الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد حسان بالرباط في 13 يونيو 2014

116531 مشاهدة

الرباط: وجدة البوابة – و م ع/ وجدة البوابة: الرباط في 13 يونيو 2014،  – أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله، اليوم، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، صلاة الجمعة بمسجد حسان بمدينة الرباط.

  و استهل الخطيب خطبتي الجمعة بقول الله عز وجل  ” و أن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا”، مشير ا إلى أن الله  يسر الأمة المحمدية لدين الإسلام و هداها به للإيمان و صالح الأعمال و شرع لها فريضة الصلاة ، ضمن ما شرعه من عبادات و أحكام، و جعل سبحانه المساجد أفضل أماكن  إقامتها و أدائها، فأمر ببنائها و إعلاء شأنها و دعا إلى الإقبال عليها  للصلاة فيها.

  و من ثم، يقول الخطيب، كان للمسجد قدسية كبيرة و حرمة عظيمة، و رسالة جليلة في الإسلام، اعتبارا لكونه مكان التقاء المسلمين على أخوة الدين و الإيمان، ومكان اجتماعهم على أداء الصلوات واغتنام فضلها و ثوابها مع الجماعة، وهو أيضا موضع إقبالهم على ذكر الله  والتعلم و تلاوة القرآن، يأتي إليه المسلم  طاهر القلب و المظهر، سليم النفس و المخبر، خالص النية، نقي السريرة، يملأ قلبه إحساس بالخشوع و الخضوع لله ذي العزة و الجلال، و يغمر نفسه  شعور بالسكينة والاطمئنان.

  و أضاف ان بناء المسجد كان أول عمل قام به النبي صلى الله عليه و سلم حين هجرته إلى المدينة المنورة، حيث أسس أول مسجد في الإسلام، مسجد قباء، تم أتبعه بتأسيس مسجده النبوي إرشادا و توجيها لأمته في تعظيم حرمات الله و شعائره. 

   و لذلك ، يضيف الخطيب،  فإن السلف الصالح  و الخلف الصالح  في أمة الإسلام  من الصحابة و تابعيهم، ومن خلفاء المسلمين، و عامة  العباد الصالحين، عرفوا  للمسجد مكانته و حرمته،  و قدسيته و رسالته، و أدركوا فضله  الكبير في حياة الأمة، فساروا في ذلك على نهج نبيهم المصطفى، يبادرون إلى إنفاق المال في سبيل تشييد المساجد، و إلى وقف الممتلكات للقيام بأمورها إيمانا منهم بأن أي درهم ينفقه المسلم  في هذا المضمار ، إنما يدخره أحسن ادخار ليجده عند الله خيرا و أعظم أجرا ، و يقينا  منهم بأنه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها، من التمسك بالدين عقيدة و عبادة ، أخلاقا و معاملة، و أن ذلك  يتحقق أكثر في مساجد الله التي هي أحب البقاع  إلى الله التي تضاف إليه سبحانه إضافة تشريف وتكريم،  استحضارا لقول الرسول الكريم ” أحب البلاد أو البقاع إلى الله مساجدها” و قوله (صلعم)  ” من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله،  بنى الله له مثله في الجنة”، و هو ما يعمل له و يحرص عليه أشد الحرص أمير المؤمنين و حامي حمى الملة والدين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أيده الله.

  و أضاف الخطيب أنه إذا كان السلف الصالح من ملوك المغرب، عبر مختلف العهود قد عرفوا للمسجد مكانته و رسالته الجليلة في حياة  الأمة، تعليما و إصلاحا، و تفقها في الدين، فأسسوا كثيرا من المساجد و الجوامع في مختلف مدن المملكة، و رعوها حق الرعاية، و خاصة  في عهد الملوك و الأشراف العلويين الأماجد، فإن عهد خلفهم  ووارث سرهم، أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد  السادس، عرف ازدهارا واسعا وعناية  فائقة بالمساجد، بناء و تجهيزا ورعاية، خاصة لأهله و القائمين عليه ماديا و معنويا.

  واعتبر الخطيب أن من تجليات هذه العناية  المولوية الموصولة، و إحياء لدور المسجد و رسالته، أعطى أمير المؤمنين، منذ سنة ألفين، أمره السامي المطاع بتلقين دروس محو الأمية  بمساجد المملكة، للذكور و الإناث على حد سواء، و هي عملية فريدة موفقة، باركها الله تعالى، فأخذت توتي ثمارها المرجوة، و نتائجها الحسنة سنة بعد أخرى. 

  و ابتهل الخطيب إلى الله عز و جل أن يبارك في حياة  أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، و في جهوده الخيرة المتواصلة لصالح الوطن و الدين، و أن ينصر جلالته  نصرا عزيزا  تعز به الدين، و تعلي به راية  الإسلام و المسلمين، و أن يقر عين جلالته بولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، و يشد عضده بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وسائر أفراد الاسرة الملكية الشريفة.

  كما تضرع الخطيب إلى الله تعالى بأن يتغمد بواسع رحمته الملكين المجاهدين المغفور لهما محمد الخامس و الحسن الثاني، و أن يطيب ثراهما و يكرم مثواهما. 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz