أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد غينيا بالحسيمة

34626 مشاهدة

الحسيمة/ وجدة البوابة: وجدة في 28 يونيو 2013، أدى أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم صلاة الجمعة بمسجد غينيا بالحسيمة .

واستهل الخطيب خطبتي الجمعة بالتأكيد على أنه من أصول الدين الإسلامي الحنيف رفع الحرج عن العباد في كل أمر من الأمور التي تجلب المشقة والضيق، وتلحق الضرر بالنفس أو الغير، مستدلا بالحديث النبوي الشريف عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :”لا ضرر ولا ضرا ر”. وأوضح أن المقصود بالضرر هو ما ينتفع به المضر وبالضرار ما يتضرر به غيره من الإيذاء والاعتداء سواء كان ماديا أو معنويا، بل حتى تفويت منفعة يعتبر ضررا يجب إزالته، مشددا على ضرورة رفع الضرر سواء تعلق الأمر بالضرر بالمعاملات الاقتصادية كالتجارة والصناعة أو المعاملات الاجتماعية كعلاقة الزوج بزوجته أو جيرانه. وأضاف أن الضرر كذلك ضد النفع، فكل ما لا نفع فيه دينا ودنيا وتحقق ضرره للنفس أو للغير، فهو حرام، سواء ألحق الضرر في البدن أو العرض أو الولد أو المال، لأن الإسلام جاء ليرفع الضرر والمشقة عن الناس، فحيثما كانت المصلحة والمنفعة والتيسير فهو الدين وحيثما كانت المشقة والحرج والمضارة فليست الدين. وقال الخطيب، في هذا الصدد، إن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” من ضار ضار الله به، ومن شاق شاق الله عليه ” صار قاعدة من أهم القواعد الفقهية وأجلها شأنا وأعظمها قدرا، تؤكد مقصدا هاما من مقاصد الشريعة وهي نفي الإضرار ورفع الإيذاء لأن ذلك مناقض لما يرمي إليه الإسلام عند تنظيمه للعلاقات التي تربط الإنسان بغيره على مستوى الأفراد والجماعات والدول، مشددا على أن الإسلام منع أي مصلحة تعود بالنفع على الفرد إذا كانت تلحق الضرر بالغير، كما حظر على الإنسان منع الناس من الانتفاع بالمباحات المشتركة بينهم. كما يحرم على المسلم أن يضر غيره -يضيف الخطيب- يحرم عليه أن يضر بنفسه كأن يعرضها لما يفسدها أو يمرضها أو يهلكها، وذلك استنادا إلى قوله تعالى ” ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين “. وأكد أن من تسبب في قتل نفسه أو إمراض جسمه أو الإخلال بعقله، معرض لوعيد شديد من الله تعالى، مصداقا لقوله عز وجل ” ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ، ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا ” . وأشار إلى أنه من الإضرار بالنفس التشديد عليها وتعريضها للمشقة في أمور العبادات، لأن الله شرع لعباده شريعة سمحة لا حرج فيها ولا مشقة حيث قال تعالى ” وما جعل عليكم في الدين من حرج ” كما قال عز وجل “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر “. وخلص الخطيب إلى أن شريعة الإسلام تمنع كل ما يضر بالنفس أو العقل أو العرض أو المال فتلك من المقاصد الإسلامية الكبرى التي يجب حفظها ويحرم الإضرار بها بأي نوع من أنواع الضرر، ذلك أن الله تعالى لم يكلف عباده فعل ما يضرهم أبدا، فما يأمرهم به هو عين صلاح دينهم ودنياهم وما ينهاهم عنه هو عين فساد دينهم ودنياهم . وابتهل الخطيب في الختام إلى الله تعالى بأن ينصر أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس ويتوج بالسداد والتوفيق جهوده وأعماله ? وبأن يقر عينه بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضد جلالته بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد وسائر أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما تضرع إلى العلي القدير بأن يتغمد برحمته الواسعة الملكين المجاهدين، جلالة المغفور لهما محمد الخامس والحسن الثاني ويطيب ثراهما ويكرم مثواهما.

أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد غينيا بالحسيمة
أمير المؤمنين الملك محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد غينيا بالحسيمة
ع. بلبشير

2016-01-16
أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير