أباطرة يمتصون دماء المواطنين بإقليم افران: 1200درهم للطن الواحد من حطب التدفئة

22691 مشاهدة
– محمد عـبــيــد – مندوب المنارة الإخبارية/ آزرو- إقليم إفران / البوابة المغربية الكبرى- وجدة البوابة
أحوال الصقيع التي وصلت ذروتها بإقليم افران، والتي عادت لتذكرنا بسنوات الستينات والسبعينات، وبحيراتها الطبيعية لا من حيث منسوب المياه على مستوى باطن الأرض أو على مستوى سطحها حيث امتلأت جميع البحيرات والضايات عن آخرها، حتى أصبحت تبتلع الأرواح من البشر وهو ما حصل في الأيام الأخيرة حيث لقي شخص واحد حتفه بمدينة إفران جرفته المياه المصحوبة بالأوحال نتيجة فيضان الوادي الذي يعبر بالمدينة و تسبب في خسائر مادية على مستوى البنيات التحتية خاصة الطرق و انهيار العديد من المنازل القديمة…لتذكرنا بمتا وقع شتاء العام الماضي حيث لبى نداء ربه شاب في مقتبل العمر غرقا بإحدى البحيرات بمدينة افران، وقبله نجا طفل من الغرق في بحيرة أخرى.. البحيرات بدأت تحصد الأرواح بمدينة افران، من دون أن تتحرك الجهات المعنية بحراستها ومنع كل أشكال الاستهتار بالمرور بجانبها أو اللعب من قربها، بالمقابل أباطرة الغابة بدأت تمتص دماء الغلبة باستغلال هذه الخيرات الربانية التي حظيت بها منطقة الأطلس المتوسط على وجه العموم، وإقليم افران على وجه الخصوص بالرفع من تسعيرة الطن الواحد من حطب التدفئة إلى 1200 درهم.سؤال عريض يطرحه عموم المواطنين بالإقليم عن هذا الارتفاع الصاروخي في تسعيرة حطب التدفئة، في الوقت الذي تنادي فيه جميع الهيئات السياسية والنقابية والمجتمع المدني بالإقليم لإيجاد حلول جادة للتدفئة وما الإضرابات الإقليمية على مستوى جميع القطاعات رغم تباين أشكالها وأساليبها إلى دليل صارخ على أن سكان الإقليم يعيشون على نغمات أزمة حقيقية وأساسية اسمها التدفئة، لا يهم كيف؟ وبماذا؟ سكان الأطلس المتوسط بمختلف مشاربهم ومستوياتهم يعتبرون أن حطب التدفئة أهم من الدقيق والخبز وبالتالي فان الحطب تعتبر مادة أساسية في حياتهم، رغم التكاليف الباهظة التي تؤرق بالهم، فإذا كانت الدولة تراهن على تقنين ومراقبة الأسعار الأساسية لينعم المواطن بحياة كريمة وهادئة، فلماذا لا تتدخل السلطات المعنية المحلية والإقليمية منها وخاصة المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر لردع هذه المزاجية في تسعيرة مادة أساسية لسكان يعانون من قساوة البرد والصقيع ما يعانيه قطاع غزة من هجمات همجية من طرف العدو الإسرائيلي. نعم إن السكوت عن استغلال أباطرة الغابة للوضعية التي يعيش عليها سكان الأطلس المتوسط لمجابهة قهرة الطبيعة اسمها البرد “استعدوا للبرد كما تستعدوا للعدو” والتشجيع بأشكال غير مباشرة على امتصاص دمائهم وعرق جبينهم بالرفع من تسعيرة هذه المادة إلى حد لا يطاق من دون رقيب ولا حسيب تعتبر جريمة نكراء وهجمة همجية ضد سكان هذه المنطقة، خاصة إذا علمنا ومن مصادر موثوق بها أن عناصر من رجال المياه والغابات بإقليم افران تتواطأ وتوفر لبعض المتاجرين والمضاربين في المادة السبل الكفيلة والوسائل القمينة لجلب هذه المادة من الغابة بطرق غير شرعية وذلك بتسهيل لهم المأمورية حتى تباع في السوق السوداء وبالاثمنة التي يحبذونها من اجل الاغتناء الفاحش على حساب مواردنا الطبيعية التي حرم السكان من دعم الدولة لهم منها حفاظا عليها وعلى استمراريتها، “وعيب البحيرة تفتاشها” كما يقول المثل المغربي العامي، فبمجرد فسحة صغيرة داخل الغابة والمثال واضح بالغابات التي توجد بضواحي مدينة افران يتضح بكل جلاء ما وصلت إليه من نهب ممنهج من طرف الساهرين على شانها والحالة نفسها هي التي أدت بالمضاربين في غياب هذه المادة الأساسية بالسوق الرسمي والتي لم تعد الدولة قادرة على تحديد سعرها إلى بلوغ ثمنها الحد الأقصى في انتظار المزيد من الزيادات والتي بدون شك ستكون بمثابة عبوة ناسفة للمواطنين الغلبة والمغلوبين على أمرهم. ويزداد هول الفاجعة التي تعاني منها مختلف الطبقات العاملة منها والساكنة بالأطلس المتوسط عموما مع قهر الطبيعة هذه الأيام والذي ينظاف إلى قهر أباطرة الغابة لجيوب الغلبة، حيث تسود موجة من الصقيع وكثافة التساقطات الثلجية في غياب الاستعداد اللازم من الجهات المعنية بإزاحة الثلوج خاصة بين الدروب والأزقة وبعض الشوارع التي لا تعرف الشمس إلا قليلا في اليوم بحكم موقعها حيث يبلغ سمك الجليد في بعض الأزقة إلى 10 سنتيمترات وهو ما يشكل خطرا كبيرا على المارة والراجلين.أمام الوضعية المزرية التي يعيش عليها سكان الأطلس المتوسط بصفة عامة وإقليم افران بصفة خاصة جراء النقص المهول في حطب التدفئة بشكل رسمي فيما يزداد بشكل مهول في السوق السوداء وبأثمان فاحشة نطالب الجهات المعنية وخاصة المندوبية السامية للمياه والغابات بالقيام بالدور المنوط بها خاصة بالسهر على حماية ثرواتنا الغابوية من أيادي العابثين بها والضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه استغلال موجات البرد والصقيع لامتصاص دماء الفقراء والمساكين وقد صدق المثال القائل “حاميها حراميها”•
أباطرة يمتصون دماء المواطنين بإقليم افران: 1200درهم للطن الواحد من حطب التدفئة
أباطرة يمتصون دماء المواطنين بإقليم افران: 1200درهم للطن الواحد من حطب التدفئة
أباطرة يمتصون دماء المواطنين بإقليم افران: 1200درهم للطن الواحد من حطب التدفئة
أباطرة يمتصون دماء المواطنين بإقليم افران: 1200درهم للطن الواحد من حطب التدفئة
أباطرة يمتصون دماء المواطنين بإقليم افران: 1200درهم للطن الواحد من حطب التدفئة
أباطرة يمتصون دماء المواطنين بإقليم افران: 1200درهم للطن الواحد من حطب التدفئة
أباطرة يمتصون دماء المواطنين بإقليم افران: 1200درهم للطن الواحد من حطب التدفئة
أباطرة يمتصون دماء المواطنين بإقليم افران: 1200درهم للطن الواحد من حطب التدفئة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz