إضراب إنذاري للاساتذة اﻷطباء بكلية الطب والصيدلة بوجدة احتجاجا على الوضعية الكارثية

14705 مشاهدة

احتجاجا على الوضعية الكارثية التي يشتغلون فيها بالمستشفى الجهوي الفارابي بوجدة

إضراب إنذاري للاساتذة اﻷطباء بكلية الطب والصيدلة بوجدة/ وجدة زيري- عبد القادر كثرة

خاض اﻷساتذة اﻷطباء العاملين بكلية الطب والصيدلة بوجدة، إضرابا إنذاريا، يوم الخميس 20 أكتوبر 2011، شمل كافة اﻷنشطة الطبية والبيداغوجية داخل المستشفى الجهوي، احتجاجا على الوضعية الكارثية التي يشتغلون فيها بالمركز اﻻستشفائي الفارابي بوجدة واستنكارية للصمت الرهيب وغير المفهوم للوزارة الوصية وعدم استجابتها للمطالب المشروعة والعادلة للاساتذة اﻷطباء والتي سبق أن أكدت التزامها بتنفيذها منذ أزيد من سنتين، وفي مقدمتها إخراج مرسوم القانون المتعلق بالمركز اﻻستشفائي الجامعي بوجدة.

هذا اﻹضراب اﻹنذاري يأتي في سياق معركة نضالية نحن مجبرين على خوضها منذ سنتين ونصف السنة، احتجاجا على اﻷوضاع الكارثية التي نمارس فيها أنشطتنا بالمركز اﻻستشفائي الفارابي بوجدة نتيجة أخطاء إستراتيجية للوزارة الوصية، وزارة الصحة ووزارة التعليم العالي، التي لم تصاحب إنشاء كلية الطب منذ باﻹجراءات المتعلقة بإنجاز المركز اﻻستشفائي الجامعي يوضح الدكتور محمد رشيد غيلان الكاتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بكلية الطب والصيدلة بوجدة. وأشار إلى أنه ﻻ يمكن أن نتحدث عن كلية الطب في غياب مركز استشفائي، إذ أن أنشطة الطبيب تنقسم إلى شقين، اﻷول يخص النظري داخل كلية الطب والثاني يتعلق بالتطبيقي داخل المركز اﻻستشفائي بوسائله ومعداته وهيكلته وإدارته وتمويله، لما نتحدث عن مستشفى جهوي، نتحدث عن مستشفى له حدود معينة ﻻ يمكن تجاوزها ﻻ على مستوى التسيير أو النفقات أو الخدمات الصحية التي ﻻ ترقى غلى درجة مستشفى جامعي، إذ ينحصر دور اﻷستاذ الطبيب الجامعي في ثلاث وظائف، تقديم الخدمات الصحية ذات الدرجة الثالثة ﻻ توجد في المراكز الصحية، تكوين الطلبة اﻷطباء في دفتر التخصص، ثم البحث، وكلّ هذا يجب أن تصاحبه أرضية لوجستيكية وتقنية حتى يمارس اﻷستاذ الطبيب هذه الوظائف بشكل سليم، وهذا كله ينعدم في مستشفى الفارابي، وﻻ يمكن أن نحمله أكثر من طاقته“.

وعبر عن أسفه لمواجهتهم ﻷول عائق منذ مجيئهم إلى المستشفى، ويتمثل في افتقاد كلية الطب لهذه المركز اﻻستشفائي، مع العلم أن هذه الكلية وجدت، هذا الموسم، طريقها الصحيح بعد تعيين العميد الجديد الدكتور عبدالرحيم العزوزي، كما عرفت نقلة نوعية على جميع المستويات بشهادة الجميع. وذكر بإشكال ثان يتمثل في غياب اﻹطار القانوني الذي يمكّن اﻷساتذة اﻷطباء من ممارسة وظيفتهم داخل المستشفى الجهوي، هناك غياب النص القانوني المتعلق بإحداث المستشفى الجامعي في وجدة، خلافا للمراكز اﻻستشفائية اﻷربعة اﻷخرى في المغرب وهذا سابقة في تاريخ المراكز اﻻستشفائية الصحية بالمغرب، هناك فراغ قانوني وهو ما يخلق مشكلا كبيرا على مستوى التأطير والتعامل اليومي ما بين اﻷساتذة واﻹداري إذ ليس هناك مخاطب محلي إداري قانوني داخل المستشفى، وهو الوضع الذي ينتج عنه مشاكل عديدة“.

وأكد المسؤول النقابي في اﻷخير أن اﻹضراب احتجاج على هذا الوضع ويرفعون مطلبهم للوزارتين الوصيتين على المؤسسة مذكرا بأن المكتب النقابي طالب فتح حوار مع وزيرة الصحة لحلّ المشكل، لكن ﻻ حياة لمن تنادي، ولم تكن هناك استجابة، موجها، في نفس الوقت، نداء إلى الرأي العام والمجتمع المدني بوجدة مشروع المركزي اﻻستشفائي الجامعي هي قضية السلطات المحلية والمنتخبة والمجتمع المدين ﻷن المستفيد اﻷول من المشروع هو ساكنة وجدة والمنطقة الشرقية.

جاء قرار اﻹضراب خلال اجتماع استثنائي عقده المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي فرع كلية الطب والصيدلة بوجدة، يوم اﻻثنين لمناقشة الوضعية الكارثية التي يعيشها اﻷطباء اﻷساتذة بالمستشفى الجهوي الفارابي.

وأصدر المكتب النقابي بيانا استنكاريا أشار فيه إلى مجموعة من المشاكل والعوائق على رأسها غياب أي إطار قانوني يستند عليه اﻷساتذة اﻷطباء في ممارسة أنشطتهم اليومية بهذا المستشفى، والفوضى والعشوائية التي يعرفها تسيير هذا المستشفى مما يعرقل السير العادي للخدمات الصحية والذي يؤدي ثمنها المريض، وانعدام الوسائل اللوجيستيكية والبيداغوجية اللازمة كما هو متعارف عليه في باقي المراكز اﻹستشفائية الجامعية مما ينعكس سلبا على جودة تكوين الطلبة، اﻷطباء الداخليين والمقيمين، وإصرار اﻹدارة على عدم تخصيص وحدة لجراحة الشرايين مما يحرم ساكنة المنطقة الشرقية من خدمات هذا التخصص النادر في المغرب رغم توفر المستشفى على وحدات مخصصة ﻷغراض غير طبية ﻻ نفهمها.

وفي اﻷخير حمل البيان اﻻستنكاري الصادر عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي الوزارة الوصية كافة المسؤولية عن هذه الوضعية الشاذة وغير المسبوقة في تاريخ المراكز اﻻستشفائية الجامعية بالمغرب، كما تم عقد جمع عام في نفس اليوم على الساعة العاشرة والنصف صباحا لتقييم الوضع الكارثي وبرمجة أشكال نضالية قوية وتصاعدية للدفع بالوزارة لحل هذه المعضلة وتجنيب طلبتنا من الضياع .

إضراب إنذاري للاساتذة اﻷطباء بكلية الطب والصيدلة بوجدة احتجاجا على الوضعية الكارثية
إضراب إنذاري للاساتذة اﻷطباء بكلية الطب والصيدلة بوجدة احتجاجا على الوضعية الكارثية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz