أعقلوا لسانكم وتوكلوا

127641 مشاهدة

وجدة البوابة: نور الدين صايم

سؤال نطرحه على من اتهم الموظفين العموميين بالأنانية و الانتهازية و الدفاع عن المصلحة الخاصة الفئوية ، ومناتهمهم كذلك أنهم لا يفكرون في مصير الأجيال القادمة.من أولى أن يفكر في مصلحة الأمة و الشعب :هل هم الموظفون المسحوقون من الدرجات الدنيا و المتوسطة الذين احاطت بهم الكوارث ما ظهر منها وما بطن من طرف الحكومة الملتحية و التي تدور حول الثالوث المشئوم( زيادة في سنوات العمل +زيادة في اقتطاعات العاملين+ زيادة في اقتطاعات المحالين على التقاعد؟ أم هل من قضى على صندوق المقاصة و الدعم الاجتماعي؟أم هل من تسامح مع المفسدين و السارقين و الناهبين للمال العام؟ أم هل من أغرق الوزراء و نواب البرلمان والموظفين السامين بالامتيازات و المكاسب و الزيادات المهولة في الرواتب و التعويضات؟ أم هل من يقتني سيارات جديدة من نوع غالي في أفقر جهة بالمغرب أم من كل شغله اقتناء 40 سيارة جديدة لسعادة المستشارين ومن المال العام الذي هم مستأمنون عليه؟ أم هل من رواتب وزراء و برلمانيين(و في نفس الوقت أساتذة جامعيون ومقاولون وتجار كبار وملاك كبار الخ..) و موظفين سامين أصحاب الرواتب السمينة الذين لم يفرطوا في سنتيم واحد لا من أجورهم و لا من معاشاتهم بل يبحثون دائما عن المزيد بمبرر انه رزق ساقه الله إليهم؟ أم هل من رواتب الوزراء وفي نفس الوقت رؤساء الجهات الذين يلحون على رئيس الحكومة بالإسراع لإخراج المرسوم الذي يحدد أجورهم بين راتب برلماني و راتب وزير؟ من أولى أن يفكر في 3 ملايين من الأجراء الفقراء يا من لا تفكرون إلا في المناصب و الكراسي و ربح الحملات الانتخابية ولو على حساب الآخرين؟ و الموظفون عندما أعلنوا رفضهم للظلم و استبداد وتحكم الحكومة ينعتون الآن بالانتهازيين، فعجبا وألف عجب كيف يفكر هؤلاء؟ هل من هؤلاء من تنازل مثلا عن جزء من حوالته، لفائدة الفئات المغلوبة بالفقر على امرها(30% تقتطع من معاشات الموظفين المتقاعدين، فهل تقتطع نفس النسبة للبرلمانيين و الوزراء و الموظفين السامين ،أم لهم العصمة و الحصانة حتى على أجورهم وأقوالهم وممتلكاتهم؟ كفى تغليطا للرأي العام وكفى استهتارا بنا و كفى استحمارا لعقولنا و كفى تهييجا المجتمع ضد الموظفين الصغار والمتوسطين الذين أرهقتم القرارات اللاشعبية و التي أفرغت جيوبهم وقضت على أمل وطموحات أبنائهم؟فاعتقلوا لسانكم أوانسحبوا يرحمكم الله

وجدة البوابة: نور الدين صايم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.