يأكلون الغلة و يسبون الملة

278848 مشاهدة

وجدة البوابة: نورالدين صايم

لعل أي مغربي و مغربية يعرف وتعرف هذا المثل الذي يجري على كل لسان، و يتعلق بإنسان جاحد للنعم الإلهية التي لا تعد و لا تحصى،كما جاء في القرآن الكريم. و ناكر الجميل في المجتمع يصنف دائما ضمن قائمة اللائمين: فقد قال الشاعر (أبو الطيب المتنبي) شاعر العروبة وشاعرسيف الدولة الحمداني : إذا أنت أكرمت الكريم ملكته وإذا أنت أكرمت اللئيم تمردا مناسبة الموضوع هو التصريح الصوتي و المصور، الذي صدر من ما يسمي نفسه (الشاب) بلال) في تصريح مصور .و قد قال فيه أنه غير محتاج و لا راغب في الجنسية المغربية .إنها لا تساوي شيئا بالنسبة له. فهي لا تمنحه حتى حق أن يحصل مجانا على فيلا و بدون مقابل، و لا حتى على كوب من المبردات “آيس كريم”… إذا الحصول على الجنسية المغربية شيء تافه في نظره… و هو بهذا التصريح الهابط في قيمته الفارغ في جوهره، صادر عن إنسان تافه.لا يقدر قيمة ما يصدر من فمه من كلام ينبغي أن يوضع في الميزان عدة مرات، مادام ما يصدر عنه مرتبط بدولة أخرى أحسنت إليه و لغيره…ويظهر من خلال كلامه، كمية الجهل المقدس الذي ينعم فيه ، فهو ليس إلا انتهازي يصطاد الفرص .و ينطبق عليه قول الصحابي الجليل علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، و صهر الرسول عليه السلام” إن أغنى الغنى العقل،و أكبر الفقر الحمق،و أوحش الوحشة العجب،و أكرم الكرم الخلق”.  و أظن أن السيد (الشاب)الذي جمع المال من جيوب المغاربة بكميات هائلة ،و يطعنهم الآن ، و ينحرهم غيبة وكلاما أكثره سفاهة، فالمغرب الذي استضافه، و أكرمه وأغدق عليه المال السهل، نظير خزعبلات غنائية تتكرر في كل مناسبة غنائية،و الآن يطيل لسانه خارج فمه .فلا عجب من ذلك، وقد فعلها كبيرهم هواري بومدين (المشهور ب بوخروبة) وصبيه(بوتفليقة) آنذاك: الرئيس المقعد حاليا و الذي زور الدستور منذ توليه الرئاسة سنة ،1999 من أجل تمديد الولايات،و البقاء على كرسي الرئاسة إلى الممات.وربما سيتولى أخوه السعيد بوتفليقة الرجل الظل أمر خلافته. فقد أمدهم المغرب بفتح أراضيه كقواعد انطلاق جبهة التحرير الوطنية وجيش التحرير ،رغم ما لهذا الفعل من مخاطر على الساكنة المغربية على الحدود الشرقية، وأتاح للنازحين من هول الحرب والاستعمار، السكن مع المواطنين المغاربة، و ليس في مخيمات كما تفعل الدول الصغيرة و الكبير.و اقتسم المغاربة مع الساكنة الجزائرية النازحة (الخبز و الزيت و الملح…) أي من الأشياء البسيطة إلى مشاركة بعض المغاربة في المقاومة وجيش تحرير الجزائر، و مات عدد كبير منهم في سبيل تحرير البلاد. و كل يوم، يمطرونا في أخبارهم المصورة و المسموعة و المكتوبة بسموم الكلام، تجعل المغرب و المغاربة أشد الأعداء لهم. ويمكرون و يكنون في صدورهم غلا للمغرب، والدسائس و المؤامرات والخداع،الذي لا يقدر عليه حتى كبير الشياطين (إبليس). إنهم يرونا أعداءهم، كأننا أخذنا أرزاقهم، و استعمرنا أراضيهم، و استعبدنا نساءهم.رغم أن ما يقومون به من استفزازات عسكرية على الحدود الشرقية، و استيلاء على أراضي المغاربة الخصبة المتاخمة للحدود، والاستيلاء بالقوة على انتاجاتهم الزراعية من حبوب و تمور،و سرقة لرؤوس حيواناتهم من الغنم و الجمال، بل تعدى الأمر إلى الاستفزازات العسكرية على الحدود،و إلى التعدي على حياة المواطنين المغاربة،و قتل بعضهم بدم بارد.  وتشير بعض الأخبار إلى عزم بعض جنرالات العسكر الجزائري إلى تسهيل مرور الإرهابيين إلى المغرب من أجل إدخال الفتنة إلى البلد وزعزعة استقراره.ناهيك عن ما يفعلون من شراء ذمم رؤساء بعض الدول و المنظمات و الجمعيات وأرباب الصحف من أجل دفع الرأي العام إلى النيل من الوحدة الترابية ومن استقرار المغرب…ناهيك عن تسليح المرتزقة بتندوف… لا ينبغي أن يتغافل من يحكم الجزائر الآن، أن ما يصيبنا من شرور مغامرات جنرالاتهم، لابد أن تتنقل عدواه وشراراته إليهم لا محالة.فمن يشعل النار لابد أن يحترق من شرورها أولا… فلولا الحكمة و الصبر و التبصر بعواقب الأمور، من طرف القائد الأعلى للقوات المسلحة المغربية على أذى الجيران، لقامت الحرب بيننا منذ زمان. مع العلم أن الخاسر الأكبر هم المواطنون من الطرفين. التلفزة الجزائرية و في كل مواعيد الأخبار، لا تستطيع الاستغناء عن النيل من سمعة المغرب و وحدته الترابية و نشر أخبار مزيفة عنه. فقدرنا أن نتحمل مصيبة وجود جار السوء ،و أن نقول ما قاله المتنبي في شعره: وإذا أتتك مذمتي من ناقص فهي الشهادة لي بأني كامل تصريح المغني التافه (بلال) وغيره، لا يخرج عن سياق أكثر تصاريح كثير من الجزائريين الذين شربوا من حليب الحقد والجحود و نكران الجميل ،الذي تبثه وسائل إعلامهم ،منذ حصولهم على الاستقلال و إلى يومنا هذا، و في كل وقت وحين، أي منذ ولاية الرئيس (أحمد بن بلة) و إلى يومنا هذا. فهؤلاء الذين لا يسيطرون على ألسنتهم و لا يضعون لها لجاما يراعي حسن الجوار، و يرسلون الكلام كما اتفق و كما يحلو لهم ، هم في الواقع، من القوم الذين “يأكلون الغلة و يسبون الملة”. فلو أن المغاربة المسؤولين عن تنظيم الحفلات ،عملوا بالقول الشعبي النابع من فلسفة الشعب ” زيتنا وخبزنا في بيتنا” :أي الاهتمام بالفنانين المغاربة أولا و أخيرا، فهم أبناؤنا على كل حال،و ما دام الشعب هو من يمول هذه الحفلات من ماله العمومي،ما كنا نسمع مثل هذا الأقوال الفاسدة تصدر من أناس فاقدي المروءة و النسب…. وتجاوزا لما يقوم به مثل هؤلاء، من خروج عن إطار الأخوة بين الشعوب،فنحن لا نكن للأحرار الجزائريين الحقيقيين الذين يراعون القرابة في اللغة و الدين والعادات و التقاليد و النسب و المصاهرة بين العائلات من جانبنا و جانبهم و من هنا و هناك، و الجوار الجغرافي و المصير المشترك،و التعاون البناء من أجل بناء وحدة المغرب العربي… إلا الاحترام و التقدير والود و الحب والاعتزاز بالأخوة التي تجمعنا بهم… انتاج: صايم نورالدين

2016-05-30 2016-05-30
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ع. بلبشير