ألم يحن بعد الأوان لتتبوأ الأقسام التحضيرية بوجدة المكانة التي تليق بها؟/ وجدة: محمد شركي

16659 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 17 فبراير 2013، ألم يحن بعد الأوان لتتبوأ الأقسام التحضيرية بوجدة المكانة التي تليق بها؟

استرعى انتباهي مقال موقع من طرف  أستاذ حول وقفة إنذارية  لأساتذة الأقسام التحضيرية بالثانوية التأهيلية عمر بن عبد العزيز بوجدة ، الشيء الذي  يعكس الوضعية غير المناسبة لنوع من التعليم العالي  الذي ابتذل حين ألحق  بمؤسسات التعليم الثانوية ، وأسند أمره إلى إدارتها. ولقد كان من المفروض أن  تخصص وزارة التعليم العالي  مؤسسات خاصة بهذه الأقسام  على غرار  باقي المدارس  والمعاهد العليا عوض استثنائها كما جاء  ذلك في الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي نص على أنواع من الأقسام التحضيرية ، والتي  شهد النور بعضها ، وظل البعض الآخر مجرد حبر على ورق بعد نهاية عشرية الإصلاح ورباعية الإصلاح الاستعجالي . ومجرد وجود أقسام تحضيرية داخل مؤسسة ثانوية تأهيلية  يطرح العديد من المشاكل باعتبار طلبة الأقسام التحضيرية من فئة عمرية  غير الفئة العمرية لتلاميذ أقسام التعليم الثانوي.  ومن الخطإ اعتماد نفس الأسلوب  المتبع في تدبير أقسام التعليم الثانوي في أقسام التعليم العالي .  ولا شك أن الخلاف بين هيئة التدريس بالأقسام التحضيرية في ثانوية عمر بن عبد العزيز التأهيلية ، وبين الطاقم الإداري  يعكس بجلاء هذا الخطأ . فعلى إثر  اطلاعي  على المقال الخاص بالوقفة الإنذارية لأطر التدريس بالأقسام التحضيرية اتصلت بالجهات المعنية لاستجلاء  أمر هذه الوقفة ، ففوجئت  بتراكمات بين هيئة التدريس  والطاقم الإداري ، والتي أدت في نهاية المطاف إلى جو مشحون ومتشنج بين الطرفين . واستحضرت  مشكلا  كان قد وقع بيني وبين  إدارة هذه المؤسسة  ليلة  اتصل بي  أحد الآباء  من أصدقائي  ليطلب مني التوسط أو الشفاعة لدى هذه الإدارة بسبب طرد ابنه مع ثلاثة طلبة آخرين  كانوا قد صعدوا سطح داخلية المؤسسة لتناول  مشروبات غازية ، فطاردهم  المدير ، واضطروا للفرار إلا أن أحدهم ضبط فكشف عن هوية زملائه ، وعمد المدير إلى طردهم ليلا من مقر الداخلية  دون انتظار الصباح لتطبيق  الإجراءات التأديبية في حقهم إذا ما كان الأمر بالفعل  عبارة عن مخالفة للقانون الداخلي للأقسام التحضيرية . واضطررت إلى الاتصال هاتفيا بالسيد مديرالأكاديمية في ساعة متأخرة ، وكان عائدا من مدينة الناظور بمناسبة  زيارة ملكية من أجل إقناع مدير المؤسسة بمراجعة قراره ، والسماح للطلبة المطرودين بالعودة إلى أسرتهم ليبيتوا إلى غاية الصباح . وبالفعل اتصل السيد مدير الأكاديمية بمدير المؤسسة ، فخرج للتو ليلومني ويعاتبني على اتصالي بمدير الأكاديمية عوض الاتصال  به علما بأنني  قبل الاتصال بمدير الأكاديمية كنت قد اتصلت به هاتفيا ، وتشفعت  للطلبة المطرودين  بالله عز وجل الذي لا ترد له شفاعة ، فلم يحفل  بتدخلي ولا  بهذه الشفاعة، لأن الرجل  ربما يشعر  بنشوة  كبيرة عندما  يرد طلبات بعض الأشخاص له حساسية مفرطة تجاههم ، وقد جربته من قبل في موضوع استبدال تسجيل تلميذ أو تلميذة بغيره، فرفض  ومارس عقدة انتشائه برد طلب مفتش تربوي مع أنه  كما بلغني  ينتشي في المقابل  بتلبية طلب جهات أخرى ربما  لارتباطها بمصالح شخصية لأن عميد أمن أو قاض ليس هو المفتش التربوي عندما يسود منطق المصالح الشخصية . وبعد تلاسن بيني وبينه اتهم الطلبة المطرودين  بالسكر فوق سطح داخلية المؤسسة  ، وزعم أنه  كان بحوزته دليل على ذلك وهو قنينة خمر، فلم أتردد من رد التهمة عليه وإليه ، وتحديته بإحالة الطلبة على الفحص الطبي  إن كان اتهامه صحيحا . ومن غريب الصدف كما أخبرني بعض أطر التدريس الذين وقفوا احتجاجا  ضده أن تهمة السكر التي اتهم بها أولئك الطلبة اتهم بها  هو الآخر حيث راجت أخبار عن  شكوك حول سكره  ،ودخوله جناح الطالبات ليلا  بسبب حالة مرض طالبة . فعلى كل حال  أنا لا أتهمه ،وإنما أقارن  بين  التهمة  التي رمى بها الطلبة  من قبل فرمي به بدوره ،فلا شك أنه  قد ذاق  ألم هذه التهمة في النفس خصوصا عندما تكون تهمة ملفقة يراد بها  الإساءة  والتشهيرظلما وعدوانا  ، والتي صار بعد ذلك ضحية لها لأنه كما بلغني أقسم بأنه لم يذق  أبدا الخمر ، ومعلوم أن القسم إما أن تكون بارا أو غموسا. ومما بلغني وجود عدة مشاكل  بين هذا المدير وطاقم التدريس بالأقسام التحضيرية حيث  استاءوا من مزايدته على وطنيتهم حين استفسرهم بطريقة  لم ترقهم عن عدم تحية العلم  . وهنا  يظهر بجلاء مشكل وجود أقسام للتعليم العالي  بمؤسسة ثانوية . فإذا كانت كل المعاهد والمدارس التابعة للتعليم العالي  لا تعرف  تحية العلم ، فلماذا ستكون الأقسام التحضيرية وحدها  بهذه الثانوية الملزمة بذلك ؟  وهل  تحية العلم مقياس حقيقي  للوطنية  ألا يمكن أن يحيي العلم نفاقا وتظاهرا من يخرب هذا الوطن ويعيث فيه فسادا ؟  ألا يمكن اعتبار ما يبذله أساتذة الأقسام التحضيرية من مجهودات من أجل  إمداد الوطن  بالأطر العليا  دليلا على صدقة وطنيتهم ؟  ألم يكن بإمكان مدير هذه المؤسسة أن يفصل بين القانون الداخلي  لأقسام تحضيرية وجدت مضطرة بين أقسام ثانوية وبين القانون الداخلي لأقسام ثانوية ؟  ومما اشتكى منه أساتذة هذه الأقسام التحضيرية عدم  الكشف عن الترشيحات لشغل مناصب التدريس  إذ كيف  أمكن الوزارة  أن ترجم بالغيب  ، فتعلم  أن زوجة مدير الدروس ترغب في التدريس بالأقسام التحضيرية ؟   فالقول بأن تعيين زوجة مدير الدروس  كان مصدره  جهات مركزية دون علم مسبق  بوجود منصب شاغر يتبارى حوله من تتوفر فيهم الشروط دليل  على وجود محسوبية  وزبونية وريع  يمارس على المستوى المركزي أو دليل وجود تحايل عن طريق  عدم تبليغ من يعنيهم الأمر  بخبر المنصب الشاغر . فمن حق  من يعنيهم الأمر أن يعرفوا كيف  تم تعيين زوجة المدير المساعد حتى في حالة توفرها على الشروط المطلوبة . ومما بلغني أيضا أن  مشكل الاحتجاج على هذا التعيين  أخذ أبعادا  مؤسفة حيث  استهدف بسببه  بعض أطر التدريس  عن طريق  تحريض طلبة الأقسام التحضيرية عليهم والكيد لهم بشكل مكشوف  انتقاما منهم على حد تعبير الجهات المعنية من  أجل  إخراسهم . فهذا الأسلوب من التعامل ـ إن صح ـ يعكس مدى ضعف  وتدني مستوى التدبير الإداري  ، الشيء الذي يفرض على الوزارة الوصية أن تراجع  طريقة تدبير الأقسام التحضيرية من خلال  فصلها أولا عن مؤسسات التعليم الثانوي ، ثم تكليف  الطواقم  المناسبة لتدبير شأنها التدبيرالذي لا يتدنى إلى مستوى تصفية الحسابات  المؤسف جدا . وفي اعتقادي أن انتقال السيد مدير الأكاديمية إلى عين المكان  بسبب هذه الوقفة الإنذارية له دلالة حيث سبق أن وجهت لجان بحث إلى هذه المؤسسة في مناسبات سابقة ، وقد كنت ضمن إحدى هذه اللجان ، وسجلت أمور كان من المفروض أن تتخذ فيها إجراءات ملموسة ، ولا زلت أنتظر إلى حد الساعة  نتائج التقرير الذي رفع يومئذ ،علما بأن السيد مدير الأكاديمية صرح في لقاء بداية الموسم الدراسي مع أطر المراقبة التربوية بأنه سيعمل على الكشف عن نتائج لجان البحث المختلفة، الشيء الذي لم يحدث بالنسبة للجنة التي كنت ضمنها ،والتي  زارت  الثانوية التأهيلية عمر بن عبد العزيز ، وسجلت ما سجلت من  مخالفات  لا يمكن تجاوزها  أو السكوت عنها  إذا كانت لعمل اللجان من مصداقية ، وهي لجان صارت  شيئا مرفوضا من قبل الجهات التي تشملها  ، والتي تجعل  من  عدم الخضوع للمراقبة مطلبا من مطالبها الشيء الذي يعني بالضرورة وجود النوايا المسبقة مع سبق الإصرار للوقوع في المحظور، ومخالفة القوانين الجاري بها العمل . ولا يعقل  أن  تلحق تقارير بعض اللجان إجراءات ملموسة في حين تظل تقارير لجان أخرى مجرد حبر على ورق، الشيء الذي يمس بمصداقية الإدارة ذات القرار  التي  يلزمها موقعها الإداري بالتعامل بكيل  واحد ، وتنكب الكيل بمكيالين . فدعوة السيد مدير الأكاديمية أساتذة الأقسام التحضيرية  إلى الاختيار بين  المسطرة الإدارية ومحاولة الصلح  حسب ما جاء في المقال المنشور على الشبكة العنكبوتية قرار غير مبرر إداريا لأن الأمر يقتضي  البث في الخلاف  بين أطر التدريس  بالأقسام التحضيرية  والطاقم الإداري  بالنصوص التشريعية والتنظيمية مع احترام قاعدة لا اجتهاد مع وجود النص التي  بموجبها يطبق القانون على الجميع وهم سواسية  أمامه كأسنان المشط. فوقف تنفيذ الإجراءات التي كان من المفروض أن تنبثق  عن تقرير اللجنة التي كنت ضمن أعضائها لا مبرر له إداريا ، بل هو مؤشر على ثقافة  أفسدت حال منظومتنا  التربوية . وفي انتظار أن  يكشف النقاب عن هذه الإجراءات ستكون لنا عودة إلى هذا الموضوع في إطار  الدفاع عن الحقيقة وتنوير الرأي العام ، والجهر برفض كل ما من شأنه أن  يمس المنظومة التربوية مهما كانت الجهة التي  تتسبب في خرابها أو تخريبها وفق الأهواء لا وفق الضوابط القانونية التي تصونها من الابتذال.

ألم يحن بعد الأوان لتتبوأ الأقسام التحضيرية بوجدة المكانة التي تليق بها؟/ وجدة: محمد شركي
ألم يحن بعد الأوان لتتبوأ الأقسام التحضيرية بوجدة المكانة التي تليق بها؟/ وجدة: محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz