يحدث هذا في الجزائر : أسعار المواد الأساسية على صفيح من نار واللحوم لمن استطاع إليها

492249 مشاهدة

أكدت تقديرات لجمعية التجار والحرفيين الجزائريين، ان “الانتشار الواسع و السّريع  لاحتمال دخول النقابات في اضرابات مطلع السنة الجديدة كشف عن وجود نقص في الإنتاج واحتكار ومضاربة في التموين وخلل في التوزيع وفوضى في الاستهلاك”. بل و ساهمت في زيادة الطلب على المواد الأساسية بنسبة 30 بالمائة. ووفق المصدرر ذاته “فإن أهمّ المنتجات التي زاد عليها الطلب هي البقوليات مثل العدس، اللوبيا والحمّص، إلى جانب مواد أساسيةة مثل السكّر والزّيت والقهوة والسميد والفرينة ومشتقات العجائن والحليب المعلّب، وحتى المصبّرات وحفاظات الأطفال ومواد التنظيف”. ولم تسلم الخضروات مثل البطاطا والبصل من ارتفاع اسعارها.ومست موجة الالتهاب اللحوم الحمراء  بأثمنتها الخيالية بل وبيعت  بأسعار تنافسية تسيل لعاب الكثيرين خصوصا أصحاب الدخل المحدود ….

ويتوقع مهتمون بالشأن الجزائري أن يكون لهذه الزيادات تأثيرات خطيرة على الجزائر، التي تعيش أوضاعا من التوتر بفعل ترقب العديد من الإجراءات التقشفية، خاصة وان الحكومة الجزائرية  لم تجد من خيار أمامها لمواجهة الانهيار الاقتصادي، الذي تعرفه البلاد نتيجة انخفاض أسعار البترول في السوق الدولية، سوى اللجوء إلى رفع أثمنة المواد الأساسية ، و الغريب في الامر ان حتى  المحروقات لم يتم استثنائها  من الزيادة في سعرها ، حيث ستعرف في قانون المالية لسنة 2017 زيادات تصل إلى الثلث من السعر الحالي، مما أثار دهشة المواطنين الجزائريين، إذ من غير المعقول في بلد النفط والغاز أن يستهلك المواطن المحروقات بأسعار مرتفعة.و هو ما أثار استياء العديد من المواطنين خاصة منهم العائلات المحدودة الدخل، في ظل أن موجة الالتهاب مست حتى المواد الغذائية، مما يؤثر ذلك على قدرتهم الشرائية. وحاولت الحكومة الجزائرية تبرير هذه الزيادات الفظيعة بكون الوضع الاقتصادي الدوليي يفرض على البلاد هذه الإجراءات القاسية، التي ستؤثر حتما على الأوضاع المعيشية للمواطنين، التي تعرف تدهوراا خطيرا قبل هذه الزيادات.

من جهة اخرى تضاربت مواقف الطبقة السياسية حول الحوار الصحفي الذي أجراه الوزير الأول عبد المالك سلال قبل يومين، الذي شرح من خلاله الوضعية الاقتصادية للجزائر والذي حاول فيه  طمأنة الشعب والتقليل من هول الأزمة، هذا ولم ترحم المعارضة ما سمته هفوات رئيس الجهاز التنفيذي، واتهمته بتنويم الشعب مغناطسيا ليستيقظ سنة 2019 على وقع خزائن فارغة ودولة مدانة خارجيا. فيما اعتبرت الأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون،، تطمينات الوزير الأول غير مقنعة وغير مبنية على قرارات غير ملموسة، مضيفة في ندوة صحفية خصصتها لعرضض حصيلة نشاط حزبها، بأن ظهور الوزير الأول على التلفزيون العمومي لطمأنة الجزائريين، وحديثه عن تغيير النمط الاقتصادي لم يحقق المأمول، بل بالعكس اعتبرت أن حديث سلال لم يطمئنها. وواصلت حنون هجومها على الوزير الأول: “أظن أن مؤسسات الدولة تدرك أن وضعية البلاد صعبة، فالتصريحات وحدها لن تطعم البطون الفارغة”. بالمقابل انتقد رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، ما جاء في حوار الوزير الأول واعتبر مقري في صفحته الرسمية على الفايسبوك، أن تصريحات هذا الأخير مجرد أمنيات و”تنويمات”، قائلا: “الواقع تكذبه الأرقام التي تصدر عن مؤسسات رسمية”.

محمد علي مبارك

2017-01-08 2017-01-08
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير