أطفال الطلاق أو التربية في شقا ق

121058 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: تلبية لرغبة أخي عكاشة أتناول هذا الموضوع وأنا أحس بلوعة شديدة لما يعانيه من حرمان من فلذة كبده حفصة راجيا من الله أن يفرج كربه عاجلا.

إذا كان الزواج حلالا تلتئم به الشعوب و القبائل فان الطلاق نتائجه مؤلمة  للجميع :أزواجا وأطفالا وأصهارا واقتصادا ومع ذلك هناك حالات يقع فيها الطلاق بتراض وروح رياضية تضع في أولويتها ضمان سلامة الأطفال النفسية و التربوية.

أخطاء الأزواج بعد الطلاق

يتم شحن الطفل من طرف ضد الأخر من اجل كراهيته ونسيانه على أساس انه هو السبب في هدم الأسرة.

محاولة اكتساب قلب الطفل بكل الوسائل المادية والمعنوية إمعانا في إذلال الطرف الأخر بوحشية وسادية.

اعتباره شيئا مملوكا كاستثمار خاص للمستقبل.

_التضييق على الطرف الغير المحتضن في الزيارة يكشف هوية أنانية وضيق الأفق التربوي وانحسار تدبير الأزمات عند المحتضن.

_ شتم طرف لأخر إمام الطفل يفقده الثقة فيه؛الشيء الذي سيحطم النظام التربوي الذي يعيش بداخله قبل الطلاق فيفقد البوصلة الداخلية.

نتائج الطلاق على الأطفال

_ اضطرابات وعدوانية ومحاولة الهروب عند هذه الفئة أكثر من الأطفال الذين يعيشون تحت كنف أبويهم معا. وقد يعيد هؤلاء الأطفال عدوانية والديهم بشكل او بأخر وقد يمارسون العدوانية حتى على أنفسهم.

ـ أطفال الطلاق قد ينظر إليهم أترابهم بعين الريبة فيحسون بالتهديد لهم.

ـ غالبا ما يكون رد فعل الذكور العنف إما الإناث فينتابهن القلق و الانسحاب وارتفاع الضغط والتفكير في الزواج المبكر للهروب من الوضع المتأزم.

ـ تراجع في المستوى اللغوي واضطرابات النوم وضعف التكيف الاجتماعي.

ـ الزوجان قد يستأنفان حياة جديدة مع شريك أخر أما الأطفال فإنهم يعانون التمزق النفسي.

ـ عجز طرف في غياب الأخر في خلق التوازن في الأسرة القزمة بسبب تطور نمو الأطفال وتزايد حاجياتهم خاصة في فترة المراهقة.

ـ مخاطر الوفيات مرتفعة عند أطفال الطلاق أكثر من غيرهم بسبب المخدرات وحوادث السير والعنف.

ـ ومع ذلك قد نجد بعض أطفال الطلاق يرفعون التحدي ويحققون نتائج باهرة  ؛ لا يهتمون باللعب؛ يحاولون الدخول في عالم النضج المبكر للخروج من وضعيتهم الصعبة.

ـ تعرض أطفال الطلاق للتدمير النفسي يخلق لديهم عقد نفسية في المستقبل؛فقد يكره الطفل النساء وقد تكره البنت الرجال.

ملاحظة

ليس كل أطفال الطلاق على ما ذكرت.يمكن ان نجد حالات عاشت كثيرا من الأزمات لكنها وصلت بسلام إلى مستقبل أفضل.

مقترحات

التعاون بين الزوجين بعد الطلاق يعطي الطفل الأمان والاستقرار النفسي عن طريق علاقات ايجابية بينهما.

– تجنبالحديت مع الطفل عن المشاعر السلبية نحو الأخر

ـ تجنب وضع الطفل في وضعية اختيار احد الوالدين وإفهامه بضرورتهما أن الفراق بين أبويه أمر طبيعي.

ـ التواصل مع الطفل يبعد عنه كل أسباب الانحراف بالمراقبة والمواكبة لمشاريعه الدراسية والتخطيط لمستقبله.

ـ التنسيق بين الطليقين ضروري لضمان تمدرس  جيد للطفل

بالغنى العاطفي والفكري المحفز له على أداء أفضل.

ـ إبراز محبتهما للطفل بالتعبير والتقدير والتجسيد على قدم المساواة.

ـ التكامل بينهما رافعة أساسية للاستجابة لحاجيات النمو والتغيرات المتسارعة وتيسير التأقلم الفكري و الاجتماعي

والإشعاع المهني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات3 تعليقات

  • محمد بوطالب

    قبل ان انهي قراءةتعليقك سقطت دموعي تحرقالاحساسي بحالك المؤلم،خاصة انه دام طويلا.
    هذا الحيف يمكن رفعه عن طريق القضاء من مستوى اعلى.فما ضاع حق من ورائه مطالب.

  • عكاشة أبو حفصة .

    أستاذي الفاضل ، من خلال تصفحي لتاني مرة لمقالتكم حول تربية الأطفال في وضعية الطلاق . أقف عند الجملة التالية : ”
    التنسيق بين الطليقين ضروري لضمان تمدرس جيد للطفل ” . أقول القليلات من الحاضنات من تفكرن في هذه الخطوة الرزينة والنبيلة الانسانية لضمان توازن عاطفي للطفل، وتشجعه واحساسه بعدم تواجد الطلاق بين الطرفين ، وهذا كله في صالح الطفل المحضون . أستاذي بعد منعي من زيارة ابنتي داخل المؤسسة الخاصة التي تدرس بها ابنتي . أقول مع الأسف الشديد لا وجود للتنسيق المذكور على الاطلاق . كما أني لا أتوفر على استعمالها الزمني الدراسي و لا أتوفر على النتائج الدراسية لابنتي ، وأستغرب أن لا يذكر ذلك في نص الطلاق وكل ما يتعلق بتتبع الحالة الدراسية والصحية لأطفال الطلاق … فالحاضنة – غفر الله لها – لا تكلف نفسها ارسال النتائج الدراسية… ولا مرة قالت لي بأنه عليك أن تزور ابنتك لأنها “مريضة “. تخيل معي استاذي أن ابنتي تعرضت لحادثة سير وهي على متن سيارة النقل المدرسي في السنة الماضية .عندما اصطدمت السيارة التي كانت تقل التلاميذ بشاحنة على الطريق ، لم يتم اخباري لا من طرف الحاضنة ولا من طرف المؤسسة كاني غير موجود. وقد عرفت ذلك عندما شاهدت سيارة النقل المدرسي صدفة عند المكانيكي ، اثار الاصطدام بادية على مقدمتها . ذهبت الى باب المنزل الذي تقطن به ابنتي وانتظرت ساعات إلى أن خرجت احدى الزائرات . توسلت لهم بواسطتها إلقاء نظرة من بعيد على ابنتي للإطمئنان عليها وعلى حالتها الصحية . فرفضوا ذلك ، فرجعت خاوي الوفاض متالما لحال ابنتي المسكينة أدامها الله لي … أي تنسيق أستاذي بعد كل هذا . أقف عند هذا والسلام عليكم .

    – عكاشة أبو حفصة –

  • عكاشة أبو حفصة .

    أستاذي الفاضل محمد بوطالب ، أشكركم جزيل الشكرعلى تفضلكم بالكتابة حول هذا الموضوع الشائك المتعلق بأطفال الطلاق والتربية في الشقاق ، الذي هو ليس في صالح المحضون /ة/ بآثره السلبية على الأطفال . نعم هناك بعض الحاضنات – غفر الله لهن – يتلذدن بمنع الأطفال لملاقاة الأب البيولوجي الشرعي ، كحالتي . ومن خلال تجوالي عبر قصص الناس على الأنترنت . أدركت أني لست وحدي من يعاني المنع ، بل هناك العديد من الآباء هم محرومين من ملاقاة فلذات أكبادهم. وما بالكم أستاذي الكريم بالآباء الذين تفصلهم عن أطفالهم مسافة طويلة لعدم تواجدهم بنفس المدينة . إذا كتب الطلاق ، فلماذا يؤدي الطفل ضريبة الإنفصال ، إن أبغض الحلال عند الله الطلاق كما نعلم جميعا … انا أتأسف لكون المشرع حدد يوم واحد للزيارة . هل أطفال الطلاق ليس لهم الوقت الكافي للتمتع بعاطفة الأبوة ؟ الأخطر في حالتي أني محروم حتى من الدخول المدرسة التي تدرس بها ابنتي لمعرفة وضعيتها الدراسية . وأتوسل لمعرفة نتائجها الدراسية ومن بعيد كأني “غول ” سأنقض عليها في كل فرصة سانحة. وإذا حاولت أن أقربكم من أساليب المبتكرة للمنع من الزيارة وهذا متبت في محاضر ، كاتهامي بكوني سكير عربيد . فأدليت بإشهاد عدلي موقع من طرف 12 شاهدا يتبث أني لا أتعاطى الخمرة . اتهمت بعدم الأناقة في اللباس فادليت بالنقطة المتعلقة بالهندام التي تمنح لي سنويا . اتهمت بإخافة ابنتي عند كل زيارة وكنت اتعمد احضار الشهود معي أتناء الزيارة القصيرة ، رغم أن يوم الزيارة يمتد من 9 صباحا الى 5 مساءا . توسلت في الأسابيع الماضية بعد طول المنع بأستاذ واعض معروف بالحي الذي تقطن به ابنتي . من أجل السماح لي بزيارة رحمي لدى جدها . فاتهمت كذبا وزورا من طرف هذا الأخير بعدم الإنفاق على ابنتي ولو درهم واحد . نسخت التواصيل النفقة وقدمتها كبرهان لهذا الوسيط كدليل على صدقي وإن لم أكن أنفق على ابنتي فسأتهم بالإهمال ، وبالتالي يطبق على القانون . لقد عمل هذا الواعض جزاه الله عني وعن ابنتي كل خير، وجعله في ميزان حساناته . قلت عمل ما في وسعه من أجل السماح لي بزيارة ابنتي . إلا أنهم رفضوا تسهيل ذلك ، وبالتالي أصروا أن تعيش حفصة الغالية بنصف العاطفة . لقد حاولت أن أقربكم من معاناتي من عدم السماح لي بزيارة ابنتي . أنا لا أقصد لا الخيط الأبيض ولا الأسود ، ولا أريد أن ألج إلى قصص الناس. كما أني لا أطرق باب المحاكم … أنا أدعوا الله أن يجمعني بحفصتي الغالية في سجودي وأسأله أن لا يحرمني منها في الآخرة كما حرمت منها في الدنيا بفعل فاعل . وأقول دائما وأبدا حسبي الله ونعم الوكيل . أشكركم أستاذي الفاضل مرة أخرى على تفضلكم بنقل معاناتي للإخوة القراء والسلام عليكم ورحمة الله . ختامها مسك ” إن يعلم الله في قلوبكم خيرا يؤتيكم خيرا ” صدق الله العظيم .

    – عكاشة أبو حفصة –