إذا كانت العلاقات الجنسية المسماة ” رضائية ” بين البالغين ليست رذيلة فما هي الرذيلة في نظر الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ؟؟؟

532215 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “إذا كانت العلاقات الجنسية المسماة ” رضائية ” بين البالغين ليست رذيلة فما هي الرذيلة في نظر الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان ؟؟؟”

كالعادة  جاء موقع هسبريس ، وهو ذو هوى علماني مكشوف   ببائقة  من  البوائق التي عودنا بها ، ويتعلق  الأمر  بمقال  نشره  تحت عنوان : ” العلاقات الجنسية ” الرضائية ” بين  البالغين  ليست  رذيلة “. ونسب  هذا الكلام  للرئيسة  السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان  ،ومنسقة شبكة المنظمات الحقوقية المغربية ، اللتي وصفها  هذا المقال  بالناشطة  الحقوقية . وجاء في هذا  المقال  أن المعنية بالأمر استجوبت  من طرف جريدة  النهار  اللبنانية  فصرحت بما يلي :

ـ  من غير المقبول توظيف الخصوصيات للحد من الحقوق أو تبرير انتهاكها لتناقض هذه  الحقوق مع فهم البعض للدين أو لاتقاء تهجم المتطرفين المنتمين  لتيارات متشددة .

ـ  يتعين  فضح الأهداف السياسية  التي تختبىء  وراءها الحملات المعادية للحريات تحت غطاء ديني .

ـ  العلاقات  الجنسية الرضائية  بين البالغين  واقع حقيقي  ولا علاقة لها بالمس بالحياء العام  أو  نشر الرذيلة  كما  يتهمنا منتقدونا .

ـ من غير المقبول تدخل  الدولة في الحياة  الحميمة  للأفراد ، وربط ذلك بالمحافظة على النظام  العام .

ـ  لا يعترف  في المغرب  إلا  بديانتين  هما  الإسلام  واليهودية ، وحتى  الإسلام لا يعترف  فيه  إلا  بالمذهب  السني ،  والمغاربة  مسلمون  بالوراثة  ، ولا يعترف لهم  بحق  اعتناق ديانة أخرى  أو  التخلي  عن  الإسلام  ،  وتوجد عقوبات  ضد من  يحاول زعزعة عقيدة  المسلمين  أو  يحولهم إلى ديانة أخرى.

بهذا  صرحت الموصوفة  من  طرف  موقع  هسبريس بالناشطة  الحقوقية المغربية  لجريدة  النهار،  فإن  صحت  الرواية  فهذه  منتهى  الوقاحة التي يمكن أن تفوه  بها  امرأة مغربية . فعنوان المقال  يفهم  منه  أن  العلاقات  الجنسية  لا يحكمها  الزواج  الشرعي  في بلد  دينه الإسلام  بل  يحكمها الزنا الذي سمته السيدة  الناشطة الحقوقية بالتراضي الجنسي  بين  البالغين،  ويفهم من تعبيرها  أن  التراضي  يشرعن   جرائم  الزنا . ويبدو  أن  السيدة  الناشطة  الحقوقية تعاني من حساسية  ضد الدين  الإسلامي  لأنها  تعتبره  يحد  من  الحقوق  ويناقضها ويبرر انتهاكها ، لهذا يتعين  فضح  ما سمته  غطاء ديني  معاد للحريات.واستعمال  الناشطة  الحقوقية  لعبارات من قبيل : ” فهم البعض للدين ” و” تهجم المتطرفين  المنتمين لتيارات  متشددة ” و ” تحت غطاء الدين ”  يوحي  بوجود  فهم خاص بها  للدين ، وهو الفهم  المتفتح  والمتسامح  والذي لا يرى  أن العلاقات  الجنسية  الرضائية  بين  البالغين  رذيلة  كما  يعتبرها  الإسلام المتشدد  أو  الفهم  المتشدد للإسلام .  وعندما  تزعم الناشطة  الحقوقية  أن  انتشار العلاقات  الجنسية  الرضائية   كما تنعتها  بين  البالغين  واقع  حقيقي فهذا  يعني أنها  قامت  بمسح  أو  إحصاء  فوجدت أن  هذه العلاقات منتشرة بدل  علاقة  الزواج الشرعي  ، ولأمر ما يقول  المثل  المغربي  ” سل  المجرب  ولا تسأل  الطبيب ” . والزنا  بلغة  الإسلام  المتشدد في نظر هذه  الناشطة لا علاقة  له  بالمساس  بالحياء  العام  أو الفساد أو الرذيلة ، وعليه   يجب  شطب عبارة  المساس بالحياء العام ولفظتي فساد  ورذيلة من القاموس  حسب  هذه الناشطة. ولا يقتصر  انتقاد هذه  الناشطة  على   فهم البعض  للدين  والمتطرفين  المتشددين  بل  يمس  الدولة  المغربية أيضا و التي  تتهمها  بأنها  تقمع  الحريات الخاصة  بتدخلها  في الحياة  الحميمة  للأفراد  وتربط ذلك  بالمحافظة  على  النظام العام . إلى هذا  الحد  بلغ  استهتار  الناشطة  الحقوقية  بالقيم  الأخلاقية  التي هي  أساس النظام العام لأنها  تؤمن  بما يسمى  الحرية  الجنسية  وحرية  التصرف  في الجسد لأنه ملكية خاصة  . ولا يقتصر  اتهام  الناشطة  الحقوقية  للدولة  المغربية بقمع  الحرية الجنسية  الرضائية  باللغة  الحقوقية  والزنا ـ شرف الله قدر القراء الكرام  ـ  بلغة  الإسلام  المتشدد بل  تتهمها أيضا  بقمع  حرية  التدين  لأنها لا تسمح  إلا  بممارسة ديانتين  هما : الإسلام  السني  فقط  واليهودية  ،  وتمنع حق  الردة  بلغة  الإسلام  المتطرف  وحق التخلي  عن الإسلام  أو اعتناق ديانة  أخرى  بالتعبير  الحقوقي  للناشطة  المنددة بالعقوبات  في  حق  من يزعزع  عقيدة الإسلام  أو  يحول المغاربة  المسلمين بالوراثة  إلى ديانات أخرى .  فهذا الكلام  نتيجة  لحالة  التسيب في  المجال  الحقوقي وسوء فهم للحريات   حيث  التبست  الحريات  بالرذائل  والفساد  حتى  علت  أصوات  الناشطين  والناشطات  المتهورين  والمتهورات مطالبة  بالفاحشة  جهارا نهارا .و الغريب  أن  هذه الناشطة  تتحدث  وكأنها  تملك  تفويضا  للتحدث باسم  المغاربة  الذين  استخفت  بمشاعرهم الدينية  عندما  سمتهم  مسلمين  بالوراثة  وكأنهم  مجرد  بهائم  لا عقول  لهم  يميزون  بها  بين  الحق  و الباطل  ، كما أنها  تتهمهم  في أعراضهم  بزعمها أن   الزنا  منتشر  فيهم . ولا شك  أن مثل هذا  الفكر  المتطرف  في التهتك  سيولد  تطرفا  أكبر منه  إذا  لم  يتنبه  المسؤولون  إلى  ما ينشر  في بعض  وسائل  الإعلام  باسم  حقوق  الإنسان  وحرية  الرأي  وحرية  التعبير . 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz