أحكام الإعدام في مصر أبشع جرائم ضد الإنسانية في غياب الضمير الحي شرقا وغربا

256907 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: 

لم تقف  عصابة الانقلاب  العسكري  الإجرامية  عند  حد تقتيل  المعتصمين  في الساحات ، وفي المعتقلات  بعد السطو  المسلح  على  الشرعية  والديمقراطية،  بل  تمادت  في إجرامها  من خلال  محاكمات  باطلة  ضد  عناصر  حزب  العدالة  والحرية  ، وجماعة  الإخوان  المسلمين . وأمام  خرس  العالم  الشيطاني  خصوصا  الغرب  الذي   أوعز إلى هذه العصابة  الإجرامية  القيام بانقلاب  عسكري فاضح  ومكشوف  في زمن  الديمقراطية  ـ يا حسرتاه ـ  لأن اللعبة  الديمقراطية  التي   يعتبرها  الغرب  عقيدته  المقدسة  قد جاءت  بالإسلاميين  إلى  سدة  الحكم ، وهو  ما  يخالف  هواه  وهو الغرب الناقم  والحاقد  على الإسلام  حقدا أسود ، والذي يعتبره  مصدر  خطر يهدد صليبيته   وعلمانيته الطائشة  والمتعالية  والمتنطعة. ولقد دبر  الانقلاب  العسكري في مصر الإسلام  بليل  بين  تل أبيب  وكر  الصهيونية  العنصرية  المتعطشة  للدماء  ، وبين   عواصم غربية  أوكار الصليبية  المتصهينة  ، وبين عواصم  عروبية عميلة ، وهي أوكار الفساد  والاستبداد . ولم يتحرك   ضمير  واحد في  العالم  غربا  وشرقا غضبا  لما  انقلب  العسكر  على  الديمقراطية  والشرعية في مصر . ولو كان  الفائزون  في  اللعبة  الديمقراطية  في مصر علمانيين  أو  ليبراليين  ، وكان  الانقلابيون  إسلاميين  لتحركت  كل  جيوش  العالم  لنجدة  الديمقراطية الصليبية  والصهيونية ,و العلمانية  والليبرالية ، أما  الديمقراطية  التي توصل  الإسلاميين  إلى  الحكم  ،فهي  جرائم  في عرف أعداء الإسلام تستوجب  أحكام  الإعدام  بشكل  جماعي  غير مسبوق  في تاريخ  أحكام  الإعدام التي عرفتها  البشرية  لحد  الساعة  حتى  صار  الحديث  عن إدراج  هذه  الأحكام  ضمن  أرقام غينس القياسية ، وهذا  لعمري  أبشع  استخفاف  بأرواح  المسلمين  الموحدين   مع أن  زوال  الدنيا  أهون  عند الله  عز وجل  من  قتل  مسلم واحد . 529 حكم إعدام في محاكمة  قدرت بدقيقتين  لكل  ضحية   من المحكومين  بالإعدام . أحكام  قضاة  محسوبين  على  القضاء ، وهم  مجرد  لقطاء بلا ضمائر  ولا قيم  ولا مبادىء   ، ومجرد لعب أو دمى  في يد عصابة العسكر الإجرامية المتعطشة  للدماء  ، والاستبداد، والفساد  . ولقد  صار أنصار حزب  العدالة والحرية ، وجماعة الإخوان  كالأيتام  في مأدبة  اللئام: لئام الداخل من المنافقين  المحسوبين  على  الإسلام من المنافقين والفاسقين ،  ومن الحاقدين الحقد الأسود و المحسوبين على  الصليب ، ولئام  الخارج ، وهم  أخلاط  من صهاينة  وصليبيين وعلمانيين وفاسدين مفسدين  من بني  يعرب   وقاسمهم المشترك  هو  كراهية  دين  الإسلام  ومن  له  علاقة به . والقضاء  الظالم  يحيل  أحكام  الإعدام  البشعة  على مشيخة  الأزهر الشريف الذي دنسه المنافقون  بفتاوى  تستبيح  دماء المسلمين . وما أشبه اليوم  بالأمس  عندما  سيق  الشهيد  سيد قطب  رحمه الله  إلى مشنقة  الإعدام ، فوقف شامخا  أمامه أحد المنافقين المحسوبين على  الأزهر  وهو منه براء  يلقنه  الشهادة  ، فخاطبه الشهيد بثبات  المؤمنين الصادقين  وهو مقبل  على لقاء  بارئه  : ” أتلقنني  الشهادة يا هذا  وأنتم  تعلم  علم  اليقين  أنني من  أجلها  وفي سبيلها  سأشنق ؟ ”  وها هو  قزم  من أقزام  الضباط  الأشرار  يحاكم في محاكمة  نيرونية  شرفاء  مصر  ، ويحيل  أمر  إعدامهم إلى  مشيخة  عشش فيها النفاق  التي  تتشدق   بالحديث  باسم  الإسلام  الذي  يهون  فيه  زوال  الدنيا  عند  الله  عز وجل  عن  إزهاق روح  مسلم  واحد موحد . أهذه  هي ديمقراطيتكم  أيها المتشدقون  بها  ؟  أهكذا  يفعل  بمن  دخل معكم  في لعبة  الديمقراطية  ، وفاز  بها  ؟  أهكذا   تصفون  التصفية  الجسدية  من  واجهكم  بشجاعة   وبسالة  وقال  لكم  : أنتم  مجرمون  وقتلة  انقلبتم  على  الشرعية   ، وقتلتم  أصحابها   وغيبتموهم  في  المعتقلات والسجون ؟  ويا غرب  ويا شرق أين  تبجحكم   بالديمقراطية  ؟   ماذا  لو أن  الإسلام  حكم  عليكم   بمثل ما حكمتم  على  أتباعه ؟  أكنتم  ستسكتون  كسكوتكم  الشياطني  اليوم  على  أبشع  وأشنع  جريمة  ضد  الإنسانية  في محاكم  تفتيش  جديدة  تعيد  ماضي  محاكم  التفتيش المقيت ؟  يا عرب  البطون  والفروج  والفضائح  والفظائع  أتطربون  لقتل  الأبرياء  على يد  المجرمين  لأن هؤلاء  هم الأنسب  لفسادكم  واستبدادكم  ؟  أإلى  هذا الحد  بلغ  بكم الحقد الأسود على  أهل  الإسلام الشرفاء  ؟  ويا من باركتم  انقلاب  عصابة  الإجرام ، وجرائمها  بأي  وجه  ستلقون  الله  عز و جل  يوم  تنقلبون  إليه   وأنتم  تحملون  ظلما  شنيعا  وقد خاب  من حمل ظلما ؟ لكم  الله  عز وجل  أيها  الضحايا  المستضعفون  في أرض الكنانة  ، اليوم  فقط عرفنا  لماذا كنتم  تصفون  مجتمعات  الظلم  الفساد بجاهلية القرن العشرين التي  لم  تكن ترضي  الظالمين  ، وكانت تقلقهم  وتقض مضاجعهم ، اليوم  فقط  عرفنا  لماذا يخشون  وصولكم  إلى  مراكز صنع  القرار لأنكم   ستصنعون  القرار الذي  يستأصل  شأفة  الظلم  والطغيان  والاستبداد والفساد . ولقد  سمى ربيعكم  المزهر  الحاقد  الصليبي  الشتاء الخبيث  ، ولا  أخبث  منه  في أرض  الكنانة  التي  تمتع فيها أسلافه  بتسامح  الإسلام ، وها هو  اليوم  يرد  الجميل   بالوصف  الخبيث  لأنه  من طينة خبيثة ، و ها هو  يثني  على عصابة  الانقلاب  الإجرامية ، ويراها مخلصة لأمثالهم من الفاسقين  حين  تسفك  دماء  المسلمين  ، وتستبيح  أعراضهم  ، وأموالهم . وها هو يشمت  بخيار  المسلمين وفضلائهم  الذين  لم  يمدوا  له أبدا  يدا بسوء . وأخيرا  أقول  يا أحرار  الكنانة  أليس  فيكم  رجل  رشيد  يقف  في وجه  هذه  الجريمة النكراء البشعة  التي  تعيد  في أرضكم  سجل  الفرعون  المقيت ، بعدما  أكرمكم  الله  عز وجل  بنعمة  الإسلام ، وهي نعمة  العدل  والحق  والسلام ؟

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz