أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد “صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء” بمدينة الرباط

74508 مشاهدة

وجدة البوابة – و م ع: أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله، اليوم، صلاة الجمعة بمسجد “صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء” بمدينة الرباط.
وذكر الخطيب، في مستهل خطبة الجمعة، أن الله تعالى لم يجعل لعمل العباد أجلا ينقطع فيه عملهم وطاعتهم له إلا بعد الموت، ففرض سبحانه وتعالى فرائض وأمر أن تؤدى وحدد حدودا ونهى عن انتهاكها على الدوام والاستمرار ، مبرزا أن من هدي النبي صلى الله و عليه و سلم المداومة على الطاعة و اجتناب المعصية. و قال إن المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها ودعوا شهر رمضان شهر الطاعات و القربات وموسم المغفرة و الرحمات بعد أن عاشوا أيامه و لياليه بما يثلج صدور المؤمنين من إقبال على الطاعة وإدبار على المعصية، فمضى هذا الشهر و طويت صحائفه ليكون شاهدا للعبد بطاعته و صالح عمله و خالص عبادته، و شاهدا على المقصر بتقصيره و تفريطه، مسجلا أن بعض الناس ما إن ينقضي شهر الصيام حتى يعودوا لحالهم قبل رمضان من التسويف و الغفلة و الإعراض عن الطاعة ، فتراهم قد نقضوا ما أبرموا من عهود و أفسدوا ما عملوا من عمل و كأنهم بذلك يريدون أن يمحوا أثر الصيام و القيام من نفوسهم و يعودوا إلى ما كانوا عليه من ترك الطاعة و اقتراف المعصية. و أكد الخطيب أن عمل المؤمن ليس له أجل ينتهي عنده إلى بلقاء ربه و توديع هذه الحياة ، فمن أتم الله عليه رمضان صياما و قياما و حسن عمل، فليحمد الله على توفيقه و ليكثر من الدعاء و التضرع إليه سبحانه و تعالى سائلا إياه الثبات و التجاوز عن التقصير أو النقص ، مشيرا إلى أن من علامات قبول الحسنة فعل حسنة بعدها و المداومة على الأعمال الصالحة و الاستزادة من الخيرات و المبرات، مذكرا بأن السلف الصالح من هذه الأمة كانوا يجتهدون في إتمام العمل و إتقانه ثم يهتمون بعد ذلك بقبوله و يخافون من رده. و بين الخطيب أن للمداومة على الطاعة فوائد عظيمة و آثار طيبة، ففيها دوام اتصال القلب بخالقه مما يكسب المؤمن قوة وثباتا على الحق و تعلقا بالله عز و جل، وفيها ترويض النفس على لزوم الخيرات فتنشغل بها على المعاصي، كما في مداومة الطاعة سبب لمحبة الله للعبد و لولاية العبد لله، وفيها أيضا سبب لحسن الختام والثبات عند الممات يوم الحساب ، مبرزا أن الطاعات و العبادات التي فزنا بها في شهر رمضان هي نعم من نعم الله علينا و أن الجو الذي عشناه و نعيشه على الدوام في بلدنا، الذي تقود سفينته في كل المجالات، إمارة المؤمنين هو جو حماية الملة و الدين بإيجاد المساجد و رعاية أحوال الأئمة و العلماء و الوعاظ و سائر القيمين الدينيين، إنه جو مفعم بالإقبال على النوافل و تلاوة القرآن و جو الاستقرار و الأمن و الأمان ، و جو التضامن و التواصي بالحق و الصبر. و أكد أن هذه النعمة الكبرى تحققت و تيسرت ، بفضل الله تعالى وبالجهود الجبارة و الأعمال الدؤوبة ليل نهار لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس وللعاملين تحت قيادته من المخلصين في كل المناصب والقطاعات. و ابتهل الخطيب في الختام إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين و حامي حمى الملة و الدين جلالة الملك محمد السادس، نصرا عزيزا يعز به الدين و يجمع به كلمة المسلمين و بأن يجعل كل مبادراته أعمال خير و بركة و بأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، و يشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، و سائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما تضرع إلى العلي القدير بأن يشمل بواسع عفوه و جميل فضله الملكين المجاهدين جلالة المغفور لهما محمد الخامس و الحسن الثاني، و يكرم مثواهما و يطيب ثراهما.

أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد "صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء" بمدينة الرباط
أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد “صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء” بمدينة الرباط

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz