أية عدالة تحاكم تكفيري ولا تحاكم يساري متجاسر على شرع الله عز وجل ؟ وجدة: محمد شركي

119192 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 6 يناير 2014، “أية عدالة تحاكم تكفيري  ولا تحاكم يساري متجاسر على شرع الله عز وجل ؟ وجدة: محمد شركي”

نشرت وسائل الإعلام يوم أمس نبأ اعتزام النيابة العامة المغربية  محاكمة السلفي الذي كفر بعض  اليساريين  بسبب تجاسر الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي على شرع الله عز وجل من خلال الطعن في مصداقية أنصبة الميراث كما جاءت في  آيات  محكمات ، ومن خلال  تجريم  التعدد . ومن حق الرأي العام  المغربي  أن  يتساءل  عن طبيعة  العدالة  التي  قضت بمتابعة  ومحاكمة  السلفي  الذي  أفتى  بتكفير من  ينكر شيئا من القرآن الكريم  دون  التفكير في متابعة  من  تجاسر  على  كتاب الله  عز وجل  ونسب له  العيب  والنقص واقترح له البدائل ، وتجنى  بذلك على مشاعر  المغاربة  الدينية ؟  فهل صارت  العدالة  عندنا  تابعة للأهواء الحزبية  ، وتتحرك بطلب منها متى شاءت ؟  ولقد كان من المفروض  أن تتولى الوزارة الوصية على الشأن الديني  مقاضاة كل من تسول له نفسه التجاسر على  الدين كتابا  وسنة أيا كان طيفه السياسي ، وهو ما لم يحدث  بالنسبة للأمين العام  لحزب الاتحاد الاشتراكي  الذي يعتبر  فعله تطرفا  ترتب عنه رد فعل مماثل في التطرف من قبل  سلفي. وإن النيابة  العامة  من خلال  ازدواجية  المعايير  تكرس وضعية التمييز  بين  المواطنين  على أسس  إيديولوجية ، وتدفع  نحو انتشار  التطرف  والصراع  العقدي  داخل  مجتمع  حدد  دينه وعقيدته  ومذهبه  في دستور  حظي  بإجماع  الشعب . ولا بد  أن تتدخل  الوزارة  الوصية  على الشأن  الديني لدى  وزارة  العدل  لمنع  ازدواجية  المعايير  في التعاطي  مع القضايا  المرتبطة  بالدين .  فمقابل  منع  المواطنين  المغاربة  من تكفير  بعضهم البعض  لا بد  من  منعهم  من التجاسر  على  شرع الله عز وجل الشيء الذي  يعد  اعتداء  على  مشاعرهم  الدينية . فليس من حق  الأمين  العام  لحزب الاتحاد الاشتراكي  أن  يشكك  في  آيات الإرث  المحكمات  ولا في  التعدد  كما أنه  ليس من حق  السلفي أن يحكم  بكفره أو  بكفر غيره ، علما  بأن  الجهة  المسؤولة عن  الإفتاء  هي المجلس  العلمي  الأعلى  من خلال علمائه  مهما  كانت النوازل  ذات  الصلة  بالدين . ولا يمكن  أن  يسمح  للأحزاب  السياسية  ذات  المرجعيات  الإيديولوجية  التي  لا تمت بصلة للإسلام  أن  تتخذ منه  مطية  لتصفية  حساباتها  السياسوية  والحزبية مع خصومها  ، وفي المقابل  عندما  تحدث  ردود  أفعال  محسوبة  على  أشخاص بعينهم  يستغلون  القضاء  من أجل  التمويه  على مساسهم بالمقدسات  وبمشاعر  المواطنين  الدينية . ويجب  على جهاز القضاء  أن  ينأى بنفسه  عن  القضايا  التي  تتعلق  بتصفية  الحسابات  السياسوية  والحزبية  لأن  مجالها  التنافس عبر صناديق  الاقتراع  وليس   ركوب  العدالة  لتجريم  الخصوم والنيل منهم على أساس قناعات  عقدية  . وللتذكير  توجد  نصوص في القرآن  الكريم  والسنة  النبوية الشريفة  تكفر  من  يأتي بعض الأفعال  أو  الأقوال  التي  لا ترضي الخالق  عز وجل ، فكل من أتى  فعلا من  تلك  الأفعال  أو فاه بقول  من تلك الأقوال  كان أول مكفر لنفسه  قبل أن  يكفره  غيره  ، أو  يعيد  على مسامعه  حكم  التكفير كما هو الشأن على سبيل  المثال لا الحصر بالنسبة لقوله  تعالى : (( لقد كفر  الذين  قالوا  إن الله ثالث  ثلاثة ))  فكل من  قال  هذا  القول   فقد  تعمد  الدخول  تحت  هذا الحكم القرآني  ، ولا  يحتاج  الأمر  إلى  سلفي  أو  غير  سلفي  لتكفير  صاحبه. ومن شكك في عدالة الأنصبة  التي  تولى الله عز وجل بنفسه تقسيمها  بين  خلقه  فقد  نسب  لله تعالى  الظلم   والجهل  وكان بذلك  متجاسرا  على خالقه  واستوجب  ما  يترتب  عن  تجاسره مما حكم  وقضى به  رب العزة  جل جلاله . ومن  قال بتجريم  أو تحريم التعدد   وهو  مما أ حله  الله  عز وجل  فإنه  قد تجاسر على  شرع خالقه  ويلزمه  بذلك  ما حكم  به الله  عز  وجل  ولا حاجة لأن  يذكره  غيره بذلك . وعلى النيابة  العامة  أن  تبحث عن تبرير  لموقفها  إذا  ما حاكمت  المكفر السلفي   ، ولم تحاكم   المتجاسر اليساري  على  شرع الله  عز وجل ، وتحركت من أجل  أشخاص  بعينهم ، ولم  تحرك ساكنا  أمام  تجاسر هؤلاء الأشخاص  على المشاعر الدينية  لشعب برمته.

ijramfas, ijram fas

اترك تعليق

3 تعليقات على "أية عدالة تحاكم تكفيري ولا تحاكم يساري متجاسر على شرع الله عز وجل ؟ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
محمد
ضيف

أولا نشكرك على غيرتك ومقالك ونرفض تطاول لشكر أبو الحنوك على دين ربنا وندينه بشدة ونطالب بمحاكمته أيضا. لكن المؤاخذة الوحيدة هي أن مقالك افتقد للحدة التي تظهرها في ردودك عادة على خصومك . وهذا لشكر خصم من خصوم الله ، فهل خفت من متابعتك أو محاكمتك على قضية عادلة من قضايا الإسلام لا نشك في غيرتك عليها

أبو البتول
ضيف

أية عدالة تحاكم تكفيري ولا تحاكم يساري متجاسر على شرع الله عز وجل ؟
إنها العدالة الماسونية البارزة معالمها من خلال قناة دوزيم الموجهة للقضاء على قيم المغاربة وثقافتهم الدينية، وذلك للجعل من المغاربة كائنات استهلاكية حتى النخاع، وبالتالي ضمان سوق إضافي يسمح، ضمن غيره، باستمرار تطور الرأسمال العالمي.فكما هو معلوم، القيم الروحية والمعنوية المرتبطة بالدين أساسا تخلق القناعة لدى حامليها، وبالتالي البساطة أو الاعتدال في الاستهلاك. وهذا بالضبط ما لا يخدم مصالح الرأسمال العالمي، والغربي أساسا

UN ENSEIGNANT
ضيف
Chergui ; en comparant Lachgar à abounaiim, vous faites dans l’amalgame. En effet le premier exprime ses convictions au nom de la charte internationale des droits de l’homme et de la constitution 2011 , ses idées sont pacifistes -tout en étant en contradiction avec certaines lois divines- mais alors ,aucun n’a le droit de le condamner ,encore moins de le traiter de mécréant ,laissons son destin au bon dieu, du moment que mosieur Lachgar n’a causé aucun mal à quiconque- sauf peut être au bon dieu- Tandiqu’Abaouniim ses idées incitent au désordre dans la société et poussent à la violence… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz