أمنية بالشفاء لفضيلة العلامة السيد مصطفى بنحمزة أم شماتة به؟/ وجدة: محمد شركي

1898401 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد شركي

أمنية بالشفاء لفضيلة العلامة السيد مصطفى بنحمزة أم شماتة به؟

وجدة: محمد شركي: دأب موقع من مواقع الشبكة العنكبوتية في الجهة الشرقية على نشر كل ما ينال من شخص فضيلة العلامة الأستاذ الدكتور مصطفى بنحمزة تلفيقا وكذبا وزورا لسبب تافه صار معروفا لدى الجميع إلا أنه نشر مؤخرا خبرا حول غياب الأستاذ بنحمزة بأسلوب يتضمن شماتة  مكشوفة بوعكته الصحية حيث بدأ الخبر بما سماه صاحبه إثارة تساؤلات لدى  المتتبعين لما يدور في مدينة وجدة ، وما سماه تناسل الأخبار حول سبب غياب الأستاذ بنحمزة، أهو سفر خارج الوطن أم وعكة صحية وعملية جراحية ؟ ووصف صاحب الخبر محيط بنحمزة بالدائرة الضيقة المتكتمة بشدة على العملية الجراحية معقبا بقوله : “علما بأن المرض مسألة عادية عند العامة والخاصة ، وختم خبره بتمني الشفاء العاجل لفضيلة العلامة . وهكذا يلاحظ المطلع على الخبر أن الأمر يتعلق بشماتة مكشوفة لا بأمنية حسب مؤشرات كشفت عنها لغة الخبر . وتقديم أمنية للتمويه على شماتة مبطنة يذكرنا بحكاية فأر عالق بسقف بيت وفي أسفله قط يتربص به وقد أشهر مخالبه  وبسطهما  وكأنه يريد الدعاء وهو يردد عبارة : ” الحافظ الله الحافظ الله ” والفأر يرد عليه بالقول : ” بتلك النية ستلقى الله يا عدو الله  “. وتعليقا على الخبر نلاحظ أولا وجود متتبعين لما يدور بمدينة وجدة وعندهم تتناسل الأخبار . ومعلوم أن المتتبعين لما يدور بالمدينة من غير المسؤولين عن ذلك بموجب القانون يعبرعنه  باللغة العامية “بالتبركيك  أو البركاكة ” وهي عادة سفلة الناس . وتناسل الأخبار لا يكون إلا عند المرجفين المسوقين للأكاذيب، وهو عادة أهل الزور والبهتان، ذلك أن الأصل في الأخبار ألا تتناسل بل تتضارب، فيكون ضمن الأخبار المتعددة المتضاربة في شأن أمر ما خبر صحيح والباقي محض تخمينات أو أراجيف . وأما وصف محيط بنحمزة بالدائرة الضيقة فدليل على بلادة صاحب الخبر و بلادة موقع الخبر، ذلك أنه لا يوجد محيط تتسع دائرته كمحيط العلامة بنحمزة باعتباره عالم المدينة بل والوطن أيضا ، ورئيس المجلس العلمي المحلي وعضو المجلس العلمي الأعلى، ولا يوجد من في المدينة والوطن من لا يعرفه  لشهرته العلمية ولشهرته في مجال البر والإحسان . وإذا ما وقع التكتم على وعكته الصحية فلأنه أمر شخصي يخصه ولا يتعلق بمهمته العلمية ولا بمنجزاته الخيرية . أما قول صاحب خبر التشفي المكشوف بأن المرض مسألة عادية عند العامة والخاصة فاعتراف منه دون شعور بسبب البلادة بأن الأمر العادي لا يتطلب تسليط الضوء الإعلامي عليه ،ولهذا لا يعتبر عدم الخوض فيه تكتما، علما بأن لفظة تكتم تستعمل عادة للتعبير عما يدخل ضمن دائرة الفضائح  وليس المرض منها . ولو كان صاحب الخبر سليم النية والطوية لتحقق من صحة خبر الوعكة الصحية أولا ثم اكتفى بالتعبير عن أمنيته للعلامة بالشفاء كما جرت العادة في حالة المرض عند العامة والخاصة. ومعلوم أن المرض هو قدر كل إنسان ،وهو مما يبتلي به الخالق عز وجل خلقه ، وقد جعله طهورا لعباده المؤمنين ونقمة لمن هم دون ذلك ، وسن لهم عيادة المريض والدعاء له بالشفاء بصدق لا بشماتة مبطنة كما هو الشأن بالنسبة للموقع الحاقد الحانق على فضيلة العلامة الأستاذ بنحمزة بسبب طمع طاعون هو موضوع تندر وسخرية. ومعلوم أن فضيلة  العلامة ولكثرة مشاغله وسعيه المشكور في خدمة  القرآن الكريم وبيوت الله عز وجل و العلم والتعليم والوعظ والإرشاد والأعمال الخيرية، وباعتبار سنه وتحركه المستمر في الأسفار يتعرض باستمرار للإرهاق الذي لا يفل من عزمه ولا يثنيه عن صالح الأعمال،  وهو معرض بسبب ذلك  للوعكات الصحية باستمرار ـ نسأل الله أن يديم عليه نعمة الصحة ـ.  لهذا فمن قلة الحياء ومن سوء توقير العلماء لعلمهم ـ ولا ينكر علم العلامة بنحمزة إلا مكابر أو حاسد ـ الخوض في أحوالهم الشخصية الخاصة ومنها حالتهم الصحية واتخاذ ذلك مطية للهمز واللمز وويل لكل همزة لمزة . ومعلوم أن لحم العلماء مر ومن يحاول نهشه إنما يصاب بالغصة . ولا يكثر حساد أهل الفضل  إلا عند اللئام . وحين يستهدف فضيلة العلامة عند بعض اللئام يجدون الرد عليهم في منجزاته الناطقة والشاهدة وشتان بين يد عليا ولسان طويل . والمعروف عن فضيلة العلامة أنه لا يلتفت إلى كلام السفهاء، ولا يمكنهم من شهرة يحلمون بها من خلال الرد علي تافه ما يصدر عنهم من إساءات، وأنه حين تصله أخبار هذه الإساءات يضحك منها ويبتسم وقد يعلق بنادرة أو نكتة تناسبها. والملاحظ أن ردوده والتي تكون دائما قوية ومقنعة إنما تأتي كرد على كل مساس بدين الله عز وجل . وأخيرا أحسب أن رد العلامة على الشامت هو قول  الشاعر المتنبي:

أمثلي تأخذ النكبات منه = ويجزع من ملاقاة الحمام ؟

وقوله أيضا :

فإن أمرض فما مرض اصطباري = وإن أحمم فما حم اعتزامي

ولئن كثر حساد العلامة،  وتمنوا له المكروه فإن محبيه أكثر منهم ويتمنون له كل الخير ولو طلب منهم افتداءه لما ترددوا في ذلك لأنه عالم  جليل ،ومنافح عن الدين والقرآن الكريم ، وحبه وتوقيره إنما هو من حب الدين وحب القرآن الكريم وليمت حساده بغيظهم فإنه بفضل الله عز وجل بخيره ،وهو في بيته بين أهله وأحبته ومحيطه  أوسع وأشسع من المحيط الهادي ، وما أضيق محيط حساده ومبغضيه.

    

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz