جريدة الاتحاد الاشتراكي

السيد الوزير، بداية هل يمكنكم أن تحددوا للقراء منطلقاتكم في تدبير قضايا قطاع تواجهه انتظارات كبيرة ؟بفعل مجموعة من التحديات الآنية والمستقبلية في العديد من المجالات والملفات التي نتولى تدبيرها، وهي انتظارات حقيقية تواجهنا كما أشرتم، قمنا مباشرة بعد تحمل المسؤولية، بتشخيص دقيق لأوضاع القطاعات التي تشرف عليها هذه الوزارة في تفاعلها مع محيطها.
ففي مرحلة أولى، عمدنا للإنصات لمكونات القطاع، وإلى التقرب من تطلعات وانتظارات كل الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين من خلال عقد اجتماعات معهم، وفي مرحلة ثانية التوجه لبناء أسس استراتيجية العمل المستقبلية التي جعلناها تقوم على أسس حكامة تأخذ من الالتقائية وتكامل الأدوار بين مكونات القطاع قاعدة أساسية وموجهة، ثم انتقلنا إلى حصر الأولويات في مخطط عمل، بعد إنجاز بعض الدراسات التي كانت ضرورية.هذه المقاربة، سمحت لنا بإطلاق مجموعة من الأوراش والبرامج تدريجيا، تصب في اتجاه التطلع للعب الأدوار المنوطة بالقطاع، خاصة تلك المتعلقة بتأهيل الموارد البشرية للاستجابة لحاجيات الدينامية الاقتصادية من خلال توجيه التكوين المهني نحو المهن الواعدة، ودعم أدوار الوساطة في مجال التشغيل والنهوض بالعلاقات المهنية بعالم الشغل، وتطوير شبكات الحماية الاجتماعية.

هذه كانت استراتيجيتكم، لكن أنتم اليوم وقد دخلت فترة تحملكم المسؤولية على رأس وزارة التشغيل و التكوين المهني نهاية سنتها الثانية، ما هي النتائج الملموسة المحققة التي يمكن اعتبارها أنها تستجيب للانتظارات المطروحة ؟

إذا نظرنا للحصيلة الأولية لمكونات القطاع، نجدها تعكس في جزء هام منها الرؤية التي وضعناه لتدبير قضايا القطاع، مع العلم أن سنة 2010، ستكون سنة جد حاسمة في اعتماد مجموعة من الإصلاحات التي اشتغلنا عليها خلال السنتين الماضيتين.وكحصيلة أولية يمكن القول ، و بإيجاز، أننا عملنا على أن يسترجع قطاع التكوين المهني مكانته الأساسية إن لم أقل الإستراتيجية داخل أولويات إنجاز مخططات التنمية الاقتصادية، بالتطلع إلى تكوين ما يناهز 750.000 شاب وشابة في أفق سنة 2012، مع وضع رهان الرفع من جودة التكوين في مقدمة الاهتمامات.في هذا الصدد ولمواكبة حاجيات الأوراش الاقتصادية الكبرى المفتوحة من الكفاءات التقنية وبالجودة المطلوبة، خاصة منها مكونات ميثاق التنمية الصناعية الذي التزمنا بأن نوفر له ما يناهز 220.000 من الكفاءات في أفق سنة 2015، والمخطط الأزرق في مجال السياحة، والمخطط الأخضر في مجال الفلاحة… تم وضع مخطط استعجالي مدقق بناء على نتائج 8 دراسات، ومن بين مكونات هذا المخطط إقرار توجه يقضي بتعزيز وإقامة شراكة قوية مع المهنيين في تدبير مجموعة من مؤسسات التكوين المتخصصة التي سترى النور نهاية سنة 2010 في قطاعات واعدة جديدة مثل السيارات وصناعة أجزاء الطائرات والألبسة في مجال الموضة والابتكار، إضافة إلى تعزيز شبكة مؤسسات التكوين في المجال الفندقي والسياحي والفلاحة و الصناعة التقليدية… ، مع مواكبة مناهج التكوين عن طريق إدماج المقاربة بالكفاءات.وأعتبر هنا أن من أولى المكاسب التي تحققت للقطاع اليوم، هو التوفر على هذا المخطط المتكامل في مجال التكوين المهني نتقاسمه مع القطاعات الحكومية والمهنيين، وهو المخطط الذي شرع في تنفيذ مكوناته سنة 2009، بعد تعبئة الموارد المالية و التقنية الضرورية له ويمتد في جزء هام منه ما بين سنة 2008 وسنة 2012 .من البرامج التي أعتقد أننا دشنا فيها كذلك تحولا تدريجيا، وسيكون له الأثر الإيجابي على آلية النهوض بالوساطة العمومية في سوق التشغيل، هو المتعلق ببرامج الوساطة في التشغيل من خلال التحسن المسجل في أداء كل من برامج تأهيل وإدماج. حيث تمكن برنامج «إدمـــاج» منذ انطلاقه من إنجــاز ما يفوق 170.000 إدماج، حيث سُجل ارتفاع في وتيرة إنجاز البرنامج بنسبة 10 % في السنتين الأخيرتين، مع العمل على تفعيل أحد أهم اختياراتنا الاستراتيجية في هذا الباب، والمتمثل في التقييم وتتبع مدى استفادة المدمجين من الضمان الاجتماعي. فنتائج الدراسة التي دعونا الوكالة للقيام بها مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أفضت إلى أن أكثر من 65 % من الذين استفادوا من البرنامج أصبحوا مصرح بهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، أي بصيغة أخرى استقروا في العمل.وفي ما يتعلق بدعم خلق المقاولات من طرف الشباب، ولتجاوز الصعوبات التي كان يعرفها البرنامج، تم إعطاء انطلاقة جديدة لبرنامج «مقاولتي» في بداية سنة 2009 من خلال فتحه في وجه كل حملة المشاريع من الشباب، من دون شرط التوفر على شهادات، وتبسيط جملة من مساطره وتعزيز مختلف آليات المصاحبة.وأود التركيز هنا على إطلاق برنامج جد مهم ومهيكل لحاجيات سوق الشغل، وهو إنجاز أولى الدراسات الإستشرافية الجهوية لتشخيص حاجيات سوق الشغل من طرف الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، والتي أنجز منها إلى الآن 6 دراسات، وهي الدراسات التي ستسمح باستباق الحاجيات ببعد جهوي في مجال الموارد البشرية وتوجيه عملية التكوين على مستوى كل جهة.كل ذلك صاحبه مجهود لدعم هيكلة الوكالة لكي تصبح كخدمة عمومية أكثر قربا من انتظارات الفئات من الشباب التي تستهدفها وكذا المقاولات، من حيث مواردها البشرية وكذا توسيع شبكة وكالاتها، حيث مع نهاية هذه السنة سيبلغ عدد وكالاتها 74 وكالة.ومن بين النتائج التي سجل فيها تقدم وتحظى بأهمية خاصة ، هو التحسن المسجل في أداء منظومة الحماية الاجتماعية، من قبيل الوصول بعدد المؤمنين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في نهاية سنة 2008 إلى أكثر من 2.004.000، بعد أن كان هذا العدد سنة 2007 في حدود 9 .1 مليون ، أكيد أنه رقم لا زال يسائلنا، ونتطلع هنا، وبفضل الجهود المبذولة من طرف إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، لتحديث آليات العمل و التواصل و المراقبة، إلى جعل هذه المؤسسة تلعب دورها كاملا على أسس من الشفافية واحترام القانون، تعلق الأمر بالتصريح بالأجراء أو بالأجر الحقيقي أو بتحسين الخدمات المقدمة لهم، دون أن أنسى هنا ما أنجز من تقدم من طرف الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي في مجال تحسين مجمل خدماته التي تهم التغطية الصحية الإجبارية على المرض.قراران آخران جد هامين تم اتخاذهما، ويدخلان في صميم التوجه نحو تحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق بين المواطنين، الأول يتعلق بمد التعويضات العائلية إلى أجراء القطاع الفلاحي والغابوي، والثاني يقضي بتوسيع سلة العلاجات التي يؤمنها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لتشمل العلاجات المتنقلة والمنتظر أن يستفيد منه حوالي 3.500.000 أجير وأجيرة ومن ذوي الحقوق، إلي جانب التقدم لإخراج نظام مناسب للتغطية الصحية لفائدة الطلبة الذي أصبح جاهزا، ونأمل أن يشرع في أجرأة تدابيره هذه السنة أو بداية سنة 2010 . وفتح ملف التغطية الصحية والاجتماعية لفائدة مهنيي النقل وأصحاب المهن المستقلة.وفي جانب النهوض بثقافة الحوار والمشاركة لتطوير العلاقات المهنية، فقد توفقنا إلى جانب شركائنا الاجتماعيين والاقتصاديين، في تنظيم أول انتخابات لمندوبي الأجراء وفق مقتضيات مدونة الشغل، حيث تمكنا بفضل مخطط العمل الذي تم وضعه لهذه الغاية، من تنظيم هذه الانتخابات في أكثر من 71 % من المقاولات، بعد أن كان هذا الرقم لا يتجاوز 45 % سنة 2003 .ولتعزيز ما تحقق في برنامج الملاءمة الاجتماعية للمقاولات، تمكنا هذه السنة من إصدار قرار مشترك مع وزارة التجارة والصناعة يقضي بوضع «معيار وطني» يمنح للمقاولة التي تحترم التزاماتها الاجتماعية، والتقدم في إصلاح إدارة صناديق العمل، والتي يجب الإشارة هنا إلى أنها إدارة كانت موضوع العديد من التقارير والافتحاصات حول الاختلالات التي كانت تعاني منها، والتي تتولى تدبير الزيادة في الإيرادات الممنوحة لضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية، تؤكده النتائج المحققة، فمثلا سنة 2008، تمت معالجة 10.000 ملف جديد بزيادة 110 % عن سنة 2007، واليوم في منتصف هذه السنة، أي 2009، تمت تصفية كل ملفات الضحايا التي تديرها هذه المؤسسة والبالغ عددها أكثر من 56.000 ملف، وهذه السنة كذلك اتخـذنا قرارا يقضي بالزيـادة في إيرادات الضحايا أو ذويهم ب 20 %، إلى جانب، وهذا الأهم، التحول المسجل في علاقة هذه المؤسسة بالمرتفقين، حيث انمحت العديد من الممارسات التي كانت تسيء لسمعتها في الماضي.وانطلاقا من رصد ما تبين من حاجة ماسة للتشريع في بعض المجالات، تم الإنكباب على إعداد ووضع مجموعة من مشاريع القوانين الجديدة التي تعد من بين انتظارات العديد من الفاعلين، وهي مشاريع مؤسسة تهم تقنين مجالات غاية في الأهمية كمجال تأسيس النقابات المهنية وممارسة الحق في الإضراب، ووضع قانون لخدم البيوت، وإطلاق ورش إصلاحات تشريعية تهم مراجعة قانون التعويض عن حوادث الشغل وقانون جمعيات التعاون المتبادل، ولتعزيز شبكات الحماية الاجتماعية بوضع مشروع جديد للتعويض عن فقدان الشغل، والشروع كذلك في تبني إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في برامج الوزارة وداخل مختلف مكوناتها، حيث سيتم إجراء أولى الإفتحاصات المبنية على النوع داخل الوزارة.

ما رأيكم في المواقف التي ترى أن حجم الخصاص كبير، وبالتالي تبقى هذه النتائج دون حجم انتظارات الفاعلين الاجتماعيين و كذا الاقتصاديين ؟

من المؤكد أن هناك خصاصا، ومفهوم الخصاص في مجال اجتماعي بامتياز سيظل دوما حاضرا، وهو إن شئت الذي كون جزءا هاما من القناعات الفكرية والسياسية التي ترعرعت عليها تجاه قضايا حيوية من قبيل ضرورة منح فرص التكوين الملائمة للشباب تمكنهم من الاندماج في الحياة العملية، مع مصاحبة ذلك بالاستفادة من الحق في التغطية الاجتماعية والصحية الضرورية، وكل الحقوق التي تحمي الأجير في عالم الشغل وتضمن له فرص الترقي والعيش الكريم.هذه القناعات والتوجهات، تجد بصماتها حاضرة في الحصيلة الأولية التي استعرضت بإيجاز بعضا من ملامحها جوابا عن سؤالكم الأخير، واسمحوا لي أن أستعرض معك هنا أحد المداخل الأساسية التي عملنا عليها للتقدم في أجرأة تلك القناعات.فإلى جانب التشاور والحوار مع مختلف الشركاء والمهتمين والهياكل الإدارية للوزارة والمؤسسات العمومية الأربع الخاضعة لوصايتها، كان مدخل الإستراتيجية المعتمدة هي إطلاق مسلسل الالتقائية، أولنقل العمل المشترك أو تعزيز التكامل في الأدوار بين مختلف مكونات الوزارة والمؤسسات العمومية الخاضعة لوصايتها، وكمثال على ذلك، التنسيق الذي يتطور اليوم بين جهاز المراقبة التابع للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وجهاز تفتيش الشغل في ما يخص تبادل المعلومات والبيانات من أجل ضمان احترام التصريح بالأجراء لدى الصندوق، وبين الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات ومكتب التكوين المهني في ما يخص برامج التكوين، وبين الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في مجال التغطية الصحية الإجبارية على المرض، وبين مختلف هذه المؤسسات في مجموعة من الملفات المشتركة كوضع مشروع التعويض عن فقدان الشغل مثلا.ونظرا للدور الذي يتعين أن يلعبه جهاز تفتيش الشغل في مراقبة احترام تشريع الشغل، وضعنا خطة عمل نتوخى منها الرفع من أداء هذا الجهاز ولتحسين صورته وحضوره، تحقق منها لحد الآن ما يلي :

ـ تحسين الأوضاع المادية للمفتشين بالزيادة من قيمة التعويض عن الجولان وإقرار نظام أساسي جديد؛ـ الشروع في دعم الموارد البشرية بـ 15 مفتش شغل جديد و 5 أطباء للشغل هذه السنة، و تكوين وتعيين 24 مهندسا مختصا في الصحة والسلامة المهنية؛ـ دعم أدوار التنسيق مع جهاز التفتيش وجهاز المراقبة التابعة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي؛ـ تحسين ظروف العمل بمجموعة من المندوبيات، من خلال إنجاز العديد من أشغال إعادة التهيئة والتجهيز، وربط كافة المندوبيات بشبكة الانترنيت ووضع رهن إشارتها مجموعة من قواعد المعطيات تسمح بالمعالجة المعلوماتية والتتبع من طرف الإدارة المركزية، والشروع في بناء مقر جديد للوزارة لتحسين ظروف عمل الموظفين بالمصالح المركزية، والموزعين حاليا بين 5 مقرات للعمل متباعدة عن بعضها، وفي ظروف غير ملائمة في بعض الأحيان؛ـ وأخيرا اعتماد آلية التعاقد وفق مؤشرات قابلة لقياس المردودية وبالتالي المحاسبة، حيث انطلقت التجربة هذه السنة مع مندوبيات أكادير والبيضاء ومراكش، وستعمم السنة المقبلة على مندوبيات الرباط وطنجة…بلا شك ، وبالرغم مما أشرت له، تبقى العديد من انتظارات الفاعلين الاجتماعيين والاقتصاديين، والتي نتقاسم معهم جلها. وانطلاقا من المنهجية التي نؤمن بها والقائمة على تثمين مساهمتهم في بلورة الإصلاحات المقترحة المزمع إدخالها خاصة التشريعية منها أو الإجراءات التي تم إعمالها، يمكن القول وإن كانت هذه المنهجية تتطلب بذل في بعض الأحيان عدة جهود وأخذ الوقت للوصول إلى توافق في شأنها، رغم أن عامل الزمن اليوم أصبح لا يرحم، فإن العديد من الإصلاحات التي تم دخولها حيز التنفيذ اتخذت في آخر المطاف بالإجماع.

كيف تفسرون بعض المواقف التي تقول إن النقابات تخلت عن دورها وتراجعت، وترك العامل في مواجهة مباشرة مع مشغله من دون حماية ؟

أنا من المؤمنين بأهمية العمل النقابي نظرا للدور المنوط به دستوريا في التأطير، وكذلك كقوة اقتراحية، وهي بالتالي، أي النقابة، تعتبر شريكا أساسيا إن لم أقل استراتيجيا.وأنا من المؤمنين كذلك، بضرورة تقديم كل أشكال الدعم للعمل النقابي من خلال دعم الأسس التنظيمية والقانونية المنظمة له، ومد النقابات بإمكانيات العمل، وهو ما سعينا له من خلال تنشيط مختلف آليات الحوار الاجتماعي الثلاثية التركيب التي تدخل في مجال اختصاصنا، وهو ما سمح بأجرأة العديد من الإصلاحات بمشاركة كل الفرقاء الاجتماعيين.وفي هذا الاتجاه وإلى جانب الدعم الذي يقدمه الوزير الأول للمركزيات النقابية، تم الرفع من المبلغ الذي ترصده وزارة التشغيل سنويا لدعم النقابات في جانب التكوين إلى 2 مليون درهم سنويا ابتداء من سنة 2009، وإعداد مشروع قانون النقابات المهنية على غرار ما تم عمله من خلال إقرار قانون الأحزاب السياسية. ويجب التأكيد هنا أن النقابات كانت للمشغلين أو الأجراء تبقى أداة أساسية للتأطير ولتدبير ما ينتج من نزاعات جماعية للشغل، والتي تلعب فيها دورا أساسيا للوصول إلى حلول بشأنها.وبالنسبة لمن يقول بأن العامل تم تركه في مواجهة مباشرة مع مشغله بدون حماية، أعتقد أولا أن هناك القانون الذي يجب السهر على تفعيله من جهة، ومن جهة أخرى لا يجب التعميم، فهناك مقاولات تحترم القانون وتعمل على الرقي بوضعية أجرائها، وهناك بطبيعة الحال من يريد الاحتيال على القانون، واليوم يتم التصدي لهذا النوع من المشغلين وفق القانون من خلال سعينا لتفعيل أدوار جهاز تفتيش الشغل للقيام بأدواره كاملة، وحملات التصدي لحالات الغش في التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مثلا حملة تم تنظيمها لجهاز المراقبة للصندوق سمحت بتصحيح وضعية 45.000 مؤمن سنة 2009، وهناك مقاولات تجتاز في بعض الأحيان ظروفا صعبة يتم التدخل المناسب لإيجاد الحلول الملائمة لها، لكن مع ذلك تبقى المشاكل التي يعرفها القطاع غير المهيكل، وكذلك القضايا المرتبطة بتطوير كل آليات الصحة والسلامة المهنية في مجال الشغل، ونذكر بالمناسبة أن هناك مخطط عمل أصبح جاهزا في المجال، وقد شرع في أجرأة بعض تدابيره.

بالمناسبة، أين وصل مشروع قانون النقابات، فمن خلال استقراء المواقف المعبر عنها، بعض النقابات رحبت به و أخرى متحفظة؟

من خلال الحوارات وردود الفعل المسجلة حول الأهداف المتوخاة من المشروع، بالرغم من أن الصيغة التي تداولتها بعض الصحف ليست هي الصيغة النهائية للمشروع، يمكن لي تسجيل رغبة النقابيات والنقابيين في مشاهدة بيئة اجتماعية ببلادنا تلعب فيها النقابات كامل أدوارها الدستورية، وتتقاسم فيها جميع الأطراف مسؤولية احترام القوانين الضابطة للعلاقات المهنية خدمة للاقتصاد والإنتاجية وللحفاظ على رصيد الشغل ولبناء علاقات مهنية سليمة.فالمشروع هدفه الأساسي قبل كل شيء، تعزيز العمل النقابي ودعم أدواره بمنحه إطارا بمقتضى القانون، لملء مجموعة من الفراغات الحالية والتي لا يجادل فيها اثنان. والمسودة الأولى للمشروع أصبحت اليوم جاهزة، ودراسته هي من النقط المسجلة في جدول أعمال جولة الحوار الاجتماعي لإبداء الرأي فيه.

سبق لكم أن التزمتم كذلك بمشروع للتعويض عن فقدان الشغل، أين وصل هذا المشروع، وهل هو أحد أجوبة تداعيات الأزمة على سوق الشغل ببلادنا ؟

هذا المشروع شرعنا في الإعداد له قبل بروز الأزمة الحالية، وبالتالي فهو غير مرتبط بهذه الظرفية، بالرغم من أن هذه الظرفية وكذا ما خلفته بعض الكوارث الطبيعية من انعكاسات سلبية على الأجراء الذين فقدوا دخلهم خلال توقف عمل العديد من المقاولات خارج إرادة هذه الأخيرة، مثلا ما وقع بمدينة طنجة هذه السنة.المشروع نرمي من خلاله إلى تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية، وتطلب منا مسلسل إعداده إنجاز العديد من الدراسات من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وكذا حشد مساهمة العديد من المؤسسات العمومية التي ستتولى التدخل في تدبيره إلى جانب الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كالوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل و الكفاءات و مكتب التكوين المهني وجهاز تفتيش الشغل.وخلال جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة تم عرض مضامينه، وسجلنا حصول توافق مبدئي حوله، فقمنا بعرضه، طبقا لما التزمنا به، على المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي قرر تكليف لجنة التسيير والدراسات بالصندوق بدراسة المشروع على وجه الاستعجال في أول اجتماع لها في بداية شهر أكتوبر.ويهدف المشروع من تمكين كل أجيرة أو أجير مؤمن لدى الصندوق فقد عمله في حالة توفره على بعض الشروط المنصوص عليها، من تعويض مالي لمدة 6 أشهر، يحافظ خلالها على حقوقه الاجتماعية في التغطية الصحية والتعويضات العائلية، بالإضافة إلى مصاحبته من أجل إعادة الإدماج في سوق الشغل من طرف المؤسسات العمومية ذات الاختصاص في مجال الوساطة في التشغيل و التكوين المهني.

وهل حققت مدونة الشغل التي دخلت حيز التنفيذ منذ سنة 2004 انتظارات الفاعلين في هذا المجال، علما بأنه يسجل تضارب في الآراء من جانب الأجراء وكذا المشغلين ؟

دخول مدونة الشغل حيز التنفيذ كان في حد ذاته حدثا وطفرة نوعية انتقلنا خلالها من مرحلة توافق شبه عرفي وبقوانين مشتتة إلى مرحلة علاقات مهنية يؤطرها قانون جامع.لكن أعتقد أنه من دون ثقافة مترسخة للحوار وآليات مراقبة يقظة ودائمة ومواكبة، لا يمكن للقانون لوحده أن يبلغ مبلغه المنشود، فإلى جانب تنشيط وعقد مجموع اجتماعات المؤسسات الثلاثية التركيب التي أخذت تعقد اجتماعاتها مع مطلع سنة 2008، وتفعيل برنامج الملاءمة الاجتماعية وتقوية أدوار جهاز تفتيش الشغل كما سبق توضيح ذلك، أعطينا أهمية قصوى هذه السنة لإنجاح أول محطة للانتخابات المهنية تجري بعد دخول المدونة حيز التنفيذ، والتي جرت خلال شهر ماي الفارط، حيث وصل عدد المقاولات التي نظمت هذه الانتخابات أكثر من 71 % من المقاولات، ويجب الإشارة هنا إلى أن هذا العدد لم يكن يتجاوز 45 % سنة 2003، وذلك باعتبار المكانة التي أعطيت لمؤسسة مندوبي الأجراء داخل مدونة الشغل، والتي تعتبر أحد المداخل الأساسية لتطوير آلية الحوار على صعيد المقاولة و تأسيس باقي المؤسسات التي أقرتها مدونة الشعل كلجنة الصحة والسلامة المهنية وغيرها.ربما وصلنا الآن، بعد مرور 5 سنوات عن بدء العمل بالمدونة، إلى محطة يتعين أن نقف فيها ، حكومة وفرقاء اجتماعيين واقتصاديين، إلى تقييم ما تحقق من تقدم، وكذا حصر الصعوبات وبكل موضوعية، وفي هذا الصدد كنا قد توافقنا مع كل الفرقاء على تنظيم يوم دراسي حول الموضوع، وسنعمل على تنظيمه هذه السنة، لأنه لا يعقل أن نظل خارج أو بعيدين عن بعض القضايا المستجدة التي يعرفها سوق الشغل والعلاقات المهنية اليوم.من جانب آخر، وأريد التأكيد من جديد على الورش الذي قمنا بفتحه لتطوير أداء جهاز تفتيش الشغل من خلال النهوض بوضعيته وبتحسينها، وتأسيس تعاقد جديد بين الوزارة وهذا الجهاز والذي من مرتكزاته: الرفع من المردودية، فبالرغم من أن أعداد المفتشين المزاولين لا يفي بالمطلوب، فإن الحصيلة الأولية، وبفعل الانخراط التدريجي المسجل لهذا الجهاز في المقاربة التي أنضجناها من خلال جلسات حوار مع ممثلي هذه الهيأة، واللقاءات المباشرة والزيارات التي قمنا بها للوقوف على ظروف عمله وما تعترضه من صعوبات في بعض الأحيان، تبرز أن تدخلات الجهاز على العموم عرفت تحسنا، تعلق الأمر بتدخلاته لتسوية النزاعات الفردية أو الجماعية للشغل، أو في التقدم في تنفيذ برنامج الملاءمة الاجتماعية للمقاولات أو في إنجاح محطة الانتخابات المهنية…

لاتزال شرائح من أجراء الحد الأدنى للأجر تنظر بكثير من عدم الرضا إلى قيمته الحالية، هل سيتم فتح هذا الملف؟

يجب الإشارة هنا، أنه تم مؤخرا إقرار وابتداء من يوليوز 2008 زيادة في الحد الأدنى للأجر بـ 10 %، بعد زيادة الشطر الثاني في يونيو 2009، وكذا الزيادة في مبلغ التعويضات العائلية إلى 200 درهم التي يصرفها الضمان الاجتماعي شهريا ومدها لأجراء القطاع الفلاحي والغابوي، وكذا مراجعة أشطر الضريبة على الدخل التي همت كذلك أجراء القطاع الخاص، وعما قريب سيتم تفعيل قرار توسيع سلة العلاجات لتشمل الأمراض غير القابلة للاستشفاء بالنسبة للأجراء المؤمنين لدى الضمان الاجتماعي.بالتأكيد أن مطلب تحسين الدخل سيظل مطروحا، خاصة بالنسبة لذوي الدخل المحدود، كما أشرتم، لكن اسمحوا لي أن أطرح معكم ما يطرحه الموضوع من إشكاليات لم تناقش إلى حدود اليوم بما يكفي، ومنها ما قيمة الحد الأدنى للأجر مثلا في الدار البيضاء أو الرباط أو طنجة ذات مستوى المعيشة المرتفع مقارنة مع مدن أو جهات أخرى، ألا يجب التوجه للوصول لإقرار منظومة مرنة تسمح بوضع نظام للحد الأدنى للأجر ببعد جهوي.إن من شأن هذا التصور ، في اعتقادي، أن يسهم في إحداث حركية جد مهمة في حركية الاستثمار، ويواكب الجهد المبذول اليوم من طرف الدولة لإحداث أقطاب جهوية جديدة للتنمية بما تحدثه من فرص جديدة للشغل .إلى جانب ذلك، أعتقد أنه يمكن التدخل بشكل إيجابي وفعال لتحسين مستوى ذوي الدخل المحدود باحترام التصريح بالأجراء وبالأجر الحقيقي، وسبق لي أن أشرت إلى ما يتم عمله في هذا الاتجاه، والرفع من أداء آليات التكوين المستمر الموجهة للأجراء لتحسين كفاءاتهم والتي تعد مدخلا لترقيتهم المهنية وبالتالي ما يحصلون عليه من دخل، والتحسين من مستوى الحماية والتغطية الصحية، وهم ما نشتغل عليه اليوم ونعطيه الأولوية.

أين وصل الحوار الاجتماعي، وما هي اقتراحاتكم من أجل مواصلته في ظل تداعيات الأزمة الاقتصادية على العديد من القطاعات والمطالب النقابية المطروحة خلال جولات هذا الحوار ؟

من المؤكد أن المغرب اجتاز ظرفية اقتصادية صعبة سنة 2008 بفعل ما عرفته أسعار المواد الأساسية الأولية في السوق الدولية من ارتفاع خاصة القمح والمحروقات والغاز والسكر… مما استدعى تدخل صندوق المقاصة لدعم هذه المواد، كما أن سنة 2009 تميزت هي الأخرى بتداعيات أزمة اقتصادية عالمية حادة على بعض القطاعات الإنتاجية الوطنية المصدرة، والتي تطلب، للحد من تداعياتها ، تدخل الدولة لدعم هذه القطاعات وللحفاظ على الحقوق الاجتماعية للأجراء ومناصب الشغل بها، إلى جانب تدبير مجموع الإجراءات لتحسين الدخل التي تم إقرارها سنة 2008 عقب جولات الحوار الاجتماعي، ودخلت حيز التنفيذ.الحوار الاجتماعي ، في نظري ، آلية أساسية للتعاقد وللوصول إلى حد أدنى من التوافقات يتعين مأسسته، ولهذه الغاية تم التوصل بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين في أبريل من هذه السنة، إلى تبني منهجية عمل جديدة لتدبير القضايا المطروحة، والتوافق حول جدول أعمال لأول مرة مضبوط لجولات الحوار الاجتماعي لسنوات 2009 2010 و 2011 .وهو الاتفاق الذي تم التوقيع عليه بين الحكومة و أربع مركزيات نقابية، ومازال الحوار مفتوحا مع المركزية الخامسة، وتم على هذا الأساس عقد سلسلة من الاجتماعات أفضت إلى العديد من النتائج المتوافق حولها، مع تسجيل مقاربات اختلفت بالأساس حول تدابير أجرأة بعض النقط المدرجة بجدول أعمال لجنة القطاع العام على وجه الخصوص، وليس حول المبدأ المؤسس لها الذي حصل التوافق في شأنه، تهم موضوع حذف السلالم الدنيا من 1 إلى 4، والتعويض عن العمل بالمناطق النائية والصعبة، الذي ترى الحكومة أن يشمل بالأساس في هذه المرحلة رجال التعليم والصحة بغية الحد من الهدر المدرسي والرفع من التغطية الصحية، ومراجعة حصيص الترقي لينتقل من 25 % إلى 28 % هذه السنة…، وسيعقد ، عما قريب، اجتماع بين السيد الوزير الأول والمركزيات النقابية لتقييم النتائج على ضوء الالتزامات المتفق عليها في جدول أعمال جولة 2009، ولدراسة النقط التي سجل حولها نوع من الاختلاف والتي لا تتجاوز 4 أو 5 من النقط التي تم تدارسها، لأن نقطا أخرى لم نستطع دراستها نظرا للأجندة التي صاحبت الجولة الأخيرة والمتمثلة في الاستحقاقات الانتخابية التي تهم ممثلي المأجورين، والتي كان على المركزيات النقابية الإعداد لها، وللتهييء لفتح جولة الحوار لسنة 2010 التي سبق حصر جدول أعمالها والاتفاق عليه. ويمكن لي القول هنا إن إمكانيات التوافق حول ما بقي من نقط موجودة، حيث تبقى الحكومة منفتحة لدراسة السيناريوهات الممكنة لتجاوز ما تم الاختلاف بشأنه والذي يتعلق ، كما سبق القول، بتدابير الأجرة.علما بأنه تنتظرنا خلال سنة 2010 ملفات جد مهمة، كملف إصلاح أنظمة التقاعد ومراجعة منظومة الأجور بالوظيفة العمومية وتطوير شبكات الحماية الاجتماعية للأجراء، ومراجعة قانون التعاضد و تعزيز أدوار جمعيات الأعمال الاجتماعية…

يروج في بعض الأوساط أن وزارتكم تفكر، إذا ما استمرت وضعية الأزمة الاقتصادية، في تقليص من عدد ساعات وأيام الشغل…

أنا من الذين يدعون، وبقناعة ، إلى ضرورة عدم السقوط في الخطاب الذي يركز على الأزمة، والخطابات التي تزرع اليأس رغبة في الإثارة في بعض الأحيان، أكثر من البحث عن الشروط التي تسمح من جهة بمواجهة تداعياتها واستخلاص الدروس اللازمة منها، والإعداد لمرحلة ما بعد الأزمة للاستفادة من الفرص التي يتعين علينا استغلالها لتقوية فرص الاستثمار وبالتالي فرص الشغل، بالموازاة مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية القادرة على التصدي لمثل هذه الرجات الاقتصادية وامتصاص آثارها الاجتماعية. وجوابا عن سؤالكم، ليس هناك أي تفكير في الاتجاه الذي قلتم، فساعات العمل داخل القطاع الخاص هي مقننة بمقتضى ما تنص عليه مدونة الشغل، والتي تسمح بنودها في بعض الحالات بمراجعتها إما بالزيادة في عددها كساعات إضافية أو النقصان، شريطة حصول توافق ما بين ممثلي الأجراء ورب العمل.من المؤكد أن بعض مؤسسات القطاع الخاص عمدت، وخصوصا في القطاعات الإنتاجية المتضررة من جراء الأزمة، إلى تقليص ساعات العمل في بعض الوحدات الإنتاجية وذلك بمقتضى ما تسمح به مدونة الشغل، علما بأن الدعم الذي تقدمه الحكومة اليوم للمؤسسات المتضررة يشترط احترام الحقوق الاجتماعية للأجراء، هذا الدعم الذي مكن من إنقاذ الآلاف من مناصب الشغل التي كانت مهددة بقطاعات كالنسيج و الألبسة والجلد وأجزاء السيارات و الإيلكترونيك، إلى جانب أن نفس الشرط وضع للاستفادة من النظام الخاص بدعم برامج التكوين المستمر لفائدة الأجراء بتلك القطاعات تتحمل الدولة هو الآخر كامل نفقاته.

كيف تنظرون إلى ملف التكوين المهني اليوم؟ هناك من يرى أن هذه المؤسسات أصبحت اليوم مفتوحة في وجه المنقطعين عن الدراسة وفي وجه أبناء الطبقات الفقيرة التي لا تملك ما يؤهلها للتسجيل في المدارس والمعاهد العليا وحتى الجامعات؟

اسمحوا لي أن أقول إن الحكم على قطاع التكوين المهني بأنه اختيار فقط للمنقطعين عن الدراسة هو حكم مجانب للصواب، بحيث أصبح هذا القطاع يستقطب اليوم نخبة من خيرة خريجي منظومة التربية والتعليم، لدرجة أصبحنا نخاف اليوم أن تصبح مسالك التكوين المهني نخبوية، وهو ما نعمل جاهدين على تلافيه.وهذا التحول في قيمة ومكانة التكوين المهني راجع أولا إلى عوامل بنيوية وتحسن في أداء القطاع، لكن هذا التحسن البنيوي هو نتيجة أيضا للتعبير الملح لسوق الشغل عن حاجته من الكفاءات التقنية في العديد من المجالات. وانسجاما مع هذه الحاجيات المعبر عنها تبذل عدة جهود اليوم لكي تكون عروض التكوين متماشية مع متطلبات الاقتصاد الوطني من الكفاءات، وهو الانسجام الذي حسن من المخرجات المهنية للمنظومة.وهي الأسباب التي جعلت عددا مهما من حاملي شهادة الباكالوريا يتوجهون بكثافة إلى اختيار التكوين المهني وعددا وافرا من حمـلة الإجازة في بعض التخصصات. ولا يخفى على أحد اليوم، أن مقعدا واحدا في مؤسسة للتكوين المهني يتبارى حوله في المتوسط 4 مرشحين وفي بعض الشعب يصل إلى 20 مترشحا. وهو ما يدل على الدرجة الاستقطابية للمنظومة والتي أؤكد ثانية أننا نعمل جاهدين لأن تظل منفتحة وأن لا تسقط في النخبوية. علما ، هنا، بأنه يتعين علينا مواجهة تحد آخر متمثل في استيعاب الشباب المنقطع عن الدراسة، بمنحه الحق في الاستفادة من فرص للتكوين وبالتالي الاندماج في الحياة العملية، وهو ما سعينا له من خلال النهوض بأدوار التكوين بالتدرج المهني في مجموعة من المهن والقطاعات كالفلاحة والصناعة التقليدية والسياحة…. في إطار المخطط الإستعجالي للتكوين المهني 2008 -2012 .

ينتقد العديد من المهنيين تدني جودة بعض خريجي التكوين المهني في السنوات الأخيرة، و أنه أصبح التركيز على الكم عوض الاهتمام بالكيف ؟

موضوع جودة التكوين أصبح اليوم عنصرا أساسيا وحاسما لولوج سوق الشغل، بفعل ما لذلك من دور للرفع من الإنتاجية وتنافسية المقاولة. من المؤكد أنه لمواجهة الخصاص الذي كان يعرفه سوق الشغل في مجال الكفاءات المهنية، اضطرت منظومة التكوين المهني للرفع من طاقتها الإستعابية، مما أفرز بعض الانتقادات هنا وهناك، علما بأن عدة جهود بذلت في هذا الصدد تمثلت في وضع برامج التكوين المستمر للمكونين والتصديق على كفاءاتهم، ومراجعة المناهج، وإحداث مراكز لتنمية الكفاءات…فضمان جودة التكوين يمر بالضرورة كذلك من خلال قيام شراكة فعلية مع المهنيين وبالانخراط القوي في وضع البرامج والمناهج و كذا في التداريب، مع ضرورة وضع نظام لليقظة دائم حول تقويم مردودية القطاع الداخلية والخارجية.وفي هذا الصدد وإلى جانب الدراسات التي تنجز سنويا حول المردودية الخارجية و التي تعني قياس مستوى الولوج لسوق الشغل بالنسبة للخريجين، بادرنا هذه السنة إلى إطلاق دراسات حول الجودة تهم كافة القطاعات المكونة، وستسمح نتائجها حال إنهاء إنجازها، بالوقوف على المكاسب لتثمينها وإذا سجلت اختلالات أو سلبيات ينبغي التصدي لها، علما بأن من مرتكزات المخطط الإستعجالي التي تم وضعه ، التقدم في تعميم اعتماد إدماج المقاربة بالكفاءات بمنظومة التكوين المهني، والتي أثبتت جدواها في تحقيق الجودة المطلوبة.

ينتقد العديد من المهنيين وضعية نظام العقود الخاصة للتكوين، حيث يشتكون من التراجع الحاصل إن لم نقل الجمود المسجل، في وقت تحتاج المقاولة، خاصة المتوسطة والصغرىو لدعم هذا النظام من أجل تأهيل مواردها البشرية ؟

كان هذا الملف من الملفات التي طرحت علينا من طرف الإتحاد العام لمقاولات المغرب مباشرة في أول لقاء لي مع الرئيس السابق للإتحاد، وبدون الرجوع إلى الأسباب التي كانت من وراء هذا التراجع في أداء هذا النظام، والتي تم الوقوف عليها، نبحث اليوم مع كل الشركاء ممثلي الأجراء والمشغلين، لإدخال إصلاح جوهري عليه، ليسترجع نظام العقود الخاصة للتكوين أداءه المطلوب ويساهم في تأهيل العامل وبالتالي المقاولة المغربية، حيث تشتغل لجنة مشتركة اليوم على مشروع سيناريو هذا الإصلاح، ونأمل التوصل ، عما قريب، لتوافق يسمح بوضع هيكلة جديدة وبمساطر مضبوطة وشفافة للتدبير وقادرة على المعالجة السريعة للملفات وتستجيب لانتظارات مختلف الفاعلين.

يحسب لكم إنهاء الملف الشائك للتعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية والذي عمر لسنوات، حيث أشيع وعن نطاق واسع ، دخولكم في صراع شخصي مع الرئيس السابق ومع بعض المركزيات النقابية ، فأين وصل هذا الملف اليوم ؟ 

ليس لي أي صراع شخصي أو سياسي مع الرئيس السابق كما قلتم، وما قمت به في هذا الصدد بمعية السيد وزير المالية هو تطبيق مقتضيات القانون ليس إلا.فبعد استنفاد كل المحاولات لحمل المسؤولين السابقين لهذه التعاضدية على احترام مقتضيات القانون، ولإعمال مجموعة من توصيات لجن الإفتحاص التابعة للمفتشية العامة للمالية، كان لا مفر من تدخل الدولة لحماية حقوق منخرطي هذه التعاضدية، وذلك بتطبيق مقتضيات المادة 26 من القانون، وبالتالي حل أجهزتها، وتعيين متصرفين مؤقتين لتدبير شؤونها.واليوم، وبعد توصلنا بتقرير الإفتحاص الأخير للمفتشية العامة للمالية، يمكن لي القول إنه ربما حصل تأخر في تطبيق مقتضيات المادة 26، لأن ما وقف عليه التقرير، يبرز أن هذه التعاضدية وصلت حافة تهددها بالإفلاس. حيث مطلوب اليوم وضع مخطط مستعجل لتقويم تلك الإختلالات التي مست توازناتها المالية وكذا لحل المشاكل الإدارية المتعددة والمعقدة، وهو ما تشتغل عليه لجنة مشتركة تم إحداثها لهذه الغاية بين الوزارة وهذه التعاضدية.وأود أن أوضح بالمناسبة هنا، أن هذا الموضوع تم إعطاؤه أبعادا لا يحتملها، فالضوابط القانونية واضحة، والقانون يتم وضعه لاحترامه والعمل وفقه من طرف الجميع.لهذا كان حرصنا شديدا ،عند معالجة هذا الملف، أن يكون ذلك وفق ما ينص عليه القانون وفي احترام تام لأحكام القضاء الصادرة، فبعد قرار حل أجهزة التعاضدية، وإلى جانب تدبير شؤون التعاضدية وتسوية ملفات المرض التي كانت متراكمة، نظمنا انتخابات مندوبي المنخرطين رغم الصعوبات التي واجهتنا للوصول لتنظيم انتخابات شفافة ومقبولة ساهمت فيها كل الحساسيات النقابية وغيرها، وانتقلنا بعد ذلك لمرحلة عقد الجمع العام وإجراء انتخابات المجلس الإداري ثم المكتب المسير، فتسليم السلط للمكتب الجديد المنتخب.

كشف تتبعنا لهذا الملف أن القانون الجاري به العمل، أصبح متجاوزا، وأن ثغراته ساهمت إلى حد ما، فيما وصل إليه العمل التعاضدي اليوم  ؟

ملف التعاضدية العامة وتتبع نشاط باقي التعاضديات، دفع بنا لفتح ورش إصلاح قانون جمعيات التعاون المتبادل الذي يرجع تاريخ صدوره إلى سنة 1963، حيث نعتزم التقدم بمشروع قانون لتعديل القانون المذكور، وهو المشروع الذي أبرزت المشاورات الأولى حوله خلال جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة مع المركزيات النقابية، استحسانها ودعمها لتوجهاته وأهدافه. ونستهدف منه إعطاء نفس جديد لأدوار التعاضد المهمة، بسد مجموعة من الثغرات التي أظهرتها الممارسة العملية وما أفضت إليه خلاصات العديد من الإفتحاصات المنجزة، للوصول إلى وضع مجموعة من القواعد الاحترازية، وتحسين الحكامة بما يسمح بالفصل بين اختصاصات الأجهزة التقريرية المنتخبة واختصاصات الإدارة وتقوية آليات المراقبة الداخلية والخارجية…حول التكوين المهني والتشغيل والعلاقات المهنية والحماية الاجتماعية والتغطية الصحية .. حوار شامل مع جمال اغماني وزير التشغيل و التكوين المهني. جريدة الاتحاد الاشتراكي

جريدة الاتحاد الاشتراكي, الاتحاد الاشتراكي, الكلمات المسهمة ابو سلمى pdf, جريدة الإتحاد الإشتراكي, شبكة ابو سلمى الاتحاد الاشتراكي, الإتحاد الإشتراكي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

التعليقات7 تعليقات

  • homad belrhitri

    في الوقت الذي تعرف فيه بلادنا عدة تغيرات جد هامة في مختلف الميادين الاجتماعية منها و السياسية و الاقتصادية و التي بدأت تلاحظ منذ العهد الجديد بما فيها محاربة الرشوة و الفساد و المحسوبية من جهة و تطوير مفاهيم الديمقراطية و احترام حقوق الإنسان و الحريات العامة و الفردية من جهة أخرى.
    إذن أين هي هذه الديمقراطية التي نتحدث عنها في المغرب وأين هي محاربة المحسوبية و الفساد؟
    نعرض عليكم بصورة مختصرة مشكلتنا التي تتعلق بأرض توجد في أحواز وجدة تبلغ مساحتها 12 هكتار ذات الرسم العقاري 2155/2 كانت ملكا لشركة فرنسية حيث كان المرحوم والدنا “بــلغيــتــري الطـاهــر” يعمل كحارس رسمي للشركة منذ سنة 1930 . و بعد رحيل الشركة أي بعد الاستقلال بدأ أبي يستغل هذه الأرض حيث قام بغرس العديد من أشجار الزيتون و بناء بعض الإسطبلات كما أنه كان يؤدي كل المستحقات الضريبية.
    من هنا بدأت المعانات مع الحكومة المغربية منذ سنة 1975 حيث كان المرحوم “بلغيتري الطاهر” قام بعدة شكيات من أجل تفويت الأرض المستغلة له بصفة قانونية و لكن بدون جدوى، حيث تمادت السلطات المغربية عن قضية الاستفادة من القطعة المعنية. و بعد وفاة المرحوم سنة 1985 استأنف أبناؤه المطالبة بحقهم إلى وقتنا هذا، إلا أنهم يفاجئون بقرار من مديرية الأملاك المخزنية بإفراغ القطعة الأرضية التي طردتهم و أجلتهم من أرض ولدووا و ترعرعوا فيها حتى أصبحت جزءا منهم، ضاربين عرض الحائط كفاح و نضال أجيال من أجل الحفاظ على كل شبر من ربوع المملكة العزيزة. و قد ضلت ورثة بلغيتري الطاهر يستغلون الملك المذكور باعتبارهم مطالبين به في إطار النزاع الناتج عن تطبيق ظهير 2 مارس 1973، إلا أن اللجنة الوزارية المكلفة بالبث في هذا النزاع رفضت مطالبتهم، حين إذن قامت هذه المديرية بإصدار حكم الإفراغ و تنفيذه في حقهم دون الأخذ بعين الاعتبار 82 سنة من الكفاح على هذه البقعة الأرضية، و التي أدت إلى تشرد العائلة بأكملها صغارا و كبارا حيث قاموا بهدم المنزل على أصحابه و طردهم خارج أرضهم و لما سألهم أصحاب المنزل أين سيذهبون يقول المسئول عن الهدم استهزاءا “إلى دار الخيرية” و هنا هل دار الخيرية مؤوى لكل من اصدر في حقه حكم الإفراغ .
    و نحيطكم علما أنه عند صدور حكم الإفراغ قامت بعض الجهات بقطع كل الأشجار و المغروسات تحت غطاء انجاز مشاريع الدولة، هذه المشاريع عبارة عن مقبرة فهل يعقل تعويض الأموات بالأحياء؟ و أين هي الإدارة المغربية التي تتملص من المسؤولية؟
    الظاهر هو أن بعض الجهات ذات مصالح شخصية هي التي ساهمت في طرد هذه العائلة و تشريدهم علما أنهم يتكونون من أطفال و شيوخ و شخص معاق و اليوم تعاني هذه العائلة من أوضاع اجتماعية مزرية، فلا معيل لهم سوى الابن الأكبر و الذي أصبح متقاعدا من عمله ببلجيكا و الذي كافح و ناضل من اجل الحفاظ على كرامة المملكة خارج ارض الوطن، إذ عرض نفسه إلى الموت في مشادات مع عناصر من مرتزقة البوليساريو كانت تحاول لأقامت مناورات لمغالطة الرأي العام البلجيكي حول قضيتنا العادلة أي الصحراء المغربية.
    أخيرا تلتمس هذه العائلة المتشردة من الرأي العام و من الحكومة المغربية النظر في قضيتها لأنه بعد تنفيذ حكم الإفراغ قامت مديرية الأملاك المخزنية ببيع الأرض محل النزاع إلى أشخاص ذوي نفود و سلطة، و ضربت بعرض الحائط جميع الشكاوي التي تم تقديمها.
    أين هي الديمقراطية التي تقدمها المملكة المغربية. لكل من يهمه الامر المرجوا الاتصال بالارقام التالية. 0657701055/ 0533097489/0032487149750

  • najib elkhrichi

    راءة في محاضر اجتماعات المجلس الإداري للتعاضدية العامة MGPAP
    كل من اطلع على ما يسمى بمحاضر اجتماعات المجلس الإداري للتعاضدية العامة إلا ويصاب بالدهشة والخيبة لما تحمله من عجائب تذهل عقل كل مهتم بالشأن التعاضدي بالبلاد. فلا هي أصابت في مجال احترام النظم المنظمة للتعاضديات فيما يخص الاجتماعات و طرق تنظيمها بجداول أعمال معلنة وثابتة ، ولا هي ارتقت لما هو معمول به داخل الهيئات و المؤسسات التي تدير ميزانيات تقدر بمئات الملايين من الدراهم سنويا ،والأخطر أننا أمام تقارير وليست بمحاضر، والمؤسف له،أنها تهم شركة للعمل المتبادل أحدثت لتدبير التأمين التكميلي عن المرض لمئات الآلاف من المنخرطين ودوي الحقوق.
    فالسمة الغالبة على ما يسمى بمحاضر اجتماعات المجلس الإداري تظهر لكل مطلع عليها أنها معدة سلفا ومن خارج الاجتماعات وجداول أعمالها ، أثثت بكلمتين متلازمتين، الموافقة تم المصادقة، ولا يصادفك بالمرة أي اعتراض أو رفض لما يناقش أو يقرر سلفا، كأن أعضاء المجلس ينسخون ما ينزل عليهم. فلا هم التزموا بميثاق الشرف الذي لا زال الرئيس الحالي يعتبره باكورة فتوحاته، ولا هم انسجموا مع المبررات و الدوافع التي صدر بمقتضاها القرار المشترك رقم 285-09 المؤرخ في 30يناير 2009. ولا عملوا كذلك على مسايرة المتطلبات المجتمعية في مجال التخليق و الشفافية والحكامة الجديدة ، وربط المسؤولية بالمحاسبة .
    فكل الاجتماعات السالفة يتضح جليا من خلال قراءة تقاريرها أن هدفها الحقيقي ليس الرقي بالتعاضد و خدمة مصالح المنخرطين. بل أشياء أخرى تتعلق بإعادة التجربة التي خرجنا منها بأساليب لا تتسم بالحنكة والصنعة التعاضدية. وهذا الوضع يرهن التعاضدية بمكانها المظلم، وبنفس الحرس القديم المتحكم و المتمكن، مما جعل مستقبلها في كف عفريت سينتج المزيد من التراجعات والإخفاقات. فلا يعقل أن تصدر ترسانة من قرارات بهذه الوثيرة المتصاعدة والمستنزفة لصناديق التعاضدية ،بدون الاهتمام بتنمية التوازنات المالية والرفع من المداخل وتنويعها.ولأكثر عجبا انه لم ترد لا في جداول الأعمال و بالمقررات الصادرة ما يفيد بتنمية الموارد المالية و الرفع منها، باستثناء قرار الزيادة في اشتراكات المنخرطين وهذه …(ألف باء التحضيري..).
    واليكم حصيلة سنتين من التدبير و الحكامة والإبداع ….
    لقد عقد المجلس الإداري ما مجموعه 14 اجتماعا ما بين 11/9/2009الى يوم 3/9/2011.وخرج بما مجموعه 283 قرارا، أغلبيتها مكررة أو معادة في الصياغة أو في اتخاذ القرار.كما تتسم بطابع جبر الخاطر الجماعي للأغلبية المسيرة، بدون التفكير في المصلحة العامة للمنخرطين.
    اجتماع 11سبتمبر 2009
    يعتبر أول اجتماع للمجلس الإداري مباشرة بعد تسلمه للمسؤولية . جدول أعماله من عشرة نقط رتبت من لدن (الحرس القديم) لتكون نبراسا لما بعدها.ونوقشت منها أربعة نقط و أجلت الستة المتبقية، ليخرج الرئيس بنقط للتداول معدة سلفا على شكل اخبارات ، لكنها في الواقع هي اللب والهم الحقيقي للمنخرط ولمستقبل التعاضدية،لكونها تهم ماليته والسهر على حمايتها ، وتتكلم على ما تعرضت له مالية التعاضدية في زمن ما قبل المجلس الحالي. نطرحها على الشكل التالي:
    1- رسالة وزارة المالية رقم 134123 المطالبة، باسترجاع جميع الأموال الممنوحة للمتصرفين و المندوبين كتعويضات عن التنقل و التغذية. (وبالمناسبة لقد وصلت في عهد الرئيس المخلوع ما مجموعه 23 مليون درهم ،(انظر التقرير الأدبي لسنة 2009 ).
    2- تقرير المفتشية العامة للمالية، للسنوات ،2004 إلى 2007، التي تطالب بإلزامية الرد عليها.
    3- وضعية مركب أمل سوس الغير القانونية، (هذا الأخير عرف رقما قياسيا في مجال التلاعب بالمال العام و التحايل بدفتر التحملات على كل المستويات).
    هذه النقط الثلاث لها مكانتها ووزنها عند المنخرط وعلى التعاضدية والتعاضد بشكل عام. لكونها المنطلق الأساس لكل تخليق أو شفافية أو إصلاح مرتقب، فالتعامل معها بجدية و معقولية يستلزم إدراجها كنقط أولية بجدول الأعمال ، لنقر و نشعر أن شأننا التعاضدي بدأ بالاستقامة ، لكن فتوى الحرس القديم بإدراجها كاخبارات للترفيه والاستهلاك ليبرر إزالة التكليف عن المكلف.. هو عمل متعمد المقصود منه الاستخفاف بهذه النقط الهامة، لان إنزال قيمتها وحجمها إلى درجة دنيوية، يعتبر من لدن المتتبعين للشأن التعاضدي بالبلاد بمثابة رسائل واضحة لما سيكون عليه مستقبل التعاضدية العامة .والمحير في الأمور هو تلاوة ميثاق الشرف على الحاضرين ،والذي يحمل كلاما غليظا:
    “قطع الطريق على رموز الفساد والمتورطين فيه” .
    لنرجع للاجتماع الأول من نوعه في تاريخ هذا المجلس والذي خرج بعشرين قرارا.
    أغرب هذه القرارات:
    أ‌- تسوية جميع الوضعيات الغير المطابقة للقانون‌.( فهذه النقطة تعرضت للقرصنة لكونها نزلت بجدول الأعمال بصيغة: العمل على تصحيح جميع الوضعيات الغير المطابقة للقانون وتسويتها، لكن عند صدور القرار أصبحت بالصيغة أعلاه. فشتان ما بين الصيغتين).
    ب‌- رفع دعوة قضائية لاسترجاع مبلغ 20 مليون سنتيم صرفها الرئيس المعزول على رفع دعوة ضد جريدة محببة للرئيس الحالي.
    ت‌- بيع مكتب العرعار بالمزاد العلني…( لقد كان الأجدر أن تتحرك سواكن المطالبين باسترجاع العشرين مليون سنتيما اليتيمة وبيع مكتب العرعار، أن يتحركوا في اتجاه استرجاع كل الأموال المنهوبة غصبا ، ونذكرهم بما سجل بالتقرير الأدبي لسنة 2009 وما وقفت عليه مكاتب الافتحاص ولجان المفتشية العامة للمالية ،كما العمل على تفعيل مراسلة وزارة المالية رقم 134123 في شان استرجاع مالية المنخرطين المنهوبة.!!).
    اجتماع 14 نونبر 2009

    بدون جدول للأعمال ويبدأ بالمصادقة على الشعار الغليظ “إعادة التوازنات المالية للتعاضدية العامة من أجل تطوير الخدمات لفائدة المنخرطين”. وانسجاما مع هذا الشعار العجائبي خرج المجلس بخمسة وعشرون قرارا ، إليكم أغربها.
    أ- مراجعة المذكرة الخاصة بمصاريف التنقلات.، مع استبدال كلمة منحة شهري يونيو ودجنبر بالتعويض السنوي عن التمثيلية والأعباء.(تمثيلية هي و أعباء…)
    ب‌- تحريف مضمون قرار سابق ،والذي يشير في نصه على: “العمل على تسوية كل القرارات الغير المطابقة للقانون” ، لكنه نزل في قرار 14/نونبر/2009 كما يلي: “تأكيد قرار11/9/2009 القاضيين بتصحيح كل الأوضاع الغير مطابقة وترشيد النفقات ..ملفات التوظيفات.. “.
    (كأن كلمة جميع الأوضاع الغير المطابقة للقانون أصبحت تنحصر في مجموعة من المستخدمين، أما المال المنهوب فيعتبر وضعه في نظر القرار المذكور مطابقا للقانون…).
    ت‌- الرفع من قيمة الاعتمادات المالية المخصصة قانونا للطلبيات من مبلغ 20 ألف درهم إلى 50 ألف درهم.
    ج‌- تخصيص مكتب للاتحاد الإفريقي بعمارة التعاضدية.
    ح‌- تكليف الحرس القديم بتسوية كل الفواتير السابقة…
    اجتماع 20 مارس 2010
    بدون جدول للأعمال وخرج بثمانية قرارا تلتزم بالشعار و بميثاق الشرف المتغنى به من لدن الرئيس. أغربها
    أ- الموافقة على تعديل المذكرة المتعلقة بنفقات التنقلات والتغذية لأعضاء المجلس الإداري لتصل للاتي:
    1- تحديد التعويض الكلمتري في 1.5 درهم للكلمتر.
    ب – تحديد تعويض الإقامة والتغذية حسب الآتي:
    1- مسافة أقل من 200 كلمتر ذهابا و إيابا: 200 درهم في اليوم. 2- مسافة ما بين 200 إلى 600 كلمتر ذهابا و إيابا: 400 درهم في اليوم.
    3- مسافة ما بين 600 إلى كلمتر1400 ذهابا و إيابا: 800 درهم في اليوم.
    4- مسافة تبعد عن 1400 كلمتر ذهابا و إيابا : 1000 درهم في اليوم.
    ت- إلغاء التعويضات الجزافية للقيام بمهام خارج الوطن، واعتماد تسعيرة جديدة متساوية بما هو معمول به بإدارة الدولة بالوظيفة العمومية.
    اجتماع 27 مارس 2010.

    لا وجود لجدول للأعمال وخرج بخمسة وثلاثين قرارا كلها تحمل كلمة الموافقة…
    أغرب هذه القرارات:
    أ‌- مراسلة السيد الوزير الأول حول التعويضات الخاصة بالمناديب وأعضاء لجان المراقبة ومن يحضر لفعاليات الأيام الدراسية ….(كلها مطالب وأعمال لا يجيزها القانون المنظم لجمعيات العمل المتبادل..انه نعم التخليق و الترشيد…).
    ب‌- المصادقة على الزيادة في تعويضات التنقل الخاصة بمستخدمي التعاضدية وحددت حسب التالي:
    1- تحديد التعويض عن مصاريف التنقل في مبلغ 1.5 للكلمتر.
    -2- تحديد التعويض عن المهام حسب التالي :
    3- المستخدمين المصنفين في السلم سبعة و أقل 220 درهم في اليوم.
    4- المستخدمين المصنفين في السلم ثمانية وتسعة 310 درهم في اليوم.
    5- المستخدمين المصنفين في السلم عشرة و خارج السلم 450 درهم في اليوم.
    ت – الرفع من التعويضات للمأمورية خارج الوطن وحددت كالتالي:
    خارج السلم : 1800 درهم في اليوم.
    السلم 11 : 1500 درهم في اليوم.
    -السلم 8و9و10: 1200 درهم في اليوم. – السلم 6و7: 900 درهم في اليوم.
    – السلم 5 وأقل : 600 درهم في اليوم.
    ج- الموافقة على ما أنجزته لجنة الحرس القديم بخصوص مركب أمل سوس وفتحه حتى( قبل موافقة السلطات الوصية والمختصة).
    ح- الموافقة على فتح حساب خاص بمبلغ 600 مليون سنتيم بأغادير ، يهم مشروع المحمية التابعة لمركب أمل سوس.
    خ- الإجماع على مواصلة لجنة القيادة لمهامها التدبيرية.(لجنة لا وجود بأي فصل أو قانون أو ظهير يجيزها داخل التعاضديات).
    اجتماع 3 ابريل 2010

    بدون جدول للأعمال وخرج بثمانية وعشرون قرارا أغربهم:
    1- الزيادة في صرف تعويض شهري صافي قدره 600 درهم لفائدة الملحقين بالشبابيك الخاصة بالمناديب، وكدا السيد الإدريسي.
    2- إعداد لافتات لإخبار المنخرطين باليوم الدراسي تعلق بالمدن الممثلة بالمجلس الإداري (كان باقية المدن الغير الممثلة بالمجلس الإداري لا وجود فيها للمنخرطين…هذه هي نعم ديمقراطية و التواصل..) .
    3- تحديد وسائل واليات التعاون بين التعاضدية و سلطات الوصية.(كان المشرع سقطت منه سهوا هذه الفتوى مند 1963واستدركها المجلس الرشيد…).
    اجتماع 13 ابريل 2010

    جدول أعمال من ستة نقط. اغرب هذه النقط.
    1- زيارة الرئيس لمدينة العيون والاجتماع مع السيد الوالي لمناقشة مشاكل المنخرطين (يا سلام على الهم التعاضدي بعيون ميمونة) ومرقمة كنقطة ثالثة بجدول الأعمال.
    2- ومرقمة كنقطة سادسة بجدول الأعمال(واليكم نصها حرفيا) وبعد نقاش مستفيض حول الملف وتبادل الآراء بين مختلف الأعضاء….إلى آخره…).
    بعدها انتقل المجلس مباشرة للموافقة والمصادقة على ثلاثون قرارا سبق للمجلس أن صادق على أغلبيتها في اجتماعاته ليومي 27 مارس2010 و3 ابريل 2010. أغربها:
    1- تنظيم يوم دراسي تحت شعار” التسيير الديمقراطي وتفعيل آليات المراقبة و المحاسبة أساس الحكامة الجيدة”.(سيتضح مما سبق وما يليه مفهوم الحكامة والتدبير الديمقراطي).
    2- إدراج وزارة تحديث القطاعات كقطاع وصي على التعاضديات ( تنسموا يا متتبعين الصنعة والحنكة والابتداع في المجال التعاضدي).
    اجتماع 04 و05 دجنبر 2010

    جدول أعمال من خمسة نقط ، ،لكن عند بدايته أضيفت له ستة نقط أخرى بطلب من الرئيس، واغرب ما يسجل على هذه النقط أن إحداها تلتها كتابة كلمة “الموافقة بإجماع الحاضرين” قبل البداية الفعلية للاجتماع .(انظر الصفحة 5 من محضر 4-5-20010). بعدها خرج الجمع بثلاثة وثلاثون قرارا .
    نذكر أغربها:
    1- تغيير أهداف CCD)) الصندوق التكميلي عن الوفاة :
    2‌- الرفع من منحة التقاعد 30 ألف درهم بدل 6500 درهم.
    3- النقص من منحة وفاة المنخرط لتصبح 10 ألف درهم بدل 16500 درهم. (قرار له ما له، وعليه، ما عليه من تبعات، لان القانون المنظم للصناديق المستقلة واضح في كيفية إحداث الصناديق و تغيير أهدافها).نظن أن المهووسون باستصدار القرارات أصيبوا بحمى شديدة أنستهم اختصاصاتهم وأرادوا تكريم الحي قبل الميت و أهله، وإكراما وإحسانا للجيوش المقبلة على التقاعد من أعضاء المجلس الإداري.
    4- احتساب اشتراكات المنخرطين بالتعاضدية عند الوفاة والتقاعد على أساس الأجر الخام وليس الصافي.
    5‌- المصادقة بالإجماع على تغير المقر السابق للاتحاد الإفريقي إلى مصحة الاجتماعية لطب الأسنان بعمارة ريما رقم 4 بالرباط.
    اجتماع 19 و 20 فبراير 2011

    اجتماع بثمانية نقط بجدول أعماله، اغرب هذه النقط. نقطتان تحملان في بدايتهما كلمة المصادقة على… لكن قبل البداية اقترح الرئيس ستة نقط أخرى على شكل اخبارات، وأجل ثلاثة من جدول الأعمال السابق. ليخرج المجلس بخمسة عشرة قرارا كلها بالمصادقة والموافقة وبدون اعتراض أي عضو من الحاضرين… وأغربها:
    1‌- ملائمة أجور أطباء الأسنان بالتعاضدية بأجور أطباء الأسنان بالقطاع العام.
    2‌- إبقاء أشغال المجلس الإداري مفتوحة على كل نقطة ممكنة إدراجها بجدول الأعمال الى حين انعقاد الجمع العام المقبل..(ترشيد وحكامة وتدبير داخل تعاضديتنا) .
    وأجملهم و أعقلهم : المصادقة بالإجماع على تكليف كل من السادة محمد لعموش منسق لجنة القانون وحميد بنحلام منسق لجنة المالية ،للحلول محل .سعيد البوزكراوي-عبد القادر زروقي-رشيد لمهرس.للنيابة عن التعاضدية في النازلة المعروضة بغرفة الجنايات بسلا …
    اجتماع 26 فبراير2011

    جدول الأعمال من أربعة نقط ثلاثة مؤجلة من الاجتماع السابق وواحدة غربية تهم تعديل النظام الإداري و المالي لصندوق الضمان التكميلي عن الوفاة، (ولكم يا دوي الألباب في هذه الأمور قصاص). لكن بمجرد الافتتاح صادق المجلس على إضافة تسعة نقط أخرى انزلها الرئيس، بعدها تم المرور للمصادقة على تسعة عشرة قرارا، أغربهم :
    أ‌- تغيير تسمية نظام التسيير الإداري و المالي لصندوق الضمان التكميلي عند الوفاة الى” صندوق المنح الاجتماعية”.
    ( فإذا علمتم السبب سيبطل لديكم العجب، ونحن وراء المسعى).
    اجتماع 16 أبريل 2011
    جدول أعمال من ستة نقط، طغت عليه النقطة التي تهم المستخدمين الموقوفين بقرار من الرئيس.وخرج الجمع بثلاثة عشرة قرارا. إليكم شيئا منهم:
    أ‌- إصدار بيان ضد المستخدمين الموقوفين المنتمين لاتحاد النقابي للموظفين (UMT).
    ب‌- مراسلة جميع المؤسسات الحكومية و البرلمانية و النقابية والسياسية و الحقوقية وحماية المال العام. بهدف تسييس القضية وإعطائها أبعادا أكثر من حجمها ، (وكان الأليق بالمجلس أن يتخذ مثل هذا القرار بحق الحرس القديم المسئول عن النهب و الفضائح التي عرفتها التعاضدية قبل تطبيق الفصل 26 ولازالت فضائحهم شاهدة بالتقرير الأدبي لسنة 2009).
    ت‌- الإبقاء أشغال مجلس التعاضدية مفتوحة….(كأنه مجلس للحرب).
    اجتماع 07 ماي 2011

    جدول أعمال من ستة نقط أجلت منها نقطة واحدة وللمرة الرابعة وتتعلق بالتقرير الأدبي لسنة2009. بعدها أضاف الرئيس تسعة عشرة نقطة إضافية. لكن وقع تحول تاريخي ومهم يتمثل في اعتراض ثلاثة أعضاء من المجلس الإداري على هده النقط المضافة، وهم السادة: محمد بوعبيد – عبد السلام بلفحيل – بنعاشر طافح. وبدأت المصادقة والموافقة والخروج ثمانية قرارا .( تحول كبير في حجم استصدار القرارات بهذا الاجتماع).من أغربها:
    أ‌- المصادقة و بالإجماع على تخصيص الفيلا التابعة لمركز أمل بالرباط كمقر دائم للاتحاد الإفريقي للتعاضد. (تغير هذا المقر ثلاثة مرات والباقي أعظم).
    اجتماع 21 ماي 2011

    يتوفر على سبعة نقط بجدول أعماله، كلها اجترار لما سبق أن أجل عن الاجتماعات السابقة. ولكن بها نقطة تشد الانتباه وتتحدث هذه المرة عن التوازنات المالية للمؤسسة. لكن عند الاطلاع عليها يتضح للمنخرط أنها تهم الزيادة في اشتراكات القطاع التعاضدي للمنخرطين النشيطين و المتقاعدين بنسبة1.5% من الأجر الخام عوض الأجر الصافي.وخرج الاجتماع بثمانية وعشرون قرارا معادا ومكررا كما العادة.
    اجتماع 04 يونيو2011
    جدول الأعمال بنقطتين يتيمتين الأولى اختيار مدير للتعاضدية والثانية وردت أكثر من مرة بجداول أعمال المجلس وتهم الرد على ملاحظات تقرير المفتشية العامة للمالية. ليخرج المجلس بستة قرارات،
    1‌- تكليف الإدارة ممثلة في ( الحرس القديم) باختيار وكالة أسفار لتنظيم الجمع العام بمراكش، وكدا التكفل بالتغذية والإقامة والنقل طيلة أيام الجمع العام.
    2‌- تخويل المكتب الإداري صلاحية التفاوض في شان راتب مدير التعاضدية العامة مع هامش ما بين 35 ألف درهم و45 ألف درهم في الشهر.(هذا القرار جاء بناء على دراسة قامت بها شركة( ESBE Consultants.) لصالح التعاضدية زمن الرئيس المقال, ومن ضمن ما تسعى إليه كأهداف ،تقليص عدد المستخدمين بنسبة 50% تم تخفيض كثلة الأجور بنسبة 30%.بعدها يمكن التفكير في رفع راتب المدير الى ما بين35 ألف و45 ألف درهم شهريا).(لكن الفكر المعاند والغير السوي رفع من كل المرتبات الشهرية و التعويضات عن السفر والمبيت و التغذية ومنحة التمثيلية و الأعباء، وزاد (للفيل فيلة ، وأثقل كاهل الصندوق الذي ستصل كثلة الأجور به إلى ما يفوق 63% من مدا خيل الاشتراكات الشهرية للمنخرطين.إنها قمة في ترشيد النفقات وابتكار في إعادة التوازنات المالية لصناديق التعاضدية ، ستنتج معه لا محالة جودة في الخدمات المقدمة للمنخرط).
    اجتماع 03 شتنبر2011

    نقطتان بجدول الأعمال ، هما الجمع العام و مختلفات. ليخرج المجلس بتسعة قرارات صادق عليها بالإجماع باستثناء نقطة واحدة تحفظ بشأنها أربعة أعضاء . واغرب ما تقرر بأخر اجتماع لهذا المجلس بسنة2011.
    1- قرار بتكليف المستشارين القانونين للتعاضدية بصياغة مقرر تنظيمي لتجديد الثلث الخارج من أعضاء المجلس الإداري من لدن الجمع العام وليس من لدن أعضاء المجلس ، وهذا التكليف يهم (صياغة فتوى لتجميد المادة 11 من ظهير 1963 المنظم لجمعيات العمل المتبادل و منطوق المادة 17 من النظام النموذجي وكذلك الفصل 24 من نظام التعاضدية العامة).
    2- المصادقة في نفس اليوم و بنفس الاجتماع على الصيغة التي سيجدد بها الثلث الذي تكلفت به اللجنة القانونية… المذكورة أعلاه.وللمنخرطين والرأي العام الوطني واسع النظر فيما يقوم به المجلس الإداري الحالي من التزامات أخلاقية وقانونية اتجاه المنخرطين أصحاب حقوق يؤدون اشتراكات شهرية للحصول على خدمات ينص عليها القانون المنظم وتهم كذلك تنمية التوازنات و حماية المال العام ضد النهب و التلاعب و التسيب ، ولاسترجاع هذا المرفق الحيوي لأصحابه الشرعيين بدل تركه في أيادي الثقب الأسود المستحوذ عليه مند زمان ، وبدون متابعة و لمحاسبة. وللموضوع بقية…

    إمضاء: نجيب الخريشي منخرط ومهتم بالشأن التعاضدي.

  • tawab

    تشخيص المرض مجاننا من طرف الاستاد اللخ تواب عبدالرحيم انشاء الله
    بسم الله الرحمان الرحيم العلاج بالقران الكريم صرع الجن اسحر التوكال العين الوسواس الم الرأس الم المفاصيل والامراض النفسية والعصبية والله هو اشافي تشخيص المرض مجاننا من طرف الاستاد اللخ تواب عبدالرحيم انشاء الله

    تواب عبدالرحيم زنقة البنفسج رقم العمارة 50 رقم الدار 7
    حي الراحة بوسجور الدار البيضاء
    الهاتف المحمول *** 60 61 92 89 66

    الاسم الكامل:
    العمر:
    الجنس: ذكر أنثى
    الحالة اإجتماعية: متزوج اعزب مطلق ارمل
    البلد:
    رقم الهات
    البريد الالكتروني:
    الحالة الدينية
    الديانه:
    هل محافظ على الصلوات الخمسة:
    هل لك ورد يومي من تلاوة القرآن:
    تقوم بالأذكار الصباحية والمسائية:
    هل تسمع القرآن الكريم:

    هل تصلي:
    هل تشعر بشرود وضيق في الصلاة وعند قراءة القرآن:

    متى بدأت هذه الحالة
    في أي مكان تقريبا (البيت, العمل, الشارع, الجيران):
    في أي وقت (الصباح, الظهر, بعد العصر, بعد العشاء):
    متى تشتد هذه الحالة من أيام الأسبوع:
    هل تجد بعض الراحة النفسية أو الجسدية يوم الجمعة:
    الحالة الجسدية عند اليقظة
    هل تشعر برعشة في بدنك بين الحين والآخر: هل ترى ضباب أمام عينيك وخاصة بعد العصر أو قبل المغرب:
    هل تشعر بثقل في مؤخرة الرأس: هل تعاني من خفقان شديد في القلب:
    هل تشتكي من ألم في البطن: هل تشم روائح أو تسمع أصوات غريبة:
    هل تعاني من إمساك شبه مزمن: هل تعاني من كسل وخمول أو تعب دون سبب:
    هل تعاني من الغازات في البطن: هل تخرج على جسدك حبوب أو بقع زرقاء أو حمراء، وفي أي المواضع:
    هل تعاني من حموضة في المعدة: هل تشعر بألم في عضو من أعضاء جسدك, وأي الأعضاء:
    هل تعاني من رائحة كريهة تخرج من الفم ( من المعدة): هل تعاني من أمراض عضويه, وما هي:
    هل تعاني من ألم في أسفل الظهر: هل عالجت المرض عند الأطباء:
    هل تعاني من صداع أو دوار شبه مستمر: ما هو تشخيص الأطباء للمرض:
    هل يتغير لون وجهك للسواد أحياناً: هل كانت بداية المرض فجأة أم تدرجيا:
    هل يتغير لون وجهك إلى الصفرة: هل كانت بداية المرض قبل أم بعد الزواج:
    هل يتغير لون البول إلى لون الدم: هل كانت بداية المرض بعد عملية جراحية:
    هل تشعر بتنميل يسير في جسدك: هل كانت بداية المرض بعد حادث سقوط:
    هل تعاني من حرارة أو برودة في الأطراف: هل كانت بداية المرض بعد العودة من مناسبة:
    هل تشعر بثقل في الركب: هل كانت بداية المرض بعد غضب أو شجار:
    هل تعاني ضعف في الرؤية: هل كانت بداية المرض بعد خوف أو روعة:
    الحالة الجسدية عند المنام
    هل تشعر كأن أحد يوقظك بين الحين والآخر: من هو ذلك الشخص وما علاقتك به:
    هل ترى حيوانات تطاردك في المنام وما هي: هل ترى كأنك تسقط من مكان عالي في النوم:
    هل تشعر بضيق شديد عندما تستيقظ من النوم: هل تعاني من تأوهات وأنين في النوم:
    هل تجد صعوبة شديدة في الاستيقاظ من النوم: هل تكره النوم لما فيه من كوابيس وإزعاج:
    هل ترى أحلام مزعجة ( كوابيس): هل ترى المقابر والأماكن الموحشة والقذرة في النوم:
    هل تعاني من عدم القدرة على النوم ( أرق) : هل ترى كأنك تضحك أو تصرخ أو تبكي في النوم:
    هل تنام كثيراً، وكم ساعة في اليوم: هل يكثر لديك ممارسة الجنس في النوم(احتلاما):
    هل تقوم من فراشك وتمشي بغير شعور منك: هل تسمع أو ترى منادي في النوم:
    هل هناك شخص أو أكثر تراه دائما في منامك: هل يرى أحد الزوجين زوجه في منظر قبيح:
    هل ترى أنك تنام في الأماكن الخربة:
    الحالة النفسية
    هل تشعر بتغير الأحوال بينك وبين زوجك من حب إلى كراهية: هل تعاني من حزن وكآبة في معظم الأوقات:
    هل هناك ما يكبر الصغير من أسباب الخلاف: هل أنت عصبي المزاج بدون سبب:
    هل هناك عدم التماس الأعذار أو تقبلها: هل تتصرف تصرفات تندم عليها:
    هل ترغب في التبول بكثرة وخاصة ليلاً: هل تشعر بأن عقلك مسيطر عليه:
    هل تتضايق من المكان الذي يجلس في أحد الزوجين: هل تتكلم أو تتصرف أحيانا دون إرادة منك وأنت بكامل وعيك:
    هل هناك كراهية لما يقدمه أحد الزوجين للآخر: هل يتعبك التفكير والوسوسـة:
    هل لديك رغبة شديدة لرؤية شخص معين: هل تشعر بخوف وفزع:
    هل ترى الأشياء على غير حقيقتها: هل هناك شخص تراه في مخيلتك ولو كنت مغمض العينين:
    هل تهتم بمظهرك: من هو ذلك الشخص؟ وما علاقتك به؟ وما هي الهيئة التي تراه عليها:
    هل تأتيك نوبات صرع: هل تعاني بضيق في الصدر خصوصا في المساء وخاصة بعد العصر:
    وماهي أكثر الأوقات التي تأتيك فيها نوبات الصرع: هل تكره الأماكن المزدحمة بالناس:
    هل تجد رغبة في البكاء بدون سبب: هل تشعر بالنقص وعدم الاتزان بالقول والفعل:
    هل تزداد الحالة بعد الغضب: هل تكره أن يلمسك أحد:
    هل تحب العزلة والانفراد: هل عندك بعض الأحيان رغبة في الإنتحار:
    العلاقة الاجتماعية
    هل تظن أن البعض أو الكل ينوي لك الشر:
    هل يحصل لك النفور من بعض الناس دون سبب:
    هل تشعر بنفور من البيت أو المجتمع:
    هل تسمع وكان أحداً يناديك:
    هل تشعر بنفور من المدرسة أو العمل:
    حالة خاصة بالمتزوج
    هل أنت مربوط عن الزوجة (عدم القدرة على الجماع):
    هل لديك عدم الرغبة في زوجك:
    هل تشعر بعض الأحيان أنك تريد الانتقام من زوجك:
    حالة خاصة بالنساء
    هل تجدين صعوبة وجهد في أداء الواجبات المنزلية (طبخ، غسيل، تنظيف):
    هل تعانين من آلام شديدة واضطراب في مواعيد الدورة الشهرية (الحيض):
    هل تعانين من مشاكل في الرحم (عقم، إسقاط، إستحاضة (نزيف زائد بعد الحيض):
    هل تعانين من حرج ونفور عند معاشرة الزوج (الجماع):
    أسئلة مميزة
    هل تأكل كثير ومن ثم تجوع بسرعـة: هل ذهبت إلى ساحر أو عراف:
    هل يوجد شخص من أفراد أسرتك مصاب بمس أو سحر: هل حضرت في مناسبات بما تسمى الحضرة أو الزار:
    هل يوجد شخص من أفراد أسرتك يستعمل السحر: هل لديك حرز أو حجاب أو مكتوب تشك أنه سحر أو طلاسم:
    هل تلعب بعض الألعاب المعروفة بتحضير الجن أو الأرواح: هل يوجد في بيتك كلب:
    هل تقرأ كتب السحر: هل يوجد في غرفتك صور أشخاص أو حيوانات:
    عند
    قراءتك لهذه الأسئلة والإجابة عنها ما هي الأعراض والحالة التي أحسستها
    وخاصة عند قراءة هذه الكلمات (الجن, السحر, الشيطان, المس, العين, الحسد)
    وما هي الكلمات الشديدة والمخيفة أكثر:
    بعد سماع الرقية
    عند سماع الرقية الشرعية من الراقي مباشرة أو من مسجل صوتي هـل وجدت ما يلي:
    صداع خوف خفقان
    تنميل بكاء تقيؤ
    تثاؤب نعاس شديد رغبة في النوم
    ثقل في الحاجبين تشنجات حرارة في البطن
    حرقة في المعدة حركة غير طبيعية في البطن رعشة في الأطراف
    نفور ضيق في الصدر حرارة
    عرق برودة في الأطراف حركة غير طبيعية في المثانة
    أغمي عليك حرارة في الرأس ضغط أو زفير في الأذنين
    ثقل على الكتفين وخز مثل وخز الإبر في الحلق مع السعال ترى خيوط معقودة أمام عينيك
    ما هي الآيات أو السور الأكثر تأثيرا عند سماعها (الفاتحة, آية الكرسي, أول الصافات,
    الجن, الفلق, آيات موسى عليه السلام مع السحرة, أم آيات فيها عذاب وحريق … أم آيات وسور أخرى):
    بعد القراءة واستخدام الزيت
    خف عنك المرض أو زاد: ظهر مرض آخر, وأين
    بسم
    الله الرحمان الرحيم العلاج بالقران الكريم صرع الجن اسحر التوكال العين
    الوسواس الم الرأس الم المفاصيل والامراض النفسية والعصبية والله هو اشافي
    تشخيص المرض مجاننا من طرف الاستاد اللخ تواب عبدالرحيم انشاء الله
    نحن مستعدين لتلقي كافة استفساراتكم

    تشخيص المرض مجاننا من طرف الاستاد اللخ تواب عبدالرحيم انشاء الله
    بسم الله الرحمان الرحيم العلاج بالقران الكريم صرع الجن اسحر التوكال العين الوسواس الم الرأس الم المفاصيل والامراض النفسية والعصبية والله هو اشافي تشخيص المرض مجاننا من طرف الاستاد اللخ تواب عبدالرحيم انشاء الله

    تواب عبدالرحيم زنقة البنفسج رقم العمارة 50 رقم الدار 7
    حي الراحة بوسجور الدار البيضاء
    الهاتف المحمول *** 60 61 92 89 66

  • hamid

    حيت يعيش المواطنون في الدواوير المجاورة لقيادة الدراركة في حالة من الهلع ولخوف بعد مااقدم قاءد المنطقة القروية باصدار اوامره العشواءية الى ثلاثة جرافات لهدم منازل السكان بدوار والحوري مسكينة ا لى ان بلغ الهدم ١٨ منزلا ودلك يومه الجمعة ٢٠ ماي ٢٠١١ على الساعة الواحدة بعد الزوال مسحوبا معه ما يقرب ٤٠٠ من جيش لقوات
    المهل هناك من ينشر في الصحف ان المواطن لايملك اية حقوق في هدا البلد السعيد و اننا مواطنون بالبطاقة الوطنية فقطساعدة ويستعملون العصي حتى اننا تخيلنا انفسنا في فلسطين او نحن غرباء في ممتلكاتنا ثم حجزوا ١٥ فردا لدى الدرك الملكي با لدراركة ومن بينهم امراة وعانت المسكينة الويلات حيث رفسوها با رجلهم ولكمات على وجهها ليس الا انهم هدموا منزلها ويدعو ن انه عشواءي

  • mastafa

    لقد تمت الزيادة في الاجور وتسوية وضعية الوظيفة العمومية الا شريحة اعوان السلطة لهدا خرجت هده الفئة الا الشارع تندد وتطالب بحقها في الادماج في الوظيفة العمومية واصدار القانون الاساسي لان ادا الشعب اراد الحيات فلا بد ان يستجيب للقدر وقدر هده الفئة الموت والصمت لكن معنى ومفهوم السلطة قد تغير فلا بد من تغير الوضعية وكدا تخصص الادوار لهده الفئة فقد كونت تنسيقية لهم للتعبير عن معاناتهم التي تصل الى اقصى ما يتصوره الانسان من حكرة

  • لبراني محمد

    0619875552 اتصلو بي

  • لبراني محمد

    لي موضوع خطير