أزمة بين حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية تهدد الأغلبية الحكومية

8084 مشاهدة

وجدة البوابة -مدينة بريس: وجدة في 20 مارس 2012، في أجواء الاستعداد لاجتماع الأمناء العامين لأحزاب الأغلبية الحكومية، أفادت مصادر جد مقربة للجريدة بأن الفريق الاستقلالي قرر مقاطعة اجتماع الأغلبية غدا الأحد احتجاجا على حزب العدالة والتنمية المتهم باللعب بالوجهين،
الأول محلي والآخر وطني مركزي باعتبار أن مجموعة من أعضاء المجالس المحلية المنتمين إلى حزب العدالة والتنمية يسيرون في الاتجاه المعاكس لأجهزة مسيرة منتمية لحزب الاستقلال كما هو الشأن بمدينة وجدة، ويرى الفريق الاستقلالي ومنهم شخصيات نافذة في الحزب أنه لامعنى  للوفاء للتحالف والتضامن الحكوميين والتصويت لصالح برامج الحكومة التي يسيرها حزب العدالة والتنمية في الوقت الذي لايتحالف فيه مستشارون من العدالة والتنمية مع الاستقلاليين في الجماعات المحلية.ويشكل هذا الموقف ضغطا على القيادة المركزية للعدالة والتنمية للتحرك في اتجاه “إجبار” مناضليها محليا لتنسيق المواقف مع مناضلي الأحزاب المشكلة للاغلبية الحكومية، الشيء الذي لاتضمن نتائجه في الاتجاه الذي يريده الاستقلاليون، وبالتالي من الممكن أن يخلق هذا الجدل انشقاقا كبيرا في صفوف الأغلبية الحكومية وداخل الاحزاب المشكلة لها ومنها حزب العدالة والتنمية.وإذا ما أخذنا على سبيل المثال حالة وجدة، فإنه من المستبعد ان يتم التحالف بين مستشاري العدالة والتنمية ومستشاري الاستقلال بسبب الصراع الحاد بينهما والحساسية المفرطة في علاقتهما والتي أذكت شرارتها أحداث انتخاب أجهزة مجلس وجدة في يونية 2009 والولادة القيصرية التي تمخض عنها تحالف الاستقلال والحركة الشعبية والأصالة والمعاصرة وانتخاب الاستقلالي عمر احجيرة رئيسا للجماعة الذي وصفه حزب العدالة والتنمية بـ “كرزاي” وجدة، كما أن صقور العدالة والتنمية أقسموا بأنه لو تشرق الشمس من الغرب لن يتحالفوا مع الاستقلال، وزاد من هذا البعد والحقد السياسي إعلان المسؤولين الاستقلاليين المحليين وقسمهم بأنه لن يتحالفوا مع العدالة والتنمية ولو تشرق الشمس من تحت الأرض. فكيف يمكن للفريقين أن يرضخوا لضغط القيادة المركزية ويتحالفوا فيما بينهم وهم قد أقسمو ا بهذا القسم الغليظ؟ من المؤكد أن مصداقيتهم ستذهب أدراج الرياح عند الناخبين، كما أن بعض المتتبعين يتساءلون عن سبب عدم رضوخ المستشارين الاستقلاليين لمنطق التحالف المطلوب يوم كانوا في المعارضة في المجلس السابق الذي كان يرأسه رئيس  حركي وحزبه ضمن الأغلبية الحكومية التي كان يرأسها حزب الاستقلال. “فكها يا اللي وحلتيها”.

أزمة بين حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية تهدد الأغلبية الحكومية
أزمة بين حزبي الاستقلال والعدالة والتنمية تهدد الأغلبية الحكومية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz