أطفال المناديل الورقية بوجدة

14795 مشاهدة

الظروف الاجتماعية والاقتصادية ،وانعدام الوعي وغياب الشعور بالمسؤولية لمجموعة من الأسر المغربية ،كان وراء استفحال آفة تشغيل واستغلال الأطفال في مجالات متعددة ومتنوعة
وجدة البوابة : ادريس العولةأصبح موضوع تشغيل واستغلال الأطفال ببلادنا،يؤرق بال مجموعة من الهيئات والمنظمات التي تهتم بجانب حقوق الطفل ،فانتشار هذه الظاهرة في تزايد مستمر ولعل الرقم الذي أفصحت عنه الإحصائيات الرسمية في هذا المجال ،لدليل على الوضع المزري التي تعيشه الطفولة في مجتمعنا،والمتمثل في الحرمان والتهميش ومصادرة أبسط الحقوق الأساسية للطفل والتمتع بطفولة عادية ،فرغم صرخة ونداء منظمات حقوقية وهيئات جمعوية لها نفس التوجه والاهتمام ،ودق ناقوس الخطر وفي مناسبات عديدة ،فلا زال عمل هذه المنظمات يصدم بواقع مرير يصعب تجاوزه فموضوع تشغيل الأطفال يبقى من بين النماذج الصارخة في مجتمعنا ، في ضل فشل كل الإجراءات القانونية في احتواء هذه الظاهرة،التي تبدو خيوطها شائكة ومتشعبة ويصعب حلها ،فآفة تشغيل الأطفال ساهمت فيها عدة عوامل رئيسية وأساسية ،منها الظروف الاجتماعية والاقتصادية لبعض الأسر المغربية،وكذا غياب وعيها وإحساسها بحقوق الطفل ، إضافة إلى وجود –مافيا- تستغل كل هذه الظروف لصالحها من أجل كسب المال على حساب طفولة بريئة وبتواطئ وفي غالبية الأمر مع الآباء مقابل دراهم معدودة ،مما يتيح الفرصة لهذه –المافيا-التصرف في الأطفال وتوجيههم حسب أجندتها ، فيتم إقحامهم واستغلالهم في مجالات عديدة ،كتشغيلهم في أعمال شاقة ،وفي ظروف صعبة تفوق بكثير طاقتهم الجسمية والفكرية ،أو يتم الزج بهم واستغلالهم في بعض الأمور التجارية البسيطة كبيع المناديل الورقية –كلينكس- والورود وغيرها من البضائع في الشارات الضوئية وفي المقاهي ،ولعلها أسهل طريقة للإيقاع بالطفل في عالم الاستنجاد والتسول وما يترتب عن ذلك من عواقب وخيمة على نفسيته ،وتمهد له ولوج عالم التشرد والانحراف من بابه الواسع حينها يصعب السيطرة على سلوك الطفلولعل أبشع وأخطر استغلال يتعرض له الأطفال حينما تعمد تلك –المافيا – إلى تسخيرهم إقحامهم في عالم أكثر خطورة إنه عالم ترويج المخدرات حيث يتم استخدام هذه الفئة في ترويج السموم الفتاكة ، في أبواب المؤسسات التعليمية التي أصبحت محطة اهتمام للعديد من –البزناسة- باعتبارها سوقا مربحة وعذراء تقبل على كل شيءناهيك عن استغلال الأطفال بشكل بشع في عالم الجنس الذي أصبح ينتشر بشكل واسع في بلادنا ، وتحول في السنين الأخيرة لتجارة منظمة،تذر أموالا طائلة على أصحابها ، نظرا لوجود عدد كبير من الزبناء الذي يفضلون مثل هذه البضاعة ولايهمهم إن كان الأمر يتعلق ، بقاصر المهم إشباع غريزتهم ،وإفراغ مكبوتاتهم وإن كان على حساب طفل بريء لا يعرف ما يفعله وما يقبل عليهامرأة ترتدي جلبابا وتخفي وجهها بواسطة نقاب ،تقوم بتوزيع المهام على مجموعة من الأطفالكانت الساعة تشير إلى الساعة 10 صباحا ، مجموعة من الأطفال في مقتبل العمر يلعبون ويلهون ، مع أسراب الحمام المتواجدة في ساحة 16 غشت ،التي كانت تنتظر بدورها قدوم مصور الحديقة الذي اعتاد على إطعام الحمام الذي استوطن هذه الساحة التي أصبحت معروفة باسمه

أطفال المناديل الورقية بوجدة
أطفال المناديل الورقية بوجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz