أساتذة سد الخصاص يحتجون ضد التعنيف بهم ولا يلقون بالا لتعنيفهم بغيرهم

147833 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 27 يناير 2014، اطلعت على المقال الذي أدان التدخل الأمني العنيف ضد من يوصفون بأساتذة سد الخصاص ، ولا أحد يقر التعنيف بهم أو بغيرهم من المواطنين لأن كرامة المواطن يجب أن تظل مصونة ، ولا أحد ينكر حقهم في التظاهر ، ولكن لا أحد يقرهم على ممارسة العنف ضد غيرهم عن طريق سد منافذ الأكاديمية ومنع موظفيها وكل من له علاقة بها أو له مصلحة من الخروج أو الدخول إليها . ولقد عمد هؤلاء المتظاهرون إلى طريقة تطويق بوابات الأكاديمية التي تدخل منها سيارات من يعمل بها ، ومنع أصحابها من المغادرة زوالا ، علما بأن كثير من الموظفين والمفتشين لهم أطفال صغار في الرياض والمدارس ينتظرونهم من أجل نقلهم إلى المنازل ، ولهم واجبات منزلية ، ولهم حق في تناول وجبة الغذاء ، ولهم حق في العبادة … فكيف يمنع هؤلاء من الخروج من الأكاديمية ومن إخراج سياراتهم ، ويستغلون كدروع بشرية من أجل تحقيق مطالب فئة من الفئات ؟ لقد كان من الأجدر بفئة أساتذة سد الخصاص أن تحرص على كسب تعاطف موظفي الأكاديمية ومن له علاقة بها عوض فقدانه عن طريق ممارسة عنف المنع من المرور الذي يمارس تحت معاينة عناصر الأمن المطلوب منها صيانة الأمن لصالح جميع المواطنين مع الوقوف على مسافة واحدة من الجميع . ولا يعقل أن يحتج الإنسان على ممارسة العنف ضده ، وهو لا يبالي بما يمارسه من عنف ضد غيره ، ويبرره بتبريرات واهية لا يقبلها عقل سليم . وأعود إلى مشكل ما يسمى سد الخصاص ، وهو إجراء غير سليم أصلا لأن الأصل في سد أي خصاص في الوظيفة العمومية أو في القطاع شبه العمومي أو في القطاع الخاص هو إما التوظيف عن طريق التباري أو التوظيف المباشر أو التعاقد وفق آجال محددة . وكان على من ابتدع فكرة سد الخصاص في وزارة التربية الوطنية أن يفكر في توفير ما يكفيه من أطر عن طريق التوظيف إما بالتباري أو التوظيف المباشر كما كان الحال حينما كان شح الأطر حيث كان المجندون في إطار الخدمة المدنية يوظفون مباشرة ويدمجون ، ويتابعون باجتياز امتحان الكفاءة كتابيا وعمليا ، وهو ما يسد مسد التباري المعمول به في مراكز التكوين . ولقد أجرت الوزارة مقابلات مع الذين تقدموا لشغل المناصب الشاغرة أو لما يسمى سد الخصاص ، وكان بالإمكان اعتبار هذه المقابلات التي أجراها أطر المراقبة التربوية عبارة عن مباراة توظيف مباشر على أساس خضوع أصحابه لامتحانات الكفاءة كتابيا وعمليا إلا أن الذي حصل هو إخبار المترشحين لسد الخصاص خلال تلك المقابلات بأن الأمر لا يتعلق بتوظيف وإنما بتعاقد إلى أجل مسمى ، وكان المترشحون يعبرون عن رغبتهم في خوض تجربة من شأنها أن تكسبهم خبرة وتؤهلهم لخوض مباريات التوظيف الحقيقي ، ولكن سرعان ما صارت القضية قضية فئة تطالب بحق التوظيف المباشر ، وتخوض من أجل ذلك الاعتصامات . وتطور الأمر حتى صار هؤلاء يتجاوزون حد التظاهر المشروع إلى ممارسة العنف بشكل من الأشكال ضد موظفين لا ناقة لهم ولا جمل في خلافهم مع الوزارة ، وليس من حقهم حرمانهم من الخروج أو الدخول إلى مقر عملهم . وكان على من نشر بيانات إدانة ضد التعنيف بأصحاب سد الخصاص أن يدين تعنيفهم بموظفين ومفتشين ورؤساء مؤسسات ومواطنين ممن يتردد على الأكاديمية .

اترك تعليق

1 تعليق على "أساتذة سد الخصاص يحتجون ضد التعنيف بهم ولا يلقون بالا لتعنيفهم بغيرهم"

نبّهني عن
avatar
Ahmed
ضيف

الاعتداء على الوزراء و رجال الامن و اخرون واشاعة الفوضى في البلاد سيؤدي حتما الى ما لا يحمد عقباه
ربما هي بداية السيبة حفظنا الله منها

‫wpDiscuz