إذا كان الخالق سبحانه يزن أعمال الخلق بمثقال الذرة فما بال المخلوقات يبخس بعضهم عمل بعض ؟

57762 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 2 يونيو 2013، من المفروض في الأعضاء داخل المجالس الإدارية للأكاديميات أن تكون لهم صفة تمثيلية، أي يمثلوا شريحة من الشرائح التي تنتدبهم لذلك ضمن نقابات أو هيئات أو جمعيات . ومن المفروض أن ما يقال أثناء لقاءات هذه المجالس يكون تعبيرا عن إرادة هذه الشرائح وبعلمها واتفاق مسبق معها . وخلاف ذلك ما صار يحدث في المجالس الإدارية لأكاديمية الجهة الشرقية التي تحولت مع شديد الأسف عند بعض من تشربوا الذهنية الانتهازية والوصولية حيثما أتيحت لهم فرص الانتماء سواء كان لنقابة أو هيئة جمعية أو مجلس ….، ويركبون هذه المجالس من أجل تمرير ما يحلوا لهم من مكبوتات تقد على مقاس انتهازيتهم المكشوفة . وفي هذا الصدد بلغني أن أحد هؤلاء استكثر على مفتشي التعليم الثانوي حصولهم على تعويضات عن بعض المهام المنوطة بهم من قبيل ملاحظة الامتحانات و إعداد مواضيعها ومراقبة عملية تصحيحها بحجة أنها من صميم عملهم . أما أنها من صميم عمل التفتيش ،فلأنه الجهة المختصة بالمراقبة ، ولا مصداقية للامتحانات دون وجود مراقبة في كل ما يتعلق بها وإلا كانت النتيجة هي إلقاء الحبل على الغارب كما يقال في امتحانات إشهادية مصيرية .وأما القول بحذف التعويض عنها من طرف شخص معروف بفيه الفاغرعلى الدوام طمعا وجشعا كالتمساح المتربص للصيد كما عهدناه يتحين كل فرصة لتلقف كل تعويض ما حل منه وما حرم ، فبهتان من القول وزور. فالخالق سبحانه يزن أعمال الخلق بمثقال الذرة عدلا وإنصافا ، ولا يبخس خلقه شيئا في حين نجد هذا المخلوق ينكر على مفتشي التعليم الثانوي تقاضي تعويضا مستحقا عن مهام يقومون بها ويبذلون بسبب ذلك جهدا . ولو جارينا هذا الذي اغتنم فرصة انعقاد المجلس الإداري الأخير بأكاديمية الجهة الشرقية للتنفيس عن المكبوت والمزايدة على غيره بسبب خلاف لم يعد خافيا على أحد لقلنا له ما بالك تنكر استحقاق مفتشي التعليم الثانوي للتعويضات عن الامتحانات ،وتضرب صفحا عن التعويضات الكيلومترية وتعويضات الإقامة ، وتعويضات عن ما يسمى التنسيق ، والتعويضات عما يسمى عمل اللجان والتي يتطفل عليها المتطفلون طمعا في التعويض أيها العالم الظالم أو المشرع المبتدع ؟ ولاشك أن منكر التعويض عن المشاركة في عمليات الامتحانات استهدف عصفورين بحجر أما العصفور الأول فيتعلق برد فعل على موقف مفتشي التعليم الثانوي من رفض ركوب واستغلال بعض الانتهازيين نقابة المفتشين من أجل مصالح شخصية مكشوفة ومتهافتة ، وأما العصفور الثاني فيتعلق بالتعبير عن رفض كل تعويض ليس فيه نصيب لمن تعود تصيد التعويضات ما حل منها وما حرم كما أسلفنا . فلما كان هذا المنكر لحق مفتشي التعليم الثانوي في التعويض عن الامتحانات لا تسمح له وضعيته بممارسة هذه المهمة ،فإنه يصر على أن تكون بلا مقابل لأنه لا حظ له فيها . ومقابل ذلك فهو أشد ما يكون حرصا على حساب التعويضات ، وهو الذي أقام الدنيا وأقعدها عندما تعلق الأمر بتسعيرة التعويضات عما يسمى بيداغوجيا الإدماج حتى أنه جادل أهل الاختصاص فيها بغير علم ، ونصب نفسه مدره قوانين التعويضات وتابعه في خلطه وخبطه أصحاب الأفواه الفاغرة من الطماعين أوأصحاب عقيدة أشعب الطماع . ومعلوم أن التعويضات عن الامتحانات الإشهادية لها مساطرها ولا يستفيد منها مفتشو التعليم الثانوي وحدهم بل هناك من يشرف على الامتحانات إشرافا شرفيا ، ولا يبذل فيها جهدا ، ولا يتصبب له فيها عرق ، ولا يسهر له فيها جفن ، ومع ذلك يكون له فيها نصيب الأسد الذي لا يمكن أن يقارن بنصيب ما يحصل عليه مفتشو التعليم الثانوي وهو القليل والزهيد . ومعلوم أن المفتشين الذين يتحركون خلال أيام الامتحانات إلى مراكز بعيدة عن مقر سكناهم لا يغطي ما يرصد لهم من تعويض عن ذلك حتى ثمن وقود سياراتهم بسعر الوقود المهرب . وليس قطاع التربية وحده القطاع الذي شرع له المشرع التعويض عن بعض المهام ،لهذا إذا اعتبر كل عمل يقوم به الموظفون في القطاعات العمومية أو الخصوصية من صميم عملهم بحكم اختصاصهم فلا معنى للتعويضات التي تخصص لبعض المهام . كما أن الموظفين إذا اشتغلوا خارج ساعات عملهم اعتبر ذلك أيضا من صميم عملهم ولا يجب أن يعوضوا عن ذلك حسب منطق من أنكر تعويضات مفتشي التعليم الثانوي المتعلقة بالامتحانات. من المؤسف حقا أن يطال التسيب المجالس الإدارية ، فيدخلها كل من هب ودب من أجل استغلال فرصة الحديث المنفس عن المكبوتات لتصفية الحسابات أمام المسؤولين وتمكينهم من فرجة هزلية مجانية تعكس مدى التردي الذي أصاب جهاز التفتيش عندما اختلط حابله بنابله ودارعه بحاسره ، واستنسرت فيه البغات ، وغرها الاستنسار ، وصار التنطع والتطاول والتجاسر بالنسبة إليها على أقدار غيرها مكاسب وانتصارات وفتوحات . وأخيرا أختم بالقول حق لمن لا حياء فيه أن يقول ما شاء .

إذا كان الخالق سبحانه يزن أعمال الخلق بمثقال الذرة فما بال المخلوقات يبخس بعضهم عمل بعض ؟
إذا كان الخالق سبحانه يزن أعمال الخلق بمثقال الذرة فما بال المخلوقات يبخس بعضهم عمل بعض ؟

اترك تعليق

6 تعليقات على "إذا كان الخالق سبحانه يزن أعمال الخلق بمثقال الذرة فما بال المخلوقات يبخس بعضهم عمل بعض ؟"

نبّهني عن
avatar
مهتم
ضيف

يا أستاذ شركي هذا هو حال أبو جهل يحل ويحرم كما يشاء. هذا المشرع الجاهل يحل كل تعويض ينابه منه نصيب ويحرم على غيره كل ما يستعصي عليه الاستفادة منه. إنه تمساح بكل المقاييس. مهتم

أمقران ابرور
ضيف

إن من طالب بحذف التعويضات المتعلقة بامتحان البكالوريا حسود، وله مركب نقص من مفتشي التعليم الثانوي،
انا كمفتش للتعليم الثانوي أربأ بنفسي أن تجمعني مع هؤلاء أي نقابة

متتبع
ضيف

إني أحيي الأستاذ المحترم شركي على تبصره وعدم سكوته على ما يصدر من جهلة القوم المصابين بالخبث والطمع والافتراء. يا أستاذي المحترم لقد ألفنا أن هذا المشرع من غبائه وقلت رصيده المعرفي يعتقد أنه يفهم في كل شيء فهو يحرم عن الآخرين كل شيء لا يجني منه منفعة شخصية ولا يتردد في أن يحل لنفسه أي شيء يجني من ورائه فائدة. إسأله عن مدرسته الخصوصية التي يتستر عليها من خلال حرصه الدائم عن إيجاد موطن قدم له داخل بناية الأكاديمية. هذا الشخص نموذج بسيط من التماسيح التي … حسبي الله ونعم الوكيل
متتبع

محمد
ضيف

أرأيتم
سي شركي يحلل التعويضات اذا كانت له ويحرمها اذا كانت لغيره
انظروا كيف يتاجر بالدين:

فالخالق سبحانه يزن أعمال الخلق بمثقال الذرة عدلا وإنصافا ، ولا يبخس خلقه شيئا في حين نجد هذا المخلوق ينكر على مفتشي التعليم الثانوي تقاضي تعويضا مستحقا عن مهام يقومون بها ويبذلون بسبب ذلك جهدا “

يحيى
ضيف

كما أن الموظفين إذا اشتغلوا خارج ساعات عملهم اعتبر ذلك أيضا من صميم عملهم ولا يجب أن يعوضوا عن ذلك .
حجة وهمية لا تنطبق على” المفتش” لأن ساعات عمل الموظفين محددة ويستحقون التعويض عما زاد عليها .أما ساعات عمل المفتش فهي غير محددة أو غير موجودة أصلا. وبالفعل فالتعويض” للمفتش” عن مهام من صميم عمله مثل مهمة الامتحان والملاحظة سحت في سحت. وإلا وجب تعويض الأستاذ أيضا عن الفروض التي يقوم بها ….

وحدة في غير موضعها
ضيف

آش داك تخلط راسك مع النخالة النهار الإول، آ السي شركي. ها الدجاج ولى ينقبنا فالعينين

‫wpDiscuz