إعادة تمثيل جريمة قتل شاب لشقيقتيه في وجدة

40504 مشاهدة

وجدة زيري:عبدالقادر كتــرة/ وجدة البوابة : وجدة في 30 مارس 2012، وانتظر المجرم حتى لفظت شقيقتاه أنفاسهما الأخيرة، ثم أغلق عليهما باب الغرفة تاركا خلفه جثثيهما غارقة في دمائهما نتيجة العشرات من الطعنات التي تلقياها خلال مقاومة شقيقهما الجاني  قبل أن تنطفئا

تمت مساء يوم الخميس 29 مارس 2012، إعادة تمثيل الجريمة قتل المزدوجة التي ارتكبها أحد الشبان في حقّ شقيقتيه، بعد أن وجه لهما عدة طعنات بالسكين، وسط حراسة أمنية مشددة بعد أن تم تطويق الزقاق الذي يتواجد به المنزل مسرح الجريمة وإغلاق جميع المنافذ المؤدية إليه، بحضور نائب وكيل الملك، وهي الجريمة البشعة التي صدمت الوالدين، الأب المسن الذي لم فقد الكلام وعوضه بدموع لا تجفّ والأم المريضة بالسكري لا زالت طريحة الفراش، اللذين لم يستوعبا إلى حدّ الساعة الحادث المؤلم، وفقدان أبنائهما الثلاثة.

وتجمهر الجيران والمواطنون مشدوهين أمام المنزل مسرح الجريمة المزدوجة، ليتتبعوا آخر أخبار المجرم الذي عرفوه مسالما ومنطويا وكتوما، ترعرع في كتف أسرة فقيرة ، منو والد يتعاطاى لنشاط بسيط يتمثل في بيع الجوارب بوسط المدينة القديمة  وأم مريضة والشقيقتين الضحيتين، اللتين كانتا تؤمنان له مصروف الجيب.

واهتزت مدينة وجدة على وقع الجريمة  البشعة والمروعة،  والتي ارتكبها هذا الشاب الوديع الذي لا يتجاوز عمره 26 سنة، مساء يوم الثلاثاء 27 مارس الجاري، في حقّ شقيقتيه بعد أن وجه إليهما العشرات من الطعنات بسكين، الواحدة تلو الأخرى إلى أن لفظتا أنفساهما الأخيرة بالمنزل 26 رقم بالزنقة 208 بحي بوغالب بحي الطوبة الداخلي بوجدة.

واستنادا إلى مصادر من عين المكان، قام الجاني المدعو “خ. حمزة”، عازب وعاطل عن العمل، في حدود الساعة الثالثة من مساء نفس اليوم،  بغلق باب المنزل قبل مباشرة جريمته التي ولا شكّ استعد لها، في غياب والده الذي يمارس نشاط بسيط بسوق سيد عبدالوهاب بالمدينة القديمة والدته التي كانت عند معارفها، وعمد إلى توجيه طعنات إلى شقيقتيه الكبرى إكرام البالغة من العمر 31 سنة والصغرى سامية التي لم يكن عمرها يتجاوز ال20 سنة تشتغلان في الخياطة.

وانتظر المجرم حتى لفظت شقيقتاه أنفاسهما الأخيرة، ثم أغلق عليهما باب الغرفة تاركا خلفه جثثيهما غارقة في دمائهما نتيجة العشرات من الطعنات التي تلقياها خلال مقاومة شقيقهما الجاني وسط صراخهما الذي وصل إلى آذان الجيران قبل أن تنطفئا، ثم توجه إلى مركز الشرطة أين سلم نفسه لرجال الشرطة القضائية بعد إخبارهما بما اقترفت يداه.

ومباشرة بعد ذلك، انتقلت  مختلف عناصر ولاية أمن وجدة  من الشرطة القضائية  والعلمية رفقة المجرم وباشرت تحقيقا تحت إشراف النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بوجدة، وعاينت مسرح الجريمة وحجزت أداة الجريمة المتمثلة في مدية كبيرة وجمعت كلّ ما يفيد البحث والتحقيق، قبل نقل الجثثين إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الفارابي بوجدة لإخضاعهما لتشريح بهدف تحديد أسباب الوفاة.

وانتقل إلى مسرح الجريمة نائب الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بوجدة  وقائد المقاطعة الخامسة ورؤساء المصالح الأمنية وخبراء في علم الجريمة، وسط حشد كبير من المواطنين الذين تكدسوا بجميع منافذ الحي، إضافة إلى الجيران، مصدومين ومشدوهين، الذين لم يصدقوا الحادث الذي وقع بزقاقهم  ولم يستوعبوا  هول الجريمة النكراء  والبشعة التي لم تعهدها المدينة الألفية،  قبل أن يصرحوا لموقع”وجدة زيري” الذي انتقل طاقمه إلى مسرح الجريمة واستقت الأخبار، بأن الجاني كان لطيفا ومهذبا وكنوما وكانت الأسرة تؤمن له بعض دراهم الجيب، وكانت شقيقتاه الضحيتين ذات أخلاق حسنة، وكان الكلّ يعيش تحت كنف والدهم الكهل البالغ من العمر حوالي 60 سنة ووالدة مصابة بمرض السكري والتي التحق ببيتها بمسرح الجريمة لكن منعت من الدخول إليه خوفا من صدمة قد تودي بحياتها.

اقتيد الجاني، في حدود الساعة السادسة من مساء نفس اليوم، إلى ولاية أمن وجدة حيث تم وضعه رهن الحراسة النظرية، وباشرت معه البحث من أجل تحديد دوافع وأسباب الجريمة .

وأفادت بعض المصادر أن الجاني يتعاطى لاستهلاك المخدرات قد تكون ضمنها الأقراص المهلوسة (القرقوبي)،  وبدأ يفقد توازنه ويفضل الانزواء والانطواء وارتابته شكوك ووساوس، أذكتها المخدرات،  حول سلوك شقيقتيه في كونهما  تربطان علاقات غرامية مع شبان من أقرانه من الجيران، وكان يتهيأ له سماع أصوات رجال في البيت ولما يبحث عنهم لا يجدهم، يضاف إلى ذلك استهزاء أقرانه منه ومن وضعيته، وفكر في الانتقام لشرفه وشرف أسرته  وذلك بالإجهاز على شقيقتيه.

وما زال البحث جاريا مع الجاني لمعرفة كافة تفاصيل ظروف ارتكاب الجريمة الشنعاء التي ذهب ضحيتها الشقيقتان قبل إحالته على استئنافية وجدة ، من أجل القتل العمد.

فقد الوالدان أبناءهما الثلاثة في جريمة قتل قد تكون وراءها الأقراص المهلوسة التي “تصدرها” الجزائر “الشقيقة” إلى المغرب عبر الشريط الحدودي في ظل ظاهرة التهريب.

بعد الانتهاء من تمثيل الجريمة، أخرج الجاني وسط حراسة أمنية مشددة، وسط سخط الجيران والمواطنين، وصراخهم والمطالبة بتشديد العقوبة عليه.

إعادة تمثيل جريمة قتل شاب لشقيقتيه في وجدة
إعادة تمثيل جريمة قتل شاب لشقيقتيه في وجدة

اترك تعليق

1 تعليق على "إعادة تمثيل جريمة قتل شاب لشقيقتيه في وجدة"

نبّهني عن
avatar
اميمة
ضيف

والله انها جريمة تقشعر لها الاجسام لاحول ولا قوة الا بالله اتسائل كيف سيكون حال هذه الام بعد هذه الجريمة التي فقدت فيها ابنائها الثلاثة

‫wpDiscuz