أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد محمد الخامس بأكادير

12587 مشاهدة

أكادير – أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله اليوم ، صلاة الجمعة بمسجد محمد الخامس بمدينة أكادير.

وتناول الخطيب في خطبتي الجمعة أهمية العلم والتعلم في حياة الإنسان ، حيث أكد أن الله سبحانه وتعالى بدأ القرآن العظيم بقوله لنبيه الكريم “إقرأ” وهو أمر إلهي لتوجيه الأمة المحمدية إلى العلم والتعلم كسبيل وشرط للفلاح في الدين والدنيا.

وأوضح الخطيب أن مراد الله من خلق الإنسان ، الذي هو إخلاص العبادة لله أولا والسعي من أجل العيش الكريم ثانيا ، لا يتحقق إلا بالقراءة والعلم والتعلم ، مشيرا إلى أن المسلمين من حقهم أن يفتخروا بهذا الاقتران بين الدين والعلم في شريعتهم وإن كان افتخارهم لا معنى له إذا لم ينفعهم في حياتهم كأفراد وجماعات وشعوب وأمم بأن يحرصوا على نبذ الجهل بالقراءة والكتابة وتنشئة الأجيال على طلب العلم.

وقال إن كسب بعض أسرار الله في الإنسان والكون لا يكون إلا بالعلم كما أن الاطلاع على أخبار الأمم وتجاربها يعلم الحكمة والتواضع، كما يعلم الحرف والصنائع وسائر العلوم والفنون مما يضمن الكسب الحلال للأفراد ويحقق العزة والمناعة والحصانة للأمم والشعوب .

وأضاف الخطيب أن الدين الإسلامي الحنيف لم يكتف بالدعوة إلى التعلم بل أوصى بالاستزادة منه على الدوام، كما جاء في الحديث النبوي الشريف “طلب العلم فريضة على كل مسلم”، ولا يتم تحصيل هذه الفريضة إلا بالتعلم الدائم من الطفولة إلى نهاية العمر ، مبرزا أن الأمم الراقية في هذا العصر تعيش وفق هذه التوجيهات الربانية المتمثلة في الحرص على التعلم الدائم في جميع الميادين وهو ما يصطلح عليه بالتكوين المستمر.

وأوضح أن الفنون والصنائع والحرف تتطور وتترقى والعلم يتجدد وكل يوم تكتشف أساليب وتخترع وسائل ومن تكاسل عن تجديد معارفه يوشك أن يسقط في البطالة بما يمثله ذلك من خسارة للنفس وللأهل وللأمة وللفرد في أمته فإما أن يزيد في خيرها أو يكون عالة عليها.

وأضاف أنه إذا كان وجوب الحرص على التكوين المستمر ينطبق على أرباب الصنائع والوظائف المعاشية على اختلاف أنواعها ، فإن ذلك يصدق أكثر على من يقصدهم الناس طلبا للعلم والتوجيه في أمور الدين والإرشاد إلى المكارم وسبل النجاح، ألا وهم العلماء وأئمة المساجد.

ولما كان العلماء ، يقول الخطيب ، قائمين على أمر الدين إلى جانب أمير المؤمنين في هذا البلد الأمين ، بما قلده الله من أمانة رعاية شأن الأمة ، وحماية دينها ، ألهم الله تعالى أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس أن يأمر العلماء بالنزول إلى ساحات المساجد وروضاتها ليزودوا بما آتاهم الله تعالى من علمه، أئمة المساجد الذين هم محل نظر الناس في شأن عباداتهم ومعاملاتهم ، يجتمعون بهم في المساجد مقتدين بهم ومقتبسين من علمهم وسلوكهم ، بحيث كلما زاد علم الأئمة توسعت معارفهم وازداد في الناس نورهم وانتشر النفع بهم ، فتشيع في الأمة الفضائل وتغلب على سلوكها الاستقامة المستبصرة بنور الشريعة السمحة المعتدلة.

وأكد أن هذا الميثاق الجليل الرفيع بين أمير المؤمنين وبين العلماء والأئمة ، كان بحمد الله ميثاق الصلاح والإصلاح ، تفرد به المغرب وازدهى به سبيل الالتزام بالسير على نهج الرسول الكريم (صلعم) ، حيث أصبحت مساجد المملكة منارات للعلم والمعرفة والسلوك القويم والتربية على الفضيلة .

وقال الخطيب إن كل ما ينفع الناس ويصلح أمورهم ويحسن أوضاعهم المادية والمعنوية والاجتماعية والروحية هو خير والذي يسهم في نشر الخير بين الناس ويعلمهم إياه ويرشدهم إليه يكون جزاؤه من الله الثواب والأجر الجسيم والمنزلة الرفيعة.

وابتهل الخطيب في الختام إلى الله جل وعلى بأن ينصر أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصرا يعز به الدين ويجمع به كلمة المسلمين ويحمي بوجوده حمى هذا البلد الأمين ، وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن ويشد أزر جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد بواسع رحمته ورضوانه الملكين الفقيدين جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويسكنهما فسيح جناته.

أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد محمد الخامس بأكادير
أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد محمد الخامس بأكادير

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz