أنى يزايد مقاول على رجل تربية وهو بعد الله عز وجل سبب هدايته إذا ما صحت ؟/ وجدة: محمد شركي

55759 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 8 يونيو 2013، استرعى انتباهي مقال الأستاذ الفاضل عمر حيمري الذي تناول فيه قضية فضل رجال التربية على المحسنين ، وعرف فيه فضل الدعوة ، وفضل الإحسان، وانتهى إلى أن الإخلاص هو عمدة الدعوة والإحسان معا . والحقيقة أن هذا المقال جاء في ظرف كثر فيه الحديث عن علاقة رجال التربية بالمحسنين ، وتحديدا عن علاقة فضيلة العلامة الأستاذ الدكتور مصطفى بن حمزة ببعض المحسنين ، حيث يحاول البعض ،وانطلاقا من خلفيات حزبية وسياسية مكشوفة النيل من هذا الرجل الفاضل ومن محسنين فضلاء عن طريق التشكيك في نواياهم من خلال الترويج لفكرة استغلال هؤلاء الدين من أجل مصالح دنيوية . ومعلوم أن فضيلة العلامة هو نموذج رجل التربية البار بمدينته وأهلها ، و بالجهة الشرقية والوطن عموما ، والذي لم يقصر همه على شؤونه الخاصة كما يفعل عادة كثير من الموظفين في مختلف القطاعات حيث تشغلهم أحوالهم وأولادهم وأهليهم عن التفكير في الصالح العام وفي الدعوة إلى الله عز وجل . ولقد ندب فضيلته نفسه منذ بداية ممارسته للتربية بالتعليم الابتدائي إلى ما بعد ممارسته للتعليم العالي لخدمة كتاب الله عز وجل والصالح العام ، وكانت الدعوة إلى الله عز وجل دائما همه الأول . ولقد كان نبراس لرجال التربية أمثاله ولكل أهل الخير والإحسان حيث بذل قصارى جهوده من أجل جعلهم ينخرطون في الدعوة إلى الله عز وجل عن طريق العلم أو عن طريق الإحسان . ومدينة وجدة شاهدة على آثار جهود هذا الرجل الفاضل من خلال مساجدها ، والعديد من مرافقها الحيوية . ولقد كان البعض ينكر عليه بناء المساجد بدعوى أن المدينة تحتاج إلى مرافق أخرى كالمصانع ، وكان يرد عليهم بحكمة بقوله : “إذا كنا نحن نبني المساجد لتربية الناس على الاستقامة ،فعليكم أنتم ببناء المصانع التي تستقبل الناس الأسوياء الذين تربوا في المساجد على الاستقامة لتعم الفائدة “. ولما انتقل فضله من بناء المساجد إلى تأهيل مختلف المرافق ، وعلى رأسها مرافق ذوي الحاجات الخاصة من عجزة وأيتام وأرامل ومرضى قال الذين لا شغل لهم سوى النقد المجاني المتهافت أنى له ذلك ؟، وأنه قد تحالف مع المقاولين من أجل عرض الدنيا الزائل من خلال استغلال الدين على حد قول المفترين . وآخر ضجة أثيرت في هذه المدينة كانت حول مشروع تأمين مصدر إنفاق دائم ومستمر على دار العجزة والأيتام ، وهي ضجة جاءت مباشرة على إثر جواب فضيلة العلامة عن سؤال متعلق بحرمة اليناصيب ، واعتبر جوابه عند بعض المغرضين في برنامجه المتلفز بأنه فتوى جاءت لقطع الأرزاق على حد تعبير من لا يعنيهم حلال ولا حرام في دين الله عز وجل ، مع أن جواب فضيلته كان مجرد تذكير بما جاء في كتاب الله عز وجل من تحريم واضح لا غبار عليه . وعوض أن يتوجه المنتقدون إلى قول الله تعالى لمناقشته ، اغتنموا الفرصة للنيل من رجل فاضل طالما نال منه المغرضون الذين يضيقون ذرعا بالإسلام ، ولكنهم يتظاهرون بالانتماء إليه ، مع النهش فيه نهش الحيونات الضارية . ولقد قضى العجزة زمنا طويلا في قرية سيدي بوبكر محرومين من أبسط شروط الحياة وهي الإنارة حتى قيض لهم الله فضيلة العلامة الذي كان يتحرك وفق ما أنعم به الله عز وجل عليه من إيمان ، وظل يتعهدهم ، ويرقق لهم قلوب المحسنين ، ويواظب على زيارتهم وإمدادهم بما يضمن كرامتهم حتى حقق لهم ما يثلج الصدر مؤخرا جزاه الله عن الإسلام كل خير . وحق على كل ساكنة المدينة أن تثني على هذا الرجل الفاضل ومن معه من أهل الفضل والخير والإحسان لأنهم أحسنوا إلى شريحة من البؤساء والمحرومين . ولا يجوز أن نستكثرعلى هؤلاء البؤساء قطعة أرضية اقتنيت في وضح النهار ووفق مساطر قانونية وبشهود من أهل الاختصاص عكس ما يدعي أصحاب النقد المجاني والخلفيات المبيتة . فما العيب في تحبيس قطعة أرضية كانت مدرسة من أجل كرامة العجزة والأيتام ؟ ألم تستغل قطعة أرضية كانت إعدادية لتصير ساحة عمومية لا تخلو من تسكع أو فضاء مسرحيا لا يخلو من عبث محسوب على الثقافة والفن وهو محض عفن وتفسخ وانحلال ؟ فلماذا لم يرفع الذين ينتقدون اليوم عقيرتهم عندما تعلق الأمر بالعجزة والأيتام حين صارت أرض الإعدادية مجرد فضاء عمومي لا مجال لمقارنة قيمته الاجتماعية بقيمة مشروع تمويل العجزة والأيتام ؟ كان من المفروض أن تهتم كل ساكنة المدينة بالعجزة والأيتام تجنبا لبراءة ذمة الله عز وجل من قوم يبيت فيهم جائع ولا يطعمونه ، علما بأننا نطعم ونرزق بضعفائنا كما جاء في حديث سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم . وما العيب في إقامة بعض أهل الإحسان مشروعا يفيد البؤساء ويفيدهم أيضا ؟ ولماذا لا تتحرك ضمائر أصحاب النقد المجاني عندما يتعلق الأمر بالخمارات وعلب الليل ، ومقاهي المخدرات ، ودور البغاء … وما خفي أعظم؟ ومن الواضح أن الجهات التي توجه سهامها المسمومة لفضيلة العلامة تريد تكريس وضعية الانحلال والتفسخ ، وضياع القيم الإسلامية في المدينة ، لأنها قلقة من الشروع الحضاري الإسلامي الذي هو رهان نهضة الأمة التي تعاني من آثار الدعوات الهدامة . وأعود لما جاء في مقال الأستاذ الفاضل عمر حيمري لأثمن إشادته برجال التربية وبفضلهم على غيرهم من خلال توجيههم إلى دين الله عز وجل ، وتحبيب الإحسان إليهم . ولا ننكر أن الصالح والطالح يكون في كل فئة فمقابل الفضلاء والمخلصين من رجال التربية المشتغلين بالدعوة إلى الله عز وجل يوجد الانتهازيون والوصوليون الذين يستغلون الدين من أجل مصالحهم الخاصة ، ومنهم من يتقرب من فضيلة العلامة ويظهر له التدين المغشوش ، ما أظن أمر هؤلاء يخفى على فضيلته لما آتاه الله من حدس وفطنة وذكاء ولكنه مهتم بالمشروع الحضاري الإسلامي أكثر من اهتمامه بأشخاص يخادعون في الحقيقة أنفسهم قبل خداع غيرهم . ومن أساليب فضيلته أنه يقرب كل من يعاشره بغض الطرف عن النوايا وما تخفي الطوايا ، ويعلق الأمل على إصلاح السرائر من خلال إيقاظ الضمائر وشحذ الهمم ، والحث على فعل الخير. ومقابل الفضلاء والمخلصين من أهل الإحسان يوجد أيضا الانتهازيون والوصوليون الذين يتخذون الإحسان مطية للتمويه على مشاريعهم المقاولاتية ، وهم كالمقامرين يدفعون من أجل الحصول على أضعاف ما يدفعون . وما أظن فضيلته غافل عن هؤلاء أيضا لخبرته بالرجال ، ولكنه يتألف قلوبهم ويحرص على نقلهم من الرياء إلى الإخلاص عن طريق وعظه وإرشاده الذي لا ينقطع حيثما حل وارتحل . ومن هؤلاء الوصوليين والانتهازيين من يظن أن أمرهم يخفى على الناس ، وهم أيضا يخدعون أنفسهم من خلال التظاهر والرياء. وقد يستشعرون التفوق على المشتغلين بالدعوة من رجال التربية ، وربما سولت لبعضهم أنفسهم السخرية منهم مع أن دعاة الحقل التربوي لهم فضل على هؤلاء بعد الله عز وجل ؟ وكيف يسمح بعض هؤلاء المحسوبين على الإحسان لأنفسهم بالمزايدة على الدعاة من رجال التربية ساخرين منهم وواصفين إياهم بأنهم أصحاب طمع في عمرة وحج أو سفر خارج الوطن أو امتياز دنيوي ….، أي بتعبير آخر مرتزقة بالدعوة إلى الله عز وجل ؟ فمن ظن الارتزاق برجال التربية الدعاة فإنما يقيسهم على سوء طويته وسريرته لأنه هو يستغل الدين ويركبه من أجل مصالحه ، لهذا يعتبر غيره على شاكلته. ولو فكر قليلا الذين يسخرون من رجال تربية فضلاء لا هم لهم سوى السعي من أجل التمكين لكتاب الله عز وجل ، وظنوا أن سعيهم لا يعدو الطمع في عرض الدنيا الزائل لوجدوا أن الذي مكن لهم في هذه المدينة ليحسبوا على الإحسان هو رجل تربية مثل الذين سخروا منهم ، وأن فضل رجال التربية عليهم لا يقدر بثمن . ولعلم الساخرين من رجال التربية الدعاة أنهم دخلوا مجال الدعوة طمعا في الأجر والتواب عند الله عز وجل، وتأبى عليهم أنفتهم وكرامتهم وعزة أنفسهم وهي عزة مقتبسة من عزة الله ورسوله مجرد النظر إلى زبالة ما بيد المحسوبين على الإحسان من سحت وكسب يخالطه الحرام أو أصله الحرام ، وما هم بمحسنين إن يظنون إلا ظنا ، ما هم بمستيقنين . وأخيرا أختم بالقول إن علام الغيوب يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، فمن أخلص الدعوة أو الإحسان ، فإنما أخلص لنفسه ، ومن خالط الرياء دعوته أو إحسانه فعليه ، ولا تزر وزارة وزر أخرى ، و الخصام يكون بين يدي الله عز وجل يوم لا يكتم سبحانه حديثا .

أنى يزايد مقاول على رجل تربية وهو بعد الله عز وجل سبب هدايته إذا ما صحت ؟/ وجدة: محمد شركي
أنى يزايد مقاول على رجل تربية وهو بعد الله عز وجل سبب هدايته إذا ما صحت ؟/ وجدة: محمد شركي

اترك تعليق

3 تعليقات على "أنى يزايد مقاول على رجل تربية وهو بعد الله عز وجل سبب هدايته إذا ما صحت ؟/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

وهل يوجد أيها المقنع بقناع المتتبع نفاقا أكثر من نفاقك أنت لا تملك حتى الشجاعة للكشف عن هويتك التافهة ومع ذلك تتهمني بالنفاق مع أن موقفي لم يتغير فأنا كما كنت ضد المحسنين الانتهازيين فأين النفاق . أنت أيها المقنع عندك حساب مع علامة لأنك حاقد على الإسلام وتريد أن تنال منه وتحمله مسؤولية المحسوبين على الإحسان .أما أنا فلا أحمل فضيلة العلامة مسوؤولية ما ينسب للمحسوبين على الإحسان من أخطاء . لم أكن أبدا منافقا أيها المقنع ، وعندي مكيال واحد ولا أخشى في الله لومة لائم ولا لؤم لئيم

متتبع
ضيف

قمة النفاق يارجل بالامس تتهجم واليوم تمدح وتتمسح لاالاه الا الله مارايت مثلك في الكيل بمكايل وليس بمكيالين .

أمقران ابرور
ضيف

يا شرقي عليك أن تقر بأن الوصولية والمكيافيلية يتصف بها كذلك بعض ممن ينتسبون إلى هؤلاء “المربين”

والله ،بعض المرات أسأل نفسي إن كنت تنتمي إلى هذه الفئة من المربين؟

‫wpDiscuz