إذا صحت أخبار تسريبات امتحان الباكلوريا عبر صفحات الفيسبوك فإن ذلك يعني انعدام الضمير المهني داخل قاعات الامتحان في بعض جهات الوطن

319337 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/وجدةالبوابة: ذكر بعض من زاروا صفحات الفيسبوك هذا اليوم أنه قد  حدثت تسريبات  لامتحان الباكلوريا  لهذه  السنة خلال  اليوم الأول ، وفي وقت مبكر من فترة الانجاز  ، وذكروا  أن الأمر  يتعلق   بمادة  العلوم  الفيزيائية ومادة الإنجليزية . فإذا ما صحت أخبار هذه  التسريبات فإن  مصدرها سيكون  حتما  قاعات الامتحان  ، وبنوايا  مبيتة  ومع  سبق إصرار من أجل الإجهاز على  الامتحان . ولا يمكن  أن  تحدث  تسريبات  مع وجود مراقبة جادة و صارمة  تمنع   المترشحين  من استعمال  الهواتف  الخلوية لغرض الغش  . ولا يمكن  أن  تنسخ الأسئلة ، وتنشر  عبر  الهواتف الخلوية إلا  من طرف  بعض  من توكل إليهم  عملية  المراقبة  في غياب  مراقبة لهم  لأن  رؤساء  مراكز  الامتحانات  والملاحظين لا يمكنهم  مراقبة  المراقبين  من خلال  جولاتهم بين  قاعات  الامتحان . فإذا ما انعدم  الضمير  المهني  عند بعض المراقبين ، فإنه بإمكانهم  القيام  بعملية  إخراج أسئلة الامتحانات  عبر هواتفهم الخلوية  لتكون  رهن إشارة  عناصر خارج  المؤسسات  التربوية ، وهي عناصر تعمل على إشاعة   الغش  عن طريق  معالجة  أسئلة الامتحانات  وإباحة الأجوبة عنها عبر الوسائط  المعلوماتية . ومع أن  التعليمات كانت صارمة بخصوص  منع المترشحين من إحضار الهواتف الخلوية  إلى قاعات الامتحان  إلا أن  الملاحظ  أن  معظم المترشحين تحدوا  هذا القرار  وتعمدوا  إحضار  الهواتف الخلوية  بذريعة  أنها  ضرورية  في حياتهم الخاصة ، وأنها  لا تشغل  داخل قاعات الامتحان. ولقد  تأكد  عن طريق  تشغيل  البلوتوت  داخل القاعات  وجود  هواتف  خلوية مشغلة ، الشيء الذي  يعني  أن نوايا  الغش  كانت  موجودة . ولقد  تأكد  في نفس  الوقت  أن  المكلفين  بالمراقبة  لم يحترموا  إجراء  عدم  إحضار وتشغيل  هواتفهم الخلوية  والتي  تم الكشف عنها بنفس الأسلوب . ولم يبق  على الوزارة  الوصية  سوى  اتخاذ  قرار غير قابل  للنقاش  بتفتيش  المترشحين  والمراقبين  على  حد سواء  ، ومعاقبة  كل مترشح  أحضر  معه  هاتفا  خلويا بالحرمان  من  اجتياز  الامتحان  ، وكذا  معاقبة  كل  مراقب   تعمد  تجاهل  قرار  عدم  إحضار  الهاتف  الخلوي  بعقوبة  تأديبية من عقوبات الوظيفة  العمومية  . وليس من تكافؤ  الفرص في شيء  أن  تكون  المراقبة جادة  وصارمة في بعض  مراكز الامتحان  في حين  يتعمد  التسيب  في غيرها  من طرف  من توضع  فيهم  الثقة  من أجل  السهر  على مصداقية  الامتحان. ولا بد أن  تفتح  الوزارة  الوصية  بالتعاون  من الجهات  المختصة  من شرطة  علمية  وعدالة  وغيرهما تحقيقات دقيقة  وجادة من أجل  الكشف  عن  الذين يتعمدون  الإساءة  إلى  سمعة  الوطن من خلال النيل من مصداقية  امتحان  الباكلوريا بطريقة عابثة  وبانعدام ضمير  وباستخفاف بالمسؤولية  والأمانة . 

g

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz