أما انتظارات ساكنة حي الأندلس بوجدة من السيدين والي المدينة ووالي الأمن فهي كما يلي

19601 مشاهدة

 محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 20 يونيو 2012، نشر موقع بوجدة حلقات تحمل عنوان : ما هي انتظارات ساكنة مدينة وجدة من السيدين والي المدينة و والي الأمن ؟  وهذه الحلقات تعتبر رسائل مفتوحة موجهة إلى السيدين الواليين . ومن المفروض أن تحيل الجهات المسؤولة عن تتبع ما ينشر إعلاميا هذه الرسائل إلى السيدين الواليين ، وألا تظل هذه الرسائل كما يقال صيحات في واد لا يعدو الرد عليها رجع الصدى .

ومعلوم أن انتظارات ساكنة مدينة وجدة فيها ما هو عام و مشترك ، وفيها ما هو خاص بأحياء بعينها. أما العام المشترك فهو العدل والأمن لأنهما أساس  استقرار المدينة ، وأما الخاص فمتفرع عن  هذا العام . ومع أن السيدين الواليين إنما يعنيهما بالدرجة الأولى العام المشترك مع بداية ممارستهما لمهامهما ، فإن الخاص يصب مباشرة في العام . ومن ضمن ساكنة المدينة ساكنة حي الأندلس الذي تحده بشكل تقريبي غابة سيدي معافة شمالا ، وحي هكو شرقا ، وحي القدس غربا ، وطريق سيدي يحيى جنوبا. وللتذكير فقد كان  لساكنة هذا الحي حكاية مع الوالي الأسبق الذي قرر ذات يوم أن يمحو من الوجود رئة الحي التي يتنفس بها وهي عبارة عن مساحة خضراء فصبح الجرافات فيها ذات يوم ، وبدأت للتو عملية إعدام شجيرات غرسها بعض ساكنة الحي طلبا للخضرة والظل.

ولما اتصلت الساكنة بالوالي الأسبق علمت منه أنه عاقد العزم على بناء دار لما يسمى الأمهات العازبات،  الشيء الذي أثار حفيظة الساكنة التي وقعت عريضة الاعتراض على هذا القرار الفوقي بما يربو عن 300 توقيع لأنها لم تستشر عند اتخاذ هذا القرار الذي جاء بمشروع  لم يراع ثقافتها ولا قيمها  ولا أخلاقها. فالمفروض في الأمة المغربية المسلمة ألا تكون فيها فئة الأمهات العازبات نظرا لعقيدتها  وثقافتها  ونظرا لطبيعة تركيبة الأسرة المغربية .

وبالرغم من أن ساكنة حي الأندلس تقدر ظروف ضحايا الاعتداء الجنسي  من القاصرات ، فإنها رفضت أن يكون مشروع إيواء  هؤلاء الضحايا فوق رئتها التي تتنفس بها ، وهي عبارة عن مساحة خضراء يحج إليها يوميا شيوخ  وعجزة من الجنسين رجال ونساء وأطفال بالرغم من قلة ظلها ، وحاجتها الماسة إلى مواصفات المساحات الخضراء. وأكثر من ذلك ونظرا لثقافتنا التي لم تألف ظاهرة الأمهات العازبات ، وهي ثقافة لا تسلم لدى كثيرمن العوام من اتهام ضحايا الاعتداء الجنسي  بالفجور أيضا  واعتبارهن بغايا  ، الشيء الذي يغري العديد من المنحرفين أخلاقيا بالتفكير في اعتبار ما يسمى دار الأمهات العازبات  ماخورا من شأنه أن يوفر لهم فضاء لتلبية حاجاتهم الفاجرة .

وحاولت ساكنة من خلال مراسلة موجهة إلى الوالي الأسبق توضيح هذا الأمر إلا أن أسلوب هذا الوالي في الحوار كان أبعد ما يكون عن التفاهم والإقناع بقوة الحجة والدليل ، كما كان يصدر عن عقلية استعلائية تتعامل مع الساكنة تعامل الوصي على الأوصياء القاصرين . وبعد تدخل لجهة وازنة جزاها الله كل خير عدل الوالي عن قراره ، ونجت رئة الحي بأعجوبة . ومنذ  ذلك الحين وساكنة حي الأندلس تترقب أن تصير مساحتها الخضراء ككل المساحات الخضراء في المدينة لكن دون جدوى.

ومن الصدف الغريبة ، وبعد زيارة جلالة الملك الميمونة  الأخيرة سمعنا عبر وسائل الإعلام بعض المسؤولين يعدون الساكنة بالتفاتهم إلى المساحات الخضراء والاهتمام بها . ونأمل أن تكون أول معالجة لفائدة المساحة الخضراء في حي الأندلس . ولا بد للمسؤولين أن يعلموا بأن حي الأندلس نفسه  يعتبر رئة  ما يسمى الأحياء الشعبية المجاورة . فالناظر إلى هندسة حي هكو الشعبي  على سبيل المثال لا الحصر  يلاحظ أنها  عبارة عن هندسة مخيمات بطرقه الضيقة والطويلة وعلى طرفيها مساكن ولا يوجد متنفس لساكنتها ،الشيء الذي يضطرهم إلى طلب التنفس في حي الأندلس المجاور، والمشروع الذي دشنه جلالة الملك مؤخرا  بهذا الحي يؤكد هذه الحقيقة.

ولما كانت ساكنة حي هكو في عمومها من الطبقات الفقيرة ، فإن بعضهم لا زال يزاول تربية المواشي التي لا ترعى في فراغات حي الأندلس . أما صغار  ساكنة حي هكو فمتنفسهم الوحيد هو ملعب سبق أن دشنه جلالة الملك في إحدى الزيارات السابقة بحي الأندلس، ولكنه تعرض للتخريب لأنه بدون حراسة ، وبدون مرافق حيث خرب سياجه ، واقتلعت أبوابه التي بيعت لتجار حي هكو الذين يتاجرون في  سقط المتاع بما في ذلك قطع الحديد المستعمل  والذي يسخر صغار حي هكو لجمعه بكل الطرق  حتى أنهم يسطون أحيانا على ممتلكات الغير ، وعلى الأسطوانات الفولاذية التي تغطي الواد الحار بحي الأندلس الشيء الذي يعرض المارة والسيارات للخطر. والملعب غير مجهز بالمرافق الصحية الشيء الذي يجعل من يستخدمونه يقضون حاجاتهم خلف أسواره قبالة مساكن الحي أو داخل محيط المستوصف الذي لا زال المسكن فيه شاغرا ولسنوات ، وهو محيط يلجأ إليه المتسكعون ليلا ويتحولون إلى عصابات تعترض السابلة فتعتدي عليهم وتسطو على ممتلكاتهم .

ولقد كانت انتظارات ساكنة حي الأندلس ولا زالت وستبقى منحصرة في إنقاذ المساحة الخضراء  التي نجت من التدمير ،وتأهيلها على غرار باقي المساحات الخضراء في المدينة ، ومراجعة وضعية الملعب من خلال إعادة تأهيله عن طريق توفير الحراسة الدائمة ، وإعادة السياج المدمر ، والأبواب المنزوعة إلى جانب توفير المرافق الصحية ، وإنهاء وضعية السكن الشاغر في المستوصف حتى لا يظل محيطه وكرا للمتسكعين والعصابات الإجرامية . وبناء مركز الشرطة بمحاذاة المساحة الخضراء كما وعد بذلك المسؤولون من قبل ، ومنع رعي المواشي في فراغات الحي ، ومراجعة أساليب النظافة وجمع القمامة ، وإتمام مشروع تعبيد طرق الحي ، والعناية بأعمدة النور التي إذا ما انطفأ نورها لم يعد من جديد .

هذه هي انتظارات ساكنة حي الأندلس بعضها  يعني مباشرة  السيد والي المدينة ، والبعض الآخر يعني مباشرة السيد والي الأمن . والسؤال المنتظر هل ستصل هذه الرسالة ، وهي عبارة عن رسالة استغاثة  إلى السيدين والي الجهة و والي الأمن أم أنها ستظل صيحة الوادي التي لا جواب عنها سوى الصدى ؟ ومعلوم أن الساكنة في مدينة وجدة وأحيائها  كلما عين مسؤول جديد توسمت فيه الخير، وانتظرت منه ما لم يحققه سلفه من انتظاراتها الملحة  . فهل ستتحقق آمالهم في المسؤولين الجديدين أم أنها ستخيب مع مرور الزمن ؟ ذلك ما سينجلي في المستقبل .

وأخيرا هذه  هي انتظارات ساكنة حي الأندلس ، فما هي  إجراءات السيدين والي المدينة ،و والي أمنها  اللذين ترحب بهما الساكنة ، وتدعو لهما بالسداد والتوفيق  وعون الله عز وجل وهي رهن إشارتهما فيما يعود على الحي  والمدينة بالخير.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz