أجل يا سيد أوباما لا توجد ديانة تقتل الأبرياء ولكن ما قولك في ديانة من قتلوا أبرياء غزة أطفالا ونساء وعجزة ومعوقين؟

180794 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: 

في حديثه  عن  الصحفي  الذي قتلته  داعش  علق  الرئيس الأمريكي  بالقول : ” لا توجد  ديانة  تقتل الأبرياء ”  وتناقلت  وسائل  الإعلام  العالمية هذه  القولة  في وقت  كانت  الطائرات  الإسرائيلية  تصب  القنابل على  المدنيين  في  قطاع غزة .  ومعلوم  أنه لا أحد  في العالم أقر  أو رضي  ما فعلته  داعش  بالصحفي  الأمريكي  البريء، وداعش في نظري  صنعة أمريكية مخابراتية  من أجل  تشويه الإسلام   كما ذكرت  في مقال  سابق ،  ولا يقبل   مسلم  صحيح  العقيدة  أن  يؤتى هذا الفعل  الشنيع  ولكن  مقولة  الرئيس  الأمريكي   يطبعها  الكيل  بمكيالين  حيث  لم يتعامل  مع مقتل المدنيين  العزل  الأبرياء في غزة  كما تعامل مع مقتل   مواطنه  الصحفي  الأمريكي .   وإذا  ما صحت  مقولة  الرئيس  الأمريكي  بأنه لا توجد  ديانة  تقر  أو تجيز قتل  الأبرياء  ـ  ولن يختلف  معه  أحد  في ذلك ـ  فإنه سيجد نفسه  في  ورطة  وهو يغض الطرف  عن  قتل  الصهاينة  للمدنيين  الأبرياء  في غزة  أطفالا  ونساء  وشيوخا  وحتى من ذوي  الاحتياجات  الخاصة  بل أكثر من ذلك  سيجد  ديانته  تبيح  وتجيز  قتل  الأبرياء  حين  يمد  الكيان  الصهيوني  بأسلحة  فتاكة   خلال  عدوانه  الأخير على غزة  أمام  أنظار  وأسماع  العالم  بأسره  دون  أن يخجل  من  فعله . إن  ديانة  اليهود  يا فخامة  الرئيس  أوباما  تجيز  قتل  الأبرياء  ، ألم  يقتل  الصهاينة  بالأمس  زوجة  قائد  كتائب  القسام  وابنه  الرضيع  مع  أنه  في كل الأعراف السماوية و الوضعية لا يؤخذ  أحد  بجريرة  الآخر  ، فكيف  تحاسب  زوجة أو رضيع  على  ما يفعله  الزوج  أو الأب ، ولكن  نتنياهو  اعتبر  عمله  مشروعا  ومبررا  وهو ما يعني  أن   ديانة  اليهود تجيز  قتل  الأبرياء ، وهو  ما  تجاهله  الرئيس  أوباما . ولم يتردد  نتنياهو  في تشبيه  المقاومة  الإسلامية  حماس   بداعش  مستغلا ظرف  قتل  داعش  للصحفي  الأمريكي   بطريقة وحشية  لا تقل  عن  وحشية  الجيش  الإسرائيلي  في قطاع  غزة  والضفة . ولقد  تناسى  الرئيس  أوباما  ما فعله  جيش بلاده في أفغانستان  والعراق  بالمدنيين  الأبرياء  ،وكيف  كانت  مواكب  أعراس المدنيين  في أفغانستان  تقصف  من الجو بدعوى  أنها  مواكب  لحركة  طالبان المسلحة . وتناسى  الرئيس  الأمريكي  كيف  سجن صحفيون عرب في  كوانتنامو  كما هو  حال  المصور  الصحفي السوداني  سامي الحاج  وعذب دون  ذنب  ، وكما هو  حال الصحفي  تيسير  علوني  الذي  سجن  في إسبانيا  بأمر  من الحكومة الأمريكية  ، وكما هو  حال  صحفيي  الجزيرة  المحتجزين  في سجون  النظام  المصري  . إن  مقولة  الرئيس  الأمريكي  بأنه لا توجد  ديانة  تقر أو  تبيح  قتل  الأبرياء  يكذبها   ما  فعله  الجيش  الأمريكي  وما  يفعله  الجيش  الصهيوني  وما   يفعله  النظام  المصري  الحالي ، فهؤلاء  دياناتهم  تبيح  قتل  الأبرياء  ولا فرق  بينها وبين  مجرمي  داعش  في سوريا والعراق ،  وما تعلمت  عناصر داعش  قتل الأبرياء  إلا  من  الأمريكان  والصهاينة  والأنظمة العربية  المستبدة  .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz