أنفلوانزا العري

19117 مشاهدة
إن انتقال داء “إتش 1.إن 1″ من الخنازير إلى الإنسان سببت بداء عالمي ينخر البشر، ولا زال في انتشار وتوسع، بيد أنه ينتشر بسهولة وينتقل عبر الهواء بمجرد الاقتراب من المصاب. وهناك تعاليق طريفة حول تسبب انتشاره، يكتب أحدهم: ” يا عالم!! الأنفلونزا إتش1 إن1 ينتقل بين البشر وليس من الخنازير”، ونشر آخر “الخنزير المتهم البريء”، وثالث “أنفلونزا “الخنازير” اللعبة القذرة ” إلى آخره…
والأكيد أن الخنزير هو الوحيد الذي لا يغير على حلوفته، ولا يكترث حتى وإن وجدها مع خنزير حبيب. ويذهب آخرون أن آكلي لحومه تنتقل إليهم خصال الخنازير، لأن تفسير عدم الغيرة عند الكثير من الغربيين هي بسبب نهمهم للحم الخنزير. الآن مع ما نراه من انتشار عدم الاهتمام والاكتراث لعرض البنت والزوجة والأخت…، يثير مجموعة من الأسئلة، ولا سيما أن ظاهرة إبراز الجسد ومفاتنه صارت أمرا مفروغا، فاللحوم البشرية على أشكالها وألوانها، الطرية منها والرطبة، ومنها الدسمة والمعظمة (نسبة للعظم وليس للعَظَمَة).والعري عند نسائنا تجاوزت مألوف التعري بل أصبحت تدخل في سياسة التفنن والإبداع، وكأن المسألة متعلقة بالمزاد العلني لمن يثير أكثر ويلفت انتباه أكبر عدد ممكن من الشباب حتى يخرجوا عيونهم ويفتحوا أفواههم كغاية مطلوبة لدى الفتيات. وكأنهن يطبقن معادلة الأس اثنين “زيدْ تعرى زيدْ المعجبين”. في حين القانون المغربي يمنع الأخلاق غير الحميدة وكل ما هو مخل بالآداب العامة، وما التعري والعري إلا إخلال بالحياء الاجتماعي. وقد جاء في الحديث “إذا لم تستح فاصنع ما شئت” وهكذا “إذا لم تستح فالبس ما شئت” هذا إن صح هذا القول حيث يبدو أن كثير من نساء المغرب يتجهن نحو عدم اللباس. وينتظرن على صبرٍ اليوم الذي يصبح فيه المغرب بدون ملابس، وتصبح المملكة مغرب العريان، مغرب المشاهدة الحية، مغرب الأجساد المتحركة، مغرب التضاريس والوديان وحتى الكهوف. ومع ذلك أراه شخصيا كتعبير نسائي سياسي معارض للحزب الذكوري الحاكم الذي لا يريد إعطاءهن حق الزواج وحق الاستقرار في مقابل فرض العنوسة وعدم الاطمئنان. فالتعري جواب النسوة عن سياسة الذكور وردة فعل إننا ماضون في التعري، فموتوا بغيضكم إن كنتم لا تفقهون.ولقد ساعد في انتشار وباء العري وانتقاله بين النساء هي الثقافة، ثقافة الموضة الغبية التي بهرت عقول الفتيات. وكما نعلم أن لقاح الأنفلونزا قد قام المصنعون باكتشافه وصناعته ثم تبضيعه، في حين لقاح ضد التعري بعيد المنال إلى حين. وإن استطاعت مناعة بعض الرجال في الحفاظ على قوة العفة لديهم وضبط الحياء والحشمة في صفوف نسائهم، فإن آخرين تحكمهم إرادة النساء بما يسمى عندهم التحرر الجسدي، وأمام سلطة المرأة ومتطلباتها يصبح الرجل كخادم يلبي لها كل رغباتها حتى لو كانت على حساب الشرف والفطرة.وهنا قصة الديوثية تبتدئ مع من يدعي الرجولة وبالتالي تبرز سطوة المرأة من خلال إذلال الرجل، ثم تقوم بطرح عقدها الأنثوية التي لا تنتهي كما تظهر في لغة الجسد وكشف اللباس عنها بشكل متفنن يثير الناظرين… وبالتالي فالمرأة التي تعبر عن نزواتها عنوة، شخص خطير ينشر الفتنة في صفوف المجتمع. ألا لعنة الله على من أيقظ الفتنة.

Tagui Mohammed
Tagui Mohammed

اترك تعليق

1 تعليق على "أنفلوانزا العري"

نبّهني عن
avatar
fatima oujda
ضيف
نسق جميل بين عدوى انفوانزا اتش 1 ان 1 وعدوى التعري التي أصبحت تنتقل بين أغلبية فتياتنا المسلمات اللواتي خدعن بالعولمة وانصعن إلى أهوائهن إلا من رحم ربي. غير أن الرجل أيضا مسؤول عما آلت إليه أمور المرأة من إبداع في الانحلال الخلقي البارز في أنواع الألبسة الكاسية العارية (لبسة من غير هدوم) مقولة مصرية.. لكن العدوى طالت حتى بعض الأخوات اللواتي يحسبن انهن متحجبات بلباسهن الضيق الذي يظهر معظم مفاتنهن لكني أرى والله أعلم أن الرجل لعب دورا أساسيا في انحلال المرأة وما هي عليه الآن وأذكر بأن قاسم أمين كان أول من دعا إلى تحرر المرأة ثم تلاه… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz