آخر من يحق له الحديث عن حقوق الإنسان عند غيره نظام العسكر في الجزائر

107080 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 1 نونبر 2013، مما جاء في الأثر : ّ من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة ” وأسوأ سنة سنها النظام العسكري المستبد في الجزائر هي سنة الإجهاز على الديمقراطية حين صادر نتائج انتخابات تشريعية حرة وديمقراطية وأدخل الجزائر في حرب دموية حصدت آلاف الأرواح البريئة لسنوات . واليوم يتحدث المتتبعون للشأن السياسي في مصر وفي سوريا عن السنة السيئة التي سنها جنرالات الجزائر الذين أخروا الديمقراطية العربية لعقود طويلة بعدما كانت التجربة الديمقراطية في الجزائر تجربة رائدة سبقت تجارب الربيع العربي الحالي بزمن معتبر . فما فعله الجيش المصري بالتجربة الديمقراطية هو نفس ما سنه الجيش الجزائري من قبل حيث أزعجت الديمقراطية ضباطا مستبدين لا يعرفون معنى للديمقراطية ، وقد تربوا على التسلط والظلم . وما يفعله النظام السوري اليوم إنما هو اقتداء بالنظام العسكري الجزائري أيضا. فهل يحق لنظام عسكري أجهز على الديمقراطية على طريقة الأنظمة الشمولية التي عرفها تاريخ البشرية أن يتحدث عن حقوق الإنسان ؟ ألا يخجل الرئيس الجزائري وهو دمية الجنرالات ،وهو الذي صرح منذ مدة طويلة بالعبارة العامية : ” جناني طاب ” بمعنى انتهيت وكان عليه أن ينتهي عوض التفكير في ولاية جديدة وهو لا يمسك بوله أن يرسل خطابا إلى مؤتمر أبوجا ليطالب بحقوق الإنسان في الصحراء المغربية ، وحقوق الشعب الجزائري ضائعة وقد ذاق هذا الشعب ويلات الاستبداد والقمع ، ولا يستطيع أن يخرج إلى الشوارع للتعبير عن همومه كما تفعل جميع شعوب العالم في مشارق الأرض ومغاربها ؟ ألا يخجل النظام الجزائري من نفسه وهو الذي يوظف مرتزقة من أجل إثارة القلاقل في ربوع الصحراء المغربية ثم ينسب فعله الشيطاني لحقوق الإنسان ؟ هل من حقوق الإنسان أن يوظف المرتزقة لإثارة الشغب في بلاد الغير ثم يتخذ ذلك ذريعة للمطالبة بحقوق من يعتدون على الحقوق ؟ وهل من حقوق الإنسان أن يحاصر المواطنون المغاربة الصحراويون في مخيمات تندوف الرهيبة تحت حراسة عناصر عصابات إرهابية وإجرامية مسلحة تغتصب وتعذب كل من تحدثه نفسه بالتخلص من المعتقل الرهيب في صحراء تندوف القاسية ، وفي ظروف عيش مهينة للكرامة الإنسانية ؟ أين هي حقوق المواطنين الصحراويين المغاربة المحاصرين في تندوف ؟ ونتحدى النظام الجزائري بل نتحدى العالم كله أن يمنع العصابات الإجرامية المسلحة في تندوف من محاصرة هؤلاء المواطنين الضحايا لنرى كيف سيتصرف هؤلاء عندما تتاح لهم فرصة التعبير الحر عن إرادتهم ؟ ألم تزعم جماعات إرهابية مسلحة في بلاد مالي أنها تمثل إرادة الشعب المالي ، وما إن تمت مواجهة هذه الجماعات الإرهابية المسلحة حتى تبينت إرادة الشعب المالي بجلاء ، واختار المسار الديمقراطي خلاف ما كانت تزعم العصابات المسلحة ؟ إن الأنظمة الغربية التي تستفيد من ريع البترول والغاز الجزائري تنهج سياسة غض الطرف عن جرائمه تماما كما حصل مع النظام السوري الذي استخدم الأسلحة الكيماوية المحرمة ضد شعبه الأعزل، ولما لوح الغرب بضربة ضده جاءت الصفقة المخزية التي بموجبها قرر هذا النظام الإجرامي الجبان تسليم أداة الجريمة مقابل الاستفادة من تجنب الضربة التي لوح بها ضده لأن تسليم السلاح الكيماوي يصب في مصلحة الكيان الصهيوني الذي يعتبر ضمن مصالح الغرب بل من أولويات مصالح الغرب ، لهذا غض هذا الغرب الطرف عن جرائم النظام السوري في حق الشعب السوري . ونفس الشيء يحدث مع النظام العسكري في الجزائر الذي يقايض إجرامه في المنطقة بالنفط والغاز المصدر للدول الغربية التي تقر بسيادة المغرب على صحرائه ،ومع ذلك تتاجر بقضيته مقابل ريع البترول والغاز الجزائري. إن الغرب الذي سكت عن جريمة استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية ضد المواطنين السوريين الأبرياء بما فيهم الأطفال يسكت منذ زمن طويل عن جرائم النظام العسكري الجزائري الذي يحتجز المواطنين المغاربة في تندوف ، ويسكت عن توظيف هذا النظام الدموي لعصابات إجرامية مسلحة لتهديد أمن واستقرار المغرب ، كما يوظف عناصر مخابراته لزعزعة استقراره وأمنه أيضا ليتخذ من ذلك ذريعة للمطالبة بحقوق الإنسان الوهمية في تحريض ممنهج ومكشوف على الفوضى والشغب المجانيين لتكريس سياسة النظام العسكري الجزائري العدوانية والاستفزازية تجاه المغرب الذي لا زال منذ عقود يراهن على مغرب عربي كبير قوامه نهضة شاملة تعود بالخير على شعوب المنطقة عوض أن تسخر ثرواتها كما هو الحال في الجزائر من أجل تمديد عمر نظام عسكري مستبد يعادي الديمقراطية ، و يقدم الرشوة للأنظمة الغربية من أجل أن يحافظ أطول مدة ممكنة على بقائه في السلطة على حساب فكرة المغرب العربي الكبير الموحد والقوي والذي يقلق ويزعج الغرب في ظروف أزمة اقتصادية عالمية تهدد كياناته وتهدد وجوده أيضا . فعلى الشعب الجزائري صاحب ملحمة المليون ونصف المليون شهيد أن يسترجع ربيعه الذي غصب منه ، والذي كان سابقا لكل ربيع عربي ، وأن يتخلص من عصابة الجنرالات المستبدة التي تنقض ظهره ، وتستنزف خيراته ، وتمنع رقيه ونهضته ، وتحول دون وحدته مع أشقائه غربا وشرقا ، وما ذلك بعزيز على شعب الشهداء .

اترك تعليق

2 تعليقات على "آخر من يحق له الحديث عن حقوق الإنسان عند غيره نظام العسكر في الجزائر"

نبّهني عن
avatar
فرحات
ضيف

دعونا من النعرات الجاهلية التي نتسابق من أجل ادكائها في كل حين ولنتعلم من جراننا الغربيين مهارة التحاور ووأد الفتن في مهدها قبل أن تهب العاصفة الهوجاء العرجاء التى لاتبقي ولاتدر فمند متي اصيح حكام العرب ملوكهم ورؤساءهم يفقهون حقوق الإنسان حتى يقدموا لنا دروسا ويتبجحون بالديمقراطة التى صدعت عقولنا وارتجفت قلوبنا واقشعرت لها اجسادنا

بورعدة
ضيف

هذا هو الخطاب الذي بجب توجيهه إلى الدمية القزم بوتفليقة ومن ورائه العسكر الذين يمتطونه كالمطية الذلول.
حياك الله يا ابا شرقي العزيز

‫wpDiscuz