إجراءات حكومية جريئة وصمت الأصوات المساندة

12192 مشاهدة

حموتي الوسيني/ وجدة البوابة: وجدة في 8 شتنبر 2012، إن ما يشد الانتباه من خلال تتبع ما ينشر في مختلف الجرائد هو كثرة الانتقادات لكل ما يصدر من طرف وزراء الإتلاف الحكومي  حتى أنه يخيل للمتتبع أن هذه الوزارة لم  تكن نتاج إفرازات صناديق الانتخابات التي شهد الجميع بنزاهتها. والغريب في الأمر أن جل هذه الانتقادات التي تطال مختلف الجوانب السياسية و الاقتصادية و التربوية و الاجتماعبة …. تنتهي في أغلب الأحيان ليس بطرح بدائل ترتكز على رؤيا واضحة وشاملة للموضوع ومؤطرة بمرجعيات علمية  تدل على  تخصص صاحبها و تمكنه من المواضيع التي يتناولها و لكن للأسف بخواتم تطال في أغلب الأحيان مسائل شخصية للأشخاص موضوع المقال. و إذا كان من الممكن غض الطرف عن هذا الأمر لدى غير المختصين واللامنتمين نظرا لافتقارهم للحرفية والمهنية فإنه يصبح مستهجنا لدى الأطراف المعارضة ذات الانتمائي السياسي و النقابي و التي من المفروض أن تستغل موقعها و تموقعها داخل المعارضة  ليس  في تسجيل نقاط في سلة الحكومة تمهيدا لاستعادة كرسي ضائع  واسترجاع مصالح شخصية و لو عن طريق التشويش ووضع العصا في العجلة ، و لكن وكما هو الشأن في الديمقراطيات المتقدمة لطرح الانتقادات والبدائل التي تساهم في  حل الأزمات  التي راكمها المجتمع عبر السنوات نتيجة لسياسات الحكومات  المتعاقبة  على تسيير الشأن العام  و التي كانت أطرافا من المعارضة الحالية لا عبا أساسيا فيها .  

ففي مجال التربية مثلا أوقف وزير التربية الوطنية العمل بيداغوجية الإدماج استجابة للمركزيات النقابية و التي تمثل أغلبية أساتذة التعليم في كافة الأسلاك و التي مافتئت تعبر عن رفضها لهذا النموذج و طريقة تنزيله والنتائج المترتبة عليه في عهد الوزارة السابقة و لكن قوبلت مواقفها ومطالبها بالرفض واللامبالاة ،و بالرغم من استجابة الوزارة الحالية لهذه المطالب إلا أنها لم تقابل بالتأييد الكافي من الشركاء أصحاب الشأن وبدا و كأن الأمر كان ارتجالا من طرفها. كما قامت الوزراة بتوقيف العمل بالمذكرة 109استجابة لتوصيات المجالس الإدارية المنعقدة بمختلف الأكاديميات والتي تمثل كافة القطاعات المعنية بالشأن التربوي والتي أكدت على ضرورة مساهمة التعليم الخاص في امتصاص البطالة  في صفوف الشباب الحاملين للشهادات الجامعية مع التزام الوزارة على  تأمين التكوين الضروري لهم و تقديم التسهيلات المناسبة لتشجيع مؤسسات هذا التعليم للانخراط في هذا الورش التنموي ،و بالرغم من أن العديد من هذه المؤسسات خاصة في سلك الابتدائي انخرطت في هذا المسار منذ نشأتها ،و بالرغم  من أن العديد من  المدراء في هذا القطاع كانوا يباهون ومازالوا بدور هذه المؤسسسات  في هذا المجال فإنه بمجرد صدور هذه المذكرة خفتت هذه الأصوات المساندة و صعدت أصوات أخرى منددة بها و رافضة لها و مهددة بخوض شتى أصناف النضال . كما أنه بمجرد صدور بعض الأخبار حول عزم الوزارة على عدم احتساب المراقبة المستمرة  في نتائج الامتحان الوطني لتفعيل مبدأ تكافئ الفرص  للأسباب التي يعرفها الجميع  كان كافيا لبروز العديد من الأصوات المنددة بهذا الإجراء الذي لم يتخذ بعد.

أما في المجال الصحي فقرار وزير الصحة بمنع ازدواجية الوظيفة وقرار السماح  لخريجي قطاع الخاص بالمشاركة في مباريات توظيف الممرضين  في مختلف التخصصات لم يسلما من الانتقادات بالرغم من أهميتهما كإجراءين جريئين  للمساهمة ولو جزئيا في رفع المعاناة على مواطنين ينتمي أغلبهم للطبقة المتوسطة و الفقيرة التي كابدت عناء العيش  من أجل توفير ما يضمن نفقة أبنائهم و بناتهم  لمواصلة الدراسة و التأهيل في هذا القطاع  و هذا ليس بغريب على  شخص يعرف ما هو الفقر و ما هي معاناته .

و الأمثلة كثيرة و هذا فيض من غيض كما يقال ،و أتمنى أن يعي أصحاب التوجهات السلبية المعارضة  لكل مسلسل تنموي كل من موقعه و من الخلفيات التي تحركه  أنه لا مناص من العمل جميعا على الانخراط في  تفعيل ودعم مختلف الجهود الرامية لضمان العدالة الاجتماعية التي تعد صمام أمان في استقرار و تماسك المجتمعات بعيدا عن التجاذبات مهما كان مصدرها .

إجراءات حكومية جريئة وصمت الأصوات المساندة
إجراءات حكومية جريئة وصمت الأصوات المساندة

اترك تعليق

1 تعليق على "إجراءات حكومية جريئة وصمت الأصوات المساندة"

نبّهني عن
avatar
عبد القادر
ضيف

الله يعطيك الصحة، أنت بعدا مشيتي لها ديريكت, من حقك حتى نتا تدبر على راسك معا لخوت، وخا غير شي ساردينا ولا لاتشا ولا والو. إوا زيد في هاذ طريق ودافع على الحكومة باش تقضي الغراض ودير على وجهك شكرا ميكة. الله يعطينا وجهك

‫wpDiscuz