أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد السلطان مولاي سليمان بوجدة

23359 مشاهدة
وجدة: أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد السلطان مولاي سليمان بوجدة
وجدة – أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي اسماعيل، اليوم صلاة الجمعة بمسجد السلطان مولاي سليمان بوجدة، الذي دشنه جلالته بهذه المناسبة.واستهل الخطيب خطبة الجمعة بالتأكيد على أن الدين أحكام وأخلاق، وأنه يتعين على من يسعى إلى الطاعة في الأحكام أن يسعى إلى التحلي بأخلاق الإسلام الذي يعد معدنا غنيا للأخلاق.وأوضح أن الأخلاق في الإسلام مراتب ودرجات ومقامات، وأن خلق العفو يتربع على هرم الأخلاق الفاضلة لأنه يصفي النفس ويزكيها فتعيش في طمأنينة وسعادة ورضا مسرعة إلى تنفيذ ما أمرت به، مبرزا أن الله تعالى أعد جزاء عظيما للمتصفين بكظم الغيظ والعفو عن الناس أي التسامي عن معاملة الناس بالمثل إذا أخطأوا في حقنا أو ظلمونا وهو ما يتطلب مجاهدة النفس وكبح جماحها وترويضها على العفو والصفح.وأضاف الخطيب أن العفو خلق الصالحين والأتقياء وخلق الذين يحبون ويسعون إلى مغفرة الله ويرجون جزيل الثواب، مذكرا بأن العفو، الذي هو من شيم الأنبياء، لم يكن في يوم من الأيام جبنا أو ضعفا وإنما كان دليلا على سعة الصدر وسلامة القلب وسمو النفس وجلال القدر.

وأكد أن أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يقتدي بجده المصطفى عليه الصلاة والسلام، لا يترك مناسبة دينية أو وطنية إلا وشمل فيها بعفوه وحنوه الأبوي عددا غفيرا ممن زلت بهم أقدامهم فاقترفوا ما اقترفوا كما يواصل جلالته “الصدح بالنداء الذي أطلقه والده جلالة المغفور له الحسن الثاني رحمه الله (إن الوطن غفور رحيم) وهو من المظاهر السامية للعفو والصفح لاحتضان إخواننا المغرر بهم من قبل الأعداء حتى يعودوا إلى أرض الوطن أعزة مكرمين”.

ثم انتقل الخطيب للحديث عن فضائل شهر الصيام الذي آذن بالرحيل لتتوج فرحة الصائمين بكرم الرب الجليل، مؤكدا أنه إذا كان شهر الصيام قد انقضى فإن زمن العمل لا ينقضى إلا بالموت، بحيث أن الله تعالى جعل بعد عبادة الصيام في شهر رمضان عبادة أخرى لا تقل أجرا وفضلا، ألا وهي زكاة الفطر التي تعد طهرة للصائم وطعمة للمساكين.

وقال إنه يتعين إخراج زكاة الفطرة قبل صلاة العيد، فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات.

وفي الختام، توجه الخطيب بالدعاء إلى الله عز وجل بأن ينصر أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصرا يعز به الدين ويجمع به كلمة المسلمين، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الامير مولاي الحسن ويشد عضدد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وكافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما ابتهل إلى العلي القدير بأن يشمل بواسع عفوه ومغفرته وجميل فضله جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، ويسكنهما فسيح جناته.

وجدة: و.م.ع.ا

أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد السلطان مولاي سليمان بوجدة
أمير المؤمنين يؤدي صلاة الجمعة بمسجد السلطان مولاي سليمان بوجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz