آسفي: الباك مضمون في ابن خلدون

323525 مشاهدة

آسفي: أحمد الحميدي/ وجدة البوابة: أصبح حديث العام والخاص في الوسط المسفيوي هو امتحانات البكلوريا الجارية أيام 10 و 11 و 12 يونيو 2014، وما حبلته من أحداث تفنن فيها بعض المسؤولين في شتى أنواع التسيب ضدا على إرادة الإصلاح التي تم الإعلان عنها في الوسائط الإعلامية الوطنية، فقد استاء العديد من الآباء والأولياء جراء تواطؤ العديد من المراقبين ورؤساء المراكز مع الغشاشين، والتساهل معهم إلى حد الانبطاح، على الرغم من كل الإجراءات الأمنية التي وضعت رهن إشارة نيابة التعليم بآسفي لمحاربة ظاهرة أضحت تنخر الجسم التعليمي وطنيا، وبدا أن داء التنافس بين العديد من رؤساء المراكز لإظهار أن الأمور تسير على أحسن ما يرام لازال سيد الموقف، وأن تدبيرهم للامتحانات حكيم بما يمنع كل أشكال الغش، حتى أضحت وسيلتهم في محاربة الغش هي الغش نفسه، ففي صبيحة يوم 11 يونيو 2014 بالثانوية التأهيلية ابن خلدون وخلال حصة الرياضيات اعترض المترشحون الرسميون على أستاذ لأنه قام بواجبه في تشديد الحراسة ومنع كل أشكال الغش، هذا السلوك دفع بالمترشحين إلى إحداث فوضى في القسم وفي الساحة فما كان من رئيس المركز إلا أن تدخل بالضغط على الأستاذ المراقب بالانسحاب من القاعة بعد أزيد من ساعة من الحراسة وتغييره بأستاذ جديد “ظريف” يستطيع “التفاهم” مع المترشحين وامتصاص غضبهم، وقد أدى هذا السلوك الغير إداري إلى استياء العديد من الأساتذة الحاضرين للواقعة، وتشجع العديد من التلاميذ إلى فرض حراس بعينهم دون غيرهم، وهو الأمر الذي حذا بالعديد من التلاميذ إلى رفع شعار “الباك مضمون في ابن خلدون”، وتجدر الإشارة إلى هذه المؤسسة بالذات تعرف تسيبا إداريا كبيرا بسبب غياب التدبير الإداري الحكيم للمؤسسة وافتعال النزاعات الهامشية الفارغة مع الأطر الإدارية والتربوية، ورغم زيارة العديد من لجن التفتيش للمؤسسة إلا أن المسؤولين لم يحركوا ساكنا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حد لمثل هذه الفوضى.

وفي الثانوية التقنية الشريف الإدريسي يشتكي العديد من الأساتذة بسبب عدم التوزيع الجيد للمراقبين، بحيث تعج المؤسسة بالأساتذة الاحتياطيين الذين يفوق عددهم الأربعين في كل يوم، وهو ما شجع على الغياب عن حصص الحراسة وتواكل البعض على الآخرين، وغياب أي شكل من التوزيع العادل للعمل حيث تدخلت الزبونية في تشغيل الأساتذة حسب العلاقات مع إدارة المؤسسة، وهو ما حذا بالعديد إلى الاحتجاج على رئيس المركز بسبب الفوضى التي تعم المؤسسة بسبب كثرة الاحتياطيين والذي يعيق تواجدهم وبأعداد كبيرة أجواء الهدوء التي من المفروض أن تسود خلال حصص الاختبارات، ومعلوم أيضا أن العديد من اللجن زارت المؤسسة نفسها للبحث في العديد من الاختلالات، إلا أن أي إجراء لم يتخذ للحد من التجاوزات التي تعرفها.

ويستغرب العديد من المتتبعين للشأن التعليمي من أشكال التستر والحماية التي تحظى بهما إدارات بعض المؤسسات وعلى رأسها المؤسستان المذكورتان أعلاه، ما جعل بعض الأوساط العليمة تتساءل عن طبيعة العلاقة التي تجمع بعض رؤساء المصالح وخصوصا الموارد البشرية والشؤون الإدارية والمالية والشؤون التربوية برؤساء هذه المؤسسات بالشكل الذي يجعلهم يمعنون في الدفاع المستميت عنهم والتغاضي عن العديد من تجاوزاتهم، بل إن البعض لا يتوانى في التلميح إلى حجم الاعتمادات المرصود للمؤسستين والمتعلقة بالعدد الكبير للتلاميذ الداخليين لثانوية ابن خلدون وما يستدعيه من ميزانيات مرصودة للقسم الداخلي، وللاعتمادات المرصودة لثانوية الإدريسي في إطار التدبير المفوض، وهو ما يستلزم تدخل الجهات المركزية لوضع قطار الحكامة الإدارية على سكته بآسفي.

أحمد الحميدي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz