يربط بسذاجة بعض فقهاء الدين المطر بسلوك الناس

141818 مشاهدة

فاس: عزيز باكوش

لوكان هذا صحيحا ، لعاش السكندناف 12 شهرا من الجفاف بالتمام والكمال مشكلتنا مع المطر قديمة قدم الزمن ، وكرسته سياسة الحكومات المتعاقبة عندنا في المغرب عندما يهطل المطر مذرار ، لا حاجة لنا ببرلمان ولا بنكيران الطهارة بالتراب إنها الهزيمة النفسية الأقوى في الحياة في منطقتنا العربية الصفراء من الجو ، تتحسس الحرمان كما لو كان قدرا من السماء حتى ولو تغير أحيانا إلى نكهة نفطية تذر الملايير ليظل المطر عنوان الحياة … وتظل الشعوب العربية والإسلامية الوحيدة في الكون التي تصلي من أجل المطر ..ولا يأتي في امريكا الماء بلا فاتورة وبلا صلاة ايضا في المغرب ، مع تأخر الغيث ، تتغير الأمزجة من غير أن تشعر سيكولجيات الذات تنحرف باتجاه اليأس يسيطر التجهم وتنتشر أعراض الكآبة ولماكان البلد فلاحيا وسياسته فلاحية ، وأغلب سكانه قرويون ، فإن حياة هذا الشعب الفلاحي تتوقف على المطر …ولا شيء غير المطر المطر عندنا هو الحكومة ، وليس المؤسسات والقانون والدستور … حينما تتغيم السماء ، أشعر بتحسن في المزاج ، وعندما تشرق الشمس من جديد ،أحس كما لو أني أخلى من الداخل ، إنها الذات المطرية … سيكولوجية الحرمان ترافقنا مدى الدهر ، رغم لن ليس لنا مساحات ولا هكتارات خصبة ، ولسنا إقطاعيين، فقط زرعوا فينا حب المطر والتوسل من أجل هطوله .

2016-09-22 2016-09-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير