أية قيم تحكم عالما يتفرج على ديكتاتور يستعمل الطيران الحربي والسلاح الثقيل ضد شعب أعزل؟

27955 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 09 مارس 2011، لم يشهد التاريخ ترديا على مستوى القيم الأخلاقية كما يشهده اليوم إذ يقف العالم وخصوصا الغربي الذي يزعم أنه يصون القيم الإنسانية الحضارية متفرجا على ديكتاتور أخرق مريض بتضخم الأنا والنرجسية والسادية يستعمل الطيران الحربي والسلاح الثقيل ضد شعب أعزل دون تدخل هذا العالم لإنقاذ شعب من عملية إبادة جماعية وجرائم حرب ضد الإنسانية .

أية قيم تحكم عالما يتفرج على ديكتاتور يستعمل الطيران الحربي والسلاح الثقيل ضد شعب أعزل؟
أية قيم تحكم عالما يتفرج على ديكتاتور يستعمل الطيران الحربي والسلاح الثقيل ضد شعب أعزل؟

فالمطلوب من العالم وخصوصا الغرب منع الدكتاتور من استعمال سلاح الجو والسلاح الثقيل ضد الشعب الليبي ، وليس المطلوب من هذا الغرب التدخل للسيطرة على حقول النفط. إن الديكتاتور بعدما صمدت الثورة الشعبية في وجهه عمد إلى أسلوب البطش المحرم دوليا لتصفية شعب يرفض حكمه الديكتاتوري لأكثر من أربعة عقود. وإن الغرب ليسكت سكوت الشيطان الأكبر الأخرس لأنه اشتم رائحة المقاومة الليبية الرافضة للوصاية الغربية ذات الأطماع المكشوفة في ثروات ليبيا لهذا فهو يغض الطرف عن جرائم الديكتاتور الذي يمكنه من الثروة البترولية ، ويقوم بدور الدركي في التنكيل بالإسلاميين الأحرار الرافضين للهيمنة الغربية ، ويقوم بدور حراسة الشواطىء الأوروبية من الهجرات الإفريقية بسبب سطو الغرب على ثروات الأفارقة وتجويعهم وإرهابهم عن طريق السكوت عن الأنظمة الفاسدة العشائرية التي تصفي الأعراق والأقليات ، وتزيد من أعداد النازحين فرارا من المجاعات وويلات الحروب التي يمولها أمثال الدكتاتور الليبي سمسار المرتزقة في إفريقيا ودول أمريكا اللاتنية الذي يخدع السذج بشعارات الثورة الزائفة وهو أكبر عميل للغرب ولإسرائيل . إن شعوب العالم خاصة الغربية مطالبة وباسم القيم الإنسانية بالضغط على حكوماتها لمنع استعمال سلاح الطيران الحربي والسلاح الثقيل ضد الشعب الليبي بموجب الاتفاقيات الدولية المانعة لاستعمال السلاح ضد المدنين العزل . ولقد سكت العالم عن استعمال إسرائيل للسلاح الطيران والسلاح الثقيل ضد الفلسطينيين في غزة وضد اللبنانيين في جنوب لبنان ووجد ديكتاتور ليبيا ذريعة في ذلك للقيام بنفس الجريمة ، وقد نجح في حمل الغرب على السكوت على جرائمه وعلى التلكؤ في اتخاذ القرار الرادع عبر مجلس الأمن الذي يجب أن يحترم في قراراته إرادة الشعب الليبي وحريته وسلامة ثرواته من الأطماع الغربية . وعلى الشعوب العربية أن تضغط أيضا في اتجاه الدفاع عن الشعب الليبي الذي يباد على يد عصابات المرتزقة ، وبمساعدة أنظمة عربية مستبدة تخشى أن يأتي دورها بعد سقوط الديكتاتور الأخرق . وعلى وسائل الإعلام الحرة فضح جريمة إبادة الشعب الليبي ، وفضح المتعاونين مع النظام الإجرامي سواء عن طريق الجسور الجوية السرية الناقلة للمرتزقة من أقطار بعينها في القارتين الأمريكية والإفريقية أم عن طريق السكوت والتعتيم الإعلامي الذي لم يعد مقبولا في قيم حضارة القرن الواحد والعشرين .محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz