أية أدوار وأي تنظيم لجهاز التفتيش بمنظومة التربية والتكوين في ظل دستور 2011

83293 مشاهدة

الرباط: كمال عبد الله / وجدة البوابة: هو العنوان العريض الذي اختارته كل من الجمعية المغربية لتحسين جودة التعليم بالمغرب (أماكن) والجمعية المغربية لمفتشي المصالح المادية والمالية والجمعية المغربية لمفتشي التعليم الثانوي وجمعية مفتشي التعليم الابتدائي والجمعية المغربية لخريجي مركز تكوين مفتشي التعليم والجمعية المغربية لاطر التوجيه والتخطيط التربوي. وهي جمعيات مهنية مهتمة بملف التفتيش, إضافة الى نقابة مفتشي التعليم للندوة العلمية التي اقيمت بمدرج بالماحي بكلية العلوم الرباط يوم الجمعة 30 ماي 2014 وقد كانت الأهداف المسطرة وفق البطاقة التقنية للندوة تتلخص في بلورة تصور علمي مشترك يقدم اقتراحات تعديلية للنصوص القانونية والتشريعية المنظمة لعمل المفتشين إقليميا جهويا ومركزيا، وتحديد موجهات واقتراحات عملية لنموذج تنظيم التفتيش تصورا وادوارا ومنهجا وتدبيرا وهيكلة، إضافة الى تحليل موضوعي لاستثمار تجربة اجرأة تنظيم التفتيش، ورغم وفرة العروض التي كانت مبرمجة وعددها ثمانية لم تلق سوى خمسة ولم يقدم العرض المخصص للتفتيش بانجلترا والعرض المخصص للتفتيش بالولايات المتحدة الامريكية ولعل ابرز الملاحظات التي سجلت ان معظم العروض جاءت مكرورة تذكر بالسياق التاريخي لعمل ومهام هيئة التفتيش وكيف تم تقزيمها من قبل الوزارات المتعاقبة من مراقبة وتقويم الافراد والمؤسسات الى مراقبة وتقويم الافراد دون المؤسسات, وتعيد التذكير بمرتكزات دستور 2011 المبنية على المشاركة والتعددية والحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة والخطاب الملكي ل 9 مارس 2011 والمذكرات التنظيمية والمذكرة الاطار المنظمة لعمل هيئة التفتيش ; والفلسفة العامة للتكوين الأساس والمستمر باستثناء العرض الذي قدمه الأستاذ عبد الناصر ناجي بعنوان « التفتيش عن حكامة جيدة « عن جمعية أماكن والذي تطرق فيه الى مفهومي الحكامة ونظام بمنظور الجهوية المتقدمة الهادفة الى خلق توازن دينامي بين المركزية واللامركزية, حيث اكد ان أساس الحكامة الجيدة هما التقويم والقيادة وآليات ضبطهما وخلص في نهاية عرضه إلى ان ضمان الحكامة الجيدة لمنظومة التربية والتكوين يقتضي وضع تصور جديد لتنظيم التفتيش يرتكز على المهام والصيغ والآليات والأدوات والبنيات والمخرجات. والعرض المقدم حول نظام التفتيش بمحافظة بروكسيل ببلجيكا من قبل الأستاذ روجي كودي والذي اعطى فرصة للمقارنة من نظامين للتفتيش متشابهين في تقاسمات مشتركة ومختلفين في منعطفات متباينة. لكن الملاحظة الأبرز والاهم ورغم الاجماع العام بين الجمعيات المنظمة على ضرورة فتح نقاش وطني حول منظومة التفتيش ومستقبلها. فإن هامش المناقشة كان ضيقا وجد محدود. وهنا يبقى التساؤل المؤرق مطروحا. هل حققت الندوة فعلا أهدافها المنتظرة، ام اجلت الى ندوة لاحقة ؟؟؟؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz