إذا كان الغرب قد سكت عن نظام بشار من خلال مقايضة إبادة الشعب السوري بأمن الكيان الصهيوني فما بال الشعوب العربية تتفرج ؟؟؟

179944 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: في عالم  أضحى بلا أخلاق  وبلا قيم تضبطه وبلا مبادىء  أطلق العنان لنظام بشار الأسد ليبيد  طائفة من الشعب السوري ، ويشرد أخرى . ويوميا تتناقل  وسائل الإعلام أخبار هذه الإبادة الجماعية  من خلال  استعمال  مختلف  الأسلحة الفتاكة بما فيها  سلاح الطيران ، و الصواريخ  وحتى السلاح الكيماوي . ومعلوم أن  العالم المتبجح بالقيم الإنسانية  وحقوق الإنسان  والعدالة  لم يتحرك  لاستعمال  نظام بشار المستبد الأسلحة الكيماوية  ضد الشعب السوري الأعزل  ، وضد  الطفولة البريئة  التي  اختنقت به ، وهي نائمة في فراشها  بالآلاف ، وإنما  انزعج لامتلاك هذا النظام الإجرامي  السلاح  الكيماوي  وهو يجاور الكيان الصهيوني  المدلل الذي  لا يتحرك  العالم إلا من أجله  ولصالحه وقد تزامن ذلك مع وجود مرتزقة حزب اللات اللبناني  الرافضي في سوريا  للقتال إلى جانب  الطائفة  النصيرية من أجل  إبادة  الشعب  السوري  وتشريده . وفي عالم بلا قيم  ولا أخلاق ولا مبادىء  أصبح من الجائز  والمقبول  السماح  لحزب اللات ـ  وهو حزب عسكري مسلح ـ  بالتدخل في  بلد مجاور دون أن يقول مجلس الأمن  شيئا . وكل ما طلب من  النظام السوري  هو تسليم  السلاح  الكيماوي  المقلق  لأمن الكيان  الصهيوني  ، وغض  الطرف عن استعماله  ضد  الشعب  السوري وضد الطفولة البريئة . وفي عالم  بلا قيم ولا أخلاق  ولا مبادىء  وبمصالح  قذرة تدخل  الروس لتوفير الحماية  لحلفائهم في منطقة  الشرق الأوسط  نظام بشار ، و الدولة الإيرانية  الصفوية  التي  لا تخفي أطماعها  في الوطن العربي  وكذلك مرتزقتها  من حزب اللات  الرافضي  اللبناني  الذي يعتبر قاعدتها  المتقدمة في المنطقة  العربية ، والذي يوظف  من أجل المناورات السياسية  لتحقيق  المصالح المتقاطعة مع الغرب . وبين عشية  وضحاها تحول التهديد بقصف نظام بشار إلى  صفقة  يسلم بموجبها هذا النظام  الوحشي  سلاحه الكيماوي ليدمر لا لأنه  استعمله  ضد  الشعب السوري  بل  لأنه كان مصدر تهديد للكيان  الصهيوني  مع أن  نظام  بشار  الجبان  لم ولن  يجرؤ أبدا  على إطلاق رصاصة واحدة ضد الكيان الصهيوني  المحتل  لهضبة  الجولان مع أنه يرتزق  بشعار الصمود والتصدي  والممانعة ، والحقيقة  أنه  صامد  ومتمنع  في  شرنقة الجبن والخزي  والذل  والهوان . وبين عشية  وضحاها  أيضا  تحولت  العلاقة  بين  الغرب  بزعامة  الولايات  المتحدة  وبين إيران  الصفوية  من التوتر إلى عقد الصفقات . وتدخل صفقة  تسليم نظام بشار للأسلحة الكيماوية ضمن   صفقة الغرب  مع إيران  بمشاركة روسيا . وأمام  عقد الصفقات  المصلحية  المكشوفة  تقف  الأنظمة العربية  التي لا يعني زعماؤها سوى كراسي الحكم متفرجة  على الشعب  السوري  وهو يباد ، ويشرد  بشكل رهيب  وممنهج لأنه  نشد الحرية والانعتاق  من استبداد نظام  عسكري انقلابي  فرض عليه  بقوة  الحديد والنار. وقد  بدأت أمواج  النازحين السوريين  الفارين  تتجه صوب كل أقطار  المعمور لأن  العالم  الفاقد  للأخلاق  والقيم  والمبادىء أغرى نظام بشار المستبد  بالتمادي في الاستبداد ،ولأن مصالح  الروس  تقاطعت مع مصالح الأمريكان وأفضت إلى سياسة  عقد الصفقات  المشبوهة  والمخزية على حساب القيم الإنسانية  من عدالة  وحرية  وديمقراطية . ولقد شرد نظام بشار حرائر سوريا  وأطفالهن،وصرن  يستجدين   اللقمة  التي تسد رمق أطفالهن في  أقاصي بلاد العرب  والعجم . فعقب  كل صلاة في أرض  المغرب  على سبيل المثال  يقوم حر أو حرة من أهل الشام  لطلب  العون لمواجهة حالة  التشريد التي  منوا بها  على يد سفاح وجلاد  يريد  إخلاء  البلاد ممن يقول له :” ارحل ” إما  بالقتل والإبادة أو بالترحيل  والتشريد . وفي عالم  بلا قيم ولا أخلاق  ولا مبادىء طبخت المؤامرة الكبرى  والمتمثلة  في  إجهاض  ثورات  الربيع  العربي من خلال  تشويهها  خصوصا  بعدما  اتجهت نحو سلاح العقيدة الإسلامية . وهذه المؤامرة  متعددة الفصول ،ذلك أن فصلها في مصر  كان عبارة عن تدبير  انقلاب للعسكر على الشرعية . أما في  سوريا  فكان فصلها هو الإبقاء  على  نظام مستبد مقابل أمن الكيان الصهيوني . وفي ليبيا كان فصلها  هو الإبقاء  على فوضى  السلاح حتى لا تقوم لها قائمة . وفي تونس وغيرها  كان فصلها هو اتهام  وإدانة الحكومة ذات التوجه  الإسلامي  بالفشل  والعجز من أجل تعجيل  رحيلها . ولا يعدم الراغبون في إجهاض ثورات  الربيع  العربي ذرائع فالثورة السورية فيها إرهابيون  ، والثورة  المصرية سرقها  الإخوان المسلمون وهم أيضا إرهابيون ، وزوروا الانتخابات ، والثورة  الليبية يتخللها الإرهاب  ، وكذلك  الثورة  التونسية …. والحقيقة أن المؤامرة مكشوفة  وصارخة  وأريد لها أن  تخدم  أجندة الغرب  المسماة الشرق  الأوسط  الجديد  إبان  غزو العراق . وهذه  المؤامرة  تساهم فيها أنظمة عربية  بدافع حرص  زعمائها على كراسيهم ، وخوفا من عدوى ثورات الربيع  العربي  التي عرت بعض الأنظمة  الفاسدة . والعالم  العربي اليوم  يعيش  فترة  ثورات مضادة  لثورات  الربيع  العربي  في مؤامرة  لا تقل  عن  مؤامرات  الماضي  التي أفضت  إلى خلق  الكيان  الصهيوني  في قلب  الوطن  العربي  و فوق  أقدس مقدساته . والغريب  أن الشعوب العربية تساير توجه عالم  بلا قيم ولا أخلاق  ولا مبادىء في سكوته على جرائم  ضدها  من أجل  مصالح قذرة مكشوفة بين أنظمة متواطئة  ومشتركة في الظلم والعدوان من خلال  السكوت عليهما.

اترك تعليق

1 تعليق على "إذا كان الغرب قد سكت عن نظام بشار من خلال مقايضة إبادة الشعب السوري بأمن الكيان الصهيوني فما بال الشعوب العربية تتفرج ؟؟؟"

نبّهني عن
avatar
متتبع
ضيف
إذا استثنينا انتفاضة تونس و مصرالتي تم الانقلاب عليها للأسف بعد ان فشل و أفشل من تولى تسيير امورها، فما عداهما كان ضربا من الفوضى الخلاقة ونتيجته تدمير سوريا شعبا و دولة وبنية و إحداث أكبر خراب بايدي أبنائها جيشا و معارضة و إرهابا للأسف و تشريد أبنائها الذين كانوا مطمئنين في بلادهم ،و الطريق لسوريا كان عبر ليبيا التي اصبحت للأسف مشروع مشروع خريطة مجزاة مفتتة. نسأل الله أن يحفظ بلادنا من المكائد و يبعد عنها كيد الكائدين و يجعلها امنة مطمئنة تحت رعاية رمز وحدتها حفيد رسول الله محمد السادس حفظه الله.ونسأل الله ان يحفظ جميع الشعوب العربية… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz