أسباب تعطيل أدوار المجلس الجهوي والمجالس الإقليمية لتنسيق التفتيش

13996 مشاهدة

محمد كاسمي/ وجدة البوابة : وجدة 13 يونيو 2011، الموافق ل 10 رجب 1432ه،
بناء على الوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش الصادرة بتاريخ 16 أبريل 2004، يعد المجلس الجهوي للتنسيق الخط الأفقي للتنسيق بين الأسلاك والمجالات والتخصصات وبين نيابات الجهة ،ويشكل الأداة المؤطرة لتنظيم التفتيش جهويا ، ويعتبر حلقة وصل بين التنسيق الإقليمي والتنسيق المركزي .ومن بين المهام الأساسية التي يضطلع بها ،هناك تتبع سير ومردودية العمل التربوي في المؤسسات التعليمية ، وتقديم الاستشارة الضرورية في مختلف القضايا المطروحة .ومن جهة أخرى يعتبر المجلس الإقليمي للتنسيق آلية أفقية أساسية لتنظيم التفتيش وتنسيق أشغال مجموعات عمل المناطق التربوية على صعيد النيابة ،كما يشكل الخط العمودي مع المجلس الجهوي للتنسيق . ويعمل المجلس بتنسيق تام مع النائب الإقليمي وبجانبه.من أجل إيجاد الحلول للمشاكل والاختلالات الملاحظة في الميدان .ولكل متتبع أن يطرح التساؤلات :– هل يقوم المجلس الجهوي والمجالس الإقليمية بالمهام الملقاة على عاتقها؟– ماهي الإكراهات والصعوبات التي تواجه هذه المجالس لكي تقوم بالادوار المنوطة بها .؟– ماهي أسباب عدم تفعيل آليات التنسيق بين المجلس الجهوي والمجالس الإقليمية؟للإجابة عن هاته التساؤلات لابد في رأيي من استحضار أمرين أساسين ، الأمر الأول يستدعي الأخذ بعين الاعتبار العوامل الداخلية والتي تتطلب وقفة ومسائلة مع الذات لتصويب ما ينبغي تصويبه. أما الأمر الثاني فمرده إلى عوامل خارجية تتمثل أساسا في عدم حضور دور المسؤلين على مختلف المستويات الإقليمية والجهوية والمركزية بشكل يضمن تفعيل مجالس تنسيق التفتيش.كما هو معلوم ،فقد تم إرساء المجلس الجهوي للتنسيق على مستوى الأكاديمية كما تم تشكيل لجان وظيفية منبثقة عنه ، نذكر منها لجنة التكوين المستمر ، لجنة الحياة المدرسية ، لجنة الحكامة .،لجنة تنظيم التفتيش . وشرعت هذه اللجان حينها في الاشتغال ،وقدمت تقارير عن أعمالها خلال الاجتماعات الدورية للمجلس الجهوي .لكن ومع مرور الوقت انقطعت أعمال هذه اللجان وانحصرت اجتماعات المجلس في اللقاءات التواصلية لمحطات التفتيش ، ولم يعد المجلس مبادرا كما هو مفروض فيه عملا بمبدأ الاستقلالية الوظيفية وحرصا على إنجاز المهام المنوطة به.أما عن المجالس الإقليمية ،فبالرغم من كل الإكراهات والصعوبات وقلة وسائل العمل ، إلا أن مجلس التنسيق الإقليمي بنيابة جرادة دأب منذ إرسائه على أن يكون المبادر في تنفيذ برنامجه السنوي من خلال عقد اجتماعاته الدورية بانتظام ،والقيام بتتبع وتفقد الدخول المدرسي في بداية الموسم الدراسي، ووضع المخطط الإقليمي للتكوين المستمر وإعداد برمجته ،و ضبط الحاجيات الخاصة بمقر المفتشية ، بالإضافة إلى زياراته المنتظمة للمؤسسات الثانوية لتتبع سير الدراسة بها والوقوف على الاختلالات في التدبير والتسيير التي قد تحصل في البعض منها ، وتقديم الحلول الممكنة لتجاوز هذه الاختلالات .إلا أنه رغم هذه المجهودات التي بذلتها فرق العمل بهذا الصدد ، فقد بقيت التقارير التي رفعها المجلس الإقليمي إلى الجهات المسئولة دون تفعيل ،و تم قبرها ،كما هو الحال بالنسبة للثانوية التأهيلية الزرقطوني بجرادة والتي تعرف سوء تدبير إداري ، حيث لم يتخذ أي إجراء يذكر وبقيت الأمور على حالها .الشيئ الذي يحبط أعضاء المجلس ويثبط عزائمهم .أما بالنسبة لآليات التنسيق بين المجالس الإقليمية والمجلس الجهوي فيمكن القول أنها شبه منعدمة وتبقى مقتصرة على اللقاءات المبرمجة في محطات التفتيش .ومن أوجه غياب التنسيق قيام المجلس الجهوي بزيارات لبعض المؤسسات في بعض النيابات دون تنسيق مسبق مع المجالس الاقليمية .في الخلاصة ،يمكن القول أن جميع المؤشرات تدل على استهداف هيئة التفتيش عبر السعي إلى شل هياكله وجعلها صورية وشكلية عبر التحكم فيها،وتقليص هامش أخذ المبادرة بالنسبة لها . الأمر الذي يبدو أنه يخدم جهات تسعى إلى تهميش دور التفتيش التربوي وجعل حضوره باهتا وتراهن هذه الجهات في البرنامج الاستعجالي على إعطاء الأولوية للقيادة للإدارة التربوية على حساب المنطقة التربوية ،والذي سيقود حتما إلى إفلاس المنظومة التربوية وإلى فشل المخطط الاستعجالي لكون لا إصلاح بدون مراقبة ومسائلة وتتبع وتأطير .

محمد كاسمي :المنسق الإقليمي للتفتيش بنيابة جرادة
أسباب تعطيل أدوار المجلس الجهوي والمجالس الإقليمية لتنسيق التفتيش
أسباب تعطيل أدوار المجلس الجهوي والمجالس الإقليمية لتنسيق التفتيش

– محمد كاسمي :المنسق الإقليمي للتفتيش بنيابة جرادة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz