إحياء رمزي لرمز الكرة الوجدية مصطفى بلهاشمي

21060 مشاهدة

حسن الزحاف – وجدة البوابة : وجدة في 10 فبراير 2012، رحل في صمت يوم 17 فبراير من سنة 1992، كما سبقه العديد من الرياضيين الحقيقيين ممن عاشوا في الظل من رفقاء دربه، وممن أعطوا لكرة القدم الوجدية وسلبتهم الكثير، تلازمهم الحسرة حتى الموت، لما وصلت إليه :”الجلدة الملعونة”  من فوضى واستغلال وعبث…

رحل بهدوء وقد أخفى استغاثته المكتومة وألمه الكبير ، رحل بكبرياء كما عاش بكرامة، كريما، تقيا، نبيلا، شامخا ومحبا للناس وللخير…

عشرون سنة مضت، في نفس هذا الشهر، شهر فبرايرمن سنة 1992، رحل عنا المرحوم مصطفى بلهاشمى وترك عالم الكرة، عالم المولودية الوجدية التي عاش أهم محطاتها النضالية بعد أن أسسها ولعب لها وسيرها لمدة تزيد عن خمسين سنة…

حلت اليوم الذكرى العشرين لوفاة المرحوم السي مصطفى بلهاشمي… عشرون سنة بالتمام والكمال، مرت على وفاة رجل القلب الكبير الذي نشأ وترعرع في أحضان عائلة شريفة عناوينها الكبرى الصدق والحب والكرم والتفاني في خدمة المولولدية الوجدية على امتداد أزيد من نصف قرن، لم تتوقف خلالها طاقته على التفكير والتعبير والتضحية…

لست أنسى ذلك اليوم حين زرت المرحوم مصطفى بلهامشي وهو على فراش المرض، كان رحمه الله صامتا وهو يلقي نظراته الخاطفة على الوجوه أمامه من أهل الكرة الوجدية، وهي توقظ فيه كل الذكريات الجميلة، حين عاش أهم المحطات النضالية الوطنية، حين لعب الكرة في عنفوان شبابه، حين أسس المولودية الوجدية، حين ناضل لأجل كرة القدم المحلية والوطنية، لما كانت الأحلام والآمال ومواعيد حياته تحتكم لزمن الكرة ، حين كانت عقارب ساعته تدور على إيقاع المولودية الوجدية، لما كان يسهر بنفسه على عملية تكوين اللاعبين داخل مدرستي المولودية والشهاب باعتبار التكوين وحده الكفيل لاستمرار العطاء والمردودية الكروية المطلوبة، لما كان اللاعبون يأتونه في كل وقت وحين ويجدون تضحياته من أجلهم ومن أجل المولودية لا توزن بالمال ولا بالذهب…

إذا كان الجحود هو نصيب هذا الرجل الذي لم ينعم بحياة النجوم ولم يمنح ما يستحقه من تكريم رغم تميزه وصدق أدائه وتحكمه في أدوات عمله ، بعدما تنكر له الكل، فإنني لا أملك من موقعي كإعلامي سوى أن أشرع مساحة هذا الحيز في أفق بلورة إحياء رمزي لمسير شكلت وفاته منعطفا خطيرا في حياة الرياضة بالجهة الشرقية عامة والمولودية خاصة، وأتوخى عبر تصميم هذه الأسطر لفت أنظار جميع المسؤولين وكل من يهمهم الأمر، لاسيما أن الأمر يتعلق بمسير قدم خدمات جليلة للكرة محليا وجهويا ووطنيا قيد حياته وحتى بعد مماته، اللهم لا نسألك رد القضاء ، بل نسألك اللطف فيه وفي أحوال النسق الرياضي بهذه المدينة المناضلة.

إحياء رمزي لرمز الكرة الوجدية مصطفى بلهاشمي
إحياء رمزي لرمز الكرة الوجدية مصطفى بلهاشمي

حسن الزحاف

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz