أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الأميرة للا خديجة بالرباط

34777 مشاهدة

الرباط – أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله، مرفوقا بصاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وصاحب السمو الأمير مولاي إسماعيل ، اليوم صلاة الجمعة بمسجد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا خديجة بالرباط، الذي دشنه جلالته بحي الرياض.

وبين خطيب المسجد في مستهل خطبتي الجمعة أن من فضل الله على المومنين أن جعل حياتهم في التقرب إليه غير روتينية ولا رتيبة بل جعل فيها قمما للتقرب إلى الله والترقي في مدارج الخير ومقامات التوبة والغفران، بحيث جعل سبحانه وتعالى مواسم للعبادة تضاعف فيها الحسنات وتمحى فيها السيئات تفضلا منه على عباده وتكثيرا لحسناتهم ومحوا لخطاياهم.

وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد أمته إلى اغتنام مواسم الخير حرصا منه، عليه الصلاة والسلام، على نيل بركاتها والتعرض لنفحاتها والتزود من فيضها والنهل من معينها، مبرزا أن من هذه المواسم شهر رمضان الذي شرفه الله بنزول القرآن والذي هو ركن من أركان الإسلام وأساس من أسسه العظيمة وفريضة من فرائضه الجليلة، بحيث يتعين على المسلم أن يحسن وفادته ويكرم ضيافته.

أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الأميرة للا خديجة بالرباط
أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد الأميرة للا خديجة بالرباط

وعلى هديه صلى الله عليه وسلم، يقول الخطيب، سار السلف الصالح من هذه الأمة، به يقتدون وبدعواته يضرعون، كما كان عليه الصلاة والسلام يبشر أصحابه بقدوم هذا الشهر الكريم ويحثهم على اغتنام فضائله ومكارمه وإحياء لياليه المباركة خصوصا ليلة القدر العظيمة التي شرفها الله بنزول كتابه الكريم.

وأكد الخطيب أن الله تعالى امتن على عباده بفريضة الصيام وائتمنهم عليها وعلى أدائها وذلك بإخلاص العمل لله عز وجل ليكون الصيام صيام صدق وصيام تقوى، ومن تمة يتعين على المسلم أن يلتمس قرب الله ومحبته بأداء فرائضه والإكثار من نوافل طاعته على اعتبار أن شهر الصيام فرصة عظيمة للفوز والنجاة وحري أن يصومه العبد المؤمن حق الصيام ويقوم ليله حق القيام فهو شهر العبادة وتلاوة القرآن وذكر الله في كل الأحيان.

وأشار الخطيب إلى أنه في هذا الشهر تفتح أبواب الجنان وتغلق أبواب النيران ويصفد كل شيطان وتتنزل فيه الخيرات من الرحمان، مذكرا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجتهد في هذا الشهر ما لا يجتهد في غيره بل كان يتفرغ فيه من كثير من المشاغل ويقبل على عبادة ربه ويصوم نهاره ويقوم ليله كما كان السلف الصالح يهتمون به غاية الاهتمام، أسوة بالنبي الكريم فكانوا يعمرون أوقاته بالطاعة ويحرصون على عمارة المساجد ولا يغفلون العمل الصالح.

وأوضح أن ذلك لا يعني ترك العمل والانشغال بشهر الصيام لأن العمل مطلوب وهو عبادة لا يقل أجرها وثوابها عن القيام بالنوافل، والصيام إمساك عن الطعام والشراب والشهوات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس وإمساك اللسان والجوارح عما حرم الله ونهى عنه لينسجم العبد في هذه الفريضة ويحقق الإمساك بكل جوارحه ويكون بذلك قد صام رمضان إيمانا واحتسابا وحاز فضل الله وجزاءه على الصوم الذي لا يعلمه إلا هو سبحانه.

وأكد الخطيب أن شهر رمضان شهر عظيم مبارك تتصف كل لحظة فيه بالعظمة والبركة، بركة في الوقت وبركة في العمل وبركة في الجزاء، كما أن رمضان موسم تجارة رابحة، أتاح الله فيه لعباده فرصة من العمر ومكنهم فيه من العمل المضاعف أجره، مذكرا بأن من عظمة هذا الشهر الكريم أيضا، أنه من أعظم أسباب الهداية، فصائمه يتحرى الطاعة ويسلك سبيل الخيرات فيرغب في الإحسان كما أنه ينفر من المعاصي وسائر المحرمات والمنكرات، فضلا عن كونه يضمن صحة الأبدان وصحة القلوب واستقامة الأخلاق.

وابتهل الخطيب، في الختام، إلى العلي القدير بأن ينصر أمير المؤمنين، حامي حمى الملة والدين، جلالة الملك محمد السادس، ويكون له وليا ونصيرا ومعينا وظهيرا، وبأن يحفظه في ولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وبسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة.

كما تضرع إلى المولى عز وجل بأن يتغمد برحمته الواسعة فقيدي العروبة والإسلام جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني، ويسكنهما فسيح جناته.وجدة البوابة+ وكالة المغرب العربي للانباء

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz