إصلاح التعليم: وأخيرا ورش السيادة

108197 مشاهدة

رمضان مصباح الإدريسي/ وجدة البوابة: أن تُعلِّم لا يعني أن تملأ إناء ،بل أن توقد شعلة ” ( مونتيني – Montaigne )

غنيمة حرب،ولكن….:

لا تتمثل هذه الغنيمة،فقط،في اللغة الفرنسية؛كما ذكر كاتب ياسين ؛بل في منظومة تربوية متكاملة ،وبالغة الفعالية ،اعتبارا لأساسها النظري والتجريبي الذي أرساه ،تباعا في الجزائر ،تونس والمملكة المغربية، نخبة من رجال التربية الفرنسيين ،المؤطرين بإستراتيجية تعليمية كولونيالية ،صارمة ومعلنة. ولولا ضيق الحيز لأوردت نصوصا فرنسية عديدة ل”بول مارتي” وغيره، تحدد للمدارس: الفرنسية ، الفرنسية الإسلامية،و الفرنسية البربرية، أطر الاشتغال التعليمي  التي  تفانى رجل التعليم الفرنسيون في الالتزام بها،  لتستجيب  مخرجات المنظومة التربوية للسياسة العامة للإدارة الاستعمارية.

لقد اتسعت التغطية التعليمية تدريجيا لتشمل كل التراب الوطني،حواضر وبوادي ،سهولا وجبالا؛واشتغل الطاقم التعليمي الفرنسي بكل همة ونشاط ،حتى في اقسي البيئات- خلافا للتراخي الذي هيمن تدريجيا بعد الاستقلال-  لأن المعلم الفرنسي كان بشعر بأنه الدولة ،حيثما اشتغل؛ولم يكن يقل بريقا  اجتماعيا عن الضابط الشاكي السلاح ،في حملات التهدئة،وعن سائر وظائف الدولة.

إذا استثنينا أغلب الجسم التعليمي الفرنسي الذي غادر بعد الاستقلال؛ فان الدولة المغربية غنمت كل المنظومة التربوية ،وهي في أتم فعاليتها.

يفرض المنطق السليم –وليس الوطني ،كما ثار بركانا هادرا بدون منطق مصلحي براغماتي- أن يتم الإبقاء على هذا النظام قائما ، ويُحتفظ فيه ،بالخصوص،على عدالته  الاجتماعية، حتى تتواصل استفادة كل الفئات الشعبية منه.

وكان يجب الاشتغال التدريجي على إحلال الروح المغربية  محل الروح الفرنسية في المواد الأدبية  الحاملة ؛أما المواد العلمية فتظل على وضعها مادامت تستند إلى معرفة غربية عالمة أوصلتها إلينا اللغة الفرنسية.

ما دام مجرد التعريب لا يعطينا شرعية امتلاك العلم الحديث ؛ كما أنه لم يثبت ،الى اليوم،أن كان قنطرتنا الى إنتاج معرفة عالمة في أي مجال من مجالات العلوم البحتة ،فلماذا نعترض مسار تعليم علمي سلس ،ونسجنه في قلعة “لسان العرب” ،لسنين ،ولا نفرج عنه ليعود إلى لغته و قواعده إلا حينما  يطرق التلميذ أبواب التعليم العالي؟

عجلت النخب السياسية المتحكمة  في المغرب المستقل – كما أطرها حزب الاستقلال- باحتلال وزارة التعليم ،تماما كما فعل الجيش الأميركي في العراق ؛حينما أهدر دم كل الوزارات ،بل حتى دم حمو رابي،وحمى فقط وزارة البترول.

ظلت وزارة التعليم ،لعقود،خاضعة تدبيريا لحزب الاستقلال،وباقي الأحزاب التي تعاقبت عليها ؛وحتى حينما اشتد عود اليسار وذراعه النقابية ,لم يختر غير الساحة التعليمية  لينازل الخصمين معا:الدولة العميقة  والأحزاب المحسوبة عليها. تعاقب التدبير الحزبي للقطاع لم يكن يستند الى إستراتيجية دولتية واضحة ودقيقة، ولا حتى مجرد خطة، تحقق وتيرة أداء واحدة،  وان اختلف الفاعل السياسي ،كما يحصل في الديمقراطيات الراسخة.

 لم يكن الوزير الحزبي المعين يزيد على الدخول الى الوزارة بحقيبة إجراءات جمع محتوياتها ،في آخر لحظة،من دواليب الحزب والأصدقاء ،وما كان يسمعه حتى من سائق الطاكي وبقال الحي. ألم يتخذ الوزير الوفا – حتى نتحدث فقط عن أقرب ارتجال – قرارات خطيرة وهو واقف يقهقه مع زملائه ونقابييه؟  ألم يعطل الوزير عبد الله ساعف مسار الميثاق الوطني،وأقصى بكل خفة ما اشتغلت عليه الأكاديميات لسنين،في مجال بناء البرامج والتأليف المدرسي،لأن الطاقم اليساري الذي أحاط به نفسه كان له رأي آخر في إصلاح التعليم؟  ألم يطعن الوزير إسماعيل العلوي في هيكلة رشيد بلمختار حتى قبل أن يجف مدادها،ويألف الكرسي جلسته؟

الإجماع الوحيد الذي حصل ،ورضيت به كل النخب –من اليمين واليسار- هو قطف ورود النظام التعليمي الفرنسي ،وهي في أوج أريجها ،و الإلقاء بالأغصان الشائكة بعيدا.

ظل الأريج ،والى اليوم، يضوع في مؤسسات متميزة ،وينعش دورة الحياة في أجساد أبناء النخب والميسورين ؛وتوزعت الأشواك،والى اليوم ،هنا وهناك  مموهة بالوطنية وعشق لغة الأجداد.

ويضيفون لها اليوم حتى الأمازيغية ، اللغة الأم الأخرى التي تبدأ من حيث انتهى لسان العرب في تخريب التدريس العلمي ،لتستهلك ،بدورها الزمن المدرسي  و الميزانيات و تخلق أمييها ومظلومييها ،وتُشبع بدورها أبناء الفئات الشعبية وطنية “مزغية” تغطي خريطة أخرى غير التي نعرف .

 ما حصل مع الغنيمة الفرنسية يحصل معكوسا مع الأمازيغية ،وثقوا أن كبار منظريها ونشطائها لن يرتكبوا حماقة شغل أبنائهم بدراسة ما لا يحتاج الى دراسة إلا تكلفا وتصنعا. ان للأمازيغية جامعة مجانية مفتوحة ،حيثما انتشر الأمازيغ لا تحتاج لا الى عميد ولا الى عصيد.وهل تحتاج أشعة الشمس الى جهاز دافع لتعم الأرض؟وخير من يشهد على فعالية هذه الجامعة المفتوحة الوالدة رحمها الله فقد كانت أفصح أمازيغية وأشعر من الخنساء،رغم أنف  “الايركام”.

غنمنا نظاما تربويا واحد ا لكن القلة استحوذت على القلب النابض ،ومن هنا دورانها ،دوما ،كزهر عباد الشمس صوب

عاصمة الأنوار الفرنسية وجامعاتها ومدارسها الشهيرة؛و تقاسم السواد الأعظم ما فضل من معلقات الكعبة وأناشيد الزعيم علال الفاسي.

 صلى أحد ولاة بني أمية الفجر بالناس وهو سكران  ثَمِل،ولما سلَّم التفت الى مأموميه وقال:

ألا أزيدكم؟

وقد ترتب عن هذه القسمة الضيزى أن حملة البكالوريا من تلامذتنا  ليسوا سواسية وهم يلجون كليات العلوم ؛أما حينما يقررون مواصلة تعليمهم في الخارج فيزداد الحيف صراخا :فئة تواصل تعلمها بيسر لأن تكوينها  العلمي بالفرنسية،وفئة مجبرة على إجراء عملية تحويل معرفي ولغوي معقدة ومكلفة.  والفئتان من إنتاج نظام تربوي لدولة واحدة.

وباستقراء تدخل المؤسسة الملكية في النظام التعليمي ،منذ فجر الاستقلال، نلاحظ أنها – خصوصا مع المرحوم الحسن الثاني ذي اللسان الفرنسي الراقي-لم تكن  مطمئنة للوثبة التعريبية المتسرعة ،خدمة للأجندة الحزبية؛وقد كانت وراء الحملة التصحيحية التي قادها الأستاذ الطيب بنهيمة ،وانتهت –أمام ضغط شارع مسيس- إلى التوقف.

وبهذا تستعاد لحظة الحسن الأول حينما هم بتحقيق انفتاح علمي وتعليمي ،ووجه بعثات من الطلاب  الى الخارج لكن الأسر الفاسية والرباطية والسلاوية النافذة واجهته بدعوى خطر التنصر ؛حينما بدا لهم أن الطرابيش التي عاد بها الأولاد من فرنسا لا تبشر بخير.   الله “يْرَبَّحْ” كما يقول أهل البهجة.أوْقف كل شيء ولا تزال دار السلاح ،قرب باب المكينة في فاس، شاهدة على حلم علمي صناعي ملكي أجهض.

للتوسع  في موضوع البعثات يراجع كتاب”مظاهر يقظة المغرب الحديث “للمرحوم محمد المنوني.

حلت محل الهيئة التعليمية الفرنسية هيئة مغربية ناقصة التكوين ،وقد تم تعزيزها بهيئة عربية ،من سوريا ومصر والعراق،دون أدنى تأكد من تكوينها ومدى إخلاصها في أداء مهمتها فقط.  ولم يَرْق الأداء ،في الحالتين ،الى ما كانت تحققه الهيئة الفرنسية . ويمكن دائما مقارنة درجة تمكن حامل الشهادة الابتدائية القديمة من  اللغة الفرنسية،   مع  فرنسية حامل البكالوريا اليوم،كما تم تعريبها.

ماذا يعني ورش السيادة اليوم؟

ان الهاجس الأمني الذي تحكم في تدبير المغرب المستقل ،كنتيجة للمعارضة اليسارية ،كما قوتها وشحنتها الحرب الباردة بين المعسكرين العالميين ،أكثر من القضايا الوطنية ومتطلبات البناء السليم للدولة ،جعل النظام التعليمي –خلافا للسياسة الفرنسية الاستعمارية- يحتل درجة أدنى في سلم الأولويات،بالنسبة للمؤسسة الملكية التي وجدت نفسها مضطرة لتدخل جهادا وجوديا أكبر، غير الذي توقعه و بشر به  محمد الخامس رحمه الله.

أما على مستوى حزب الاستقلال فقد تم الاقتناع ،حتى قبل خروج المستعمر،بأن توهج الحزب ،واستمرارية تحكمه في الساحة الوطنية –بعد زوال الاستعمار كمحفز على التكتل- متوقفان  أساساعلى قطاع التعليم ،وعلى تفتح شهية المغاربة لتعليم أبنائهم في المدرسة الوطنية المستقلة.

  من هنا سار الحزب في اتجاه الغنيمة وسارت الملكية في اتجاه الدولة.

وحينما استوت دولة المؤسسات ،كما أرادها المرحوم الحسن الثاني،اقتنع بأنها ليست دولة التنمية التي يريد ؛ولم تعوزه الشجاعة الأدبية ليتحدث عن خطر السكتة القلبية التي تهدد دولة المؤسسات القوية التي جاهد وناضل من أجل إرسائها.

وبسرعة تم الإدراك بأن المتهم الأول هو النظام التعليمي الذي تركته الملكية في مفترق الطرق ليتأبطه حزب الاستقلال أول المارين.

يمكن اعتبار لحظة المستشار مزيان بلفقيه رحمه الله ،انقلابا ملكيا  سياديا على “تعليم الأحزاب” لإحلال “تعليم الدولة “محله.حينما استقبل الحسن الثاني مستشاره ،مهندس القناطر،وكلفه ببناء الميثاق الوطني للتربية والتكوين ،كان آخر تقرير قُدم له من طرف لجنة  سياسية   للإصلاح ،كان أنشأها حديثا ،لم يبرح بعد سلة المهملات .

ظلت لجنة الميثاق منعقدة لتتبع التنفيذ، وأعلن عن دخول عشرية التجريب ،واعتبر النظام التعليمي أولوية ثانية بعد الوحدة الترابية للملكة؛لكن تجربة التناوب التوافقي شغلت المؤسسة الملكية مرة أخرى عن تتبع تنزيل مواد الميثاق ؛دون أن تشغل الأحزاب التي تعاقبت على الوزارة ،وعاودت ممارسة التدبير الحر لقطاع عمومي ،كما اتفق.

اليوم ،ومع توالي الخطب الملكية ذات الاشتغال التعليمي المباشر ،وفي مناسبات وطنية غنية برمزيتها؛يضاف الى هذا

الانتقاد المباشر لأداء النسخة الأولى من الحكومة الحالية في القطاع ،وبصفة خاصة إهمالها  للميثاق الوطني ؛تستعيد الدولة السيادية تدبيرها لقطاع أدركت بكيفية عميقة لا رجعة فيها ألا مستقبل للتنمية ،ولا موقع للمغرب، محترما ضمن المنظومة الدولية  المعولمة إلا بالاستثمار فيه ،بكيفية معقلنة وهادفة حتى يصبح”موفور الجدوى”.

قبل تعيين الحكومة ،عُين المستشار الملكي عمر عزيمان رئيسا للمجلس الأعلى للتعليم تمهيدا لمراجعة مكوناته واشتغالاته لتحويله الى مؤسسة دستورية  تحت اسم: المجلس الأعلى للتربية والتكوين؛وقد بدا للملاحظين أن المنحى السيادي للنظام التربوي التكويني ،الذي قاربه الملك محمد السادس ،بتركيز ،وفي فترات متقاربة ،قد بدأ ،وأن “بروفيل “الوزير المقبل لن يكون حزبيا.  كذلك كان ،ولعل لاجتماع الدار البيضاء الذي نظمه نبيل عيوش و حضره وزراء تربية سابقون وفعاليات مختارة بدقة ،وحضور وازن للمستشار الملكي فؤاد علي الهمة دورا في اختيار رجل المرحلة ،كما قدمته في مقال سابق.

إننا اليوم إزاء ورش سيادي لا حجة لأي جهة ،حزبية أو نقابية، لتطعن فيه ،لأنه أول ورش خالص للمؤسسة الملكية ،بعد أن سمحت للعديد من الأحزاب – يمينا ويسارا- بتجريب أوراشها،ولم تحقق نتائج تذكر عدا ما حققته لتنظيماتها من تغلغل كاسح لم يبدأ في الانحسار إلا في السنين الأخيرة. إذا كان ضحايا سنوات الرصاص قد عوضوا ماديا ،وحتى معنويا،فان ضحايا سنوات الرصاص التربوية ,والتي لا يتحدث عنها السياسيون لأنهم متورطون فيها ،يستحيل تعويضهم لأنهم أغلب المغاربة الذين خاضوا حرب التحرير ،وساهموا في بناء الدولة – كادحين وصابرين- دون أن يلتفتوا الى الغنيمة ،ولا قدروها حق قدرها. 

ماذا ينتظر من رجال التعليم؟

ان الورش السيادي لا يمكن أن يصبح كذلك بمجرد قرار ملكي ،وتعيين مستشار ووزير على رأس القطاع،لا بد من بنائين أحرار من الولاء للحزب ،وهم إزاء تلامذتهم أو مسؤولياتهم الإدارية والتأطيرية؛ولا ضرر في أن يستيقظ فيهم السياسي وهم خارج المرافق العمومية،لأنهم لايدخلون في الفئات الممنوعة من الاشتغال السياسي.

كانت الهيئة التربوية الفرنسية،بالنجاعة التي ذكرت،  متحزبة، لكن ولاءها المهني ظل للدولة ولو استعمارية.

لقد آن الأوان لتشيع  روح جديدة تجيب- عمليا- على كل الامتيازات التي حققتها مؤسسة محمد السادس لرجال التعليم .لم تكن مؤسسات الملوك تخدم غير رجال السلطة الى أن حلت ملكية محمد السادس.عشنا الرصاص التربوي،عشرات السنين، ولم نكن نحلم يوما أن الدولة  ستستعيدنا لنبني لها مستقبلا مشرفا بين الأمم ،ونحن مؤمنون به.

ان قطب الرحى في الإصلاح –كما كان في مستوى معين من الإفساد،ولاداعي لتفاصيل يعرفها الجميع- هم رجال التعليم.

أستند في هذا الى تجربة المعاهد الحرة التي أسستها الحركة الوطنية لإرساء تعليم مغربي إسلامي ؛فقد أبان  الرعيل الأول من رجالات هذا التعليم عن مقدرات كبيرة، وحققوا نتائج مهمة جدا ،رغم محدودية الوسائل وتضييق سلطات الاستعمار،وضعف الراتب أو انعدامه. وعليه فاعتبار التردي الحالي ،من طرف البعض،ناتجا عن ضعف الوسائل التعليمية ،ورداءة المرفق التربوي واكتظاظه، مجانب للصواب.

إن ما ينقصنا فعلا هو انبعاث تربوي جديد،ووثبة قوية صوب تفعيل قطاع يدخل في تشكيل مستقبل الدولة ككل ،ومستقبل كل أسرة أسرة.

إننا بحاجة الى عقلية جديدة تدبر القطاع تدبيرا مقاولاتيا لا يسمح بأي هامش للخسارة لأن فيها فناء المقاولة.

وهانحن نرى أمام أعيننا مؤسسات تعليمية خاصة راقية جدا ،رغم أن من يديرها ويشتغل بها هم نفس رجال التعليم بالمؤسسات التعليمية  التي لم تعد تصلح لغير حرق محفظات التلاميذ والتفرق شذر مذر.

قل لي  بكم تستطيع أن تضحي ،من وقتك، لإنجاح الورش السيادي لإصلاح التعليم، لأخبرك عن حصتك في مغرب الغد الذي يلوح مبشرا بكل خير.مغرب لنا جميعا لكننا نتفاوت في بنائه.

قل  لي كم تستطيع أن توقد من شعلة لأخبرك عن صبحنا متى يتنفس؟

إصلاح التعليم: وأخيرا ورش السيادة
إصلاح التعليم: وأخيرا ورش السيادة

Ramdane3@gmail.com

Ramdane3.ahlablog.com

اترك تعليق

1 تعليق على "إصلاح التعليم: وأخيرا ورش السيادة"

نبّهني عن
avatar
أبو البتول
ضيف
“إننا اليوم إزاء ورش سيادي لا حجة لأي جهة ،حزبية أو نقابية، لتطعن فيه ،لأنه أول ورش خالص للمؤسسة الملكية ،بعد أن سمحت للعديد من الأحزاب – يمينا ويسارا- بتجريب أوراشها،ولم تحقق نتائج تذكر عدا ما حققته لتنظيماتها من تغلغل كاسح” عمليا، النقابات هي من يتحكم الآن في القرار التربوي، إن جهويا أو إقليميا، ولم يعد في مقدور النواب بالخصوص إخفاء ذلك. والمفارقة أن من يتحمل مسئولية نتائج ومحصلات المنظومة التربوية في الجهات والأقاليم هم موظفوا وزارة التعليم الإداريون والتربويين، وليس النقابات التي بعد أن أخذت مكانهم في المنظومة ساعة اتخاذ القرار التدبيري، تتفرغ في نهاية كل موسم لجلدهم وإعطاءهم… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz