إذا كانت نيابة بركان تشترط شروطا كي أحصل على مستحقاتي فعليها أن تتذكر بأنني قدمت لها خدمة دون شروط

10437 مشاهدة

محمد شركي / وجدة البوابة : وجدة 22 أكتوبر 2011، 

اتصل بي بعض الزملاء المفتشين العاملين بنيابة بركان لإخباري بأن هذه النيابة العجيبة بتدبيرها قد تمكنت أخيرا، و بعد مرور عشرة أشهر من تسوية ملف التعويض عن التكوين الخاص بديداكتيك المواد ، وهي مدة قد ترشحها للدخول ضمن أرقام ” جينيس ” فيما يخص التدبير الإداري الذي أربأ بنفسي أن أنعته بنعت ما قد لا يوفيه حقه . ولما طلبت من هؤلاء الزملاء إحضار ما بذمة هذه النيابة من مستحقاتي عن أيام تكوين شهر دجنبر من الموسم الدراسي المنصرم ، اشترط الموظف المكلف بصرف المستحقات حضوري إلى النيابة للتوقيع على ذلك . وللتذكير فإن نيابتي الأصلية بجرادة دأبت على صرف مستحقات المفتشين بطرق مرنة، ودون شروط حيث كان الموظف المكلف بصرف المستحقات يتحرك أحيانا إلى أكاديمية الجهة ،حيث يوجد معظم المفتشين لصرف مستحقاتهم ، أو يتولى المفتشون أنفسهم جلب مستحقات بعضهم بعضا . وللتذكير أيضا فإن نفس المسؤول الذي كان يدير نيابة جرادة ،وكان على علم بطرق صرف المستحقات بها ،هو نفسه الذي يدير اليوم نيابة بركان . وموظف نيابة بركان الذي اشترط حضوري وتوقيعي لتحصيل مستحقاتي نسي أنه قد تلكأ في تدبير ملف تصفية هذه المستحقات عشرة أشهر كاملة بزيادة شهركامل عن مدة خلق إنسان، ولم يشعر بالخجل ، وأنه قد توصل بوثائقي المطلوبة للحصول على المستحقات في حينها ، وأنني حضرت مع بداية هذا الموسم لإنجاز حلقة من حلقات التكوين المستمر الخاصة ببيداغوجيا الإدماج ، وقدمت وثائق أخرى ،وكان عليه أن يطلب مني توقيعي قبل عشرة أشهر ، أو على الأقل حين تطوعت للمرة الثانية خلال بداية هذا الموسم لإنجاز آخر حلقة تكوين . وكان على هذا الموظف الذي يحاول التظاهر بأنه ملتزم بمسطرة صرف المستحقات أن يتذكر هو المسؤول الأول عنه أنني عندما كانت نيابة بركان في حاجة إلي تنقلت إليها على نفقتي الخاصة ، ولم أشترط عليها نقلي ، علما بأنها مسؤولة عن أحد أمرين إما توفير وسيلة النقل لي، أو تعويضي عن التنقل باعتبار مقر عملي الأصلي بجرادة ، وهو أمر غير وارد لأن المستحقات التي تصرف على التكوينات لا تشمل التعويض عن التنقل ، وأكثر من ذلك قفزت الضريبة على التكوينات من 17٪ إلى 38٪ ، علما بأن النيابات توجد بها سيارات محسوبة على هيئة التفتيش . وبالمناسبة لا زلت أذكر كيف أن السيد النائب بنيابة بركان حاليا، أخبر المفتشين في لقاء معهم يوم كان بنيابة جرادة أن الوزارة قد خصصت للمفتشين سيارة نقل جديدة ، وأنه يتولى بنفسه استعمالها صيانة لها من سوء استعمال السائقين إلى غاية أن تستوفي الحصص الكيلومترية المطلوبة في فترة ما يسمى ” الروداج ” ومرت الأيام والسنوات ، وانتهى عمر السيارة، ولا زال المفتشون ينتظرون ركوب هذه السيارة التي خصصتها لهم الوزارة ـ يا حسرتاه ـ . وأعود فأقول لقد نسي أوتناسى موظف نيابة بركان ، أو من هو مسؤول عنه ، أنني لم أطلب منهم الحضور إلى مقر عملي الأصلي ، أو إلى مقر إقامتي من أجل التوقيع على طلب تقديم خدمتي لنيابة بركان ، كما أنني لم أطلب منهم ضمانات من أجل تعويضي قبل أن أقدم هذه الخدمة ولا فتحت معهم موضوع التعويضات أصلا . ولو أنهم طلبوا مني الخدمة مجانا وتطوعا لما ترددت من أجل الصالح العام .ولقد أنجزت التكوينين معا ، تكوين ديداكتيك المواد ، وتكوين بيداغوجيا الإدماج بالرغم من ظروف استقبال دون المستوى ، وظروف إطعام مخجلة ، ووجبات دون الحصة المالية المخصصة لها، الشيء الذي جعلني أقاطع” الممضوغات ” كما أسميها أنا ومجموعة من الزملاء المفتشين الضيوف على نيابة بركان ـ يا حسرتاه ـ ولقد أنفقنا على طعامنا من جيوبنا صيانة للكرامة ، ولم يمنعني ذلك من إيقاف التكوينات احتجاجا على تلك الظروف، لأنني جعلت المصلحة العامة فوق كل اعتبار . ولم أشترط على هذه النيابة أي شرط كما فعلت دون خجل ،لأنها لا تعرف شيئا اسمه الحياء، لهذا فهي تفعل ما تشاء دون استحياء . وأخيرا ولعلم موظف نيابة بركان أو من هو مسؤول عنه ، أنني لا أستجدي نيابة بركان كي تملي علي شروطها ، وأن عليها أن تعيد حسابها ، لأن في ذمتها تعويضاتي الكيلومترية التي قوامها عن 10 أيام من التكوين ما يزيد عن 1200كلم ذهابا وجيئة من مقر سكناي بوجدة إلى مدينة بركان ، وأن عليها أن تحضر مستحقاتي إلى باب منزلي ، وبعد ذلك سأنظر هل سأوقع على تسلمها أم لا؟ وأكثر من ذلك أقول لموظف نيابة بركان لا زال الأنثى لم تحبل بعد ، ولن تحبل أبدا بمن يستطيع أن يملي علي شروطه ،وهو مدين لي ، وأنني زاهد في هذه المستحقات التي أثبت تأخر تصفيتها عجز التدبير ،وجهل من يتطفلون عليه في نيابة بركان ، ولا يعرفون أقدارهم ، ولا يجلسون دونها ، ولا يشفقون على أنفسهم من تعريضها للسخرية ، ولا يطلبون رحمة الله عز وجل لكل من عرف قدره وجلس دونه . وإني لأنصح هؤلاء بممارسة ما يجيدونه عوض التطاول على ما لا قبل لهم به من مهام تفوق مؤهلاتهم المتواضعة . فلا يكفي أن يضع الإنسان فوق جسده بذلة، ويربط عنقه برابطة عنق ، ويحلق ذقنه كل صباح ، وينفث دخان سيجارته ، ويحتسي قهوته في المقهى ليراه الناس ، ويركب سيارة الإدارة بلوحة ذات أرقام حمراء ليصير مسؤولا ، وأكثر من ذلك يحلم بمسؤوليات أكبر لأنه وجد مسؤولية الحالية سائبة . وطز على مسؤول بشكل كاذب خادع ، وبمضمون فارغ ، وما كان  اللباس يوما ليصنع الراهب كما يقال.

إذا كانت نيابة بركان تشترط شروطا كي أحصل على مستحقاتي فعليها أن تتذكر بأنني قدمت لها خدمة دون شروط
إذا كانت نيابة بركان تشترط شروطا كي أحصل على مستحقاتي فعليها أن تتذكر بأنني قدمت لها خدمة دون شروط

محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz