدقة بالغابة حراسا يمتطون سيارات فارهة و ليس خيولا من الصعب على ذوي الدخل المحدود اقتنائها… و قد ملت ساكنة هذه المناطق كثرة الخطابات و الشعارات حول الغابة و مشاريع إنقاذها و تهيئها و تنميتها بدون جدوى، و يعيبون عليها عدم اقترانها بأفعال مادية و بدائل تبرهن على جدية البرامج في تحسين أوضاع السكان.كما عرفت هذه المناطق الجبلية الغابوية الباردة عدة احتجاجات كان من مطالبها الرئيسية توضيح علاقات السكان بالغابة و كيفية انتفاعهم من ثرواتها كحطب التدفئة مثلا و الرعي بمجالاتها.و انطلاقا من هذا الوقائع المر ، فان الجهات المسؤولة مطالبة أكثر من أي وقت مضى التحقيق في هذه الخروقات و حماية الغابة من الأخطار المحدقة بها و حمايتها من الاندثار أو التدهور، فهي سائرة في طريق محوها من الوجود.. و كم يستغل ذوو النيات السيئة و المتربصون بهذه الثروة انشغال المسؤولين الإقليميين بإعادة تأهيل المراكز الحضرية و القروية بالإقليم ؟فانقدوا غابات الأطلس المتوسط قبل فوات الأوان من خسائر يتطلب تعويضها قرونا و أجيالا؟

foret ifrane  إفران:  غابات الإقليم في خطر!.. فمن يتآمر عليها؟
foret ifrane إفران: غابات الإقليم في خطر!.. فمن يتآمر عليها؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz