أسباب الخلاف بين إدارة ثانوية عمر بن عبد العزيز بنيابة وجدة أنكاد وأساتذة الأقسام التحضيرية

22114 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 27 فبراير 2013، بسبب قربي من أصحاب القرار، تابعت هذا الحدث عن كتب واطلعت على كل ما كتب في مواقع إلكترونية بوجدة،ولاحظت أن الكل يتناول الموضوع من الجانب الذي يريحه، ويحاول شيطنة الطرف الأخر، ويفرض الوصاية على القراء الكرام ، دون أن يقدم لهم  الحقائق الواقعية كما هي، ويترك لهم حرية الحكم واتخاذ موقف تجاه النازلة بناء على معطيات، وليس بناء على مواقف الآخرين، ومساهمة مني في إخبار الرأي العام بالوقائع الحقيقية، وإفشال مؤامرة الصمت التي تحاك ضد  ثانوية  عريقة، تمكن الجيل الجديد من الإدارة الحالية بحنكته وتبصره واجتهاده وتضحياته من بعثها من العدم، وفي إطار “الساكت على الحق شيطان أخرس”، أدلو بوجهة نظري، وأقول ما أعرف، وأجري على الله, رغم أنني تعودت دائما التعليق على آراء الآخرين، ولم أمارس الكتابة الصحفية إلا مضطرا. لقد طالب أساتذة الأقسام التحضيرية بعقد اجتماع طارئ مع الإدارة التربوية للتداول في بعض القضايا التربوية  المختلفة، إلا أنه سرعان ما تم الإعلان عن وقفة احتجاجية ، قام على إثرها مدير المؤسسة بإخبار السيد مدير الأكاديمية التي كون لجنة على عجل ضمت سيادته بالإضافة إلى السيدين بوغرارة وفرياط،انتقلت إلى مسرح الواقعة حيث استقبلت وفدا يتكون من أربعة أساتذة يمثلون زملائهم، فتفاجئت اللجنة الموقرة بغياب ملف مطلبي لدى هؤلاء ، وغياب معلومات دقيقة لدى الوفد المفاوض، اغتنمته  رئاسة اللجنة لإعطاء دروس في الوطنية وأساليب الحوار والحفاظ على مصلحة التلاميذ، خاصة لما أخبر أحد أعضاء الوفد اللجنة أن الوقفة هي “لفت نظر” أو “إثارة انتباه” ، ,وأظن أن إثارة الانتباه لا تكون على حساب مصلحة الطلبة المقبلين على امتحانات مصيرية، علما أن بعضهم يفوتر ساعة إضافية لأبناء الشعب المسحوق ما بين 200 و 300 درهم للساعة… فطرحت قضية تحية العلم المغربي ، كأن الإدارة  التربوية ،طالبتهم بتحية علم الكيان الصهيوني،و قضية زوجة السيد ناظر الدروس المعينة بقرار وزاري، وتحريض الإدارة للتلاميذ ضد أستاذة ،وهناك من اتهم السيد المدير اتهامات خطيرة لا يستطيع إثباتها ، حتى ولو صحت، ويعاقب عليها القانون، ولما تأكدت اللجنة من أن” المنذبة كبيرة والميت فار”، والضحايا طلبة الأقسام التحضيرية الذين حرموا من دروسهم، خيرت الوفد المفاوض بين إخبار الوزارة لترسل لجنة لتقصي الحقائق والبحث في النازلة، أو حل المشكل محليا على صعيد الأكاديمية، إلا أن صدور الخبر  في جريدة وطنية”المساء” ، أخرج النازلة من دائرتها الإقليمية إلى الدائرة الوطنية، وأصبحت جزءا من التقرير الصحفي للوزارة التي ستستفسر المسؤولين المحليين حوله كالعادة، بالتالي أصبحوا مجبرين على تسريع الإجراءات، حيث طلب من السيد مدير المؤسسة الاجتماع بأساتذة الأقسام التحضيرية وإنجاز تقرير بمطالبهم ورفعها للمصالح الأكاديمية ، تم اللقاء يوم الثلاثاء مساءا ، وحسب ما تسرب من معلومات حول أجواء اللقاء و النقاش والتدخلات أن الخلاف يتمحور حول ثلاثة نقط:

1 ـ  تحية العلم الوطني .

2 ـ تحريم على الإدارة الإنصات لشكايات الطلبة ضد الأساتذة أو البحث والتحقيق في صحتها.

3 ـ عدم تدخل الإدارة في ضبط الزمن الدراسي( الدخول والخروج)، لقد استمعت الإدارة لهذه المطالب ، وعليها رفعها للمصالح الأكاديمية في أقرب الآجال.

بعد صدور مقال السيد الشركي على المواقع الإلكترونية بوجدة  تحت عنوان ” مجرد تعليق على البيان الاستنكاري والتضامني لأساتذة ثانوية عمر بن عبد العزيز”، اتصلت بأستاذي الفاضل ” محمد حومين” الذي أتمنى له الشفاء العاجل إثر الوعكة الصحية  التي ألمت به،لأعرف وجهة نظره في الموضوع ، فأخبرني بأنه من الذين وقعوا البيان ، وان ما وقعه يلزمه، وحول ما نشر في “التعليق”، أجاب أن ما ألمه في المقال ،هو اتهام 50 رجلا وامرأة ” بالارتزاق المكشوف” ” ومن ليس له لا جمل ولا ناقة”،فنحن ” أهل مكة” والسيد الشركي من زوارها فقط، ويعرف أن منا الفقيه والخطيب والحاج، والحافظ لكتاب الله وحديث رسوله، ومنا المقبل على التقاعد،ومنا من توصل فعلا بقرار التقاعد ،  ومنا الغني بمال المال الله الحلال، ومعظم الأطر التربوية والإدارية خارج السلم وتجاوزت الخمسينات،فهؤلاء كلهم مرتزقة وشهود زور، والسيد الشركي هو المناضل الأوحد، علما أن أسباب الاسترزاق ومبرراته غير متوفرة، لأن مدير المؤسسة هو أفقرنا وأصغرنا ، فإذا كانت علاقة أساتذة الأقسام التحضيرية سيئة بالإدارة التربوية ، فعلاقتنا بالسيد ” حسن ماني” ممتازة ، فالكل يؤدي واجبه في مجاله، والمشاكل  تحل عبر القنوات الداخلية. وفي ما يخص “تحية العلم” أجاب الأستاذ ،بأنه يستحي أن يرفع مطلب كهذا للوزارة، ففي الوقت الذي نستميت فيه في تربية أبناءنا على المواطنة وحب الوطن ، نجد من يبرر ويساند المطالب غير المشروعة،فأنا شخصيا أقف لتحية العلم الوطني في أي مكان، إجلالا للدماء الزكية التي دفعت ثمنا للحرية والاستقلال،وعلى كل حال، فالأقسام التحضيرية حسب ما أعلم توجد داخل الثانويات التأهيلية كما هو في فرنسا ، ولو أرادت الوزارة  لألحقتها بالتعليم العالي كما فعلت بمراكز تكوين أخرى، وإلى أن يتم ذلك ، فالمذكرات الوزارة تطبق على الجميع.وعن سؤال عن عدم تدخل أصحاب النوايا الحسنة لتسوية ذات البين، ضحك الأستاذ وأجاب ، كيف يمكن ذلك ، وبعضهم لا يرد عليك حتى “السلام”،و بأن الأمور حدثت بسرعة، وتدخل الإعلام فجر القنبلة في وجوهنا… إنني غاضب على مجموعة من الإخوة العقلاء الأعزاء في الأقسام التحضيرية الذين سمحوا بنشر الغسيل أمام الملأ، خاصة أن ملفهم المطلبي كما سمعت ، لا أظن أنه سيلقى مساندة على مستوى الوزارة، ففي زمن الربيع الديمقراطي، وحركة  20فبراير الشبابية ، والدستور الجديد، يسمح  البعض لنفسه بتحريم الاحتجاج والشكاية على الطلبة ويحللهما لنفسه…على أي منطق يتحدثون، وختم الأستاذ حومين كلامه ، أن “أبا إسماعيل “كان قاسيا معنا، ولم يكن منصفا،ولم يمهلنا ننذره اليقين، وأنه لم يعد في العمر طويلا حتى نخاصمه، ونرجو لنا وله المغفرة. هذا ما نعرفه عن الحادث، نطرحه على القراء وعلى المعنيين بالأمر تأكيد أو تفنيذ ما ورد فيه،” والله المستعان على ما تصفون”.

أسباب الخلاف بين إدارة ثانوية عمر بن عبد العزيز بنيابة وجدة أنكاد وأساتذة الأقسام التحضيرية
أسباب الخلاف بين إدارة ثانوية عمر بن عبد العزيز بنيابة وجدة أنكاد وأساتذة الأقسام التحضيرية

أحمد عماري 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz