إخراج عبارة من كلام رئيس الحكومة عن سياقها للطعن في أخلاقه مؤشر على انحطاط أخلاقي/ وجدة البوابة: محمد شركي

226312 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي/ من المعلوم أن الثالوث الحزبي المعارض الاشتراكي والاستقلالي  والأصيل المعاصر عودنا على خوض سجال حزبي استفزازي  ضد رئيس الحكومة في الجلسات البرلمانية بحث لا تخلو جسلة مما يشبه الهراش الذي يعكس بؤس وتخلف الحوار السياسي في وطننا داخل المؤسسة التشريعية المفروض فيمن ينتمي إليها أن يتصف بالحكمة وبعد النظر والأخلاق العالية إذ كيف يكون مشرعا للأمة  وممثلا لها من لا خلاق له .  ويبدو أن هذا الثالوث المحسوب على المعارضة له فهمه الخاص لمفهوم المعارضة التي  تعني النيل من رئيس الحكومة على وجه الدقة  بكل الطرق والوسائل إذ لا يفوه هذا الأخير بلكلمة أو عبارة  إلا وخاض هذا الثالوث في تأويلها  لتسير وفق هواه  في النيل  بكل الطرق والوسائل من خصم سياسي  يختلف توجه حزبه عن توجهاته . والمتأمل في الضجة التي أثارها الإعلام  مؤخرا حول عبارة لرئيس الحكومة في سياق الرد على برلمانية كانت بصدد الافتخار بحزبها ، وجاءت عبارة رئيس الحكومة  لترد على افتخار بمثله باستعمال الضمائر العائدة على موضوع الكلام بينه وبين البرلمانية والتي يحدد معناها السياق حسب قواعد اللغة . فالعبارة التي  أخضها المغرضون للتأويل التافه  وهي : ” ديالي أكبر منك أو من ديالك ” سياقها أن حزب العدالة  والتنمية أكبر من حزب الأصالة  والمعاصرة إلا أن التأويل المغرض تعسف في  إخراجها من سياقها ليضفي عليها  سياقا لا أخلاقيا  لم يدر بخلد رئيس الحكومة ولا خطر بباله . وذهب المغرضون بعيدا في التأويل بدافع النكاية في خصمهم السياسي  للحط من شأنه  والتشكيك في أخلاقه خصوصا  وأن مرجعية حزبه إسلامية تفرض عليه التخلق بأخلاق الإسلام وفق  القاعدة الأخلاقية  الإسلامية : ” ليس المسلم باللعان ولا الطعان  ولا المفحش ” . ولا يمكن أن يذهب فهم عاقل  سليم النية والطوية  وبدون خلفيات إلى ما ذهب إليه الذين تعسفوا في تأويل  عبارة رئيس الحكومة بعد اقتطاعها من سياقها . وإذا ما  أخضعت  الضمائر في اللغة العائدة على ما يسبقها   من مسميات لمثل   تأويل عبارة رئيس الحكومة ،أي دلت الضمائر على الأعضاء التناسلية  فإن كلام الناس  الذي ترد فيه الضمائر المتصلة  سيتحول كله إلى  مجرد حديث عن هذه الأعضاء ، وسيصير إعراب الضمائر المتصلة هو  عودتها  على الأعضاء التناسلية في محل رفع أو نصب أو جر . إن التاويل  التافه  والساقط  لعبارة رئيس الحكومة   سببه عين السخط التي تبدي المساوىء  بل تختلقها اختلاقا . ويبدو أن  رئيس الحكومة  سيكون مستقبلا مضطرا لتجنب استعمال الضمائر المتصلة الشيء الذي  سيشق عليه  ويوقعه في تكرار المسميات ومن تم  يقع في الركاكة ويصير مستهدفا بسبب ذلك أيضا لأن هم الثالوث المحسوب على المعارضة هو الانشغال بتأويل كلامه ، وليس مناقشة  ما يتخذه من قرارات . والثالوث المحسوب على المعارضة عندما  يصير شغله الشاغل هو الخوض فيما قصد رئيس الحكومة  بكلامه لتخريجه تخريجا يساير هواه ،وهو النيل من خصم سياسي فإنه يستغفل بذلك الشعب المغربي  ويستبلده ، ويسخر منه  حين تصير الضمائر المتصلة دالة على الأعضاء التناسلية لرئيس الحكومة  ومن يجادلهم من برلمانيين أو برلمانيات ، وهو ما يعني أن ممثلي الشعب  إنما يجتمعون للتفاخر بأعضائهم التناسلية في الوقت الذي ينتظر منهم الشعب حلولا لمشاكله المتناسلة والموروثة عن فترات فساد حالكة كانت الأمور فيها بيد أحزاب المعارضة  الحالية . فمتى سيصير برلماننا مؤسسة كباقي البرلمانات في العالم يناقش قضايا الشعب عوض هدر الوقت في  تأويل الضمائر المتصلة ودلالتها على الأعضاء التناسلية؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz